الكويت تطلب «تحالفات عالمية» لصفقة أنابيب النفط

إحدى محطات الوقود في الكويت (أ.ف.ب)
إحدى محطات الوقود في الكويت (أ.ف.ب)
TT

الكويت تطلب «تحالفات عالمية» لصفقة أنابيب النفط

إحدى محطات الوقود في الكويت (أ.ف.ب)
إحدى محطات الوقود في الكويت (أ.ف.ب)

علمت «رويترز» من مصادر مطلعة، أن مؤسسة البترول الكويتية (KPC) طلبت من عدد من الصناديق والتحالفات الاستثمارية العالمية المتنافسة على اقتناص حصة في شبكة أنابيب النفط التابعة لها، والبالغ قيمتها نحو 7 مليارات دولار، فتح باب الشراكة وتشكيل «كونسورتيوم» (تحالفات مشتركة) لدمج وتجميع عروضها الماليّة.

وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن هذا التوجه يهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز ملاءة العروض وتجميعها، إلى جانب ضمان إتاحة الفرصة للمستثمرين الأصغر حجماً الذين يمتلكون علاقات وثيقة ومستدامة مع مؤسسة البترول الكويتية للمساهمة في الصفقة.

وتأتي هذه الخطوة المرتقبة جزءاً من استراتيجية اقتصادية أوسع تنتهجها شركات النفط الوطنية والصناديق السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي، لتعظيم العوائد من أصول البنية التحتية وتسييلها، وجذب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، تماشياً مع خطط التحول التنموي وتنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن تقلبات أسواق النفط التقليدية، وضخ هذه السيولة في خطط الاستثمار المحلية.

دخول بارز لـ«بلاكستون»

وشهدت المنافسة على الصفقة الكويتية تطوراً لافتاً مع دخول عملاق الاستثمار البديل شركة «بلاكستون» مزايداً رئيسياً، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها الشركة في موجة صفقات البنية التحتية الضخمة لشركات الطاقة الخليجية، لتدخل في مواجهة مباشرة مع منافسين تقليديين في المنطقة مثل «بلاك روك» وعبر ذراعها «جي آي بي» (GIP)، إلى جانب «كي كي آر» (KKR) وتحالفات أخرى.

وكانت كبرى شركات الطاقة الإقليمية، وفي مقدمتها «أرامكو السعودية» وشركة البترول الوطنية في أبوظبي (أدنوك)، قادتا هذا التوجه بنجاح كبير خلال الأعوام القليلة الماضية عبر فتح خطوط الأنابيب، والموانئ، والأصول العقارية أمام رأس المال الاستثماري الخاص. ويبرز في هذا الصدد توقيع «أرامكو» لاتفاقية تأجير وإعادة استئجار بقيمة 11 مليار دولار لمنشآت معالجة الغاز في حقل الجافورة العملاق مع تحالف تقوده «جي آي بي» في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

ملامح حزمة التمويل والاستبعاد

ووفقاً للمعلومات، فقد تأهلت قوى مالية عالمية أخرى إلى المرحلة التالية من مسار البيع المقترح، من بينها: «بروكفيلد»، و«إي آي جي» (EIG Global Energy Partners)، و«أبولو»، في حين تقلصت قائمة المزايدين نسبياً مع انسحاب مجموعة «ماكواري» المالية من السباق في وقت سابق.

وبالتوازي مع المسار التنظيمي، بدأت ملامح حزمة تمويل مصرفية ضخمة تصل قيمتها إلى نحو 6 مليارات دولار في التبلور والتشكل لدى البنوك، لتقديم الدعم المالي والتسهيلات الائتمانية اللازمة للتحالف الفائز الذي سيرسو عليه العطاء النهائي.

ورغم أن مؤسسة البترول الكويتية أطلقت هذه المعاملة الحيوية في ظل ظروف جيوسياسية معقدة تشهدها المنطقة، والتي فرضت بدورها حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين الدوليين تجاه الأصول في منطقة الخليج، فإن إصرار الجانب الكويتي على المضي قدماً في إجراءات الصفقة يعكس الالتزام الحكومي الثابت بتنفيذ خطط تمويل البنية التحتية، وتوسيع الشراكات الرأسمالية مع كبار اللاعبين الدوليين.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الخميس، لتواصل خسائرها لليوم الثالث على التوالي مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية تتراجع 3.8 مليون برميل بأقل من التوقعات

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 408.4 مليون برميل الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

روسيا تشتري البنزين من الهند لمواجهة النقص الحاد

بدأت روسيا استيراد البنزين بحراً من الهند، في محاولة للتخفيف من حدة نقص الوقود الناجم عن الهجمات الأوكرانية على بنيتها التحتية للطاقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد من المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2026 (رويترز)

«شل» تبيع أصولها في خليج أميركا لشركتين مقابل 1.7 مليار دولار

وافقت «شل» على بيع حصتها بمنصة «ناكيكا» والحقول المرتبطة بها بخليج أميركا، بالإضافة إلى وصلة كولوم، لشركتي «تالوس إنرجي» و«ريدجوود إنرجي» مقابل 1.7 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عَلم العراق يرفرف أمام حقل نفطي (رويترز)

شركة «نفط البصرة» توقع اتفاقاً مع «شيفرون» لتقييم «حقل غرب القرنة 2»

ذكرت وزارة النفط العراقية أن «نفط البصرة» وقعت، الأربعاء، «اتفاقية عدم إفشاء» مع شركة الطاقة الأميركية «شيفرون» لتنظيم تبادل البيانات لتقييم «حقل غرب القرنة2».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

رئيسة «فيدرالي» سان فرنسيسكو: السياسة النقدية لا تزال مقيدة

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرنسيسكو (أرشيفية-رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرنسيسكو (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرنسيسكو: السياسة النقدية لا تزال مقيدة

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرنسيسكو (أرشيفية-رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرنسيسكو (أرشيفية-رويترز)

قالت رئيسة «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرنسيسكو، ماري دالي، إن السياسة النقدية الأميركية لا تزال «مقيدة بشكل طفيف»، لكنها أكدت أن الصورة الاقتصادية الحالية لا توفر إجابة واضحة بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار الضبابية المحيطة بمسار التضخم والاستثمار.

وأضافت دالي، خلال مؤتمر نظّمه «بنك إسبانيا» في مدينة سانتاندير، الخميس، أن الاقتصاد الأميركي يقف أمام مسارين محتملين؛ أحدهما يتمثل في استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة بما يستدعي مواصلة تشديد السياسة النقدية، والآخر يتمثل في تباطؤ النمو الاقتصادي أو تراجع الاستثمارات، ما قد يغيّر اتجاه السياسة النقدية.

وقالت: «أعتقد أن هناك سيناريو قد يتطلب منا مواصلة مكافحة تضخم يتبين أنه أكثر استدامة مما كنا نتوقع»، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى احتمال أن «يفقد النمو زخمه أو تتباطأ الاستثمارات، إذا شعر المستثمرون بأن العوائد المرجوّة لم تتحقق بعد».

وأكدت أن الطفرة الاستثمارية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لا تزال قوية للغاية، إلى جانب استمرار استقرار سوق العمل، وهو ما يجعل من الصعب الجزم بالقرار المقبل لـ«الفيدرالي».

نهج تدريجي

وشددت دالي على أنها تؤيد اتباع نهج تدريجي في إدارة السياسة النقدية، قائلة: «أنا من أنصار التحرك التدريجي، وأُفضل أن نسير ببطء».

وأضافت: «لا أريد أن نتفاعل بسرعة مع تطوراتٍ يشهد فيها العالم تغيرات متسارعة»، في إشارة إلى ضرورة تجنب اتخاذ قرارات متسرعة، استناداً إلى بيانات مؤقتة أو متقلبة.

وأكدت أن «الاحتياطي الفيدرالي» ينبغي أن يواصل الاعتماد على البيانات الاقتصادية، سواء المتعلقة بالتضخم أم سوق العمل، دون تغيير المعايير التي يقيس بها تحقيق أهدافه.

وقالت: «علينا انتظار بيانات أفضل بشأن التضخم وسوق العمل، لكن دون تغيير الأهداف أو نقل سقف التوقعات».

تراجع النفط يدعم الاقتصاد

ورأت دالي أن انخفاض أسعار النفط، بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يمثل تطوراً إيجابياً للاقتصاد الأميركي.

وقالت إن عودة أسعار النفط إلى الانخفاض تعد خبراً جيداً للمستهلكين وللاقتصاد، مُعربة عن أملها في أن يسهم ذلك في تخفيف الضغوط التضخمية، خلال الفترة المقبلة.

وأضافت أن السياسة النقدية الحالية، التي وصفتها بأنها «مقيدة بشكل طفيف»، ينبغي أن تساعد في استمرار تراجع التضخم نحو المستوى المستهدف.

التضخم والإسكان وسوق العمل

وأشارت دالي إلى أن التضخم في قطاع الإسكان يواصل التراجع داخل الولايات المتحدة، وهو ما يمثل مؤشراً مشجّعاً في مسار احتواء الضغوط السعرية.

كما أكدت أن سوق العمل الأميركية أصبحت أكثر استقراراً، وهو ما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مساحة أكبر لتقييم البيانات المقبلة، قبل حسم قراره بشأن أسعار الفائدة.


السوق السعودية تتراجع 0.3 % مع ضغوط على الأسهم القيادية

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع 0.3 % مع ضغوط على الأسهم القيادية

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.3 في المائة، فاقداً 30 نقطة، ليغلق عند 10827 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10868 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى له عند الإغلاق عند 10827 نقطة.

وجاء الأداء متوافقاً مع التحركات المحدودة في أسواق الخليج، في ظل ترقب المستثمرين تطورات المحادثات الأميركية-الإيرانية بعد انتهاء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة في الدوحة دون تحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق دائم.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 26.10 ريال، كما انخفض سهما «أكوا باور» و«معادن» بأكثر من 1 في المائة ليغلقا عند 194.30 ريال و58.90 ريال على التوالي.

وهبطت أسهم «مجموعة صافولا» و«محطة البناء» و«صالح الراشد» و«رسن» و«المركز الكندي الطبي» و«صناعات كهربائية» و«مهارة» و«سينومي ريتيل» و«المتقدمة» و«عناية» و«تسهيل» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفعت أسهم «بي إس إف» و«المراعي» و«جرير» و«التصنيع» و«البنك الأول» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وتصدر سهم «الشرقية للتنمية» قائمة الأسهم المرتفعة بعد صعوده بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة إلى 15.86 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 2.7 مليون سهم بقيمة 41 مليون ريال.

كما أغلق سهم «جزيرة تكافل» مرتفعاً 9 في المائة عند 13.09 ريال.


تباطؤ حاد في التوظيف الأميركي يمنح «الفيدرالي» فرصة لتثبيت الفائدة

باحث عن عمل ينتظر التحدث إلى مسؤول التوظيف في معرض التوظيف بفلوريدا (أ.ب)
باحث عن عمل ينتظر التحدث إلى مسؤول التوظيف في معرض التوظيف بفلوريدا (أ.ب)
TT

تباطؤ حاد في التوظيف الأميركي يمنح «الفيدرالي» فرصة لتثبيت الفائدة

باحث عن عمل ينتظر التحدث إلى مسؤول التوظيف في معرض التوظيف بفلوريدا (أ.ب)
باحث عن عمل ينتظر التحدث إلى مسؤول التوظيف في معرض التوظيف بفلوريدا (أ.ب)

أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية الصادرة يوم الخميس - قبل يوم من موعدها المعتاد بسبب عطلة اليوبيل ربع القرني (الـ250) لاستقلال الولايات المتحدة - تباطؤاً حاداً في وتيرة التوظيف خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ أضاف الاقتصاد 57 ألف وظيفة فقط، وهو ما يقل عن نصف مبيعات الشهر السابق، وأقل بكثير من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 110 آلاف وظيفة.

ورغم هذا التراجع الحاد الذي يعكس حذر الشركات ومخاوفها الاقتصادية في ظل ملامسة التضخم لأعلى مستوياته في 3 سنوات، انخفض معدل البطالة إلى 4.2 في المائة مقارنة بـ4.3 في المائة في مايو (أيار). وفي حين عزت الدوائر الاقتصادية هذا الانخفاض إلى انكماش قوة العمل وخروج العاطلين عن البحث، أكد البيت الأبيض أن التقرير يرسخ متانة سوق العمل بفضل الأجندة الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، مستشهداً بالنمو المستمر لوظائف التصنيع وإنشاء المصانع، لا سيما في قطاع السلع المعمرة مثل الصلب والألمنيوم.

ودعم كوش ديساي، المساعد الخاص للرئيس والنائب الأول للمتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، هذه النظرة التفاؤلية بالإشارة إلى الإعلان الصادر عن شركة «ماغنيتود 7 ميتالز» (Magnitude 7 Metals) بشأن إعادة تشغيل مصهر للألمنيوم في ولاية ميزوري، مؤكداً في بيان رسمي أن «الأميركيين يمكنهم الاعتماد على أن الأفضل لم يأتِ بعد».

ويأتي هذا الإعلان ليمثل انتصاراً سياسياً واقتصادياً لإدارة ترمب؛ إذ يُعد مصهر الشركة الواقع في مدينة مارستون بولاية ميزوري أحد المصاهر الاستراتيجية القليلة المتبقية لإنتاج الألمنيوم الأولي في الولايات المتحدة. وكان المصهر قد أغلق أبوابه بالكامل في أوائل عام 2024 مسرّحاً أكثر من 500 عامل بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة والمنافسة الأجنبية، قبل أن تنجح الأجندة الحمائية للإدارة الحالية في إعادة إحيائه، وهو ما يخدم قطاعات التصنيع العسكري والمدني، ويعيد وظائف التصنيع الثقيل إلى قلب «حزام الصدأ» الأميركي.

تعديلات هبوطية ومخاوف التضخم

ولم تتوقف المؤشرات المقلقة عند أرقام يونيو فحسب، بل أجرت الحكومة تعديلات هبوطية حادة على بيانات الشهرين الماضيين؛ إذ خُفضت وظائف مايو إلى 129 ألفاً (من أصل 172 ألفاً)، ووظائف أبريل (نيسان) إلى 148 ألفاً (من أصل 179 ألفاً)، مما يؤكد أن كبح جماح التوظيف بدأ يأخذ مساراً أعمق مما كان يُعتقد سابقاً.

وتأتي هذه البيانات بالتزامن مع بلوغ ثقة المستهلكين أدنى مستوياتها منذ حقبة الجائحة، مما يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في موقف دقيق. فرغم الهدوء، يرى رئيس «الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، أن استمرار إضافة الوظائف - حتى وإن كانت منخفضة - مع بقاء الفائدة عند نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، قد لا يكون كافياً لتبريد التضخم والوصول به إلى مستهدف الـ2 في المائة، وإن كان المحللون يتوقعون أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو (تموز) الحالي ترقباً لبيانات التضخم المقبلة.

صدمة «المونديال» ونمو الرعاية الطبية

وعلى صعيد القطاعات، تلقى قطاع الضيافة والمطاعم والفنادق صدمة قوية بشطبه 61 ألف وظيفة، مما شكّل خيبة أمل كبرى للمراهنين على أن استضافة المدن الأميركية بطولة كأس العالم لكرة القدم ستنعش التوظيف المؤقت، كما خسر قطاع التجزئة 7500 وظيفة.

وفي المقابل، واصل قطاع الرعاية الصحية صدارته كأكثر القطاعات استقراراً بإضافة 47 ألف وظيفة، في حين أضاف قطاع الخدمات المهنية والتجارية - الذي يضم البرمجيات والهندسة المعمارية - 36 ألف وظيفة، على الرغم من الهواجس المستمرة بشأن تأثر هذه الوظائف بالتوسع في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي.

«فجوة مهارات» وهجرة متراجعة

من الناحية الهيكلية، يرى اقتصاديون أن التباطؤ الحالي لا يعني بالضرورة انهياراً؛ فمع خروج جيل «الطفرة السكانية» إلى التقاعد، والتراجع الحاد في معدلات الهجرة الجديدة، أصبحت القوة العاملة الأميركية تنمو بالكاد، لدرجة أن نمواً بمقدار 57 ألف وظيفة بات كافياً للحفاظ على استقرار البطالة أو خفضها، تماشياً مع تدني معدل «نقطة التعادل» المطلوبة ديمغرافياً.

وعلى الرغم من النمو المتواضع للاقتصاد بنسبة 2.1 في المائة في الربع الأول، والمخاوف من تباطؤ أكبر في الربع الثاني، يرى محللون أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تمنح الأسواق بعض التفاؤل؛ إذ أدى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تراجع أسعار النفط لمستويات ما قبل الحرب، مما يقلل المخاطر الهبوطية على سوق العمل ويمنح المستهلكين ذوي الدخل المرتفع قدرة مستمرة على دعم مرونة الإنفاق الاستهلاكي في النصف الثاني من العام.