زيلينسكي يدعو إلى وحدة الجيش بعد احتجاجات على استقالة وزير الدفاع

البرلمان الأوكراني يوافق على تعيين رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية سيرغي كوريتسكي رئيساً للوزراء

زيلينسكي مع ستارمر (أ.ف.ب)
زيلينسكي مع ستارمر (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى وحدة الجيش بعد احتجاجات على استقالة وزير الدفاع

زيلينسكي مع ستارمر (أ.ف.ب)
زيلينسكي مع ستارمر (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إلى «الوحدة» داخل قيادة الجيش، وسط انتقادات طالته على خلفية استقالة وزير الدفاع المعروف بشعبيته إثر خلافات مع القائد العام للقوات المسلحة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وقال زيلينسكي، متحدثاً عن الخلاف بين وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف وقائد الجيش أولكسندر سيرسكي: «بصراحة، لا ينبغي لرئيس تخوض بلاده حرباً أن يضطر إلى الاختيار في ظروف مماثلة»، مضيفاً: «أرغب بشدة في تحقيق الوحدة». وقال القائد العام للجيش عبر تطبيق «تلغرام»: «علينا التركيز على الحرب وعلى استراتيجية فعالة تحقق حالياً نتائج ملموسة»، معرباً عن شكره للوزير المغادر «على عمله».

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)

كما أشاد قائد القوات المشتركة الأوكرانية ميخايلو دراباتي، الخميس، بالتحول العسكري الذي أطلقه وزير الدفاع المستقيل، في تعليق علني نادر.

وكتب دراباتي على «فيسبوك»: «أنا ممتن لفريق وزارة الدفاع على الاضطلاع بهذا العمل، وعلى عدم التردد في معالجة المشكلات»، مضيفاً: «لا يمكن لعملية تحويل القوات الدفاعية أن تتوقف عند مجرد تغيير الوزير أو القيادة أو رئيس إدارة معينة، بل يجب أن تستمر حتى تصبح القواعد العادلة والواضحة هي السائدة». ولم يعلن زيلينسكي حتى الآن اسم بديل لفيدوروف، كما لم يصوّت البرلمان الأوكراني بعد على استقالته.

كما وافق البرلمان الأوكراني، الخميس، على تعيين سيرغي كوريتسكي رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية للطاقة، رئيساً للوزراء، في إطار التعديل الوزاري.

وأفاد البرلمان الأوكراني، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه صوّت بأغلبية 289 صوتاً من أصل 318 «لصالح تعيين سيرغي كوريتسكي رئيساً لحكومة أوكرانيا». وقام زيلينسكي بترشيح كورتسكي، مستشهداً بسجله في قطاع الطاقة قائلاً إنه الأفضل للمساعدة في إعداد أوكرانيا لشتاء آخر خلال الحرب.

وكان البرلمان أقرّ، الثلاثاء، استقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، بعدما أقالها زيلينسكي قبل يومين، ما يقتضي حكماً مغادرة وزراء حكومتها مناصبهم.

سيرغي كوريتسكي رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية للطاقة رئيساً للوزراء (أ.ف.ب)

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، أنها تتوقع «تعاوناً ممتازاً» مع رئيس الوزراء الأوكراني الجديد. وقالت: «يمكنكم الاعتماد على دعمنا الكامل مع مضيّكم قدماً في تنفيذ برنامجكم الإصلاحي الطموح» على طريق انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، من دون أن تُشير إلى تعيين وزير دفاع جديد.

وبعد ساعات من تبادل ضربات دامية بين روسيا وأوكرانيا، تجمّع مئات الأوكرانيين، الخميس، في كييف ومدن أخرى احتجاجاً على استقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف الذي يحظى بشعبية كبيرة، في إطار التعديل الحكومي الذي قام به زيلينسكي. ويُنظر إلى فيدوروف الذي عُيّن وزيراً للدفاع في يناير (كانون الثاني)، على أنه إصلاحي يسعى إلى تحديث الجيش الأوكراني وإدخال تقنيات جديدة إلى الجبهة بهدف الحد من الخسائر في صفوف الجنود.

الرئيس زيلينسكي مع طاقم من المسؤولين الأوروبيين في كييف (أ.ب)

وأثار رحيله الذي اعتُبر إقالة بعد إعلان زيلينسكي تعديلاً حكومياً، مخاوف كبيرة بشأن مستقبل القوات الأوكرانية التي نجحت خلال الأشهر الأخيرة في وقف التقدم الروسي على الجبهة وزيادة الضغط على موسكو عبر ضرب أهداف بعيدة داخل روسيا. وحذر المنتقدون من أن الخطوة يمكن أن تعرقل الإصلاحات العسكرية خلال الحرب.

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» من كييف إن مئات الأشخاص تجمعوا في ساحة وسط المدينة، يرفعون الأعلام الأوكرانية والأوروبية ويهتفون «عار» و«أعيدوا فيدوروف»، غداة إعلان رحيله.

وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن مظاهرات نُظمت أيضاً في أوديسا في الجنوب، وخاركيف في الشمال الشرقي، ودنيبرو في وسط الشرق، ولفيف في الغرب.

في سياق متصل، توجه رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته كير ستارمر إلى أوكرانيا، الخميس، في زيارته الأخيرة لهذا البلد الذي يشهد حرباً، قبل مغادرته منصبه الأسبوع المقبل.

وقال زيلينسكي، في مؤتمر صحافي مشترك في كييف مع ستارمر: «لطالما وقفت بريطانيا إلى جانب أوكرانيا، وما زالت كذلك، ونحن نولي ذلك أهمية بالغة». وقلّد زيلينسكي ضيفه البريطاني وسام الحريّة تقديراً لـ«دعمه سيادة الدولة الأوكرانية ووحدة أراضيها»، وفقاً لمرسوم تُلي في المؤتمر الصحافي.

ستارمر لدى وصوله محطة كييف (أ.ف.ب)

وزار ستارمر كييف لتأكيد «الدعم الراسخ» للمملكة المتحدة لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، وذلك قبل مغادرته منصبه وتسليمه، الاثنين، إلى آندي بيرنهام. وقال في تصريحات نشرها مكتبه: «سيظل دعمنا الثابت لأوكرانيا قائماً دائماً».

وجاءت زيارته بعد ساعات قليلة من هجوم صاروخي روسي استهدف العاصمة الأوكرانية، وأسفر عن مقتل شخصين. وسيتولى بيرنهام زعامة حزب العمال الحاكم، الجمعة، قبل أن يتولى رئاسة الوزراء، الاثنين، بعد لقائه الملك تشارلز الثالث. وسيكون خامس رئيس وزراء لبريطانيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

ومع ذلك، يحظى بتقدير العديد من القادة الأجانب، لا سيما لجهوده في ملف أوكرانيا والتزامه بحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأسهم ستارمر، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قيادة الجهود الرامية إلى إنشاء قوة لحفظ السلام تهدف إلى ردع روسيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وانضمت بريطانيا، الاثنين، إلى قرض الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا والبالغ 90 مليار يورو (103 مليارات دولار).

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، خلال زيارة إلى كييف لدعم جهود الوساطة، إن أنقرة لا تريد أن ترى الحرب في أوكرانيا تمتد أكثر إلى البحر الأسود. ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، تبادلت أوكرانيا وروسيا مراراً استهداف سفن بعضهما في البحر الأسود، وهو ممر مائي حيوي لصادرات البلدين.

وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره الأوكراني: «لا نريد أن تمتد الحرب إلى البحر الأسود». وأضاف: «لا يوجد أي مبرر لاستمرار حرب في أوروبا خمس سنوات في القرن الحادي والعشرين. نحن بحاجة إلى السلام أكثر من أي وقت مضى». وأضاف: «نكثّف اتصالاتنا الدبلوماسية مع البلدين لتعزيز جهود السلام».

الرئيس زيلينسكي مع طاقم من المسؤولين الأوروبيين في كييف (أ.ب)

واستضافت تركيا جولات عدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، في بداية الحرب ثم مجدداً عام 2025. لكن هذه المحادثات لم تسفر سوى عن عمليات تبادل واسعة للأسرى، كانت تجري أصلاً بصورة متواصلة.

وقال الكرملين، ​الخميس، إنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن بشأن استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا، ‌لكنه ‌أشار ​إلى ‌أن ⁠روسيا ​لا تزال منفتحة ⁠على تلك الخطوة.

وذكر دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن ⁠روسيا تثمن استعداد ‌تركيا ‌للمساهمة في ​جهود ‌السلام.

صورة جماعية لقادة ورؤساء حكومات الدول المشاركة في «تحالف الراغبين» لدعم أوكرانيا خلال اجتماعهم بباريس الاثنين (أ.ب)

وقال لصحافيين ‌إن الكرملين يراقب تعديلاً وزارياً كبيراً لحكومة الرئيس الأوكراني ‌فولوديمير زيلينسكي، لكن تعيين رئيس ⁠وزراء ⁠ووزير دفاع جديدين لن يُحدث تقدماً يذكر ما لم تكن كييف مستعدة لاتخاذ قرارات تؤدي إلى حل سلمي.


مقالات ذات صلة

مجلس الدفاع والأمن الألماني - الفرنسي يجتمع في لحظة «فارقة» للعلاقات بين البلدين

أوروبا القوات المسلحة الفرنسية لدى عرضها بمناسبة العيد الوطني أمس (أ.ف.ب)

مجلس الدفاع والأمن الألماني - الفرنسي يجتمع في لحظة «فارقة» للعلاقات بين البلدين

مجلس الدفاع والأمن الألماني - الفرنسي يجتمع في لحظة «فارقة» للعلاقات بين البلدين... السادس والعشرون من نوعه وركيزتيه التوافق اقتصادياً ودفاعياً نووياً

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا من اليسار: المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في مؤتمر صحافي عقب قمة «تحالف الراغبين» بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا بباريس يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب) p-circle

بعد غراهام... من يملك مفتاح ترمب إلى أوكرانيا؟

بالنسبة إلى كييف، لم يكن السيناتور الجمهوري مجرد صوت مؤيد داخل مجلس الشيوخ، بل كان «مترجماً» للرئيس... وبعد غراهام مَن يملك مفتاح ترمب إلى أوكرانيا؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا حرس الشرف يحمل نعوش جنود أوكرانيين مجهولي الهوية قُتلوا في معركة خلال الحرب مع روسيا بمراسم جنازة أقيمت بمقبرة عسكرية قرب كييف يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

أوكرانيا تستعيد 501 جثة من روسيا

أعلنت أوكرانيا، الخميس، أنها تسلّمت من روسيا 501 جثة يُفترض أنها لجنود قتلى، وهذا مجال تعاون نادر بين الدولتين المتحاربتين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)

دوي انفجارات في كييف مع إطلاق صافرات الإنذار

دوّت سلسلة من الانفجارات في كييف بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء، عقب تحذير أصدره سلاح الجو الأوكراني يشير إلى اقتراب صواريخ بالستية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)

وزير الدفاع الأوكراني يعلن استقالته

أعلن وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، الأربعاء، استقالته من منصبه، في إطار التعديل الحكومي الذي أراده الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

ندد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي بمقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية المحتلة من روسيا بضربة نفّذتها مسيّرة ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتّهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراء عملية قتله لكن كييف اعتبرت أن الاتهامات «لا أساس لها»، وقالت إن موسكو فشلت في تقديم أدلة على صحة اتّهاماتها.

وقال رئيس الشركة الروسية الحكومية للطاقة الذرية «روساتوم» أليكسي ليخاتشيف إن ألكسندر ياكوفليف قُتل عندما أصابت «مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية» مركبة خدمات قرب محطة الطاقة.

وأفادت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على منصة «إكس»، ليل الأربعاء، بأن غروسي «يدين هجوماً غير مقبول على المحطة وإدارتها ويمثّل تهديداً خطيرا للسلامة النووية».

ودعت الوكالة إلى «وضع حد فوري لكل الهجمات على المواقع النووية وموظفيها أو قربها».

من جهتها، حضّت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الوكالة على إدانة ما وصفتها بـ«جريمة القتل».

وقال ليخاتشيف في منشور على حساب «روساتوم» في «تلغرام» إن ياكوفليف «كرّس حياته بكاملها للطاقة النووية ومات عملياً في أثناء تأديته واجبه».

وأفاد بأن سائقاً قُتل أيضاً في الهجوم.

ولم يسبق لحسابات المحطة و«روساتوم» على «تلغرام» أن أتت على ذكر ياكوفليف.

وعادة فإن مدير المحطة المعيّن من موسكو يوري شيرنيشوك، كبير المهندسين في المحطة سابقاً، هو من يتحدّث علناً.

ورفضت الخارجية الأوكرانية الاتهامات وقالت: «لم يجر تقديم أي تأكيد مستقل للرواية الروسية عن تورّط أوكرانيا ولا يمكن الوثوق بالمعلومات الصادرة عن هياكل الاحتلال الروسية».

وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا في مارس (آذار) 2022، بعد وقت قصير على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وتُعد زابوريجيا المحطة الكبرى في أوروبا وشكّلت سلامتها مصدر قلق متكرر على مدى النزاع المتواصل منذ أربعة أعوام.

ويتّبادل الطرفان مراراً الاتهامات بتنفيذ ضربات على المنطقة الواقعة في إنيرهودار على ضفاف نهر دنيبرو، خط المواجهة في تلك المنطقة.


تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)
صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)
TT

تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)
صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)

تظاهر نحو 50 شخصاً، بينهم أطباء ونقابيون وناشطون مؤيدون للفلسطينيين، الخميس، في باريس أمام مقر وزارة الخارجية الفرنسية، للمطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية المعتقل في إسرائيل، مؤكدين أن حياته «في خطر»، وفق ما أفادت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهتف المشاركون «أطلقوا سراح الدكتور أبو صفية»، وكان من بينهم باتريك بيلو رئيس جمعية أطباء الطوارئ في فرنسا، وجيروم لوغافر النائب البرلماني عن حزب اليسار الراديكالي «فرنسا الأبية».

ونُظمت التظاهرة بدعوة من نقابتين طبيتين، ووضع خلالها بعض المشاركين الكوفية ولوّحوا بالأعلام الفلسطينية تضامناً مع أبو صفية الذي كان قد ندّد بحصار الجيش الإسرائيلي لمستشفى كمال عدوان الذي يعمل فيه.

والدكتور حسام أبو صفية معتقل منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، وتتهمه إسرائيل بأنه عضو في حركة «حماس» التي شنّت هجوماً غير مسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أدى إلى اندلاع الحرب في غزة.

وصرّح سيريل فينيه، طبيب التخدير والعناية المركزة والمسؤول النقابي الطبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن أبو صفية الذي «اعتُقل لرفضه مغادرة مستشفاه» في خضم الحرب، يُعد «رمزاً لمقاومة الشعب الفلسطيني».

وتطالب مؤسسات دولية عدة منها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية، بالإفراج عن طبيب الأطفال الفلسطيني.

وأضاف فينيه أن أبو صفية «التقى محاميه قبل عشرة إلى خمسة عشر يوماً وأخبره بأنه يشعر بأنه سيموت»، مشيراً إلى أنه كان «هزيلاً للغاية».

وأوضح أن المحتجين يطالبون بـ«إرسال وفد طبي، معتمد (من وزارة الخارجية) بصفته وفداً غير عسكري»، للتحقق من «وضعه الصحي» والحؤول دون «تحوّل احتجازه التعسفي إلى حكم بالإعدام».

أما باتريك بيلو فأعرب عن رغبته في «جعل الدكتور أبو صفية مواطناً فرنسياً، أي منحه الجنسية الفرنسية».

واكتسب طبيب الأطفال البالغ 52 عاماً، شهرة واسعة بفضل مشاركته عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل عن معاناة المرضى والجرحى والنازحين في مستشفى كمال عدوان، كما رفض إخلاء المستشفى الواقع في بيت لاهيا (شمال)، رغم التحذيرات التي تلقاها من الجيش الإسرائيلي.

وفي 27 ديسمبر 2024، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى، واصفة إياه بأنه «مركز إرهابي» تابع لحركة «حماس»، واعتقلت العشرات من أفراد الطاقم الطبي.

وأدان أخيرا أربعة خبراء مستقلين مكلفين من الأمم المتحدة «الاحتجاز التعسفي... دون تهمة أو محاكمة» لأبو صفية، وهو ما «يعكس استهداف إسرائيل الممنهج للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني».

كما أعربت لجنة تحقيق أممية مستقلة عن «قلقها البالغ إزاء تقارير موثوقة» تفيد بأنه «ضحية لسوء معاملة شديدة ومتكررة».

من جهتها، قالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف الأسبوع الماضي إن الطبيب الفلسطيني «محتجز بشكل قانوني»، ونفت أن تكون حياته في خطر.


الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس مسجد باريس الكبير

صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)
صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)
TT

الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس مسجد باريس الكبير

صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)
صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)

احتفل مسجد باريس الكبير، الأربعاء، بمرور 100 عام على تأسيسه بمشاركة شخصيات من مختلف الأطياف الدينية، من بينهم موشيه ليفين، نائب رئيس مؤتمر الحاخامات الأوروبيين ولوران أولريش، رئيس أساقفة باريس.

وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ورئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار، من بين المسؤولين الذين ‌حضروا الاحتفال، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال شمس الدين حافظ، عميد مسجد ​باريس ‌الكبير، «لا يقتصر ​هذا اليوم على الاحتفاء بالمعالم الأثرية فحسب، بل يحتفي بفكرة بالغة الأهمية، ألا وهي أن الإسلام متوافق تماماً مع المواطنة الفرنسية والعلمانية أيضاً».

وحملت الرسالة في طياتها دعوة للوحدة في ظل حالة من التوتر بين الطوائف الدينية والعلمانيين في فرنسا على مدى سنوات، التي تفاقمت نتيجة هجمات عدة تبناها متطرفون، فضلاً عن الحرب في قطاع غزة، وصعود حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف والمناهض ‌للهجرة.

مسجد باريس الكبير (صفحة المسجد على فيسبوك)

وأضاف حافظ: «دخل الإسلام فرنسا عام ‌1926. وهذا ما أريد أن أوضحه لجميع ​إخواني اليوم، أن هذا التاريخ ‌لجميع المسلمين في مجتمعهم الخاص»، مضيفاً أن الإسلام يتوافق مع ‌النظام الجمهوري.

وذكر تقرير للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية عام 2023 أن 10 في المائة من المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاماً في فرنسا القارية، التي تشمل الأراضي الفرنسية في أوروبا والجزر القريبة منها، ‌أعلنوا اعتناقهم الإسلام بين 2019 و2020.

وأشار مقال لمركز «بيو ريسيرش» عام 2017 إلى أن فرنسا تضم أكبر عدد من السكان المسلمين في الاتحاد الأوروبي.

وراجت فكرة مشروع بناء مسجد في باريس بعد الحرب العالمية الأولى، حينما خدم مئات الآلاف من المسلمين في القوات المسلحة الفرنسية. وحضر الرئيس الفرنسي آنذاك جاستون دوميرغ افتتاح المسجد عام 1926.

وسيواصل المسجد احتفالاته بالذكرى المئوية لتأسيسه على مدار العام عبر العديد من المعارض التي تسلط الضوء على التاريخ والثقافة الإسلاميين.

وقال حافظ: «نحرص على أن يكون (المسجد الكبير في باريس) على أهبة الاستعداد لهذه المناسبة، وأن نرى هذا الصرح الديني الرائع شامخاً ليدوم قروناً عديدة. هذا هو قرنه الأول، ​تمنياتنا له بالبقاء قروناً مديدة».

اقرأ أيضاً