«نيكي» ينتعش مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

عائد السندات اليابانية يواصل ارتفاعه لقمة 30 عاماً

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» ينتعش مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

انتعش «نيكي» الياباني للأسهم، الخميس، بعد ثلاثة أيام من الخسائر، حيث تأثرت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بمكاسب قطاع التكنولوجيا الأميركي، على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط في أعقاب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حدّ من تفاؤل المستثمرين.

وارتفع «نيكي» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 67743.85 نقطة، متراجعاً عن بعض مكاسبه بعد أن وصل إلى 2.4 في المائة في وقت سابق. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 4020.37 نقطة.

ودعمت أسهم شركات أشباه الموصلات ارتفاع مؤشر «نيكي»، حيث قفز سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في تصنيع رقائق ذاكرة الفلاش، بنسبة 8.3 في المائة، وسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5.9 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق، بنسبة 5.5 في المائة.

وفي الليلة الماضية، ارتفع مؤشر «ناسداك» عقب توقيع اتفاقية لتوريد الرقائق بين «برودكوم»، و«أبل» بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار، وهناك تقرير يفيد بأن الصين تخطط للسماح لشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة لديها بشراء عدد محدود من رقائق «إتش 200» من «إنفيديا».

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا للأوراق المالية»: «يبدو أن الأخبار المتعلقة بالصين قد عززت التوقعات بتوسع أعمال (إنفيديا) عبر سلسلة التوريد، بما في ذلك في اليابان». وفي غضون ذلك، عادت المخاوف بشأن الشرق الأوسط إلى الواجهة بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران. وأعلن الجيش الأميركي يوم الأربعاء عن شنّ ضربات جديدة على إيران بهدف إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة، وذلك رداً على هجوم يوم الثلاثاء على ثلاث سفن شحن عابرة للمضيق. وارتفعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة يوم الخميس. في المقابل، تراجع قطاع النقل الجوي الياباني بنسبة 2.2 في المائة، وانخفضت أسهم معدات النقل بنسبة 1.9 في المائة. وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف من التضخم في سوق السندات الحكومية اليابانية. وبالإضافة إلى المخاوف بشأن الوضع المالي، دفع ذلك عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً. وانخفضت أسعار العقارات، التي تتأثر بشدة بتحركات أسعار الفائدة، بنسبة 1.3 في المائة. وكان أداء السوق سلبياً، حيث سجل مؤشر «نيكي» 146 سهماً خاسراً مقابل 77 سهماً رابحاً، إذ طغت الأسهم ذات الوزن الثقيل، مثل «أدفانتيست»، و«طوكيو إلكترون»، على مكاسب المؤشر. ومن بين أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في المؤشر، شركة «ميتسوبيشي ماتيريالز» بانخفاض 6.9 في المائة، وشركة «يوكوهاما رابر» بانخفاض 3.5 في المائة.

• ارتفاع العوائد

وفي غضون ذلك، سجل عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 30 عاماً يوم الخميس، مدفوعاً بمخاوف بشأن التضخم نتيجة تجدد التوترات في الشرق الأوسط والوضع المالي لليابان، في حين كان مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات قوياً نسبياً كما كان متوقعاً. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.900 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 1996. كما سجل هذا الارتفاع يومه التاسع على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب في 19 عاماً. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ورأى المحللون أن نتائج مزاد سندات الخمس سنوات كانت إيجابية بشكل معتدل. وبلغت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد، وهي مقياس للطلب، 3.43 مرة، مقارنةً بـ3.11 مرة في المزاد السابق.

وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «عندما ترتفع العوائد على امتداد منحنى العائد، يرغب المستثمرون في شراء سندات قصيرة الأجل لتجنب المخاطر». وأضاف: «لكن مستوى العائد على سندات الخمس سنوات ليس مرتفعاً بما يكفي في ظل التضخم المستمر. وقد حدّ ذلك من الطلب على المزاد».

وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.990 في المائة، متراجعاً بشكل طفيف بعد المزاد. كما ارتفع عائد السندات لأجل سنتين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.445 في المائة. وتعرضت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل، الأكثر تأثراً بالتضخم وعلاوات المخاطر المالية، لضغوط. فقد ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.890 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 4.030 في المائة. أما عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، فقد ارتفع بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 4.055 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية منذ أن كشفت الحكومة عن خطط إنفاق ضخمة في خطتها الاقتصادية الشهر الماضي. ودعت الخطة بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو، مما أثار مخاوف من إمكانية ضغط الحكومة على البنك المركزي لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، وبالتالي خطر التخلف عن الركب مع ازدياد الضغوط التضخمية. وأظهرت مسودة حصلت عليها «رويترز» أن طوكيو تدرس مراجعة الصياغة المتعلقة بالسياسة النقدية في الخطة الاقتصادية.

واتسعت الفجوة بين عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسنتين يوم الأربعاء إلى 143 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2004، مما يعكس ازدياد المخاوف بشأن التضخم ومخاطر الأسعار على المدى الطويل، إلى جانب انخفاض التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة على المدى القصير.


مقالات ذات صلة

باكستان تنضم إلى «المنتدى الدولي للطاقة» قبل الاجتماع الوزاري في الرياض

الاقتصاد يستخدم شخص عصاً من الخيزران لترتيب الأعلام الباكستانية على جسر علوي (رويترز)

باكستان تنضم إلى «المنتدى الدولي للطاقة» قبل الاجتماع الوزاري في الرياض

أعلن «المنتدى الدولي للطاقة»، الخميس، انضمام باكستان لعضويته، في خطوة تعزز الحوار العالمي بشأن أمن الطاقة، وتأتي قبيل انعقاد الاجتماع الوزاري الـ17 في الرياض...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمنشأة تابعة للبحرية الروسية في مدينة طرطوس الساحلية السورية (رويترز)

روسيا تُعزز نفوذها الاقتصادي في سوريا بمركز لوجستي في ميناء طرطوس

تأمل روسيا بحلول منتصف يوليو في تشغيل مركز لوجستي تجاري في أحد رصيفين بالقاعدة البحرية التي تستأجرها في ميناء طرطوس السوري.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد شاشة خارج مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ تعلن إدراج أسهم شركة «مومنتا» الصينية لتكنولوجيا القيادة الآلية (رويترز)

الأسهم الصينية تستقر وسط انتعاش الرقائق وتراجع المعادن

استقرت الأسهم الصينية الخميس حيث عوّض انتعاش أسهم الرقائق ضعف أسهم المعادن والسلع الاستهلاكية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الكثير من الأميركيين يواجهون ضغوطاً متزايدة لتأمين احتياجاتهم المعيشية الأساسية (رويترز) p-circle

أميركا تُنتج 1200 مليونير جديد يومياً... وثروات قياسية تعمّق فجوة الدخل

تواصل الولايات المتحدة ترسيخ مكانتها بوصفها أكبر مولّد للثروات في العالم، إذ يشهد اقتصادها انضمام آلاف الأشخاص إلى قائمة الأثرياء سنوياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يفرغ حمولة الخضراوات والفواكه من شاحنة في أحد أحياء بيروت (رويترز)

عودة التضخم تُبقي بيروت بين الأسوأ عالمياً في نوعية الحياة

احتفظت بيروت بموقعها بين أسوأ مدن العالم في مؤشر نوعية الحياة رغم التحسن النسبي الذي سجلته بمؤشر تكلفة المعيشة عقب استقرار سعر صرف الليرة بعد سنوات من الانهيار.

علي زين الدين (بيروت)

باكستان تنضم إلى «المنتدى الدولي للطاقة» قبل الاجتماع الوزاري في الرياض

يستخدم شخص عصاً من الخيزران لترتيب الأعلام الباكستانية على جسر علوي (رويترز)
يستخدم شخص عصاً من الخيزران لترتيب الأعلام الباكستانية على جسر علوي (رويترز)
TT

باكستان تنضم إلى «المنتدى الدولي للطاقة» قبل الاجتماع الوزاري في الرياض

يستخدم شخص عصاً من الخيزران لترتيب الأعلام الباكستانية على جسر علوي (رويترز)
يستخدم شخص عصاً من الخيزران لترتيب الأعلام الباكستانية على جسر علوي (رويترز)

أعلن «المنتدى الدولي للطاقة»، الخميس، انضمام باكستان إلى عضويته، في خطوة تعزز الحوار العالمي بشأن أمن الطاقة، وتأتي قبيل انعقاد الاجتماع الوزاري الـ17 لـ«المنتدى» في الرياض خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال «المنتدى» في بيان إن انضمام باكستان يأتي بعد انضمام كل من بنين وسيراليون، «بما يعكس تنامي الاهتمام بالحوار الشامل بين الدول المنتجة والمستهلكة ودول العبور في قطاع الطاقة».

وأوضح الأمين العام لـ«المنتدى الدولي للطاقة»، جاسم الشيراوي، أن مشاركة باكستان ستضيف بعداً مهماً إلى النقاشات «في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم اليقين».

وأضاف أن باكستان، «بوصفها اقتصاداً ناشئاً كبيراً يتمتع باحتياجات متنامية للطاقة ودور مهم في الربط الإقليمي، ستسهم في إثراء الحوار بشأن أمن الطاقة وشفافية الأسواق والتحولات الشاملة في قطاع الطاقة».

من جانبه، قال وزير البترول الباكستاني، علي برويز مالك، إن انضمام بلاده إلى «المنتدى» يعكس التزامها التعاون الدولي بشأن قضايا الطاقة، مؤكداً أن أمنَ الطاقة، والقدرةَ على تحمل تكاليفها، والاستدامةَ، «أهدافٌ مترابطة تتطلب مزيداً من الحوار والاستثمار والتعاون».

ويستعد أعضاء «المنتدى» لعقد الاجتماع الوزاري الـ17 في الرياض خلال أكتوبر المقبل، تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، بمشاركة وزراء ومسؤولين تنفيذيين وقادة أعمال وخبراء من مختلف أنحاء العالم.

ومن المقرر أن تواصل الدورات الوزارية أعمالها بعد اجتماع الرياض في العاصمة الإيطالية روما، التي ستستضيف الاجتماع الوزاري الـ18 لـ«المنتدى» عام 2028.

وأكد الشيراوي أن التطورات الأخيرة أظهرت أن أمن الطاقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاعتماد المتبادل بين الدول، مشدداً على أهمية الحوار الشامل للحفاظ على التعاون الدولي وتعزيز الثقة بالأسواق وأمن الطاقة العالمي.


روسيا تُعزز نفوذها الاقتصادي في سوريا بمركز لوجستي في ميناء طرطوس

منظر عام لمنشأة تابعة للبحرية الروسية في مدينة طرطوس الساحلية السورية (رويترز)
منظر عام لمنشأة تابعة للبحرية الروسية في مدينة طرطوس الساحلية السورية (رويترز)
TT

روسيا تُعزز نفوذها الاقتصادي في سوريا بمركز لوجستي في ميناء طرطوس

منظر عام لمنشأة تابعة للبحرية الروسية في مدينة طرطوس الساحلية السورية (رويترز)
منظر عام لمنشأة تابعة للبحرية الروسية في مدينة طرطوس الساحلية السورية (رويترز)

تسابق موسكو الزمن لترسيخ حضورها الاقتصادي في سوريا، عبر إنشاء مركز لوجستي تجاري في ميناء طرطوس، في خطوة تعكس تحولاً في استراتيجيتها من النفوذ العسكري إلى توسيع حضورها الاقتصادي، بالتزامن مع مفاوضات تجريها مع دمشق بشأن مستقبل قاعدتيها العسكريتين في طرطوس وحميميم، وسط منافسة متزايدة مع الولايات المتحدة على عقود إعادة الإعمار والاستثمارات في البلاد.

وحسب مسؤولين سوريين تحدثوا لـ«رويترز»، تأمل روسيا في تشغيل المركز اللوجستي التجاري في أحد رصيفي القاعدة البحرية في طرطوس بحلول منتصف يوليو (تموز)، مع الإبقاء على وجود بحري في الرصيف الآخر.

وسيستقبل المركز، في مرحلته الأولى، شحنات من القمح والحبوب والأعلاف والزيوت النباتية والأخشاب والصلب والفحم والسكر والزيوت المعدنية، على أن يستهدف تداول نحو 250 ألف طن شهرياً، تبدأ بشحنة حبوب تزن 30 ألف طن.

ترسيخ النفوذ الاقتصادي

ويُعد المشروع محورياً في جهود موسكو للحفاظ على نفوذها في سوريا بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد عام 2024؛ حيث تسعى إلى تعويض تراجع نفوذها السياسي والعسكري بتوسيع حضورها التجاري والاستثماري.

وتجري روسيا وسوريا حالياً مفاوضات بشأن مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم، بعدما ألغت الحكومة السورية الجديدة العام الماضي عقداً مدته 49 عاماً مع شركة «ستروي ترانس غاز» الروسية لتطوير المرافق التجارية في ميناء طرطوس، قبل أن تمنح شركة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» امتيازاً لمدة 30 عاماً، بقيمة 800 مليون دولار لإعادة تطوير وتشغيل الميناء.

وفي يونيو (حزيران)، أعلن مجلس الأعمال الروسي - السوري، التابع لوزارة الصناعة والتجارة الروسية، خططاً لإنشاء مركز لتجميع وتوزيع البضائع الروسية في طرطوس، على أن تطوره شركة «روس لاين» السورية بالتعاون مع شركات روسية.

ميناء طرطوس (سانا)

وقال المدير العام للشركة، أسامة عجاج، إن المشروع سيُقام في الرصيف الرابع داخل منطقة مقيدة من القاعدة البحرية، في حين سيظل الرصيف الآخر مخصصاً للعمليات العسكرية الروسية، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف إنشاء خط ملاحي منتظم بين ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود وطرطوس، لتوزيع البضائع داخل سوريا، ثم إلى العراق والأردن، ولاحقاً إلى السعودية والكويت وقطر والبحرين.

وأضاف أن المشروع سيُدار بالشراكة مع «صندوق سوريا السيادي»، بما يربطه مباشرة بأبرز ذراع استثمارية للدولة.

وقال عجاج لـ«رويترز» إن المركز يستهدف في مرحلته الأولى مناولة نحو 250 ألف طن من البضائع شهرياً، على أن تنطلق عملياته في منتصف يوليو عبر استقبال أول شحنة حبوب تزن 30 ألف طن.

وأضاف أن روسيا ستحتفظ بوجود عسكري مخفض في القاعدة، بالتوازي مع توسيع نشاطها التجاري واللوجستي.

وكشف عجاج -إلى جانب مسؤولين في وزارة الخارجية السورية- أن المشروع طُرح خلال اجتماع جمع الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في 28 يناير (كانون الثاني)، واصفين ذلك اللقاء بأنه «نقطة تحول» في جهود إحياء التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وقالت جنان مبضع، الرئيسة التنفيذية لشركة «روس لاين»، إن المركز اللوجستي سيعمل من الرصيف رقم 4 في ميناء طرطوس.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قد أكدت في يونيو أن موسكو ودمشق تبحثان «إعادة صياغة» الوجود العسكري الروسي في سوريا، مشيرة إلى أن التعاون بين البلدين يتطور بصورة نشطة.

أهمية اقتصادية متزايدة

وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه روسيا المورد الرئيسي للقمح إلى سوريا، إذ تُشير وثائق جمركية سورية إلى أن نحو 85 في المائة من واردات القمح للموسم 2025 - 2026 تأتي من روسيا وشبه جزيرة القرم.

كما ازدادت واردات النفط الخام الروسي منذ سقوط النظام السابق؛ حيث استوردت سوريا نحو 16.8 مليون برميل خلال عام 2025، إضافة إلى نحو 60 ألف برميل يومياً خلال الأشهر الأولى من عام 2026.

ويرى مراقبون أن إنشاء المركز اللوجستي سيتيح لموسكو الحفاظ على موطئ قدم اقتصادي دائم، حتى في حال تقليص وجودها العسكري، بفضل استمرار حضورها الفعلي في ميناء طرطوس وتعزيز دورها في سلاسل الإمداد الإقليمية.

منافسة أميركية

في المقابل، تراقب الولايات المتحدة المشروع من كثب، في ظل مساعيها لتعزيز حضور الشركات الأميركية في مشروعات إعادة إعمار سوريا، والحد من النفوذ الروسي.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«رويترز» إن واشنطن تتابع المشروعات التجارية واللوجستية المدعومة من روسيا في سوريا، معربة عن قلقها من أن هذه المبادرات قد لا تُسهم في تحقيق الاستقرار.

وأضاف أن الولايات المتحدة تشجع دمشق على التعاون مع «شركاء موثوقين، ولا سيما الشركات الأميركية» خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مع مواصلة الضغط على الحكومة السورية للالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على روسيا.


ارتفاع العقود الآجلة الأميركية رغم تجدد المخاوف بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك - 6 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك - 6 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية رغم تجدد المخاوف بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك - 6 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك - 6 يوليو 2026 (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس، مع استقرار الأسواق العالمية وأسعار النفط بعد أن أعادت الضربات الأميركية الجديدة على إيران إشعال المخاوف الجيوسياسية، وهددت بتعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 4 أشهر.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن، يوم الأربعاء، تنفيذ ضربات جديدة على إيران بهدف إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة، بينما ردّت طهران بهجمات على الكويت والبحرين، ما زاد من حدة المواجهة وألقى بظلال من الشك على مساعي التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن الاتفاق المؤقت مع إيران لوقف الحرب قد «انتهى».

وتراجعت العقود الآجلة للنفط بنحو 1 في المائة يوم الخميس، متخلية عن بعض مكاسبها بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين عقب تصريحات ترمب.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «لطالما رأينا أن الطريق نحو اتفاق سلام دائم سيكون محفوفاً بالعقبات، مع احتمال تجدد التوترات بشكل دوري بما يؤدي إلى تقلبات في الأسواق. لكننا نعتقد أيضاً أن لدى الطرفين حافزاً للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً».

وبحلول الساعة 5:27 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 14 نقطة، أو 0.03 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14 نقطة، أو 0.19 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 186 نقطة، أو 0.63 في المائة.

وأجبرت عودة التوترات المستثمرين على إعادة تقييم التفاؤل الذي ساد مؤخراً بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية نهائية قد تدعم الأصول عالية المخاطر. وأنهى مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» جلسة الأربعاء على انخفاض، بينما سجل «ناسداك» مكاسب طفيفة.

وأسهم تراجع أسعار النفط خلال الجلسة في تهدئة المخاوف، إلا أن المستثمرين ظلوا يراقبون من كثب مخاطر التضخم الناتجة عن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وفي ظل قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في يونيو (حزيران)، لكن محضر الاجتماع المنشور يوم الأربعاء أظهر أن بعض صانعي السياسة رأوا مبررات لرفع تكاليف الاقتراض قبل أن يقرر المجلس في النهاية الإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة.

وقال هيفيل: «رغم أن صانعي السياسة قد يحافظون على موقف متشدد لفترة أطول، فمن المرجح أن يبدأ الخطاب في التحول تدريجياً بمجرد تزايد الثقة بأن التأثيرات التضخمية الثانوية ستظل محدودة».

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

ويراقب المستثمرون تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المقرر صدوره في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن قوة سوق العمل والاقتصاد، كما يترقبون كلمة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز في وقت لاحق من اليوم.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجع سهم شركة «ليفي شتراوس» بنسبة 6 في المائة، رغم رفع الشركة المصنعة للجينز توقعاتها للمبيعات السنوية.