كيف يعيد ترمب تشكيل الدفاع الأوروبي وحلف شمال الأطلسي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر مؤتمر صحافي عقب قمة لـ«الناتو» في لاهاي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر مؤتمر صحافي عقب قمة لـ«الناتو» في لاهاي (رويترز)
TT

كيف يعيد ترمب تشكيل الدفاع الأوروبي وحلف شمال الأطلسي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر مؤتمر صحافي عقب قمة لـ«الناتو» في لاهاي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر مؤتمر صحافي عقب قمة لـ«الناتو» في لاهاي (رويترز)

في ظل تزايد الشكوك حول التزام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحماية حلف شمال الأطلسي، يسود الانطباع بأن واشنطن وأوروبا تُجمعان على حاجة الأخيرة إلى تحمّل قدر أكبر من المسؤولية في الدفاع عن أراضيها.

وسيشّكل خفض الاعتماد على القوة الدفاعية للولايات المتحدة، محوراً أساسياً خلال قمة الحلف التي تستضيفها أنقرة الثلاثاء والأربعاء.

في ما يلي بعض المسائل الرئيسية التي ستكون مدار بحث خلال اجتماع الناتو الذي يضم 32 دولة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»:

كيف يتراجع الدور الأميركي؟

لم يتردد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتقاد «الناتو»، وهاجم في الأشهر الماضية الحلفاء الأوروبيين على خلفية إحجامهم عن المساهمة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أو المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز.

قوّضت المواقف المتقلبة للرئيس الجمهوري الذي عاد إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025، الثقة في الولايات المتحدة، وأثارت شكوكاً في ما إذا كان سيلتزم بالبند الخامس من معاهدة الحلف، أي الدفاع المشترك. لكن الأمر لا يقتصر على المواقف.

فقد كانت إدارة ترمب شديدة الوضوح إزاء رغبتها بأن تتولى أوروبا قيادة الدفاع عن القارة، على أن تنصرف واشنطن للتركيز على مناطق أخرى في العالم. كما أربكت الولايات المتحدة الحلف بإعلانها في مايو (أيار)، أنها ستسحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا ووقف انتشار كان مقرراً في بولندا.

وبينما تراجعت الولايات المتحدة عن وقف الانتشار في بولندا، أبلغ البنتاغون الحلفاء بأنه سيقلّص الأصول العسكرية الموضوعة بتصرّف الحلف، وأعلن مراجعة مدتها ستة أشهر لانتشار قواته في القارة العجوز.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في حينه، «نضاعف جهودنا لجعل (الناتو) ما كان يفترض أن يكونه دائماً، تحالفاً متوازناً تكون فيه أوروبا في موقع الريادة للدفاع عن نفسها».

كيف ردّ الأوروبيون؟

بدأت الدول الأوروبية زيادة ميزانياتها العسكرية بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، لكن الضغوط التي مارسها ترمب سرّعت هذا التوجه.

وبعد عقود من الاستثمار العسكري الأوروبي المحدود، اتفق قادة الحلف في قمة العام الماضي على رفع الإنفاق المرتبط بالدفاع إلى خمسة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

وقال دبلوماسي أوروبي طالباً عدم كشف هويته إن «ثورة تحصل داخل الحلف»، معتبراً أن «هذا التحول في تقاسم الأعباء الذي قررناه سيغيّر الحلف جذرياً».

ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال تتصدر الإنفاق الدفاعي بين دول الأطلسي، وبفارق كبير عن الأعضاء الآخرين، إلا أن أوروبا ومعها كندا، تسعيان للحاق بها خلال سنوات. وتقود ألمانيا هذا التوجه، بينما بات إنفاق دول الحلف القريبة جغرافياً من روسيا، قريبا من الهدف الذي حدده «الناتو».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نهاية قمة «الناتو» في لاهاي... 25 يونيو 2025 (أ.ب)

ويسود اقتناع داخل الحلف بأن تراجع الدور الأميركي بات أمراً لا مفرّ منه، وأن ذلك لن يتغير حتى بعد ترمب.

وقالت كلوديا مايور من مركز أبحاث «صندوق مارشال الألماني» إن «المسألة ليست مرتبطة بترمب. إنها تغيّر هيكلي طويل الأمد. يمكن التأثير في شكله، لكن لا يمكن تجنّبه».

وبينما يمكن لأوروبا سد بعض الفجوات في خطط الدفاع التي سيتركها انكفاء واشنطن، فإن تعويض القدرات الكبيرة مثل الصواريخ بعيدة المدى، سيستغرق وقتاً.

وقالت مايور: «من الواضح أن دور الولايات المتحدة يتغيّر على أي حال، وأبرز الآمال هو الحد من الأضرار وأن تصبح الأمور قابلة للتوقع والحصول على قدر من القدرة على التنبؤ».

ما الذي تغيّر حتى الآن؟

رغم التصريحات والمواقف، لم يسجّل تغيير ملموس على الأرض بعد. ولا تزال الولايات المتحدة تنشر نحو 80 ألف جندي في أوروبا، وتجاهر العديد من الأصوات المؤيدة لـ«الناتو» في واشنطن، بتأييد بقائهم في القارة.

كما أن المظلة النووية الأميركية لا تزال الضمانة القصوى لأمن أوروبا، ولا تتحدث إدارة ترمب عن تقليصها.

وشهدت قيادة قوات الحلف في أوروبا إعادة ترتيب، إذ بات الأوروبيون يتولّون قيادة كل المقرات الإقليمية. لكن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بأعلى منصب عسكري، كما تسيطر أيضا على قيادات الجو والبر والبحر.

وقال مصدر دبلوماسي آخر إن «الحلف يعيد تشكيل نفسه ببطء. في غضون بضع سنوات ستكون (مساهمة) أوروبا أكثر أهمية بكثير».

نهاية الحلف؟

في الوقت الراهن، لا يتطرق أحد في الحلف علناً إلى ضرورة أن يشق الأوروبيون طريقهم بمفردهم، أو عن استبدال الحلف بهيكلية أخرى بالكامل.

ويقول دبلوماسيون إن القادة يعتزمون في قمة أنقرة الدعوة إلى «أوروبا أقوى في (ناتو) أقوى»، مع السعي إلى إبقاء واشنطن منخرطة قدر الإمكان.

وفي مراحل لاحقة، قد تتطلع أوروبا بشكل إضافي إلى ربط أوكرانيا وقواتها التي اكتسبت تجربة قتالية ميدانية، بمنظومة الأمن القاري على نحو أوثق.


مقالات ذات صلة

الكرملين لا يثق بزيلينسكي لكنه يرى أن التسوية السياسية من دونه «مستحيلة»

أوروبا أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب) p-circle

الكرملين لا يثق بزيلينسكي لكنه يرى أن التسوية السياسية من دونه «مستحيلة»

خلافاً للموقف المتشدد للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال العلاقة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، جاء موقف الكرملين أكثر هدوءاً وتحفظاً، وبدا لافتاً في…

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز «إف - 18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)

القائد العسكري لـ«الناتو»: الحلف لا يريد الحرب ولكنه «مستعد للقتال الليلة»

قال القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الحلف «مستعد للقتال الليلة» إذا تعرض لهجوم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.