الجيش الإسرائيلي يقتل فتى فلسطينياً في الضفة الغربية

رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية، بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية، بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فتى فلسطينياً في الضفة الغربية

رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية، بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية، بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

قُتل فتى فلسطيني أصيب في الرأس والصدر بعد إطلاق القوات الإسرائيلية النار خلال عملية في الضفة الغربية المحتلة، حسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الاثنين.

وأعلنت الوزارة في بيان «استشهاد الطفل أمير أحمد جواد جابر (15 عاماً) برصاصة في الرأس وأخرى في الصدر أطلقها عليه جنود الاحتلال خلال اقتحامهم حي أم الشرايط بالبيرة» قرب مدينة رام الله.

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي بعد على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية في هذا الشأن.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تتهم مستوطنين بارتكاب «أعمال إرهابية» في الضفة الغربية

المشرق العربي فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إسرائيل تتهم مستوطنين بارتكاب «أعمال إرهابية» في الضفة الغربية

وجَّه الادعاء العام الإسرائيلي اتهامات لـ6 أشخاص، أحدها يتعلق بارتكاب «أعمال إرهابية»، في أعقاب هجوم لمستوطنين على قرية فلسطينية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

استهدف الجيش الإسرائيلي مؤخراً منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار على شخص كان يلقي مقذوفات على الجنود.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي أعمدة وبقايا أثرية بقرية سبسطية القديمة قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 4 يونيو 2026 (رويترز)

فلسطينيون ينددون بمساعي إسرائيل للسيطرة على مواقع أثرية في الضفة الغربية

أثار مشروع قانون إسرائيلي يهدف إلى توسيع نطاق السيطرة المدنية على مواقع أثرية في الضفة الغربية انتقادات من الفلسطينيين وجماعات حقوقية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً لعائلة فلسطينية في منطقة جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«الحكم الذاتي» و«الاستيطان» في قلب المعركة الانتخابية الإسرائيلية

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المتوقع في أكتوبر المقبل، وظَّف الإسرائيليون قضية المستوطنات في الضفة الغربية كجزء من الدعاية الانتخابية.

كفاح زبون (رام الله)

الحكومة العراقية تمهل الفصائل حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بغداد الاثنين (وكالة الأنباء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بغداد الاثنين (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الحكومة العراقية تمهل الفصائل حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بغداد الاثنين (وكالة الأنباء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بغداد الاثنين (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت الحكومة العراقية، الاثنين، أنها ستُمهل المجموعات المقرّبة من طهران حتّى 30 سبتمبر (أيلول) لتسليم سلاحها للدولة، وهو يصادف موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث تتمسك بعض الفصائل بسلاحها بحجّة وجوده.

ويأتي الإعلان قبل زيارة مرتقبة في منتصف يوليو (تموز) لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، ستكون الأولى له إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه الشهر الماضي، وتعهّده حصر سلاح الفصائل التي تصنّفها واشنطن «إرهابية»، وسط ضغوط أميركية متزايدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الذي حضرته «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جميع الجماعات المسلحة أُبلغت بتاريخ محدد يمثّل وضع حدّ لهذا الملف (...) وهو سبتمبر الذي ينتهي كذلك فيه وجود التحالف الدولي». أضاف: «بعد هذا التاريخ، سيكون كلّ السلاح خارج إطار الدولة خاضعاً للمعالجة القانونية».

كذلك نقل بيان رسمي عن رئيس الوزراء تأكيده الاستمرار في حصر السلاح بيد الدولة، وذلك خلال استقباله عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى العراق.

وقال البيان إن «الزيدي استعرض رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة، وما تنطوي عليه من برامج إصلاحية، وخطط تنموية»، مشيراً إلى أن «حصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد شعار، إذ تمت المباشرة به، ومستمرون في هذه السياسة، لا سيما أن 30 سبتمبر المقبل سيشهد خروج قوات التحالف بشكل كلي».

وأكد رئيس الوزراء «عمل الحكومة لجعل العراق محطة لقاء، وليس نقطة عداء، ورفض تعامل أي دولة مع كل طرف داخلي بما يمسّ السيادة»، مشيراً إلى «اعتماد سياسة الباب المفتوح للتعاون الدولي في مختلف المجالات، ومنها الطاقة، والصناعة، والزراعة»، داعياً «للشراكة الاقتصادية مع جميع الشركات الأوروبية، لا سيما أن الحكومة تمضي لإحداث ثورة إصلاحية، وإجراء تعديلات بالقوانين، من أجل تطوير الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية».

وأشاد سفراء الاتحاد الأوروبي بـ«الرؤية الحكومية وسياساتها، فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، ومحاربة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة»، وأبدوا «استعداد بلدانهم للدخول بشراكات تنموية واقتصادية مهمة مع العراق».

الفصائل و«داعش»

وفي ظلّ وجود التحالف الدولي حتى نهاية سبتمبر، تتمسّك فصائل نافذة أبرزها «كتائب حزب الله» و«كتائب سيد الشهداء» وحركة «النجباء» بسلاحها.

في المقابل، أعلن هذا الشهر فصيلا «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» تسليم إدارة ألويتهما المسلحة ضمن «هيئة الحشد الشعبي» للحكومة العراقية.

وتشكّلت «هيئة الحشد الشعبي» في 2014 من مجموعات عراقية مسلحة، وأصبحت لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية. لكنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرّك بشكل مستقل، وشنّت هجمات على مصالح أميركية، لا سيّما خلال حرب الشرق الأوسط، فيما ردّت عليها واشنطن بهجمات دامية.

وعلى خلفية هجمات شنتها الفصائل خلال الحرب الأخيرة، علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي تتولاها بموجب اتفاقية أبرمت بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى المساعدات الأمنية.

وقال مسؤول أميركي الشهر الماضي إن واشنطن تتطلع إلى «إجراءات ملموسة» من الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة قبل استئناف المساعدات.


«حساب عراقي» لإيداع الأموال المستردة من الكسب غير المشروع

شرطي عراقي في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)
شرطي عراقي في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)
TT

«حساب عراقي» لإيداع الأموال المستردة من الكسب غير المشروع

شرطي عراقي في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)
شرطي عراقي في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)

وجَّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الاثنين، وزارة المالية بفتح حساب خاص لإيداع الأموال المستردة من قضايا الكسب غير المشروع. ومع تأكيد الحكومة استمرار حملتها لمكافحة الفساد، أعلنت «هيئة النزاهة» أن مشروع قانون استرداد الأموال سيُعرض قريباً على البرلمان.

وقال حيدر العبودي، المتحدث باسم رئيس الوزراء، إن «رئيس الوزراء وجّه وزارة المالية بإنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بالكسب غير المشروع»، مؤكداً أن «الحكومة تواصل التزاماتها الدستورية لحماية المال العام وتمكين الدولة من أداء واجباتها».

أضاف العبودي، في تصريح لـ«وكالة الأنباء العراقية» الرسمية، أن «الحكومة تعتمد رؤية شاملة في إدارة التحديات والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد» مشيراً إلى أن «صولة الفجر شملت إلقاء القبض على 21 متهماً، وآخرين يجري تعقبهم»؛ إذ إن «الاعترافات التي أدلى بها المتهمون تقود إلى شبكات أخرى على مستوى الأسماء والأموال... سردية مكافحة الفساد لا تشبه سابقاتها، وحماية المال العام مسؤولية لا تتأثر بالأشخاص أو الظروف».

رئيس الوزراء علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء)

وكشفت هيئة النزاهة، الاثنين، عن أن مسودة القانون الخاصة باسترداد الأموال ستعرض قريباً على البرلمان.

وقال المدير العام لدائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق استرداد أموال العراق، عباس متعب، للوكالة الرسمية، إن «دوائر الهيئة، لا سيما دائرة الاسترداد، من الدوائر السبَّاقة في مجال التحول الرقمي، وأن الهيئة تمكنت من حجز كميات كبيرة من الأموال في الخارج؛ الأمر الذي حال دون تمكن مرتكبي جرائم الفساد من التصرف بها».

أضاف متعب، أن «هيئة النزاهة تعمل، بالتنسيق مع وزارة العدل، على إقامة دعاوى مدنية لاسترداد الأموال المحجوزة، والتي تقدر بكميات كبيرة وأن دائرة الاسترداد، نجحت في حجز واسترداد أموال غير قليلة».

سجن وتغريم مسؤول سابق وزوجته

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة صدور قرار حكمٍ بالسجن بحق المُدير العام الأسبق للهيئة العامة الضرائب وزوجته؛ على خلفيَّة جريمة غسل الأموال.

وأفادت الهيئة بأنَّ محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزيَّة أصدرت قرار حكمٍ حضورياً يقضي بالسجن لمُدَّة 10 سنوات بحق (أسامة حسام جودت) المدير العام الأسبق للهيئة العامة للضرائب، وبالسجن لمُدَّة 5 سنوات وشهر بحق زوجته؛ استناداً إلى أحكام المادة (36) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015.

وتابعت الهيئة بأنَّ القرار تضمَّن تغريم المحكوم عليهما بالتكافل والتضامن مبلغاً قدره 32496107000 مليار دينار، فضلاً عن مصادرة 10 عقارات في بغداد و12 عقاراً في تركيا باسم المدانة، ومصادرة المبالغ النقديَّة المضبوطة وبدلات إيجار العقارات والمصوغات الذهبيَّة، إلى جانب الأموال المُودعة في البنك الكويتيّ والبنوك التركيَّة.

قوة للشرطة تتولى الحراسة في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)

وأضافت أنَّ «المحكمة، بعد اطلاعها على الأدلة المُتحصّلة في القضيَّة وجدتها كافية ومقنعة للإدانة، فأصدرت قرارها القاضي بمُقصريَّة المُدانَين والحكم عليهما بالسجن والغرامة المُنوَّه بهما وفق مقتضيات المادة الحكميَّـة، مع الحجز على أموالهما المنقولة وغير المنقولة».

«تأييد شعبي»

وتحظى جهود الحكومة وأجهزتها الرقابية والقضائية بعد حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها الأحد، بتأييد سياسي وشعبي، بعد أن طالت مسؤولين وأعضاء في البرلمان ومديري عموم؛ الأمر الذي رفع من منسوب الآمال في التصدي للآفة التي تسببت في ضياع ما يزيد على أكثر من 500 مليار دولار، طبقاً لإحصائيات غير رسمية.

ومع اعتقال أكثر من 50 متهماً حتى الآن، ترجح بعض التقديرات أن يتجاوز عدد المطلوبين حاجز الألف مطلوب.

ونشرت «وكالة الأنباء العراقية» الرسمية 15 اسماً أُلقي القبض عليهم بتهم الفساد من أعضاء مجلس نواب ومسؤولين بناءً على اعترافات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، وضمنهم رئيس «تحالف عزم» عضو مجلس النواب مثنى السامرائي ورئيس لجنة النزاهة في البرلمان النائب زياد الجنابي ونائبة رئيس اللجنة النائبة عالية نصيف. إضافة إلى محافظ واسط السابق محمد جميل المياحي وآخرين.

ومع الدعم الذي يحظى به التحرك الحكومي ضد الفساد من قِبل قطاعات واسعة، يتوقع مراقبون أن يشكل ذلك حافزاً مضاعفاً للحكومة لاستكمال ما بدأت به.

وخرج عشرات الناشطين مساء الأحد، في مظاهرة تأييد للحكومة في ساحة التحرير وسط بغداد.

وبرز زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من بين أقوى الأصوات الداعمة لجهود الحكومة بالنظر للثقل الشعبي والديني الذي يتمتع به حتى مع عدم اشتراك تياره في الحكومة الحالية.

وأشاد الصدر في بيان بالإجراءات ووصفها بـ«الإصلاحية والبطولية» وقال في تدوينة عبر «إكس»، إن «ما قام به رئيس الوزراء من حملة اعتقالات ضد الفاسدين، إنما هي حملة إصلاحية بطولية نأمل استمرارها، تلك الحملة التي أعادت الأمل في قلوبنا وقلوب الشعب العراقي بعد أن هيمن الفاسدون على مقدّراته».

وامتدح الصدر دور القضاء العراقي والقوات الأمنية، لا سيما قوات مكافحة الإرهاب التي نفَّذت عمليات الاعتقال ضد المتهمين.

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

مئات المطلوبين

وأكد المحاضر في «الأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد» التابعة لهيئة النزاهة، غالب الدعمي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «أكثر من 50 شخصية اعتُقلت حتى الآن»، مشيراً إلى أن «الحملة مستمرة وقد تطيح أكثر من 1000 شخصية على اللائحة».

مع ذلك، يشكك كثيرون في أن الحملة «لن تتجاوز الحدود الحمراء لتطول كبار الساسة النافذين، وتقف عند حدود الصفوف الثانية والثالثة في الهرم السياسي»، إلا أن الدعمي يتوقع «الإطاحة برؤوس ثلاثة من الزعماء في الأيام المقبلة».

وأكد الدعمي أن «الحملة الجديدة جاءت بدعم أميركي مباشر، خاصة بعد إطاحة وكيل الوزارة عدنان الجميلي، وكذلك إلقاء القبض اللاحق على وكيل الوزارة الآخر علي معارج البهادلي الموضوع على لائحة العقوبات الأميركية بتهم بيع النفط الإيراني تحت عَلم الدولة العراقية».

وأشار إلى أن «عدنان الجميلي تعامل بنحو 6 تريليونات دينار عراقي (نحو 4 مليارات دولار) بحجة إنشاء مشاريع في مصفى بيجي كانت قيمة الهدر فيها أكثر من نصف المبلغ، وحسب المعلومات فقد تمكنت الدولة من استعادة نحو 500 مليار من الجميلي وبقية المتورطين في الفساد».

ورجح أن «تعمد الحكومة إلى تسوية مالية مع المتورطين في الفساد وتطالبهم بإعادة ما سرقوه قبل أن تخلي سبيهم وبعد أحكام مخففة ربما بالسجن».

وقال الدعمي، رداً على سؤال بشأن عدد المتهمين الذين فرَّوا قبل القبض عليهم، إنه لا توجد حتى الآن حصيلة محددة، مضيفاً أن أرقاماً يجري تداولها بهذا الشأن، لكنها لا تزال غير مؤكدة نظراً لكثرة المطلوبين.

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل، فراس الياس، أن «حملة الاعتقالات ليست مجرد حدث أمني أو قضائي عابر، بل تمثل اختباراً حقيقياً لهيبة الدولة»، مضيفاً أن «نجاحها لا يقاس بعدد المعتقلين، وإنما بقدرتها على الوصول إلى أحكام قضائية عادلة، واسترداد الأموال المنهوبة».

وقال إلياس: «إذا كانت هذه الحملة بداية لتطبيق القانون على الجميع من دون استثناء، فإنها قد تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة بين الدولة والطبقة السياسية»، لكن إذا «توقفت عند حدود أسماء معينة أو تحولت أداةً لتصفية الخصوم، فإنها ستفقد قيمتها سريعاً، وسيبقى الفساد قادراً على إعادة إنتاج نفسه بأشكال جديدة».


«الانتخابات الإسرائيلية» من منظور فلسطيني: لا أفق مع نتنياهو

فلسطيني يتحدث عبر الهاتف بالقرب من جندي إسرائيل في موقع أثري بسبسطية شمال نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطيني يتحدث عبر الهاتف بالقرب من جندي إسرائيل في موقع أثري بسبسطية شمال نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«الانتخابات الإسرائيلية» من منظور فلسطيني: لا أفق مع نتنياهو

فلسطيني يتحدث عبر الهاتف بالقرب من جندي إسرائيل في موقع أثري بسبسطية شمال نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطيني يتحدث عبر الهاتف بالقرب من جندي إسرائيل في موقع أثري بسبسطية شمال نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

لم تكن الانتخابات الإسرائيلية شأناً منفصلاً بالنسبة للفلسطينيين في أي وقت؛ إذ تحدد نتائجها عادة مصير أشياء كثيرة، وترسم ملامح المرحلة المقبلة، سياسياً ومالياً وأمنياً. غير أن هذه الانتخابات المتوقعة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تبدو أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ فهي مفصلية بالنسبة للائتلاف الحكومي الحالي بقيادة بنيامين نتنياهو، وقد تنهي حقبة فلسطينية صعبة، أو تذهب بالجميع إلى مصير مجهول.

ولخّص مصدر فلسطيني تحدث إلى «الشرق الأوسط»، منظور السلطة للانتخابات الإسرائيلية، بالقول: «لا نرى أي إمكانية لدفع حراك سياسي أو الوصول إلى حلول في أي شيء بما في ذلك الوضع الأمني على الأرض، أو فيما يخص الأموال المحتجزة»، مضيفاً: «مع حكومة كهذه... لا آفاق».

رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

المصدر الذي عبّر صراحة عن آمال السلطة والفلسطينيين جميعاً بهزيمة الحكومة الحالية، وأن «تذهب من دون رجعة»، قال إن رام الله «لا تتدخل في الانتخابات، لكنها مرتبطة بها بطريقة أو بأخرى».

«لا توقعات مرتفعة من أي حكومة»

من شأن الاستطلاعات التي تقلل من فرص نتنياهو وحلفائه في اليمين المتطرف، أن تنعش آمال السلطة بالتخلص منه وبدء مرحلة جديدة، لكن المصدر الفلسطيني يحترز بالقول: «التوقعات ليست مرتفعة تجاه أي حكومة إسرائيلية، لكن حكومة تقبل التفاوض حول القضايا العالقة السياسية والاقتصادية والأمنية، وتفرج عن الأموال المحتجزة، وتنتظم في التحويلات المالية، ستكون (أهون الشرور) بالنسبة للسلطة الفلسطينية التي تئن تحت حرب ممنهجة اليوم من قبل حكومة اليمين التي تستهدف بقاءها».

ولم تعقب السلطة على الصراع الانتخابي في إسرائيل، وعادة تحاول أن تنأى بنفسها عن ذلك علانية، متجنبة اتهامات إسرائيلية بمحاولة التدخل والتأثير في هذه الانتخابات.

جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وفي الانتخابات السابقة عام 2022، حاولت السلطة المساعدة في هزيمة نتنياهو، وحينها أصدر جهاز الأمن العام (الشاباك) بشكل واضح، «تحذيراً شديداً» للسلطة الفلسطينية، بعدم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية.

وجاء التحذير آنذاك بعد أن التقى رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية؛ ماجد فرج، مع قادة الأحزاب العربية في إسرائيل، في اجتماع، قال الإسرائيليون إنه استهدف إقناعهم بتوحيد صفوفهم، وردت السلطة بأنه «لم يتناول الانتخابات الإسرائيلية».

وذكرت تقارير إسرائيلية وقتها أن السلطة الفلسطينية عبرت لقادة الأحزاب العربية عن قلقها بشأن احتمال انخفاض نسبة المشاركة العربية في الانتخابات، مما قد يؤدي إلى عودة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو إلى السلطة بحكومة يمينية متشددة، وقالت إن المسؤول في السلطة الفلسطينية ذهب إلى حد اتهام المشرعين العرب بعدم القيام بما يكفي لمنع مثل هذا السيناريو.

ولا يعتقد أن تحاول السلطة هذه المرة التدخل مباشرة في ظل الحكومة اليمينية التي تتربص بها، لكنها بلا شك تملك قنوات تواصل بكل الطرق مع قادة الأحزاب العربية، وسيكون لديها ما تقوله.

هل هناك انشقاق في اليمين؟

تراقب السلطة الانتخابات بلا شك، تحديداً الاستطلاعات التي أظهرت تراجع نتنياهو، وكذلك تصاعد التوترات داخل الائتلاف بعد أن صرح نتنياهو يومي السبت والأحد، بأنه يعتزم العمل على تشكيل حكومة وطنية واسعة النطاق، وفقاً لمبادئ «إسرائيل بوصفها دولة للشعب اليهودي، وعدم وجود دولتين لشعبين»، ورد عليه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بأنه يأمل في ألا يكون ذلك «مقدمة لمقاطعة أجزاء من الكتلة اليمينية».

وتساءلت صحيفة «معاريف» يوم الأحد، عما إذا كان تصريح نتنياهو، ورد بن غفير، «بداية انشقاق داخل الائتلاف».

وتأمل السلطة في أن تتعمق هذه الخلافات ويستطيع أي شخص آخر تشكيل الحكومة، وأثناء فترة حكم نفتالي بينيت أحد أبرز منافسي نتنياهو، كانت العلاقات مع السلطة جيدة إلى حد ما، وقد دفعت حكومته بمبادرات اقتصادية لتحسين الوضع في الضفة الغربية، وحتى في قطاع غزة.

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في رامات غان قرب تل أبيب - يونيو 2021 (أ.ف.ب)

وأظهر أحدث استطلاع للرأي نشر الجمعة، أن المعارضة تراجعت قليلاً وتحصل على 60 مقعداً في الكنيست، على بعد مقعد واحد من الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو.

وأجرت الاستطلاع صحيفة «معاريف» بالتعاون مع معهد «لازار» الإسرائيلي، وأظهر أن الأحزاب العربية ستحصل على 10 مقاعد. والأسبوع الماضي، حصلت المعارضة في الاستطلاعات على 61 مقعداً بالكنيست، ومعسكر نتنياهو على 49 مقعداً.

وحول تفصيل المقاعد حصل حزب نفتالي بينيت ويائير لابيد على 18 مقعداً فقط، و«الليكود» على 22 مقعداً، وحزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت على 21 مقعداً.

وحول منصب رئاسة الوزراء، أظهر الاستطلاع أن 34 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن آيزنكوت، هو الأنسب لرئاسة الوزراء في حال تخييرهم بينه وبين بينيت، فيما رأى 26 في المائة منهم أن بينيت هو الأنسب، وقال 40 في المائة إنهم لا يعرفون.