خلف غياب المرشد الإيراني الجديد... إعادة تشكيل السلطة؟

علم يحمل صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وابنه المرشد الحالي مجتبى خامنئي منصوباً على جانب أحد الشوارع في مدينة كربلاء بالعراق يوم 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
علم يحمل صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وابنه المرشد الحالي مجتبى خامنئي منصوباً على جانب أحد الشوارع في مدينة كربلاء بالعراق يوم 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

خلف غياب المرشد الإيراني الجديد... إعادة تشكيل السلطة؟

علم يحمل صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وابنه المرشد الحالي مجتبى خامنئي منصوباً على جانب أحد الشوارع في مدينة كربلاء بالعراق يوم 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
علم يحمل صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وابنه المرشد الحالي مجتبى خامنئي منصوباً على جانب أحد الشوارع في مدينة كربلاء بالعراق يوم 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أثار غياب المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، عن مراسم تشييع والده، علي خامنئي، تساؤلات حول آلية إدارة السلطة في إيران، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن الحرب الأخيرة دفعت النظام إلى إعادة ترتيب مراكز القوة بما يتلاءم مع المرحلة الجديدة، وفق تحليل لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

وبعد أسبوع من مراسم التشييع التي أقيمت في مدن إيرانية وعراقية، دُفن علي خامنئي في مدينة مشهد، وسط حضور شعبي واسع، في حين غاب نجله، الذي لم يظهر علناً منذ اختياره مرشداً في مارس (آذار). وتشير تقارير إلى أنه تعرّض لإصابات خلال الضربة التي أودت بحياة والده، ما دفعه إلى البقاء في مكان غير معلن لدواعٍ أمنية.

«الحرس الثوري» في الواجهة

ورغم غياب المرشد الجديد عن المشهد العام، فإن مؤشرات عدة تفيد بأنه يتولى إدارة البلاد بالتنسيق مع كبار أعضاء مجلس الأمن القومي وقادة «الحرس الثوري» والأجهزة الاستخباراتية، في ظل تراجع واضح لدور الشخصيات المدنية، ومن بينها الرئيس مسعود بزشكيان.

وترى أوساط مُتابعة أن الحرب أفرزت قيادة أكثر جرأة في اتخاذ القرار، من دون أن ينعكس ذلك على أسلوب تعاملها مع المعارضين، إذ بقي النهج الأمني الصارم حاضراً، بينما ازداد نفوذ المؤسسات العسكرية والأمنية في إدارة الملفات الاستراتيجية.

مرونة داخلية

في المقابل، يحذّر خبراء من تفسير صعود «الحرس الثوري» على أنه إقصاء كامل للمؤسسات الأخرى، معتبرين أن المرحلة الحالية تقوم على توزيع للأدوار بين المؤسسة العسكرية التي تتولى تعزيز قدرات الردع، والدبلوماسية التي تواصل إدارة المسار السياسي والقانوني للعلاقة مع الولايات المتحدة.

وعلى الصعيد الداخلي، تبدي القيادة الجديدة مرونة في بعض الملفات الاجتماعية، إذ استمرت السلطات في غض الطرف عن عدم التزام كثير من النساء بارتداء الحجاب، في مؤشر على إدراكها صعوبة العودة إلى السياسات السابقة بعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

ويرى متابعون أن إعادة تشكيل السلطة لم تبدأ مع الحرب الأخيرة فحسب، بل تعود جذورها إلى عام 2018، عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعودة العقوبات. فمنذ ذلك الحين، برز جيل جديد داخل مؤسسات الدولة، يتمتع بخبرة أكاديمية وتنظيمية أكبر، لكنه لا يختلف عن أسلافه في التمسك بالنهج المتشدد، وهو ما أسهم، وفق هذه التقديرات، في تعزيز قدرة النظام على الصمود خلال المواجهات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.