كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟

بلال أبو غزالة: الأصول الكبرى تحتاج إلى طبقة ذكاء تشغيلي لتحويل السعة إلى أداء

تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)
تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)
TT

كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟

تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)
تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)

تدخل استثمارات البنية التحتية في السعودية مرحلة جديدة لا تُقاس فقط بما أُنجز من مطارات وموانئ وممرات لوجستية وأنظمة طاقة وبنية رقمية، بل بقدرة هذه الأصول على العمل بوصفها منظومة واحدة. فالقيمة المقبلة لن تأتي من رفع الطاقة الاستيعابية وحدها، بل من تحسين القرارات التي تُحدد كيف تتحرك الطائرات والسفن والبضائع والطاقة والبيانات لحظة بلحظة. في هذه المرحلة، يُصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من سؤال التشغيل نفسه: كيف يمكن تحويل الأصول الكبيرة إلى عمليات أكثر كفاءة وموثوقية وقدرة على التعامل مع الاضطرابات؟

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يرى بلال أبو غزالة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «1001»، وهي شركة ناشئة لتطوير الذكاء الاصطناعي السيادي، جمعت 30 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة «Series A»، أن الفارق بين بناء الأصول وتشغيلها بكفاءة هو الفارق بين القدرة والأداء. ويقول إن «بناء المطار أو الميناء أو الممر يمنحك القدرة، لكنه لا يمنحك تلقائياً أفضل استخدام لها»، مضيفاً أن «الأصل الأكبر لا يُدير نفسه بكفاءة، بل يُوجِد عدداً أكبر من القرارات التي يجب اتخاذها بصورة صحيحة».

بلال أبو غزالة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «1001» (الشركة)

ذكاء منذ التصميم

وتبدو هذه الفكرة جوهرية في قراءة المرحلة المقبلة من التحول السعودي. فكل أصل جديد لا يُضيف مساحة أو طاقة تشغيلية فقط، بل يُضيف شبكة جديدة من العلاقات والاعتمادات المتبادلة. فمحطة جديدة في مطار أو رصيف جديد في ميناء أو ممر لوجستي جديد لا يعمل بمعزل عن بقية المنظومة. كما أن تأخر طائرة أو سفينة واحدة قد يُغيّر خطة البوابات أو الأرصفة، ثم ينعكس على حركة الشاحنات والجمارك والمخازن ومواعيد التسليم والموارد البشرية.

ويشرح أبو غزالة أن إضافة محطة أو رصيف أو ممر جديد تعني أيضاً «إضافة آلاف الروابط الجديدة بين أشياء يؤثر بعضها في بعض». وعلى مستوى السرعة والحجم الذي تتحرك به السعودية، لا تستطيع أي فرق بشرية، مهما بلغت خبرتها، أن تحتفظ بكل هذه العلاقات في ذهنها وتتخذ القرار الأفضل في كل مرة، وفي الوقت الحقيقي على حد تعبيره.

لكن هذه الصعوبة تحمل في داخلها فرصة، فالدول التي تملك بنية تحتية قديمة تضطر غالباً إلى إدخال الذكاء الاصطناعي لاحقاً فوق أنظمة تراكمت على مدى عقود، في حين تستطيع السعودية، في مشروعات جديدة مثل مطار الملك سلمان الدولي أو الموانئ والسكك الجديدة، أن تُدخل طبقة الذكاء التشغيلي منذ مرحلة التصميم لا بعد سنوات من التشغيل. ويُعد أبو غزالة أن «معظم دول العالم عالقة في محاولة تركيب الذكاء الاصطناعي فوق أنظمة قديمة»، في حين تستطيع المملكة تصميم الذكاء داخل الأصل منذ البداية.

حل المشكلات المعقدة

وفي المطارات والموانئ، لا تكون أعقد المشكلات دائماً نقصاً في القدرة، بل خلل في التنسيق؛ لذلك لا يكفي بناء مزيد من المنشآت أو توظيف مزيد من العاملين أو إضافة برنامج تقليدي جديد. فحين تتأخر سفينة في ميناء بحجم «ميناء جدة الإسلامي» على سبيل المثال، أو يحدث اضطراب في مطار ضخم، تبدأ سلسلة من القرارات المتتابعة: أي رصيف يستخدم؟ كيف تُعاد جدولة الرافعات؟ ماذا يحدث للشاحنات والقطارات؟ كيف تُعاد ترتيبات الساحة والمستودعات والموارد؟

ويصرح أبو غزالة بأن «أصعب المشكلات في المطارات والموانئ ليست مشكلات قدرة، بل مشكلات تنسيق»، مؤكداً أنه لا يمكن حلها بصب مزيد من الخرسانة أو زيادة عدد العاملين. فإضافة الأشخاص قد تزيد عبء التنسيق، ولا تمنح بالضرورة رؤية موحدة لكل المتغيرات المتداخلة.

كما أن البرمجيات التقليدية لا تُعالج الفجوة بالكامل، لأن المشكلة الأساسية تكمن في تشتت البيانات بين أنظمة مختلفة؛ نظام للنقل، وآخر للمستودعات، وثالث لتخطيط الموارد، ورابع للجمارك أو الصيانة. كل نظام يؤدي وظيفة محددة داخل نطاقه، لكنه لا يرى العملية كاملة. لذلك يُصبح التحدي في بناء نموذج حي للعملية؛ يوحّد البيانات والعلاقات والقواعد، ويجعل اتخاذ القرار مبنياً على رؤية واحدة للمنظومة.

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحسين قرارات إعادة جدولة الأرصفة والرافعات والشاحنات عند تأخر سفينة أو طائرة (شاترستوك)

دور الذكاء التشغيلي

ويُشدد أبو غزالة على أن نقطة البداية ليست واحدة في كل قطاع، فالمنفعة الأكبر للذكاء الاصطناعي قد تكون في استخدام القدرة الاستيعابية لدى شركة طيران، أو إدارة الاضطرابات في ميناء، أو تحسين تدفقات البضائع في مجموعة لوجستية، أو خفض استهلاك الطاقة في أصل آخر. لذلك، كما يقول، «لا نبدأ بالتخمين»، بل بفهم العملية من داخلها.

وتعتمد منهجية شركة «1001»، حسب أبو غزالة، على وضع مهندسين داخل فرق العملاء لفهم كيفية عمل المؤسسة فعلياً، لا كما تظهر في المخططات أو العروض. هؤلاء المهندسون يرسمون سير العمل والبيانات والمشكلات الأعلى قيمة، ثم يُحددون مع فرق التشغيل أول حالة استخدام يمكن أن تحقق أثراً واضحاً. بعد ذلك يُبنى «نموذج حي للعملية»، يمكن تشبيهه بخريطة رقمية عاملة توضّح الأصول والعمليات والقواعد والعلاقات بينها، وتُحدَّث في الوقت الحقيقي.

الأهمية هنا أن القيمة لا تأتي من حالة استخدام واحدة فقط. فبمجرد بناء هذا الأساس، تصبح الحالات التالية أسرع. ويشير أبو غزالة إلى أن الحالة الأولى تستغرق غالباً أطول وقت، لكن الثانية والثالثة تستفيد من النموذج نفسه، إلى أن يُصبح ما كان يحتاج إلى 16 أسبوعاً قابلاً للتنفيذ في نحو 4 أسابيع. ويُضيف أن العائد قد يكون كبيراً، إذ يمكن لحالة استخدام واحدة أن تحقق أكثر من 100 مليون دولار من القيمة في السنة الأولى.

حين تتأخر سفينة

ولشرح الفارق بين الأتمتة والذكاء، يستخدم أبو غزالة مثال سفينة تصل متأخرة عدة ساعات. هذا الحدث لا يُغيّر موعداً واحداً فقط، بل يكسر الخطة الأصلية. الرصيف المخصص لها قد يصبح مطلوباً لسفينة أخرى، والرافعات والفرق التي كانت بانتظارها تصبح غير مستغلة، والحاويات التي تحملها مرتبطة بشاحنات وقطارات ومواعيد تسليم لم تعد مناسبة، في حين تكون الساحة قد رُتبت وفق جدول الوصول القديم.

وتستطيع الأتمتة التعامل مع بعض الإجراءات الروتينية، مثل إرسال تنبيه أو تحديث جدول أو إعادة تخصيص خانة وفق قواعد ثابتة. لكن عندما يخرج الواقع عن الخطة، لا يكفي تنفيذ قاعدة محددة. المطلوب هو إعادة التفكير في العملية كلها، وتحديد أفضل خطة تعافٍ عبر آلاف المتغيرات في دقائق.

ويصرح أبو غزالة بأن هذا هو النوع من القرارات التي يستطيع الذكاء الاصطناعي تحسينها، لأنه «يرى العملية كاملة في وقت واحد»، ويستطيع إعادة التخطيط بسرعة، كأي رصيف تختار السفينة المتأخرة، وكيف يُعاد ترتيب الرافعات والساحة، وكيف تُعاد جدولة الشاحنات والقطارات معاً وفق القيود الفعلية؟ ومع ذلك، لا يعني ذلك إلغاء دور الإنسان، إذ تُعرض الخطة على المشغل مع أسبابها، ويبقى القرار النهائي تحت سيطرته.

يتطلب استخدام الذكاء الاصطناعي في البنية الحرجة تحكماً بشرياً وقابلية للتفسير والتدقيق وتسجيل كل قرار (شاترستوك)

الذكاء جزء من العملية

وتختلف المخاطر عندما ينتقل الذكاء الاصطناعي من التحليل إلى التوصية أو التنفيذ. ففي مرحلة التحليل يبقى النظام استشارياً، فإذا أخطأ، يمكن للإنسان أن يلاحظ الخطأ قبل وقوع ضرر. أما عندما يبدأ تقديم توصيات تؤثر في تشغيل مطار أو ميناء أو أصل طاقة، فإنه يصبح جزءاً من العملية نفسها.

ويوضح أبو غزالة أن «الفشل في هذه البيئات ليس تقرير خطأ برمجياً، بل أزمة»؛ ولذلك يرتفع معيار الثقة بصورة كبيرة. ويُحدد 3 شروط أساسية، هي الاعتمادية في كل مرة، والقدرة على تفسير سبب التوصية أو الإجراء، وتسجيل كل خطوة بحيث تكون قابلة للمراجعة والعكس عند الحاجة.

ويضيف أن النظام يجب أن يُحكم ولا يُمنح الثقة بشكل مطلق، وأن الإنسان يجب أن يبقى مسيطراً، في حين يكتسب النظام استقلالية أكبر تدريجياً «قراراً بعد قرار».

وهذه النقطة تُفسر سبب تعثر كثير من مشروعات الذكاء الاصطناعي عند انتقالها من مرحلة التجربة إلى مرحلة التشغيل الفعلي. فالفجوة ليست تقنية فحسب، بل هي أيضاً تشغيلية ومؤسسية. وهناك فرق كبير بين عرض تجريبي مقنع، ونظام يثق مشغّلٌ في تشغيله بالقرب من مدرج طائرات أو على رصيف ميناء. لذلك، تصبح السيطرة على النظام، وقابلية تدقيقه، واستمرارية تشغيله، شروطاً أساسية لدخول عالم البنية التحتية الحرجة، لا مزايا إضافية يمكن تأجيلها إلى مرحلة لاحقة.

تحدي البيانات الناقصة

وتواجه العمليات الكبرى غالباً مشكلة البيانات المجزأة أو غير المكتملة، خصوصاً عندما تعتمد على أنظمة قديمة. لكن أبو غزالة يعتقد أن الحل ليس في انتظار بيانات مثالية، بل بناء التكامل وسلسلة النسب. ويقول: «لن تحصل مطلقاً على بيانات نقية من أنظمة قديمة عمرها عقود، ولا تحتاج إلى ذلك». المطلوب هو جمع المصادر المتفرقة في نموذج متناسق للعملية، مع القدرة على تتبع كل توصية إلى البيانات والمنطق والبدائل التي اعتمدت عليها.

ويُضيف أن البيانات وحدها لا تلتقط كل ما يحدث في العملية؛ حيث أن جزءاً مهماً من المعرفة يعيش في عقول الأشخاص الذين يديرونها يومياً، ولا يوجد في أي قاعدة بيانات. لذلك تستخدم «1001»، حسب أبو غزالة، وكلاء ذكاء اصطناعي يلتقطون هذا السياق من الفرق ويدمجونه في النموذج، إلى جانب بيانات الأنظمة. وعندما تظهر فجوة في البيانات أو تعارض بين المصادر، يجب أن يظهر ذلك للمشغل بدلاً من إخفائه، وأن يُصعّد القرار إلى الإنسان بدلاً من أن يخمن النظام.

لا تكفي زيادة البنية التحتية أو عدد العاملين أو إضافة برمجيات تقليدية لمعالجة مشكلات التنسيق المعقدة (شاترستوك)

السيادة ليست كافية

وتبقى السيادة جزءاً من النقاش، خصوصاً في البنية التحتية الحيوية. غير أن أبو غزالة يُحذر من اختزال المرونة في النشر المحلي فقط، معتبراً أن «النشر المحلي لا يعني تلقائياً المرونة»، لأن هناك مشكلتين منفصلتين، الأولى هي خطر السيطرة الأجنبية، والثانية هي الاعتماد على مكوّن واحد أو منشأة واحدة أو مورد واحد داخل السوق المحلية نفسها.

من هذا المنظور، تُعالج السيادة خطر «مفتاح الإيقاف» الخارجي، عندما تكون البيانات والنماذج والبنية التحتية تحت ولاية أجنبية. لكن المرونة تتطلب أيضاً تصميماً غير مقفل على نموذج أو مزود أو موقع واحد؛ لذلك يُشير بلال أبو غزالة في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية البنية المحايدة تجاه النماذج والموردين، والقادرة على العمل عبر السحابة والبنية المحلية، وتقسيم المنظومة إلى أجزاء محددة، بحيث لا يؤدي تعطل مكوّن واحد إلى إسقاط العملية كلها. ويختصر هذه المعادلة بقوله إن «السيطرة المحلية من دون تكرار وبدائل هشة، والتكرار من دون سيطرة مكشوف»، ولذلك يحتاج التشغيل الوطني الذكي إلى سيادة تُقلل التعرض للخارج، وتصميم مرن يحد من نقاط الفشل المحلية.

مهارات الحسم بعد بناء الحوسبة

في السنوات الأخيرة، انشغل كثير من الدول ببناء مراكز البيانات وقدرات الحوسبة. لكن أبو غزالة يلفت إلى أن القيادة في الذكاء الاصطناعي لن تُحسم بالحوسبة وحدها، بل بالذكاء الاصطناعي التطبيقي، أي إدخال الذكاء إلى العمليات الحقيقية. ويتابع أن «الذكاء الاصطناعي التطبيقي لا يُكسب في المختبر، بل داخل أصعب العمليات الحية».

وهنا تمتلك السعودية، حسب رأيه، عوامل مساعدة بوصفها بنية تحتية ضخمة في الطيران والموانئ والطاقة واللوجستيات. كذلك قدرة على التحرك السريع عند وجود توافق مؤسسي ومشروعات جديدة يُمكن إدخال الذكاء فيها منذ البداية، إضافة إلى القدرة على الاستثمار على نطاق واسع. لكن تحويل هذه العوامل إلى أداء قابل للقياس يتطلب 3 قدرات، هي أساس بيانات يحوّل الأنظمة المتفرقة إلى أصل لاتخاذ القرار، ومهندسين يجمعون بين فهم البرمجيات وفهم التشغيل، وإرادة مؤسسية تقبل إعادة تصميم طريقة اتخاذ القرار مع وجود الحوكمة والأمن وقابلية التدقيق.

إذا تحققت هذه القدرات، تصبح الحوسبة استثماراً منتجاً، وإذا غابت، تتحول إلى قدرة مكلفة غير مستغلة. وكما يقول أبو غزالة، فإن الخطأ في هذه العناصر يجعل الاستثمار «طاقة خاملة باهظة الثمن».

مؤشرات النجاح المقبلة

ويرى أبو غزالة أن نجاح السعودية سيظهر في الانتقال من بناء بنية الذكاء الاصطناعي إلى استخدامها في العمليات الوطنية، من خلال مؤشرات عملية، لا عبر عدد التجارب أو العروض. أول هذه المؤشرات أن يعمل الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية للموانئ والمطارات والطاقة، لا أن يبقى عالقاً في المشروعات التجريبية. ويفيد بأن «95 في المائة من الذكاء الاصطناعي يموت قبل الإنتاج»؛ ولذلك فإن الإشارة الحقيقية هي أن يظهر الاستخدام اليومي في الأرقام: الإنتاجية، والالتزام بالمواعيد، ووقت التشغيل، والتكلفة.

المؤشر الثاني هو السيادة عبر البيانات والحوسبة والنماذج، فعندما تعمل الأنظمة الحرجة بذكاء مبني على بيانات المملكة ونماذجها، يُصبح هذا الذكاء أصلاً يتراكم مع كل قرار، لا خدمة يمكن تسعيرها أو خنقها أو إيقافها من الخارج. أما المؤشر الثالث فهو بقاء المعرفة داخل السوق، عبر مهندسين سعوديين وخبرات تطبيقية تتراكم مع كل نشر حقيقي.

بهذا المعنى، لا تكون المرحلة المقبلة مجرد إضافة الذكاء الاصطناعي إلى بنية تحتية قائمة، بل اختبار لقدرة المنظومة على تحويل الأصول الكبيرة إلى عمليات أكثر ذكاءً.


مقالات ذات صلة

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

تكنولوجيا صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تكنولوجيا داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب) p-circle

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

رفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

يُساعد الذكاء الاصطناعي على تهدئة المسنّين خلال نوبات الانفعال الشديد من دون الحاجة إلى أدوية، كما يشكل وسيلة لإبقاء المريض منشغلاً ريثما يتوفر أحد المتخصصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بعودة سرطان الثدي قبل سنوات

بيّنت دراسة أميركية أنّ اختباراً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبّؤ بخطر عودة سرطان الثدي في مراحله المبكرة بدقة أكبر من اختبار جيني شائع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط) p-circle 03:08

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

يحذّر باحثون من احتمال تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية مستقبلاً، فيما تظل سيناريوهات الأوبئة والروبوتات والأسلحة النووية افتراضات تتجاوز قدراته الحالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة
تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة
TT

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة
تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

تعدّ لعبة «إي إيه سبورتس إف سي 27» (EA Sports FC 27) إصداراً استثنائياً يثبت جدارته في عالم ألعاب كرة القدم الإلكترونية، حيث نجح المطورون في تقديم تجربة متكاملة وممتعة تنبض بالحياة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

ويخاطب هذا الجزء عشاق الساحرة المستديرة بأسلوب يجمع بين أصالة اللعبة وسحر التجديد المستمر، الأمر الذي يجعلها من أكثر الإصدارات اكتمالاً وتركيزاً على مجتمع اللاعبين في السنوات الأخيرة. ويقدم هذا الإصدار مجموعة ضخمة من التحسينات التي تلامس شغف اللاعبين والتي طالت أسلوب اللعب والأطوار المختلفة. وبفضل هذه التحديثات المهمة، أصبحت كل مباراة تقدم إثارة حقيقية تحاكي أقوى الدوريات العالمية وأجملها. اختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

يقدم نمط «ملاعب الشارع» متعة كبيرة بين فرق تضم عدداً صغيراً من اللاعبين لمزيد من الانغماس

تحسينات جذرية لأسلوب اللعب

شهد أسلوب اللعب تطوراً ملحوظاً يضع المهارة الفردية والتحكم في صدارة الأولويات، مبتعداً عن الاعتماد المفرط على المساعدة الآلية لشخصيات اللعب، ومكافئاً اللاعبين على حسن التمركز والتصرف السليم.

تطوير الدفاع اليدوي: بات الدفاع اليدوي أكثر استجابة ودقة من أي وقت مضى، ما يتيح للاعبين افتكاك الكرات بحرفية عالية والتحكم بمجريات الخط الخلفي بشكل كامل دون الاعتماد على تدخلات الكمبيوتر المزعجة.

- استجابة الخط الخلفي: يمنح النظام الجديد المدافعين قدرة أفضل على التمركز وتوقع مسارات التمرير، ما يجعل التغلب على الخطوط الخلفية يتطلب مهارة تكتيكية حقيقية وبناء هجمات مدروسة بعناية.

- خفض المساعدة الآلية: تم تقليص دور المساعدة الآلية في اعتراض الكرات، ما يعطي الأفضلية المطلقة لسرعة بديهة اللاعب وقدرته على توجيه التداخلات البدنية في التوقيت المناسب بدقة تامة.

وفي الشق الهجومي، أظهر اللاعبون المتحركون بلا كرة وعياً مكانياً مذهلاً، حيث يقطع المهاجمون مسافات ذكية ويفتحون ثغرات في دفاعات الخصم بطرق تبدو طبيعية وواقعية للغاية.

- الوعي المكاني للمهاجمين: يتحرك الزملاء في الملعب بطريقة ذكية لخلق خيارات تمرير مستمرة بهدف خفض حالات التسلل غير المبررة وزيادة سلاسة بناء الهجمات الجماعية.

- تحسين المراوغة والالتحامات: تم تحسين آلية المراوغة والالتحامات البدنية لتكون أكثر سلاسة لتنخفض العشوائية، يُمنح اللاعبون قدرة كبرى على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط الشديد.

- صناعة الفرص الخطيرة: تسهم الاستجابة السريعة للأوامر الهجومية في خلق تنوع كبير بأساليب الاختراق، سواء عبر التمريرات القصيرة السريعة أو الكرات البينية الطولية المتقنة.

تطوير الركلات الثابتة والتكتيكات الحديثة

أصبحت الركلات الثابتة والضربات الركنية تجربة مثيرة بفضل نظام التوقيت الجديد في الارتقاء والمواجهات الثنائية داخل منطقة الجزاء، ما يتيح تسجيل أهداف رأسية رائعة ومنح المباريات بُعداً تكتيكياً جديداً.

- نظام التوقيت في الركلات الثابتة: يتيح النظام الجديد للاعبين التحكم الدقيق بزاوية القوة والتوجيه، مع إضافة عامل توقيت القفز والمنافسة الهوائية لتحديد نجاح الهجمات الرأسية.

- التحكم التكتيكي المتقدم: تم دمج نظام تكتيكي موسع ومبسط يعكس بصدق الخطط الواقعية في عالم كرة القدم لإتاحة المجال للمدربين للتحكم بأدوار اللاعبين وسلوكياتهم بدقة.

- المرونة في إدارة الفريق: يمكن للمستخدمين تعديل النهج التكتيكي أثناء سير اللقاء بسرعة فائقة، مما يسهل التعامل مع متغيرات المباريات الصعبة وتغييرات الخصوم التكتيكية.

تحديثات شاملة لنمط «المهنة»

تقدم اللعبة إضافات مبهرة تعزز من قيمة التجربة وتمنح اللاعبين ساعات طويلة من الترفيه المتواصل، وفي مقدمتها نمط «المهنة» (Career) الذي تلقى تحديثات جذرية ومطلوبة بشدة.

- سوق الانتقالات الواقعية: يشمل نمط «المهنة» سوق انتقالات أعيد بناؤها بالكامل، ليعكس واقعية الأسواق المالية والمفاوضات المعقدة لأندية كرة القدم الحديثة.

- تأثير الحالة النفسية: تتأثر تقييمات اللاعبين ومستواهم بشكل ديناميكي طوال منافسات الموسم الطويل بناء على الحالة النفسية وضغط الجماهير ونتائج المباريات الأخيرة.

- عُمق إدارة الأندية: تتيح التحديثات الجديدة للوكلاء والمدربين تفاعلات أكثر ثراء، ما يمنح تجربة التدريب شعوراً بالواقعية المطلقة والمسؤولية الكاملة عن مستقبل الفريق.

تطوير نمط «الفريق المثالي»

أصبح نمط «الفريق المثالي» (Football Ultimate Team FUT) أكثر سهولة وجاذبية مع إدخال آليات جديدة لتنظيم التحديات، ووجود مساحات مذهلة لعرض بطاقات الأساطير وتشكيلات الأحلام المفضلة لدى الجماهير عبر ميزات الغاليري المبتكرة.

تسهيل تنظيم التحديات: تم تبسيط واجهات وقوائم إنجاز تحديات تكوين التشكيلات، ما يتيح للمستخدمين التركيز على بناء الفرق واختبارها على العشب الأخضر دون تعقيد.

معارض بطاقات الأساطير: تتوفر مساحات مذهلة لعرض بطاقات النجوم التاريخيين والأساطير بهدف إضافة طابع استعراضي فريد لجامعي البطاقات والمتحمسين للنمط.

مسارات التطوير الإضافية: تمنح عودة تطورات اللاعبين بنسخ ومسارات إضافية حرية أكبر في تطوير النجوم المفضلة، مع زيادة فرص جني المكافآت القابلة للتبادل بسهولة.

تم خفض دور المساعدة الآلية في اعتراض الكرات

نمط «ملاعب الشارع»

تُمثل إضافة «ملاعب الشارع» (The Grounds) نقلة نوعية كبرى وخطوة مبتكرة في توسيع آفاق اللعب الاجتماعي ضمن السلسلة، حيث توفر بيئة تفاعلية اجتماعية مذهلة تجمع عشاق الأندية ومباريات كرة القدم بالشوارع في مساحات واسعة.

- بيئة اجتماعية متكاملة: يجمع الطور عشاق الأندية ومباريات الشوارع في مساحات واسعة مستوحاة من ثقافات كرة القدم المختلفة حول العالم للتفاعل بحرية مطلقة.

- التنقل السلس بين الفعاليات: يمكن للمشاركين الانتقال بسلاسة تامة بين المباريات الممتعة وتحديات التنسيق الجماعي والفعاليات المصغرة رفقة الأصدقاء دون شاشات تحميل طويلة.

- كسر الروتين الكروي: يقدم هذا النمط خيارات ترفيهية لا تنتهي تكسر روتين المباريات التقليدية، ما يجعله وجهة مثالية للاعبين الباحثين عن التغيير والتسلية الجماعية.

وتضفي أجواء هذا الطور طابعاً حيوياً فريداً بفضل وجود مرشدين وأيقونات رياضية شهيرة يرافقون اللاعبين في رحلة تطوير مهاراتهم وبناء هوياتهم الكروية الخاصة داخل البيئات الحضرية المتنوعة.

- مرافقة نجوم الرياضة: يشارك مرشدون ونجوم كبار اللاعبين في رحلة التطوير وتقديم النصائح داخل الساحات الحضرية المفتوحة لإضفاء طابع واقعي ومحفز.

- المكاسب المؤقتة والتحديات: يمنح نظام المكاسب المؤقتة والتحديات الموسمية المستمرة شعوراً متجدداً بالإثارة والتشجيع المستمر على العودة للعب يومياً.

- التنافسية الجماعية العالية: يجعل هذا النمط وجهة أساسية لكل من يبحث عن المتعة الجماعية الخالصة والروح التنافسية العالية، رغم وجود بعض الملاحظات البسيطة على حركة الشخصيات غير القابلة للعب.

مستوى الرسومات وواقعية النماذج

على صعيد الرسومات، تقدم اللعبة مستويات مذهلة تقترب باللاعبين خطوة إضافية نحو نقل المباريات الحقيقية إلى الشاشات المنزلية بكل تفاصيلها الدقيقة وأجوائها الساحرة.

- دقة تصاميم الوجوه: تتميز تصاميم وجوه اللاعبين والنجوم البارزين بدقة متناهية تطابق الواقع الأصلي بدقة مذهلة تعكس ملامح وتعبيرات النجوم بدقة.

- تفاصيل العشب والملاعب: تظهر تفاصيل العشب الحية وحركة الملاعب النابضة بالحياة بتأثيرات بصرية متطورة تعزز شعور الانغماس الكامل داخل أرضية الميدان.

- رسوم الحركة: تعكس رسوم الحركة للاعبين (Animations) سلاسة فائقة في الانطلاق والتسديد والاحتفالات الجماعية بالأهداف، ما يجعل كل دقيقة تُقضى على العشب متعة بصرية.

وتسهم المؤثرات البيئية وظلال الإضاءة الديناميكية في تعزيز الشعور بالواقعية البصرية، سواء أقيمت المباريات ليلاً تحت الأضواء الكاشفة الساطعة، أو نهاراً تحت تأثير الطقس المتغير.

- الأضواء الكاشفة: تظهر ظلال الإضاءة الديناميكية ليلاً بدقة عالية تبرز تفاصيل أجساد اللاعبين والملاعب بشكل مذهل يحاكي البث التلفزيوني الحقيقي.

- تأثيرات الطقس المتغيرة: تتفاعل الظروف الجوية، مثل الأمطار وأشعة الشمس الساطعة، مع أرضية الملعب وقمصان اللاعبين لتزيد من واقعية المشهد البصري العام.

معالجة التفاصيل الخلفية: الجودة الكلية للمشهد البصري مبهرة ومستقرة تماماً طوال الوقت.

دعم متقدم للغة العربية ورسومات مبهرة

التصميم الصوتي الحماسي وأجواء المدرجات

تتألق اللعبة من حيث الصوتيات، حيث تقدم أجواء حماسية صاخبة تعكس بصدق صخب الجماهير وهتافاتهم المستمرة في المدرجات، ما يضع اللاعب في قلب الحدث الرياضي الكبير.

- تفاعل الجماهير الحي: تتفاعل الجماهير مع مجريات اللقاء بحماس منقطع النظير؛ فتتعالى أصواتهم مع الهجمات الخطيرة وتتوهج الأهازيج الحماسية عند تسجيل الأهداف.

- صخب الملاعب الواقعي: تعكس المؤثرات الصوتية أصوات ارتطام الكرة، واصطدام اللاعبين وتعليمات المدربين من على خط الملعب بتفاصيل دقيقة للغاية.

- حسم اللحظات الحاسمة: تشتد هتافات المدرجات بشكل ملحوظ في الثواني الأخيرة والمباريات الصعبة، ما يرفع من مستوى الأدرينالين والحماس لدى اللاعب.

ويكتمل جمال الجانب الصوتي بقائمة موسيقية واسعة ومتنوعة، تم اختيارها بعناية فائقة لتضفي طابعاً عصرياً وحيوياً يرافق تنقلات اللاعبين في مختلف قوائم اللعبة وأطوارها المختلفة.

- القائمة الموسيقية العصرية: يسهم هذا التنوع الموسيقي في إبعاد الملل خلال تصفح القوائم الطويلة وإدارة الفرق بفضل ألحان متميزة ومختارة بعناية.

- جودة التجربة العامة: ترفع الأغاني المختارة من جودة التجربة العامة، وتجعلها مريحة للأعصاب ومحفزة على الاستمرار والتنقل بين الأطوار بسلاسة.

- الانسجام الصوتي البصري: تتكامل المؤثرات الصوتية مع الموسيقى الخلفية بشكل مثالي لتخلق بيئة تفاعلية لا تشوبها شائبة طوال رحلة اللعب.

وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تولي اهتماماً بالغاً باللاعب العربي من خلال تقديم دعم شامل للغة العربية (و20 لغة إضافية)، ما يسهل التفاعل مع محتوى اللعبة الضخم بكل مرونة ويسر.

- تعريب القوائم والواجهات: توفر اللعبة دعماً كاملاً لقوائم الواجهة وعناصر التحكم والترجمة النصية باللغة العربية، ما يتيح للمستخدمين في المنطقة العربية تصفح الأطوار وإدارة الفرق بسلاسة تامة دون عناء.

- التعليق الصوتي: تدعم اللعبة ملفات صوتية متعددة تتضمن خيارات التعليق الصوتي باللغة العربية عبر حزم التحميل الإضافية داخل اللعبة، بهدف تقديم أجواء حماسية مألوفة تقرب التجربة من واقع بث المباريات الحقيقية.

- سهولة التبديل: يتيح نظام الإعدادات للمستخدمين إمكانية اختيار لغة الشاشة والتعليق الصوتي المفضل وتحميل الملفات المطلوبة بنقرات معدودة عبر القوائم الرئيسية المخصصة لذلك.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «إي إيه فانكوفر» (EA Vancouver)، و«إي إيه رومانيا» (EA Romania www.ea.com).

-الشركة الناشرة: «إلكترونيك آرتس» (Electronic Arts www.ea.com).

- موقع اللعبة: www.ea.com.

- نوع اللعبة: رياضة (Sports).

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس وان» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» و«نينتندو سويتش 1 و2» والكمبيوتر الشخصي.

- تاريخ الإطلاق: 25 سبتمبر (أيلول) 2026.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية (ESRB): للجميع E.

- دعم للعب الجماعي: نعم.

مواصفات الكمبيوتر المطلوبة

المعالج: «إنتل كور آي5 6600 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 5 1600» (يُنصح باستخدام «إنتل كور آي7 6700» أو «إيه إم دي رايزن 7 2700 إكس»، أو أفضل).

- بطاقة الرسومات: «جيفورس جي تي إكس 1050 تيتانيوم» أو «إيه إم دي آر إكس 570» (يُنصح باستخدام «جيفورس جي تي إكس 1660» أو «إيه إم دي آر إكس 5600 إكس تي»، أو أفضل).

- الذاكرة: 8 غيغابايت (يُنصح باستخدام 12 غيغابايت، أو أفضل).

- السعة التخزينية المدمجة: 100 غيغابايت (يُنصح باستخدام وحدات التخزين ذات الحالة الصلبة Solid State Drive SSD).

- نظام التشغيل: «ويندوز 10 أو 11» بدعم لدقة 64-بت وتحميل آخر تحديث للنظام.

- دعم امتدادات البرمجيات: «دايركت إكس 12».


داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم، التي تعد الشريان الأساسي للتبادلات المصرفية عبر الإنترنت والتراسل وخدمات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح القدرة على ضبط النفس شرطاً لا غنى عنه.

في سنغافورة، وتحديداً في مركز قيادة تابع لشركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية، التي تشغل مراكز بيانات حول العالم، يجلس المحللون محاطين بخرائط رقمية وشاشات لمراقبة المراكز الشبيهة بمستودعات تملؤها خوادم تصدر طنيناً مستمراً.

ولا تقتصر مهمة العاملين على الاستجابة للأعطال لدى وقوعها، بل رصد أي مؤشرات مبكرة مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، لتجنب أي توقف في الخدمات.

ويتلقى دانيال ناينغ (37 عاماً) وزملاؤه آلاف الإنذارات أسبوعياً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ظهرت عليّ علامات الخوف، فسيتملك الذعر أعضاء فريقي أيضاً. لذا، حتى لو كنت أشعر بالتوتر، فأنا أحرص على إخفاء ذلك».

ويتولى مركز القيادة هذا، إلى جانب مركزين آخرين في أوروبا والولايات المتحدة، مراقبة أكثر من 300 مركز بيانات تتوزع على قارات العالم الست على مدار الساعة.

دانيال ناينغ رئيس مركز القيادة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

وتقدم «ديجيتال ريالتي» خدمات لنحو 6 آلاف شركة كبيرة وصغيرة، فيما يعد انقطاع التيار الكهربائي والأعطال التي تصيب المعدات من المشاكل الأكثر شيوعاً. وللشركة أيضاً بروتوكولات تفصيلية للتعامل مع الزلازل والأعاصير، إذ إن رصد عاصفة على بعد آلاف الكيلومترات كافٍ لوضع الفريق بأكمله في حالة من التأهب.

ومع ازدياد الحاجة إلى إنشاء مزيد من مراكز البيانات، يزداد الجدل السياسي المحيط بها في العديد من مناطق العالم مع احتدام السباق على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والذي يتطلب قدرات حوسبة هائلة.

وتقول سيرين ناه، المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» إنه من دون هذه المراكز «سيتوقف كل شيء عن العمل» في عالم أصبح يعتمد على التكنولوجيا الفائقة إلى حد كبير.

وحسب ناه، فإن مراكز البيانات أصبحت بمثابة بنية تحتية أساسية ومسألة «لا تقل أهمية ربما عن الأمن القومي»، مضيفة: «علينا أن نضمن على الدوام عدم توقف هذه المراكز عن العمل». وأشارت ناه إلى أن «هناك الكثير من سوء الفهم يحيط بعملنا» وسط معارضة من الرأي العام الذي يرى أن مراكز البيانات تتسبب في انبعاث «كميات كبيرة من الكربون والحرارة وتستهلك كثيراً من المياه».

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتابعت: «وفي نفس الوقت، الجميع يتصفح هاتفه يومياً»، ومع كل مرة يضغطون فيها على الشاشة «لا بد للبيانات أن تذهب إلى مكان ما»، مشيرة إلى أن الشركة «تعطي الأولوية للطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة تبريد الخوادم المغلقة التي تعيد تدوير المياه بشكل مستمر».

إنذارات كاذبة

وعلى الرغم من اعتماد البشرية على مراكز البيانات، اتضح أن مخاطر عدة تحدق بهذا القطاع، لاسيما بعدما تعرضت مراكز بيانات يديرها الفرع المتخصص في تقديم خدمات الحوسبة التابع لشركة «أمازون» لضربات خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وحول العالم، تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«علي بابا» لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في سباق عالمي تقدر تكاليفه بترليونات الدولارات.

ويتخذ مركز القيادة العالمي التابع ل«ديجيتال ريالتي» من سنغافورة مقرا له، وهو يقع داخل واحد من ثلاثة مراكز بيانات تديرها الشركة هناك.

شعار شركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية التي تشغل مراكز بيانات حول العالم (أ.ف.ب)

ويحظر الدخول إلى معظم أقسام مركز البيانات لأسباب أمنية. إلا أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية شاهدوا خلال جولة لهم في إحدى الغرف خزائن خوادم سوداء تحيط بممرات ضيقة طويلة وحزما من الكابلات الصفراء، وسط صوت هدير خفيف قادم من المراوح فائقة السرعة المستخدمة للتبريد.

سيرين ناه المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع نمو مراكز البيانات وإدخال تقنيات معقدة على عملها. ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن العنصر البشري في قيادة هذه المراكز، حسب تيرنس تانغ، مسؤول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مركز القيادة العالمي التابع لـ«ديجيتال ريالتي»، وأوضح تانغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا بحاجة إلى تدخل بشري للتحقق من وجود خلل فعلي وما إذا كانت هذه الإنذارات حقيقية، لأن الأنظمة التي تعمل أوتوماتيكياً أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إنذارات كاذبة».


دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.