فانس يقلل من أثر فضيحة «ووترغيت»: لم تكن لتسقط رئيساً في عصرنا الحالي

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)
TT

فانس يقلل من أثر فضيحة «ووترغيت»: لم تكن لتسقط رئيساً في عصرنا الحالي

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)

أثار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، جدلاً واسعاً بعدما قلّل من التأثير السياسي الذي أحدثته فضيحة «ووترغيت»، معتبراً أن القضية التي أطاحت بالرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، كانت، لو وقعت في الوقت الحالي، لن تتجاوز كونها خبراً يتصدر وسائل الإعلام لمدة لا تزيد على 12 ساعة. كما زعم أن نيكسون أُجبر على مغادرة البيت الأبيض بفعل ما وصفه بـ«الدولة العميقة»، مدعياً أن المؤسسات نفسها حاولت استهداف الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الأولى، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وقال فانس إن فضيحة «ووترغيت» لو حدثت اليوم، «لكانت خبراً متداولاً لمدة 12 ساعة فقط»، مضيفاً: «إن فكرة أنها كانت ستؤدي إلى سقوط رئيس، أمر جنوني».

وجاءت تصريحات نائب الرئيس الأميركي خلال كلمة ألقاها في مؤسسة «ريتشارد نيكسون» بمدينة يوربا ليندا في ولاية كاليفورنيا، حيث رأى أن إرث الرئيس الأميركي السابع والثلاثين يشهد في الآونة الأخيرة، «نهضة» وإعادة تقييم.

وأضاف فانس: «إذا نظرنا إلى قصة كيف أطاحت الدولة العميقة بريتشارد نيكسون، فسنجد أنها لا تختلف كثيراً عما حاولت فعله الجماعات والمؤسسات نفسها مع دونالد ترمب خلال ولايته الأولى. ثمة تشابه بين الحالتين».

ويُعدّ نيكسون الرئيس الأميركي الوحيد الذي استقال من منصبه، بعدما تنحى في 9 أغسطس (آب) 1974، رغم أنه كان قد حقق قبل عامين فقط، فوزاً انتخابياً كاسحاً شمل 49 ولاية.

ورغم أن فترة رئاسته شهدت إنجازات بارزة في السياسة الخارجية، من بينها إنهاء حرب فيتنام، فإن فضيحة «ووترغيت» طغت على تلك الإنجازات، وأنهت مسيرته السياسية.

وتعود بداية القضية إلى يونيو (حزيران) 1972، عندما أُلقي القبض على 5 رجال بعد اقتحامهم مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية في مجمع «ووترغيت» بواشنطن، ومحاولتهم زرع أجهزة تنصت، وذلك قبل أشهر قليلة من إعادة انتخاب نيكسون.

ولا يوجد دليل على أن نيكسون أمر شخصياً بتنفيذ عملية الاقتحام، أو كان على علم مسبق بها، إلا أنه شارك لاحقاً في جهود التستر على القضية.

وكشف ما عُرف لاحقاً باسم «الشريط الحاسم»، الذي سُجل بواسطة نظام التسجيل الصوتي في البيت الأبيض، عن حديث بين نيكسون وكبار مساعديه بشأن استخدام وكالة المخابرات المركزية لعرقلة تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ومع تزايد الضغوط السياسية ومواجهة احتمال عزله من قبل الكونغرس، أعلن نيكسون استقالته في 9 أغسطس (آب) 1974.

وخلال كلمته، أعرب فانس عن إعجابه بالرئيس الأسبق، قائلاً إنه «لطالما أحب ريتشارد نيكسون»، مشيراً إلى أوجه تشابه بينهما؛ منها أنهما أصبحا عضوين بمجلس الشيوخ في سن مبكرة، وانتُخبا نائبين للرئيس في حدود الأربعين من العمر، وألفا كتباً حققت أعلى المبيعات، كما أنهما، بحسب تعبيره، «كانا مكروهين من قبل وسائل الإعلام».

ورغم تأكيد فانس أن «الدولة العميقة» كانت وراء إسقاط نيكسون، فإن الرئيس الأميركي الأسبق أقر بعد سنوات بمسؤوليته الأخلاقية عن الفضيحة، معبّراً عن ندمه عليها.

وأثارت تصريحات فانس انتقادات واسعة من شخصيات ومراقبين رأوا أن وصفه لفضيحة «ووترغيت» بأنها لن تستمر سوى ساعات في دورة الأخبار، يعكس تراجع معايير المحاسبة والحياة العامة مقارنة بما كانت عليه في سبعينات القرن الماضي.


مقالات ذات صلة

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

أوروبا الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

حذّر رئيس ليتوانيا من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت أمراً معتاداً على الجناح الشرقي لـ«ناتو».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
العالم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز) p-circle

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

في مشهد غير مألوف، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جلسة مع مجموعة من الصحافيين في أحد فنادق نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)

«تربية الابن أصعب».. أوباما يكشف تفاصيل تجربته مع الأبوة وعلاقته بابنتيه

تأمل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في تجربته مع الأبوة، مشيراً إلى أن حياته الأسرية ربما كانت ستختلف لو أنجب ابناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».


ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، الخميس، مؤكدا أن «أي كذبة» لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان «كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتانياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».