القضاء الفرنسي يتيح للوبن خوض الرئاسيات رغم إدانتها مرتين

تعهدت استئناف الحكم أمام محكمة التمييز... ووعدت بارديلا بمنصب رئيس الحكومة

النائبة الفرنسية مارين لوبن تظهر إلى جانب جوردان بارديلا عضو البرلمان الأوروبي ورئيس حزب «التجمع الوطني» في ليفان 4 يوليو (إ.ب.أ)
النائبة الفرنسية مارين لوبن تظهر إلى جانب جوردان بارديلا عضو البرلمان الأوروبي ورئيس حزب «التجمع الوطني» في ليفان 4 يوليو (إ.ب.أ)
TT

القضاء الفرنسي يتيح للوبن خوض الرئاسيات رغم إدانتها مرتين

النائبة الفرنسية مارين لوبن تظهر إلى جانب جوردان بارديلا عضو البرلمان الأوروبي ورئيس حزب «التجمع الوطني» في ليفان 4 يوليو (إ.ب.أ)
النائبة الفرنسية مارين لوبن تظهر إلى جانب جوردان بارديلا عضو البرلمان الأوروبي ورئيس حزب «التجمع الوطني» في ليفان 4 يوليو (إ.ب.أ)

لأول مرّة في تاريخ الجمهورية الفرنسية، ستشهد الانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجرى جولتها الأولى في شهر أبريل (نيسان) المقبل، مشاركة مرشحة أُدينت مرتين. مرة أولى، في المحكمة الابتدائية العام الماضي، والمرة الثانية الثلاثاء في محكمة الاستئناف في باريس. وفي الحالتين، أدينت مارين لوبن، زعيمة حزب «التجمع الوطني»، اليميني المتطرف، بجرائم اختلاس أموال عامة أوروبية بصفتها عضواً في البرلمان الأوروبي، وكذلك بالتواطؤ في اختلاس أموال عامة بصفتها رئيسة للحزب.

وقضت المحكمة بسجنها لثلاث سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ. وأمرت بتنفيذ السنة المتبقية من السجن النافذ بوضعها تحت الرقابة المنزلية وإلزامها بوضع سوار إلكتروني. كذلك، قضت المحكمة بحرمانها من الترشح للمناصب العامة (ومنها رئاسة الجمهورية) لـ45 شهراً، منها ثلاثون شهراً مع وقف التنفيذ، وعدّ أن الأشهر الـ15 المتبقية قد انقضت فعلاً منذ صدور الحكم الأول. وبالتالي، فإنها أتاحت لها الترشح للانتخابات الرئاسية؛ كون أن المحكمة لم تطلب تنفيذ الحكم فوراً بعكس ما نص عليه حكم البداية. وبالنسبة لحزبها، ومالياً، أمرت المحكمة بتغريمها دفع 100 ألف يورو، وتغريم حزبها مبلغ مليوني يورو، منها مليون مع وقف التنفيذ.

وفي السياق نفسه، صدرت أحكام متقاربة بحق نواب للحزب في البرلمان الأوروبي.

إشكالية السوار الإلكتروني

بعد ساعات قليلة من صدور الحكم، سارعت مارين لوبن إلى تأكيد أنها ستترشح للانتخابات القادمة في حديث للقناة الأولى في التلفزة الفرنسية. وأوضحت أنها ستتقدم بطعن ضد الاستئناف لدى محكمة التمييز.

مارين لوبن مرشحة حزب «التجمع الوطني» تزور سوقاً شعبية في بلدة لا فليش بعد أن أكدت ترشحها للانتخابات الرئاسية 8 يوليو (أ.ب)

وسبق لها أن أكدت مراراً أنها لن تخوض أبداً معركة انتخابية وهي تحمل سواراً إلكترونياً. وغاية الطعن أنه «يجمد» الحكم الأخير، بما في ذلك إلزامها بحمل السوار الإلكتروني الذي يفرض عليها طلب إذن من قاضي تطبيق الأحكام كل مرة ترغب في الخروج من منزلها. رغم ذلك، ثمة صعوبة ما زالت تعترض طريقها؛ إذ إن انتهاء محكمة التمييز من النظر في قضيتها يمكن أن يصدر قرابة نهاية العام.

وفي حال ثبت حكم الاستئناف، فستكون عندها ملزمة بالسوار الإلكتروني. فهل ستواصل حملتها أم أنها ستنسحب منها لصالح جوردان بارديلا، النائب الأوروبي ورئيس الحزب؟ علماً أن هناك تفاهماً سابقاً بين الاثنين، يقول بالأفضلية للوبن.

حقيقة الأمر أن ترشح لوبن ليس تفصيلاً عابراً. ففي ظل مشهد سياسي يعاني التشظي بسبب تكاثر الترشيحات يميناً ويساراً ووسطاً، فإن استطلاعات الرأي كافة تؤكد اليوم أن مرشحة (أو مرشح) «التجمع الوطني» الذي أسّسه جان ماري لوبن، وورثته عنه ابنته مارين، سيتأهل للجولة الرئاسية الثانية، كما أنه يتمتع بحظوظ قوية للفوز برئاسة الجمهورية.

بين لوبن وبارديلا

حتى مساء الثلاثاء، كان السؤال المركزي يدور حول هوية مرشح «التجمع الوطني». ذلك أن لوبن، البالغة من العمر 57 عاماً، تُعدّ «عريقة» في الانتخابات الرئاسية؛ إذ سبق لها أن خاضتها ثلاث مرات: 2012 و2017 و2022.

وفي المرتين الأخيرتين، نجحت في التأهل للجولة الحاسمة. إلا أنها خسرت المنافستين بوجه الرئيس إيمانويل ماكرون.

جوردان بارديلا رئيس حزب «التجمع الوطني» يصل إلى بلدة لا فليش 8 يوليو (أ.ف.ب)

في المقابل، فإن جوردان بارديلا البالغ من العمر ثلاثين عاماً يعدّه خصومه شاباً حديث العهد بالسياسة، ولا يتمتع بالممارسة السياسية الضرورية لخوض منافسة من هذا النوع. ورغم ذلك، فإن استطلاعات الرأي اليوم تجعله متفوقاً على خصومه كافة في الجولة الأولى. لكن فوزه في الجولة الثانية ليس مضموناً؛ إذ إن إدوار فيليب، رئيس الوزراء الأسبق ومرشح حزب «هوريزون» (آفاق) الوسطي قد يتفوق عليه.

لكن يتعين التحفظ على نتائج الاستطلاعات اليوم، التي تعكس صورة عن ميزان القوى الانتخابي اليوم، ولا تعني بالضرورة أن الأمور ستبقى على حالها بعد عشرة أشهر. وثمة عنصران يتعين التوقف عندهما: الأول، أن فيليب يعاني من منافسة غبريال أتال، رئيس الحكومة السابق والمنتمي - كما فيليب - إلى «الكتلة المركزية» التي تضم الأحزاب الداعمة للرئيس ماكرون. وترشح الاثنين معاً سيعني حكماً فشلهما في التأهل للجولة الحاسمة.

أما العنصر الآخر، فهو أن الحملة التي يقوم بها زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد يمكن أن تقلب الحسابات الانتخابية. وثمة من لا يتردد في تأكيد أن المنافسة ستكون بين مرشحي أقصى الطرفين: اليمين المتطرف واليسار المتشدد. وحسب لوبن، فإنها في حال فوزها بالرئاسة، فإنها ستسمي بارديلا رئيساً للحكومة ليضع موضع التنفيذ برنامجها الانتخابي.

تنديدات بالجملة

لم تتأخّر ردود الفعل السلبية المنددة بقرار لوبن. فقد سخر النائب فرنسوا روفان، المنتمي سابقاً إلى حزب «فرنسا الأبية» والراغب أيضاً في الترشح، من قرار لوبن رغم الحكم الجديد الصادر بحقها، ووصل إلى حدّ الترحيب بما سماه «جمهورية الفاسدين».

وقارن غبريال أتال بين سردية لوبن وبين سردية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي لم تمنعه الأحكام الصادرة بحقه من الترشح، والعودة مجدداً إلى البيت الأبيض. ونبّه أتال إلى «البعد الأخلاقي» الذي تدوسه مرشحة أُدينت مرّتين بسبب اختلاس أموال عامة. كذلك، نبّه أتال من «الضغط الذي يُمارَس على محكمة التمييز حتى لا تُصدر قرارها قبل الانتخابات الرئاسية»، مضيفاً: «إننا بدأنا في فرنسا نعتاد على أمور لا ينبغي لنا أن نعتاد عليها».

غبريال أتال رئيس الحكومة السابق ورئيس حزب «النهضة» سبق له أن أعلن ترشحه للمنافسة الرئاسية في الربيع المقبل (رويترز)

وإشارة رئيس الحكومة السابق إلى «الضغوط» ليست جديدة؛ إذ إن حملة لوبن وحزبها ركّزت، في الأشهر الماضية، على أن حرمانها من الترشح يعني «توجيه ضربة للديمقراطية وحرمان الناخبين من الاقتراع بحرية».

وفي هذا السياق، لمّحت مارين توندوليه، أمينة عام حزب «الخضر»، إلى «التسامح» الذي تعاملت به محكمة الاستئناف مع لوبن. ومن جانبه، اتّهم أمين عام حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي لوبن باتخاذ «الديمقراطية رهينة» لطموحاتها الشخصية، و«تهديد المؤسسات»، و«نسف ثقة المواطنين» بالسياسة والسياسيين. أما أدوار فيليب، فقد ندّد باستدارة لوبن عمّا كانت تعد به وتدعيه سابقاً. إلا أنه ترك للفرنسيين أن «يحكموا بأنفسهم» في صندوق الانتخابات.

كان لافتاً تصريح ماري سوزان لو كيو، رئيسة محكمة استئناف باريس، للقناة الأولى، حيث أكدت أنها «لن تشرع في تنفيذ حكم محكمة الاستئناف» الذي يلزم لوبن بحمل السوار الإلكتروني. لكنها نبَّهت من أنه «إذا صدر قرار محكمة النقض قبل الانتخابات الرئاسية، فقد تضطر، في المقابل، إلى ارتدائه خلال الجزء الأخير من حملتها الانتخابية». أما إذا صدر القرار بعد انتخابها رئيسةً للجمهورية، «فإن تنفيذه لن يتم إلا بعد انتهاء ولايتها الرئاسية»، بسبب الحصانة الرئاسية التي تحُول دون إلزام رئيس الجمهورية بارتداء سوار إلكتروني طوال مدة ولايته.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى أنقرة للمشاركة بقمة الأطلسي في تركيا 7 يوليو (أ.ف.ب)

عندما لبس نيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية الأسبق السوار الإلكتروني ثم سيق لاحقاً إلى السجن في باريس حيث أمضى 21 ليلة، بسبب أحكام قضائية، دخلت الجمهورية الفرنسية عصراً جديداً. وعندما تصر شخصية حكم عليها بالسجن مرتين، وتعمد إلى كسب الوقت من خلال استنزاف كل المخارج التي يوفرها القضاء، تكون هذه الجمهورية قد غرقت أكثر فأكثر. لذا؛ فإن الخوف الأكبر يتناول بالدرجة الأولى ثقة المواطن بالمؤسسات وبالطاقم السياسي الذي يتداول السلطة ويشعر بعض ممثليه بقدرتهم على الالتفاف على القوانين النافذة التي يدعون الدفاع عنها.


مقالات ذات صلة

ماكرون يعلن اعتراض سفينة يشتبه في انتمائها إلى «أسطول الظل» الروسي

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس (رويترز)

ماكرون يعلن اعتراض سفينة يشتبه في انتمائها إلى «أسطول الظل» الروسي

أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن البحرية الفرنسية اعترضت أمس (الاثنين) سفينة «يُشتبه في أنها تبحر تحت علم مزيف» و«متورطة» في عمليات «نقل وقود» روسي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا عناصر من الشرطة البلدية الفرنسية ينفذون دورية أمام مدرسة «جوزيف لاكانال» الإعدادية في أوباني جنوب فرنسا بعد إصابة مديرها بطلق ناري من بندقية صيد وتوقيف مراهق اليوم (أ.ف.ب)

طالب يطلق النار على مدرّسين ببندقية صيد في الجنوب الفرنسي

قال مسؤول محلي فرنسي إن طالباً في المرحلة الإعدادية أطلق النار باستخدام بندقية صيد فأصاب مدير مدرسة ومعلمة بمدرسة قرب مرسيليا، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إلى ضبط النفس مع استمرار احتجاجات المدارس في فرنسا

دعا ماكرون لضبط النفس مع استمرار الاحتجاجات الطلابية وإغلاق 528 مدرسة كلياً أو جزئياً، بينما علّقت السلطات استخدام القنابل الصوتية ودعت النقابات لمظاهرات جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا دميتري بيسكوف المتحدث باسم «الكرملين» (د.ب.أ)

روسيا تدين «عسكرة» الاتحاد الأوروبي بعد اختبار صاروخي فرنسي

ندّدت روسيا، الأربعاء، بـ«عسكرة» الاتحاد الأوروبي، غداة اختبار فرنسا صاروخاً جديداً عابراً للقارات قادراً على حمل رأس نووي ويطلق من غواصة

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ذكر الفاتيكان أن البابا ​ليو الرابع عشر خضع، الثلاثاء، لعملية جراحية لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى بعد تشخيص حالته بالسرطان الغدي الرئوي، ‌وهو نوع ‌شائع ​من ‌سرطان ⁠الرئة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ​البابا ليو، البالغ ⁠من العمر 71 عاماً، قد أُدخل إلى مستشفى جيميلي في روما في وقت سابق ⁠اليوم لتجرى له ‌عملية ‌جراحية لاستئصال ورم ​في رئته ‌اكتشفه الأطباء خلال ‌فحص طبي في الآونة الأخيرة.

وقال الفاتيكان، في بيان طبي، إن ‌العملية الجراحية التي أُجريت الثلاثاء استغرقت نحو ⁠90 ⁠دقيقة وتكللت بالنجاح دون أي مضاعفات. واستيقظ البابا بشكل طبيعي ويخلد للراحة في غرفته بالمستشفى.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أي مؤشرات على انتشار السرطان بشكل أكبر، قال مصدر في الفاتيكان إن فحوصاً إضافية تجرى حالياً.

ومع هذه العملية، يكون البابا قد دخل المستشفى للمرة الأولى منذ توليه السدّة البابوية في الثامن من مايو (أيار) 2025.

وحيّا بابا الكاثوليك البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة الحشد لدى وصوله إلى مستشفى جيميلي بُعيد الساعة الأولى ظهراً، حيث سيمكث نحو أسبوع.

وكان البابا أعلن خلال عظة الأحد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أن الأطباء اكتشفوا الورم «في مرحلة مبكرة جداً» خلال فحوص طبية حديثة.

وأضاف البابا: «رأى الأطباء أن التدخل الجراحي هو الخيار الأنسب، وبناء على نصيحتهم، قررت الخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم» في الرئة.

وتُعدّ هذه الشفافية غير مألوفة في الفاتيكان، حيث تخضع المعلومات المتعلقة بصحة البابوات تقليدياً لتكتم شديد، رغم جهود سلفه الأرجنتيني فرنسيس، الذي توفي في أبريل (نيسان) 2025، لإرساء مزيد من الانفتاح.

وأعلن الكرسي الرسولي أن فترة تعافي الحبر الأعظم قد تستغرق نحو أسبوع.

وأُلغيت كل مواعيده حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول)، بما فيها قداس كبير كان مقرراً، الأربعاء، في ختام اجتماع عالمي بشأن الأسرة، وسينوب عنه فيه عميد الكرادلة الجديد الكاردينال لويس أنطونيو تاغل.

وسيقيم البابا الأميركي في جناح خاص بالطابق العلوي من مستشفى جيميلي، مُجهز بمصلى صغير ومطبخ وقاعة اجتماعات للطاقم الطبي.

ويتمتع البابا المولود في شيكاغو بصحة جيدة عموماً، وهو مُحب للرياضة وخصوصاً التنس الذي يواصل ممارسته بشكل منتظم.


بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة البولندية، الثلاثاء، العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل يبلغ 66 عاماً متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك - كاميش.

وقال المتحدث باسم مكتب الادعاء العام بيوتر سكيبا لصحافيين، إن السلطات البولندية عثرت على «نحو اثني عشر غرضاً» في منزل الرجل، عقب توقيفه الأحد.

وأضاف: «تبيّن أنها مواد متفجرة محلية الصنع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) ونائبه وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش قبيل اجتماع مجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بوارسو يوم 11 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولفت سكيبا إلى أن السلطات عثرت على قنبلة صوتية ضوئية تحتوي على كرات معدنية يُرجح أنها كانت «عبوات ناسفة شبيهة بالقنابل اليدوية التي تطلق شظايا».

وأضاف أن المشتبه به، الذي عُرّف عنه باسم كشيشتوف ن. سعى أيضاً إلى تجنيد أشخاص يملكون أسلحة للتعاون معه.

ووُجّهت إلى كشيشتوف تسع تهم، من بينها «التخطيط للإطاحة بسلطات الدولة».

ولم يعترف الرجل بالتهم المنسوبة إليه، كما رفض الإدلاء بأي توضيحات.

وفي حال إدانته، قد يواجه المتهم عقوبة بالسجن تراوح بين عامين و15 عاماً.

ومن المقرر أن تبتّ محكمة بولندية الأربعاء في مسألة إبقائه قيد الاحتجاز.

وتشهد بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والواقعة على الجناح الشرقي لكليهما، حال تأهب مشددة في أعقاب موجة من الهجمات طعناً شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.


زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في فيديو عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، إن أوكرانيا لم تتلقّ أي تحذير مسبق من شركائها بشأن هجوم صاروخي باليستي روسي استهدف العاصمة كييف، أصابت خلاله 5 صواريخ بنية تحتية مدنية.

ولم يحدّد زيلينسكي الشركاء الذين كان يتحدث عنهم. ووصف القصف الذي استهدف المدينة بأنه «دنيء»، مؤكداً أن تلقي معلومات استخباراتية من شركاء أوكرانيا بشأن مثل هذه الهجمات الصاروخية الباليستية «يساعد في إنقاذ الأرواح، وهي مسألة بالغة الأهمية»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي البيت الأبيض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين إن الولايات المتحدة لم تتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا، قائلاً إن أميركا تواصل القيام بذلك على أمل إنهاء الحرب.

جاءت تصريحات زيلينسكي بعد أيام من توجيه ترمب انتقادات قوية له، بما في ذلك تصريحات بأن الوقت قد حان لرئيس جديد في أوكرانيا، وأن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب. وربما تشير الانتقادات إلى أدنى نقطة في علاقتهما منذ اجتماع المكتب البيضاوي الكارثي في فبراير (شباط) 2025.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا شنّت هجمات على أوكرانيا باستخدام أكثر من 100 سلاح منذ مساء الاثنين.

وأضاف زيلينسكي، الثلاثاء، أن أوكرانيا لم تشن هجمات على مصافي النفط الروسية أو غيرها من منشآت الطاقة خلال اليومين اللذين أعقبا إعلان ترمب عن الاتفاق المزعوم عن وقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا.

وانتقد زيلينسكي موسكو بسبب ما وصفه بالهجمات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا خلال الفترة التي تلت إعلان ترمب.

وقال زيلينسكي إن «هذه مؤشرات واضحة تماماً على أنهم لا يعتزمون التوقف عن شن هجمات على أوكرانيا».