روسيا تحذر واشنطن من أن دعمها للهجمات الأوكرانية يطيل أمد الحرب ولا ينهيها

مصادر مقربة من بوتين تقول إن هناك «احتمالاً قوياً» للتصعيد وإقامة «منطقة عازلة أكبر»

الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال قمة أنكوراج في آلاسكا في 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال قمة أنكوراج في آلاسكا في 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

روسيا تحذر واشنطن من أن دعمها للهجمات الأوكرانية يطيل أمد الحرب ولا ينهيها

الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال قمة أنكوراج في آلاسكا في 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال قمة أنكوراج في آلاسكا في 15 أغسطس 2025 (رويترز)

أكد الكرملين، الخميس، أن تكثيف أوكرانيا ضرباتها على روسيا لن يؤدي إلا لإطالة أمد الحرب، وذلك بعدما رأى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ هذه الضربات قد تدفع موسكو إلى التفاوض لإنهاء الأعمال العدائية. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «كلّما زاد هجوم نظام كييف على بنيتنا التحتية، اضطررنا إلى توسيع المنطقة الأمنية» على الجبهة. وأضاف: «قد يؤدي أي تصعيد جديد إلى إطالة أمد العملية العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الهجوم الذي تشنّه روسيا في أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022.

لقطة من فيديو نُشر أمس تُظهر الدخان واللهب يتصاعدان بعد انفجار في بندر عباس (رويترز)... وفي الإطار ترمب يتحدث في قمة حلف «الناتو» بأنقرة أمس (أ.ب)

تحدث دميتري بيسكوف الخميس عن «أخطاء في التقدير» من جانب واشنطن، وتحديداً اعتقادها «أن التصعيد والضغط العسكري من شأنهما أن يعززا العودة إلى مسار التسوية السلمية».

وأضاف: «إنها فكرة خاطئة... ولهذا فإن تصعيد التوترات والإجراءات التي تدفع إلى التصعيد لن تسهم بأي حال من الأحوال في عملية السلام».

صورة جماعية لقادة «الناتو» في ختام قمتهم بأنقرة يوم 8 يوليو (إ.ب.أ)

وكثفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة غاراتها بالمسيّرات، مستهدفة خصوصاً مصافي ومستودعات النفط وسفن الشحن في البحر، ما تسبب في نقص بالوقود في روسيا.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في تركيا، الأربعاء، إن روسيا تجد صعوبة متزايدة في حماية مجالها الجوي، معتبرا أن ذلك قد يفسح مجالاً أكبر للتفاوض من أجل إنهاء الحرب. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «إنه تصعيد، لكنه ‌أيضاً تصعيد يمكن أن ‌يساعد في التوصل إلى نهاية ​للصراع».

وقالت ثلاثة مصادر مقربة من الكرملين لـ«رويترز» إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرفض الدعوات إلى التفاوض على السلام مع كييف، وإن الهجمات الأوكرانية الأحدث بالطائرات المسيرة على مصافي النفط والموانئ الروسية عززت قناعته بضرورة مواصلة القتال في الوقت الراهن. وأضاف مصدران من هذه المصادر أن بوتين يرجح أن يتجه بدلاً من ذلك إلى تصعيد الصراع.

ترمب يتحدث على متن الطائرة الرئاسية في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وقال أحدهما، وهو مصدر يلتقي الرئيس الروسي بانتظام، إن هناك «احتمالاً قوياً» لحدوث تصعيد خلال الأشهر المقبلة. وعندما سئل بيسكوف عن قرار ترمب السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ دفاع جوي من طراز باتريوت الاعتراضية بموجب ترخيص، قال إن موسكو ليست لديها أي شكوك بشأن استمرار إمدادات الأسلحة الأميركية إلى كييف.

وتعثرت جهود ترمب الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال الأشهر القللية الماضية، في ظل تركيز واشنطن على حرب إيران، لكن بيسكوف قال إن الكرملين لا يزال يأمل في استئناف الوساطة الأميركية بعد حل الأزمة في الشرق الأوسط.

جانب من لقاء مع ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)

وكثفت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا، حيث لم تقتصر العمليات على استهداف ناقلات الوقود، بل شملت أيضاً مصافي النفط، في محاولة لتقليص إنتاج الوقود الروسي وزيادة الضغط على الكرملين للدخول في مفاوضات. وأدت هذه الهجمات إلى إغلاق العديد من المصافي الرئيسية، ما فاقم أزمة نقص البنزين في جميع أنحاء روسيا.

ورداً على ذلك، فرضت الحكومة الروسية حظراً على تصدير معظم أنواع البنزين ووقود الطائرات والديزل، بهدف الإبقاء على كميات أكبر من الوقود لتلبية احتياجات السوق المحلية.

قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، الخميس، إن البلاد استهدفت 12 ناقلة روسية في بحر آزوف خلال ليل الأربعاء - الخميس، في أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات تهدف إلى عزل شبه جزيرة القرم. وأضافت الهيئة في منشور على «تلغرام» أن هذه الناقلات كانت تستخدم لتزويد الجيش الروسي بالوقود ونقل النفط والمنتجات النفطية في محاولة للتحايل على العقوبات الدولية. وذكرت أن زورق سحب وسفينة شحن بضائع جافة تعرضا للهجوم أيضاً.

صورة التقطت من طائرة مُسيَّرة تُظهر تصاعد اللهب والدخان بعد هجوم استهدف مستودع نفط في مدينة كيرتش بشبه جزيرة القرم الأحد (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنه بالإضافة إلى استهداف منشآت نفطية في ستافروبول وتفير، استهدفت القوات الأوكرانية أيضاً منشأة تخزين وقود احتياطية على بعد نحو 800 كيلومتر (500 ميل) من خط الجبهة، ومحطة ضخ نفط في مدينة أوفا على بعد نحو 1500 كيلومتر (930 ميلاً) من الحدود الأوكرانية، حسبما نقلت عنه وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف زيلينسكي أن القوات الأوكرانية استهدفت كذلك محطة لتحميل النفط في منطقة روستوف على بعد نحو 200 كيلومتر (125 ميلاً) من خط الجبهة.

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

وقال حاكم منطقة روستوف المطلة على ساحل بحر آزوف الروسي، يوري سليوسار، الخميس، إن الناقلتين تعرضتا لهجوم في خليج تاجانروج وتعرضتا لأضرار ميكانيكية، دون أن يكشف عن اسميهما، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وأضاف سليوسار أن الناقلتين اندلعت فيهما النيران، لكن تم إخماد الحريق في إحداهما بالفعل.

ووصف زيلينسكي الهجمات بأنها جزء من حملة كييف لفرض «عقوبات بعيدة المدى»، رداً على الهجمات الروسية ورفض موسكو إنهاء الحرب.

دخان يتصاعد من مصفاة نفط في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في موسكو 18 يونيو 2026 (رويترز)

وقال زيلينسكي: «لقد اقترحنا منذ وقت طويل أن تنهي روسيا هذه الحرب، وكل يوم من التأخير يجب أن يجعلها تشعر بالحرب في المكان الذي بدأت منه داخل روسيا».

من جانب آخر، أمرت إيطاليا الخميس بطرد ملحقَين عسكريَين روسيين يحملان صفة دبلوماسية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية أنتونيو تاياني، مندداً بـ«أعمال تدخل خطيرة وغير مقبولة» تقوم بها موسكو. وجاء طرد الملحقين العسكريين بعد يومين من إعلان الشرطة توقيف عنصرين سابقين في جهاز الاستخبارات الإيطالية، أفشيا وفق تقارير، معلومات سرية لروسيا بشأن مساعدات عسكرية لأوكرانيا.

سيارات تصطف في طوابير للتزوّد بالوقود في محطة تابعة لشركة «روسنفت» في موسكو يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وكتب وزير الخارجية أنتونيو تاياني على منصة «إكس»: «قررت الحكومة الإيطالية طرد ملحقين عسكريين من سفارة روسيا الاتحادية في إيطاليا، لتورطهما في أنشطة تجسس كشف عنها مكتب المدعي العام في روما». وأضاف تاياني: «تواصل موسكو استخدام الحرب الهجينة لمهاجمة الغرب وإيطاليا، وهي أعمال تدخل خطيرة وغير مقبولة للمؤسسات الإيطالية والأمن القومي».

وأعلنت الشرطة الإيطالية، الثلاثاء، أن المشتبه به الرئيسي، البالغ 59 عاماً، كان على اتصال بضابط في الاستخبارات الروسية «يتمتع بحصانة دبلوماسية على الأراضي الإيطالية». وأوضح البيان أن المشتبه به «حصل على المعلومات المطلوبة وأفشاها له من خلال ستة مصادر، من بينها أربعة عسكريين في الخدمة يشغلون مناصب تتسم بدرجة عالية من السرية».

الدخان يتصاعد عقب هجوم بمسيّرات أوكرانية على مصفاة نفط في موسكو يوم 18 يونيو 2026 (رويترز)

وذكرت تقارير إعلامية أن الإيطاليين أفشيا معلومات بشأن منظومة الدفاع الجوي الإيطالية الفرنسية سامب/تي (SAMP/T) وصواريخ أستر التي تم تزويدها أوكرانيا بها. كما طلب الروس تفاصيل عن مهمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في بلغاريا، وشركة «أفيو» الإيطالية المصنعة لمحركات الطائرات المسيّرة والصواريخ الأسرع من الصوت.

وذكرت صحيفة «كورييري ديل سيرا» أن المشتبه به البالغ 59 عاماً أفشى أيضاً هويات عناصر مكافحة التجسس الإيطاليين المكلفين بمراقبة الروس. ونقلت صحيفة «لا ستامبا» عن تسجيل لمحادثات هاتفية للمشتبه به، أن الرجل أفشى «آلاف» المعلومات على مدى 12 عاماً.

ونفى محامي الجاسوس الإيطالي وجود أي خيانة، مؤكداً أن موكله، المقرر استجوابه رسمياً، الجمعة، لم يجمع سوى معلومات متاحة للعموم.

صورة من الأقمار الاصطناعية تم التقاطها في 22 يونيو 2026 تظهر دخاناً يتصاعد من جسر القرم المعروف أيضاً باسم «جسر مضيق كيرتش» الذي يربط شبه جزيرة القرم بالبر الروسي (أ.ف.ب)

وقال وزير الدفاع غويدو كروسيتو، الثلاثاء، إن هذه القضية «ليست سوى غيض من فيض» ما يسمى «الحرب الهجينة» الروسية في أوروبا في إطار مواصلتها غزو أوكرانيا. ولم يتم الكشف عن أي معلومات بشأن هوية الموقوف الثاني أو تفاصيل الاتهامات ضده.

وقال سفير روسيا لدى إيطاليا سيرغي بارامونوف، إن وزارة الخارجية الإيطالية «تسعى إلى الحد قدر الإمكان من النفوذ الروسي في إيطاليا» من خلال طرد دبلوماسيين.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب) p-circle

محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
العالم نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز) p-circle

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الاثنين، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌حرب موسكو ​على ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تدعم زيادة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي والإبقاء على حق «الفيتو»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

روسيا تدعم زيادة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي والإبقاء على حق «الفيتو»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال «الكرملين»، اليوم الثلاثاء، إن روسيا ترى أنه يتعيّن زيادة عدد الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي إلى ما يتجاوز الخمسة الحاليين، مع الإبقاء على حق النقض «فيتو».

جاء هذا خلال رد المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف على سؤال من الصحافيين حول دعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إلغاء كل من العضوية الدائمة وحق النقض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وينتقد إردوغان المجلس، منذ فترة طويلة، ويعدّ أن الأعضاء الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض، وهم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، لا يمثلون المجتمع الدولي وغير قادرين على اتخاذ قرارات سريعة.

وقال بيسكوف إن روسيا تريد إصلاح المجلس وتوسيع العضوية الدائمة.

وأضاف: «نؤمن بأن نظام الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وكذلك حق النقض، عنصران مهمان للغاية في الهيكل العام للأمم المتحدة».


بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.