بات المدرب الألماني يورغن كلوب منفتحاً على تولي قيادة منتخب بلاده، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل يوليان ناغلسمان عقب خروج ألمانيا المفاجئ من كأس العالم 2026 أمام باراغواي بركلات الترجيح، في أولى كبرى مفاجآت الأدوار الإقصائية.
ورغم أن الاتحاد الألماني لكرة القدم لم يعلن إقالة ناغلسمان حتى الآن، فإن مستقبله يبدو مهدداً بقوة بعد الإخفاق الجديد، الذي جاء أسوأ من مشاركة ألمانيا في مونديال 2022، عندما ودعت البطولة من دور المجموعات.
يُعدّ تدريب منتخب ألمانيا في كأس العالم أحد أبرز الطموحات التي لا تزال تراود كلوب، الذي يرى في قيادة منتخب بلاده خلال مونديال 2030 فرصة مثالية لإكمال مسيرته التدريبية.
وبحسب مصادر صحيفة «التليغراف البريطانية» المقرَّبة من الملف، فإن أي اتفاق محتمل بين كلوب والاتحاد الألماني سيحتاج إلى صيغة خاصة تناسب طبيعة عمل المدرب، الذي قد لا يرغب في العودة إلى متابعة المباريات المحلية أسبوعياً كما كان يفعل خلال مسيرته مع الأندية.
ومع ذلك، تبدو الظروف الحالية مناسبة أمام كلوب لتولي مسؤولية منتخب، فقد كثيراً من بريقه خلال السنوات الأخيرة، والعمل على إعادته إلى مصاف المنتخبات الكبرى.
يواجه ناغلسمان ضغوطاً كبيرة، بعد الخروج من ثمن النهائي، خصوصاً أن ألمانيا فشلت في تحقيق أي انتصار بالأدوار الإقصائية في آخر ثلاث نسخ من كأس العالم، منذ تتويجها باللقب عام 2014.
كما خسر المنتخب الألماني لأول مرة في تاريخه بركلات الترجيح في كأس العالم، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني.
ويمتد عقد ناغلسمان حتى نهاية بطولة كأس أوروبا 2028، التي تستضيفها إنجلترا واسكوتلندا وويلز وآيرلندا، لكن استمرار المدرب بات محل شك بعد النتائج الأخيرة.
يوجد كلوب حالياً في الولايات المتحدة بصفته محللاً فنياً لإحدى القنوات الألمانية الناقلة لكأس العالم، وهو ملتزم بإكمال هذا الدور حتى نهاية البطولة.
ومن المتوقَّع أن يتجنَّب المدرب الحديث عن مستقبله أو إمكانية خلافة ناغلسمان، احتراماً للوضع الحالي، إلى حين اتخاذ الاتحاد الألماني قراره الرسمي.
ويشغل كلوب حالياً منصب رئيس عمليات كرة القدم العالمية في شبكة «ريد بول»؛ حيث يشرف على الجوانب الرياضية لعدة أندية في أوروبا وأميركا والبرازيل واليابان، ويتولى متابعة تعيين المدربين والتنسيق مع المديرين الرياضيين.
ورغم أهمية هذا المنصب، تشير المعلومات إلى أن شبكة «ريد بول» لن تعارض رحيله، إذا تلقى عرضاً رسمياً لتدريب المنتخب الألماني، تقديراً لحجم الفرصة التي تمثلها قيادة منتخب بلاده في كأس العالم.
وبذلك، تبدو الكرة الآن في ملعب الاتحاد الألماني، الذي سيكون مطالباً بحسم مستقبل ناغلسمان أولاً، قبل فتح الباب أمام أحد أكثر الأسماء جماهيرية وتأثيراً في تاريخ التدريب الألماني الحديث.