تضخم التجزئة في الهند يتجاوز هدف «المركزي» للمرة الأولى منذ 16 شهراً

مع تنامي توقعات رفع الفائدة

طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
TT

تضخم التجزئة في الهند يتجاوز هدف «المركزي» للمرة الأولى منذ 16 شهراً

طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صدرت يوم الاثنين، أن التضخم في أسعار التجزئة بالهند تسارع إلى 4.38 في المائة، خلال يونيو (حزيران) الماضي، متجاوزاً هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، للمرة الأولى منذ 16 شهراً، ما يعزّز التوقعات ببدء دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة.

وجاءت القراءة أعلى من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين، والتي أشارت إلى ارتفاع التضخم إلى 4.3 في المائة، كما سجلت أعلى مستوى لها منذ تعديل الهند مؤشر أسعار المستهلك في يناير (كانون الثاني) الماضي.

كان البنك المركزي الهندي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 5.25 في المائة خلال يونيو، لكنه رفع توقعاته للتضخم للسنة المالية إلى 5.1 في المائة، مقارنة بـ4.6 في المائة سابقاً، في ظل ترقب تداعيات الضغوط الناجمة عن اختناقات العرض.

وكان ارتفاع أسعار الغذاء والوقود المُحرك الرئيسي لتسارع التضخم، وسط اضطرابات في الإمدادات مرتبطة بالحرب الإيرانية وتأخر هطول الأمطار الموسمية.

ورفعت شركات الوقود المملوكة للدولة الأسعار أربع مرات، خلال مايو (أيار)، ما دفع تضخم أسعار النقل إلى 4.31 في المائة خلال يونيو، مقارنة بـ1.75 في المائة خلال مايو.

كما ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 5.32 في المائة خلال يونيو، مقابل 4.78 في المائة خلال مايو، نتيجة ضعف الأمطار الموسمية.

وقد تتجدد الضغوط السعرية إذا أثّرت ظاهرة النينيو، المرتبطة عادة بانخفاض هطول الأمطار الموسمية في الهند، على إنتاج المحاصيل الزراعية.

ويُعد موسم الأمطار الموسمية عنصراً حاسماً للاقتصاد الهندي، إذ يوفر نحو 70 في المائة من إجمالي هطول الأمطار السنوي، ويلعب دوراً أساسياً في دعم القطاع الزراعي ودخل سكان المناطق الريفية. ولا يزال نحو نصف الأراضي الزراعية في البلاد تفتقر إلى أنظمة الري، ما يجعل ملايين المزارعين يعتمدون بشكل مباشر على الأمطار.

كما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية مجدداً، ما زاد من مخاطر ارتفاع التضخم. وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط الخام في العالم.

كانت الحكومة الفيدرالية قد أشارت، في تقريرها الشهري الذي صدر قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجدداً، إلى أن تراجع أسعار السلع العالمية، بما في ذلك النفط الخام واليوريا، قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالواردات.


مقالات ذات صلة

ارتفاع الدولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد مخاوف التضخم

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفاع الدولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد مخاوف التضخم

ارتفع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف بشأن تصاعد الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)

رئيس «الفيدرالي» يواجه اختبار الكونغرس الأول وسط غموض السياسة النقدية

تتجه الأنظار الأسبوع المقبل نحو مبنى الكابيتول هيل، حيث يستعد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، لتقديم شهادته نصف السنوية الأولى أمام المشرعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول بـ«المركزي الأوروبي»: تجدد الحرب يعيدنا إلى «نقطة الصفر» في معركة التضخم

قال يانيس ستورناراس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إنَّ البنك عاد إلى «نقطة الصفر» في معركته لمواجهة التضخم المرتفع في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراهان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)

محافظ «المركزي التركي» يحذر من مخاطر ارتفاع التضخم الأساسي مع استمرار تباطؤ الاقتصاد

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراهان في عرض تقديمي يوم الجمعة إن الارتفاع الأخير في معدل التضخم الأساسي في البلاد يشكل مخاطر صعودية على مسار التضخم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» المتخصصة في تجارة المعادن النفيسة - ميونيخ (د.ب.أ)

الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية مع تنامي رهانات رفع الفائدة الأميركية

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف، يوم الجمعة، وتتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، في ظل مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السوق السعودية تهبط 0.2 % متأثرة بتراجع قطاع الطاقة

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تهبط 0.2 % متأثرة بتراجع قطاع الطاقة

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الاثنين على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، فاقداً 17 نقطة، ليغلق عند 10802 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4 مليارات ريال.

وسجَّل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10870 نقطة، بينما لامس أدنى مستوى عند 10795 نقطة.

وجاء أداء السوق متماشياً مع أجواء الحذر التي خيمت على أسواق الخليج، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط بعد المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 26.50 ريال، كما هبطت أسهم «أكوا» و«الصناعات الكهربائية» و«كابلات الرياض» و«مجموعة تداول» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وانخفض سهم «الفخارية» بنسبة 4 في المائة إلى 17.06 ريال، بعدما رفض مساهمو الشركة خلال الجمعية العامة زيادة رأس المال من خلال طرح أسهم حقوق أولوية.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 65.55 ريال، مساهماً في الحد من خسائر المؤشر.

كما صعدت أسهم: «لوبريف»، و«المتقدمة»، و«سيرا»، و«العربية»، و«صافولا»، و«تسهيل»، و«الماجدية»، و«بترو رابغ» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

وارتفع سهم «كاتريون» بنسبة 2 في المائة ليغلق عند 75.50 ريال، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إضافي مع «الخطوط السعودية» بقيمة تقديرية تبلغ 105 ملايين ريال.


«نورنت» تدرس طرحاً عاماً أولياً في السوق السعودية

شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«نورنت» تدرس طرحاً عاماً أولياً في السوق السعودية

شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

تعمل شركة «نورنت» السعودية، المتخصصة في الخدمات الرقمية، مع بنكيْ «غولدمان ساكس» و«إتش إس بي سي»، لدراسة طرح عام أولي محتمل في السوق المالية السعودية، وفق ما نقلته «وكالة بلومبرغ» عن مصادر مطّلعة.

وقالت المصادر إن الشركة قد تطرح أسهمها في السوق السعودية، خلال الفترة المقبلة، في حين لا تزال المناقشات جارية بشأن حجم الطرح وتوقيته، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وكانت شركة «إنفستكورب» قد استحوذت على حصة أغلبية في «نورنت» عام 2022، وبدأت العمل مع بنك «إتش إس بي سي» لدراسة الصفقة المحتملة، وفق ما أوردته «بلومبرغ».

يأتي الطرح المحتمل في وقتٍ تشهد فيه أسواق المنطقة تباطؤاً في نشاط الاكتتابات العامة الأولية، رغم استمرار عدد من الشركات في الإعداد للإدراج عند تحسن أوضاع السوق. وتُواصل السعودية تسجيل أكبر زخم في خطط الطروحات على مستوى المنطقة.

وتأسست «نورنت» عام 1998، وتقدم خدمات الحوسبة السحابية والأمن السيبراني وإدارة مراكز البيانات وحلول تقنية المعلومات لأكثر من 1500 عميل، وفق موقعها الإلكتروني.

ومِن شأن إدراج الشركة أن يعزز حضور قطاع التقنية في السوق السعودية.


تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من المخاوف الجيوسياسية وقفزة النفط

مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من المخاوف الجيوسياسية وقفزة النفط

مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، في حين تعرضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لضغوط بيعية.

واستهلت الأسواق الأسبوع على وقع أجواء متوترة، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات، وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

وأثارت أحدث التطورات العسكرية شكوكاً بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وُقّع الشهر الماضي بهدف إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب، بعد 60 يوماً من المفاوضات.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من 3 في المائة مع تقييم المستثمرين المخاطر المتصاعدة التي تهدد هذا الممر الملاحي الحيوي. وقادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك»، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، موجة التراجعات، فيما كانت أسهم شركات أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.

وتراجعت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة بشكل حاد؛ إذ انخفض سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 5.3 في المائة، فيما هبطت أسهم «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت» و«سانديسك» 5.5 و4.3 و6.5 في المائة على التوالي.

كما تراجع سهم «إس كيه هاينكس»، المدرج في الولايات المتحدة، 8.1 في المائة بعد أدائه القوي خلال أولى جلسات تداوله في بورصة «ناسداك» يوم الجمعة.

وانخفض مؤشر «آي شيرز» لأشباه الموصلات 2.6 في المائة.

وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة «إكس تي بي»: «تشير هذه التطورات إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يعرقلان زخم الأسواق مجدداً؛ مما يضغط على قطاع التكنولوجيا ويؤثر سلباً في أسهم شركات أشباه الموصلات».

وبحلول الساعة الـ06:58 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 19 نقطة، أو 0.04 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 23.25 نقطة، أو 0.31 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 283.5 نقطة، أو 0.94 في المائة.

وجاءت هذه التحركات قبيل أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، سيختبر قوة تعافي سوق الأسهم الأميركية ومتانة أرباح الشركات.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام، ليبقى على بُعد أقل من واحد في المائة من مستواه القياسي المسجل في أوائل يونيو (حزيران). كما حقق المؤشر مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي الأسبوع الماضي، متجاوزاً تقلبات أسهم شركات الرقائق وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي أعادت مخاطر التضخم إلى واجهة اهتمام المستثمرين.

ومن المنتظر أن تبدأ بنوك «وول ستريت» الكبرى، بما فيها «جي بي مورغان تشيس»، و«غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، إعلان نتائجها المالية للربع الثاني خلال الأسبوع الحالي. كما ستصدر شركات «نتفليكس»، و«جنرال إلكتريك»، و«يونايتد هيلث» نتائجها الفصلية.

وتتوقع بيانات «مجموعة بورصة لندن» نمو أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 23.7 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وسيراقب المستثمرون أيضاً مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تبدأ بصدور مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، الذي قد يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة. كما تصدر بيانات أسعار المنتجين يوم الأربعاء، تليها بيانات مبيعات التجزئة الشهرية يوم الخميس.

ومن المقرر أن يدلي رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، بشهادته الأولى أمام الكونغرس بشأن السياسة النقدية يوم الثلاثاء، فيما يتحدث عضو «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، في وقت لاحق من يوم الاثنين عن التوقعات الاقتصادية. وتشير بيانات «مجموعة بورصة لندن» إلى أن الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وفي تحركات الأسهم، ارتفع سهم «ديكرز أوتدور» 1.6 في المائة بعدما رفعت «جيفريز»؛ الشركة المختصة في الخدمات المصرفية والاستثمارية، تصنيف الشركة المصنعة للأحذية إلى «شراء».