أوكرانيا تقصف 21 ناقلة نفط روسية بالمسيرات وموسكو تستهدف عاصمتها بـ «الباليستي»

ماكرون يستضيف الاثنين 25 رئيس دولة وحكومة لبحث دعم كييف

صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)
صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)
TT

أوكرانيا تقصف 21 ناقلة نفط روسية بالمسيرات وموسكو تستهدف عاصمتها بـ «الباليستي»

صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)
صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)

أعلنت كييف، السبت، انها شنت هجوماً بالطائرات المسيّرة على 21 ناقلة نفط روسية في بحر أزوف ليلا. وقالت هيئة الأركان العامة عبر تطبيق «تلغرام» إن المسيّرات ضربت أيضاً 4 قاطرات وسفينتين لنقل البضائع الجافة وجرافة إلى جانب ناقلات النفط.

دمار في أحد أحياء كييف السكنية سبّبه قصف روسي (أ.ف.ب)

وقال قائد سلاح الطائرات المسيرة بأوكرانيا روبرت بروفديكما، إن وحداته استهدفت 21 ناقلة وقود في بحر آزوف خلال الليل، بالإضافة إلى 7 سفن شحن ودعم أخرى، ليصل إجمالي عدد السفن المستهدفة، هذا الأسبوع، إلى 76 سفينة.

دخان يتصاعد خلال غارات صاروخية روسية على العاصمة الأوكرانية كييف فجر السبت (أ.ف.ب)

بينما أفاد مسؤولون بأن روسيا بدورها شنت هجوماً على العاصمة الأوكرانية، السبتن ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين، في حين تنتظر كييف إمدادات من ذخيرة الدفاع الجوي بعد أن قوض النقص فيها قدرتها على التصدي للهجمات الروسية. وأصيب عدد من الاشخاص في كييف جراء الهجوم الروسي استُخدمت فيه صواريخ باليستية وصواريخ كروز، بالإضافة إلى طائرات مسيرة.

وإذا تأكد إعلان هيئة الأركان الأوكرانية فسوف يكون أكبر هجوم أوكراني بالمسيّرات، بينما يتعلق بالعدد في سلسلة من العمليات نفذت مؤخراً ضد السفن الروسية.

وأعلنت روسيا سابقاً عن أعداد أقل كثيراً فيما يتعلق بأحدث هجوم. وقال الحاكم الإقليمي في روستوف، يوري سليوسا، كما نقلت عنه وكالات أنباء دولية عدة، إن 4 سفن فقط تعرضت للهجوم في البحر مساءً.

الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال قمة أنكوراج في آلاسكا في 15 أغسطس 2025 (رويترز)

وكتب عبر «تلغرام»: «قُتل شخص، وهو بحار على متن سفينة دعم». وأضاف أن الأضرار التي وقعت على متن السفن - بما في ذلك على متن ناقلة تحمل مادة الميثانول شديدة الاشتعال - طفيفة، ولا يوجد خطر تسرب الشحنة. ولم يتم التأكد من التحقق بشكل مستقل من المزاعم التي أدلى بها الجانبان.

جانب من لقاء مع ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)

وتتعرض بدورها كييف لضربات كثيفة منذ يونيو (حزيران) الماضي، علماً أن أوكرانيا تفتقر حالياً إلى صواريخ اعتراضية تتصدى للهجمات الباليستية الروسية المتزايدة.

أسفر الهجوم الصاروخي الروسي الجديد على كييف، السبت، عن إصابة 11 شخصاً، وفق ما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وكتب على منصة «إكس»: «أصيب 11 شخصاً بينهم طفل في كييف جراء الهجوم الروسي الليلة الفائتة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة بتركيا يوم 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان بدويّ سلسلتي انفجارات في الساعات الأولى من صباح السبت، في موازاة تحذير السلطات من هجوم صاروخي روسي.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي: «تعرضت البنية التحتية المدنية للهجوم الروسي حتى قبل إصدار إنذار الغارة الجوية»، داعياً حلفاء أوكرانيا إلى الإسراع في تسليم حزم دعم الدفاع الجوي المتفق عليها في قمة حلف شمال الأطلسي قبل أيام.

وأضاف زيلينسكي أن موسكو استهدفت أوكرانيا بـ«أكثر من 120 طائرة مسيرة و12 صاروخاً، نصفها صواريخ باليستية»، لافتاً إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية لم تتمكن من إسقاط أي من هذه الصواريخ.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، دوت صفارات الإنذار لدقائق عدة بعد الانفجار الاول. وقال المستشار لدى وزارة الدفاع الاوكرانية سيرغي ستيرنيكو عبر «تلغرام» إن روسيا ربما تكون قد استخدمت في هذا الهجوم صواريخ تنتمي إلى منظومة «إس-400» للدفاع الجوي.

وصُنعت هذه الصواريخ أصلاً لضرب أهداف جوية، لكن موسكو سبق أن استخدمتها كصواريخ باليستية لإصابة أهداف على الأرض.

وأوضح ستيرنيكو أن رصدها من جانب أجهزة الرادار «أكثر صعوبة»، معتبراً أن «لا منطق عسكرياً تنطوي عليه هذه الهجمات».

طائرتا «إف-16» أوكرانيتان تحلقان فوق منصة لصواريخ «باتريوت» في مكان غير محدد من أوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (أ.ب)

وتناشد أوكرانيا حلفاءها إرسال إمدادات تعاني أوكرانيا نقصاً حاداً في ذخيرة منظوماتها من طراز «باتريوت» للدفاع الجوي، وصارت عاجزة إلى حد كبير عن إسقاط الصواريخ الباليستية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بعدة مرات خلال الشهر الماضي. وناشدت حلفاءها الحصول على المزيد من إمدادات هذه الذخيرة، كما حثت أوروبا على التعاون مع كييف في تطوير منظومة دفاع جوي مضادة للصواريخ الباليستية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الآونة الأخيرة إن أوكرانيا ستمنَح ترخيصا لإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية الخاصة بها. وبعد هجوم الأخير، دعا زيلينسكي إلى تسريع هذه المشروعات «بأسرع ما يمكن». وكثفت روسيا هجماتها على العاصمة في الأسابيع القليلة الماضية. ومنذ بداية الشهر، أسفرت الغارات على كييف والمنطقة المحيطة بها عن مقتل أكثر من 60 شخصاً.

وتمارس كييف بدورها ضغوطاً على الإمدادات اللوجستية العسكرية الروسية في المناطق التي تحتلها موسكو بجنوب أوكرانيا، وتسعى لحرمان القوات الروسية من الوقود والذخيرة عبر شن غارات على الشاحنات والسفن في عمق خطوط المواجهة.

من جانب آخر، أعلن الرئيس الأوكراني الجمعة، إصلاح قوات الاقتحام في البلاد، على خلفية

فضيحة تتعلق بوفاة مجندين عسكريين خلال فترة التدريب الأساسي. وقال زيلينسكي في خطابه المصور الليلي: «هناك العديد من التساؤلات والمشكلات التي يتعين حلها، لا سيما ما يتعلق بالتعامل مع الأفراد». وأضاف أن التحقيقات الجنائية جارية، وأنه سيتم أيضاً إجراء تغييرات في قيادة قوات الاقتحام.

وجاء الإعلان عقب تقارير إعلامية أفادت بوفاة أكثر من 20 مجنداً خلال التدريب الأساسي في فوج الاقتحام المنفصل رقم 425 «سكيليا» على مدى 6 أشهر.

وفي سياق متصل، يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، ما لا يقل عن 25 رئيس دولة وحكومة، منهم الرئيس الأوكراني، في اجتماع لـ«تحالف الراغبين» يهدف إلى «تكثيف الدعم لأوكرانيا وزيادة الضغط على روسيا»، وفق ما أعلن الإليزيه. وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن الهدف هو «الدفع» نحو وقف إطلاق النار و«استئناف» مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا.

دمار عقب هجوم روسي على منطقة زابوريجيا شرق أوكرانيا يوم 10 يوليو 2026 (رويترز)

بادرت فرنسا وبريطانيا إلى إطلاق التحالف الهادف لدعم أوكرانيا ومنحها ضمانات أمنية، لا سيما من خلال نشر قوات برية بمجرد التوصل إلى اتفاق سلام، وهو يضم 35 دولة غالبيتها أوروبية، وستنضم إليه مولدافيا ومقدونيا الشمالية، الاثنين، وفق الإليزيه. وأشارت الرئاسة الفرنسية خلال إيجاز صحافي إلى أن القمة التي تقترن بالعرض العسكري التقليدي في 14 يوليو (تموز) في جادة الشانزليزيه، تمثل «لحظة تقارب ووحدة قوية عبر الأطلسي»، وتعكس أيضاً «تحسن الوضع على الأرض» بالنسبة لكييف. سيركز قادة التحالف خصوصاً على التعاون مع أوكرانيا في مجال «الدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ البالستية»، بما يشمل إنتاج كييف للأسلحة على أراضيها. ومن المقرر أيضا أن تبدأ تدريبات القوة متعددة الجنسيات المخصصة لأوكرانيا والتي يُرتقب نشرها بمجرد توقف القتال، وذلك بعد أن أصبح لديها «مقر قيادة عملياتي» قرب باريس، بهدف «إظهار استعداد جميع الأطراف المشاركة». كما أكدت الرئاسة الفرنسية أن فولوديمير زيلينسكي سيحضر، الثلاثاء، العرض العسكري الذي يشارك فيه جنود من دول تقدم دعماً عسكرياً لكييف، إلى جانب قادة آخرين من التحالف. وأعلن كل من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا حضورهم في العرض، في حين ستتغيب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب) p-circle

محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
العالم نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز) p-circle

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الاثنين، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌حرب موسكو ​على ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تدعم زيادة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي والإبقاء على حق «الفيتو»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

روسيا تدعم زيادة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي والإبقاء على حق «الفيتو»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال «الكرملين»، اليوم الثلاثاء، إن روسيا ترى أنه يتعيّن زيادة عدد الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي إلى ما يتجاوز الخمسة الحاليين، مع الإبقاء على حق النقض «فيتو».

جاء هذا خلال رد المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف على سؤال من الصحافيين حول دعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إلغاء كل من العضوية الدائمة وحق النقض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وينتقد إردوغان المجلس، منذ فترة طويلة، ويعدّ أن الأعضاء الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض، وهم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، لا يمثلون المجتمع الدولي وغير قادرين على اتخاذ قرارات سريعة.

وقال بيسكوف إن روسيا تريد إصلاح المجلس وتوسيع العضوية الدائمة.

وأضاف: «نؤمن بأن نظام الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وكذلك حق النقض، عنصران مهمان للغاية في الهيكل العام للأمم المتحدة».


بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.