كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعي

نظام «ميوز إيميج» يولد صوراً وأخباراً جديدة من الصور المنشورة

كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعي
TT

كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعي

كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعي

عندما كشفت «ميتا» النقاب عن مولد صور بالذكاء الاصطناعي يُدعى «ميوز إيميج Muse Image» يوم الثلاثاء الماضي، جاء مزوداً بميزة تتيح للمستخدمين إنشاء صور مُولّدة بالذكاء الاصطناعي استناداً إلى صور الآخرين على إنستغرام.

استخراج صور بالذكاء الاصطناعي من أجزاء الصور المنشورة

وهكذا، تم تسجيل أي شخص بالغ لديه حساب عام على «إنستغرام»، تلقائياً. وباستخدام تطبيق «ميتا» للذكاء الاصطناعي، وهو روبوت دردشة مستقل تابع للشركة، يمكن للمستخدمين الآخرين استخراج «جزء من صورك المنشورة أو كلها» لإنشاء صور جديدة بالذكاء الاصطناعي، كما ذكرت الشركة في منشور على مدونتها.

وأضافت الشركة: «بالإضافة إلى ذلك، قد يتمكن الآخرون من إنشاء محتوى باستخدام صورك على (إنستغرام) من خلال ميزات الذكاء الاصطناعي في (ميتا)».

وإليك كيفية عمل ذلك: في تطبيق «ميتا» للذكاء الاصطناعي، يمكن للمستخدم الإشارة إلى حساب عام على «إنستغرام» وتوجيه روبوت الدردشة لإنشاء صور جديدة بالذكاء الاصطناعي استناداً إلى صور من ذلك الحساب.

انتهاك الخصوصية - ردة فعل المستخدمين

كان رد الفعل السلبي على انتهاك الخصوصية فورياً. فإلى جانب تسجيل المستخدمين تلقائياً في الميزة، لم تُخطر «ميتا» المستخدمين عند استخدام حساباتهم لإنشاء صور بالذكاء الاصطناعي.

وانتقد مئات المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي الميزة الجديدة، متسائلين عن كيفية تعطيلها، ومنتقدين الشركة لعدم حصولها على الموافقة (من المستخدمين). وصف أحد المستخدمين الميزة بأنها «لغم أمني على وشك الانفجار»، بينما شارك آخرون على «إنستغرام» بنماذج لكيفية تعطيلها.

وصرح متحدث باسم «ميتا» بأن الحسابات الخاصة والمستخدمين دون سن 18 عاماً مستثنون من الميزة الجديدة، التي يمكن تعطيلها «بنقرتين فقط». وأضافت الشركة: «سنتخذ إجراءات ضد أي محتوى ينتهك معايير مجتمعنا».

تعطيل ميزة استخدام الصور الشخصية

ماذا يمكنني فعله حيال ذلك؟ إن أسهل طريقة لتعطيل الميزة وحماية حسابك، هي جعله حساباً خاصاً.

لكن إذا كنت ترغب في إبقاء حسابك عاماً، فانتقل إلى إعدادات «settings» إنستغرام، ثم مرر لأسفل إلى علامة التبويب «المشاركة وإعادة الاستخدام share and reuse». ثم وفي قسم «السماح للآخرين بإعادة استخدام محتواك على (إنستغرام) وباستخدام ميزات الذكاء الاصطناعي Allow people to reuse your content on Instagram and with AI features»، قم بتعطيل الإعداد. ويمكنك أيضاً تغيير إعدادات الذكاء الاصطناعي للصور ومقاطع الفيديو الفردية.

من جهتها، أعلنت شركة «ميتا» أنه لا يمكن للمستخدمين منع إعادة استخدام ملفات الصوت والنصوص والتعليقات الخاصة بهم بواسطة نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

ما هي تبعات ذلك على المستخدمين الصغار؟

أوضحت الشركة أنه لا يمكن استخدام حسابات المستخدمين القاصرين لإنشاء صور باستخدام الذكاء الاصطناعي، حتى لو كانت حساباتهم عامة. كما يُمنع المراهقون من استخدام هذه الميزة على حسابات الآخرين.

هل اتخذت شركات أخرى هذا الإجراء؟

واجهت شركة «أوبن إيه آي»، للذكاء الاصطناعي والمسؤولة عن «تشات جي بي تي»، مخاوف مماثلة تتعلق بالخصوصية مع إطلاق «سورا» Sora، مولد الفيديو الخاص بها بتقنية الذكاء الاصطناعي. وكان هناك فرق جوهري واحد: إذ إنه لاستخدام صورة شخص ما في فيديو، كان على هذا الشخص على ذلك. وكانت الشركة أوقفت خدمة «سورا» في مارس (آذار) الماضي، ويعود ذلك جزئياً إلى ارتفاع تكلفة تشغيلها.

نظم ذكاء اصطناعي من «ميتا»

يُعد مولد الصور الجديد بتقنية الذكاء الاصطناعي من «ميتا» جزءاً من جهودها الأوسع لدمج الذكاء الاصطناعي في تطبيقات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، بما في ذلك «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» و«ثريدز». وإلى جانب الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، قدّمت الشركة «شخصيات ذكاء اصطناعي» يُمكن للمستخدمين التفاعل معها، وتتخذ هذه الشخصيات سماتٍ مُختلفة. وتستعد الشركة لإطلاق مُولّد فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي، يُدعى «ميوز فيديو»، خلال الأشهر القادمة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

مسؤول سابق في «غوغل»: الذكاء الاصطناعي قد يضر الأطفال أكثر من التواصل الاجتماعي

تكنولوجيا توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» (رويترز)

مسؤول سابق في «غوغل»: الذكاء الاصطناعي قد يضر الأطفال أكثر من التواصل الاجتماعي

دعا ‌توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» هذا الأسبوع إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

دعا قادة الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، الأربعاء، إلى زيادة اليقظة حيال هذه التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

بين الحفاوة والمنافسة... ترمب وشي يختبران حدود التهدئة

تريد بكين تخفيف الرسوم على بعض صادراتها وتقليص القيود على التكنولوجيا المتقدمة وفتح مساحة أكبر للاستثمارات الصينية في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

هبة القدسي (واشنطن)
يوميات الشرق «حلم» ضيف شرف دائم في حفلات مهرجان «إضافة» لأصحاب الهمم (سام سعد)

«حلم»... شاب كفيف يولد من الذكاء الاصطناعي ليمنح أصحاب الهمم صوتاً

«حلم» سيتولّى مهمّات عدّة في المستقبل ولا يمكن إدراجه ضمن فئة الروبوتات المتحرّكة.

فيفيان حداد (بيروت)
الولايات المتحدة​ متظاهر معارض للرئيس الصيني يحمل راية مقابل الكونغرس في 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الكونغرس يرسم خطوطاً حمراء أمام ترمب عشية لقائه شي

بينما تستعد واشنطن لاستقبال حافل للرئيس الصيني شي جينبينغ ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يتأهب الكونغرس لهذا اللقاء الذي يثير قلق المشرعين.

رنا أبتر (واشنطن)

مسؤول سابق في «غوغل»: الذكاء الاصطناعي قد يضر الأطفال أكثر من التواصل الاجتماعي

توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» (رويترز)
توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» (رويترز)
TT

مسؤول سابق في «غوغل»: الذكاء الاصطناعي قد يضر الأطفال أكثر من التواصل الاجتماعي

توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» (رويترز)
توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» (رويترز)

دعا ‌توم سيغل، مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، هذا الأسبوع، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، وحذر من أن صناعة التكنولوجيا تكرر نفس الأخطاء ​التي ارتُكبت في عصر بزوغ وسائل التواصل الاجتماعي، ما قد يتسبب في أضرار أكبر للأطفال، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتدفع شركات وسائل التواصل الاجتماعي مبالغ ضخمة وتواجه آلاف الدعاوى القضائية بسبب مزاعم إلحاقها أضراراً بالمستخدمين الصغار، في حين تعمل الحكومات حول العالم من أجل فرض قيود على وصول القاصرين إلى منصاتها.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت العام الماضي تقريراً حصرياً عن وثيقة داخلية لشركة «ميتا» تظهر أن روبوتات الدردشة التابعة لها يمكن أن «تشرك ‌طفلاً في ‌محادثات رومانسية أو تثير الغرائز»، مما أدى ​إلى إجراء ‌تحقيق ⁠من ​قبل الكونغرس. ⁠ومع ذلك، لم تلحق اللوائح التنظيمية حتى الآن بوتيرة التطور المتسارعة للذكاء الاصطناعي.

وقال سيغل، نائب الرئيس السابق لشؤون الثقة والسلامة في «غوغل»، لـ«رويترز»: «نجد أنفسنا في وضع مروع حقاً فيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال... وتصوُر أن الصناعة ستجد حلاً بنفسها دون مساعدة خارجية هو فكرة غير واقعية».

وتتوافق مخاوف سيغل مع قلق متزايد لدى بعض خبراء قطاع التكنولوجيا ⁠والباحثين الأكاديميين من أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديداً أعمق ‌للأطفال مما شكلته وسائل التواصل الاجتماعي، ‌في وقت تسارع فيه الصناعة لإضافة خصائص ​متطورة بشكل متزايد إلى روبوتات الدردشة ‌التي يستخدمها بالفعل الملايين من صغار السن يومياً.

وأعلن سيغل، يوم ‌الثلاثاء، أنه انضم إلى «كومن سينس ميديا»، وهي منظمة تهتم بحماية أنشطة الأطفال عبر الإنترنت. وتقوم هذه المنظمة غير الربحية، التي تأسست عام 2003، بإجراء أبحاث وتقييمات لمدى ملاءمة مختلف الوسائط للأطفال. وفي مايو (أيار)، أطلقت المنظمة معهداً لسلامة الشباب ‌في مجال الذكاء الاصطناعي وهو منظمة بحثية تهدف إلى تقييم استخدام صغار السن للذكاء الاصطناعي وسيشغل سيغل ⁠منصب أول مدير ⁠تنفيذي لها.

و«أنثروبيك» ومؤسسة «أوبن إيه آي»، وهي المنظمة غير الربحية التي تشرف على «أوبن إيه آي»، من بين الجهات الداعمة للمعهد.

وأفاد سيغل بأنه يخطط لوضع معايير يمكن من خلالها محاسبة شركات الذكاء الاصطناعي، وعبّر عن أمله في تحقيق ذلك من خلال العمل جنباً إلى جنب مع تلك الشركات والأطراف الأخرى.

وعمل سيغل في «غوغل» من عام 2004 إلى عام 2019، لكنه غادر بعد أن خلص إلى أن صناعة التكنولوجيا وصلت لأقصى ما يمكن الوصول إليه فيما يتعلق بالقدرة على توفير مساحات آمنة على الإنترنت للمستهلكين.

وقال إن الشركات يمكنها اتخاذ خطوات فورية لتوفير ​حماية أفضل لصغار السن، وأشار ​إلى مخاطر تصل إلى الانتحار والذهان والتفريغ المعرفي، وهو مصطلح يستخدم لوصف انحسار القدرة على التفكير النقدي نتيجة للاعتماد على الذكاء الاصطناعي للإجابة عن الأسئلة.


قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
TT

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)

دعا قادة الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، الأربعاء، إلى زيادة اليقظة حيال هذه التكنولوجيا، مع تعهّد داريو أمودي، المدير التنفيذي لشركة «أنثروبيك» المطوّرة لنموذج «كلود»، بإبطاء الوتيرة عند الضرورة لضمان أمان الإصدارات الجديدة.

وكان أمودي قد فتح هذا الشهر باب النقاش حيال كبح سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تأثيره على البشرية وإمكان خروجه عن السيطرة.

وفي جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي عقدت الأربعاء، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» مطوّرة «تشات جي بي تي»، إن «هذه اللحظة تتطلّب عناية دقيقة».

وحذّر من أنه مع ازدياد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي واستقلاليتها، قد تتطور بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات على مواكبتها أو تتركز في أيدي عدد محدود من الأطراف.

وكان ألتمان ضمن مجموعة من شخصيات بارزة في هذا القطاع، أطلعت المجلس على تطورات الذكاء الاصطناعي، في ظل المخاوف المثارة في الآونة الأخيرة حيال خروج هذه التقنية عن السيطرة، والدعوات لإبطاء وتيرة تطويرها.

وقال ألتمان أمام المجلس المؤلف من 15 دولة «لا يجب أن يقبل هذا القطاع قدرا مفرطا من المخاطر التكنولوجية لمجرد أن الفوائد عظيمة ومهمة إلى درجة لا تسمح بإبطاء الوتيرة».

وتلاه أمودي بالقول إن شركته تدرك أنه كلما زادت قوة نماذج الذكاء الاصطناعي «ستكون هناك حاجة إلى معايير سلامة أكثر صرامة»، مشددا على أن هدف «أنثروبيك" هو تحسين قدرتها على منع إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.

وقال أمودي في اتصال عبر الفيديو «سنبطئ العمل بقدر ما يلزم للتأكد من أن كل جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي نطرحه آمن بالفعل».

وشملت قائمة المتحدثين أمام مجلس الأمن الأربعاء كليمان دولانغ من شركة «هاغينغ فيس» التي تعرضت أخيرا لهجوم سيبراني من برنامج مستقل طوّرته شركة «أوبن إيه آي"، في مستهل سلسلة من الحوادث التي دقت ناقوس الخطر بشأن هذه التكنولوجيا سريعة التطور.

وشدد ألتمان الأربعاء على أن شركته ستحاول قدر المستطاع أن تسلك «طريقا وسطيا»، مضيفا «لا نريد أن نقع في فخ التفاؤل الأعمى»، مع تحذيره في الوقت عينه من "النزعة الكارثية» للأمور.

وشرح دولانغ أنه بينما كانت شركته ضحية هجمات مصدرها الذكاء الاصطناعي، إلا أنها استخدمت التقنية ذاتها للتصدي لهذه المحاولات.

ورأى أن «العالم يحتاج إلى ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن نفسه».

ويطالب ألتمان وأمودي وعدد من كبار المسؤولين في شركات الذكاء الاصطناعي منذ فترة بفرض رقابة عالمية على هذه التكنولوجيا. ودعت «أوبن إيه آي» الولايات المتحدة إلى قيادة جهد دولي لوضع معايير للذكاء الاصطناعي.

غير أن واشنطن وبكين الرائدتين في القطاع، ترفضان أي تنظيمات أو قيود تكبّل شركاتهما الوطنية في السباق المحموم للسيطرة على هذه التقنية.


«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية. وحذّرت وكالات أمنية دولية من حملة إلكترونية واسعة النطاق استهدفت عشرات الآلاف من الأجهزة في أكثر من 100 دولة، مستغلةً إعلانات الوظائف المغرية لاستدراج مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، بهدف الوصول إلى بياناتهم وسرقة العملات المشفرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، فإن مجموعة «ووتر بلوم» (WaterPlum)، المعروفة أيضاً باسم «كونتيجيوس إنترفيو» (Contagious Interview)، تستهدف مطوري البرمجيات والمتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات من خلال انتحال صفة أصحاب عمل محتملين وتقديم عروض توظيف وهمية لما يُقدَّم على أنه «وظيفة الأحلام».

وأفاد بيان مشترك بشأن الأمن السيبراني، صادر عن السلطات الأسترالية والألمانية واليابانية والأميركية، بأن عمليات الاختراق وقعت خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويوليو (تموز) 2026. إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذّر من أن هذا التهديد لا يزال قائماً.

وقالت الوكالة الفيدرالية الأميركية إن مجموعة «ووتر بلوم» تستهدف المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات في اليابان والولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم.

وتمكّن القراصنة بالفعل من سرقة أموال أو بيانات اعتماد الحسابات المرتبطة بأكثر من 7000 محفظة للعملات المشفرة، كما قاموا بتحويل أصول تبلغ قيمتها 10.8 مليون دولار (8.1 مليون جنيه إسترليني) إلى كوريا الشمالية.

وقال كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الشرطة الوطنية اليابانية (NPA) إنهما حددا «جهات ميسِّرة» في الولايات المتحدة واليابان، تعمل على تسهيل هذه العمليات.

وأشار التحذير الأمني إلى أن «الجهات الفاعلة المرتبطة بمجموعة (ووتر بلوم) تنتحل صفة أصحاب عمل محتملين لاستهداف مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات حول العالم، وذلك تحت ذريعة توفير فرص عمل مغرية».

وأضاف التحذير: «غالباً ما ينتحل هؤلاء صفة شركات مشروعة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، أو العملات المشفرة، أو الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)، كما لجأوا أيضاً إلى استخدام خدمات التوظيف».

وتستهدف المجموعة ضحاياها المحتملين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التوظيف الإلكترونية، حيث تطلب من المتقدمين المشاركة في مقابلات افتراضية أو تنفيذ مهام تقنية بوصفها جزءاً من عملية التوظيف.

وخلال المقابلة، يوجّه قراصنة «ووتر بلوم» الباحثين عن عمل إلى تنزيل وتشغيل ملفات خبيثة، مما يمنحهم وصولاً خلفياً (backdoor access) إلى شبكات الحاسوب الخاصة بالضحايا.

وحذّرت الوكالات المعنية العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات من ضرورة توخي الحذر عند تلقي عروض عمل أو التواصل مع جهات خارجية بشأن فرص وظيفية، ولا سيما عندما يُطلب منهم تنزيل ملفات أو تشغيل برامج أو تنفيذ مهام تقنية خلال مراحل التوظيف.