محادثات بورغنستوك تبدأ وسط خلاف أميركي - إيراني حول هرمز

الوسطاء يتحركون قبل الجلسة الرباعية...والنفط والأصول المجمدة على الطاولة

أعلام سويسرا والولايات المتحدة وقطر وباكستان في مجمع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن قبل المحادثات الرفيعة (رويترز)
أعلام سويسرا والولايات المتحدة وقطر وباكستان في مجمع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن قبل المحادثات الرفيعة (رويترز)
TT

محادثات بورغنستوك تبدأ وسط خلاف أميركي - إيراني حول هرمز

أعلام سويسرا والولايات المتحدة وقطر وباكستان في مجمع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن قبل المحادثات الرفيعة (رويترز)
أعلام سويسرا والولايات المتحدة وقطر وباكستان في مجمع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن قبل المحادثات الرفيعة (رويترز)

بدأت في منتجع بورغنستوك السويسري، الأحد، أول جولة من المحادثات الأميركية - الإيرانية الهادفة إلى تحويل مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب بين البلدين إلى اتفاق دائم، وسط خلافات مبكرة حول تنفيذ الالتزامات المتبادلة ووضع مضيق هرمز، الذي تؤكد طهران أنه لا يزال مغلقاً بينما تقول واشنطن إن الملاحة فيه مستمرة بصورة طبيعية.

وصل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى سويسرا، الأحد، لرئاسة الوفد الأميركي في أول جولة محادثات مباشرة مع إيران منذ توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة لإنهاء الحرب، في وقت طغى الخلاف حول مضيق هرمز على انطلاق المفاوضات، بعد إعلان طهران إغلاقه مجدداً، ونفي واشنطن توقف الملاحة فيه.

وتُعقد المحادثات في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن، بمشاركة الوفدين الأميركي والإيراني، وبحضور وسطاء من باكستان وقطر، في محاولة لتحويل الاتفاق المؤقت المؤلف من 14 بنداً إلى تسوية نهائية تنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بعد ضربات أميركية - إسرائيلية استهدفت إيران.

وبدأت اللقاءات الجانبية مبكراً في المنتجع السويسري، إذ التقى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق المحادثات، في مؤشر إلى الدور المركزي الذي تلعبه إسلام آباد في تثبيت مسار التفاهم بين واشنطن وطهران.

جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منتجع بورغنستوك السويسري قبيل محادثات رفيعة لإنهاء حرب الشرق الأوسط. (أ.ف.ب)

كما أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عقد اجتماعاً منفصلاً مع رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف لبحث تنفيذ بنود مذكرة التفاهم وآليات الانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات.

وقالت وزارة الخارجية السويسرية إن الوفد الأميركي، برئاسة فانس، والوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إضافة إلى الوسطاء، موجودون في بورغنستوك، وإن المحادثات ستبدأ صباح الأحد.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد عقد اجتماعاً مع نظيره السويسري إغناسيو كاسيس في فندق بورغنستوك، استمر نحو 45 دقيقة، قبل بدء الترتيبات الخاصة بالمحادثات الرباعية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان وقطر في مبنى آخر داخل الموقع نفسه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوفد الإيراني سيعقد اجتماعين خلال اليوم. وأوضح، في تصريح لوكالة «إرنا»، أن اللقاءات الصباحية ستكون ثنائية مع الوفدين الباكستاني والقطري بصفتهما وسيطين، على أن تُعقد بعد الظهر اجتماعات رباعية بين وفدي إيران والولايات المتحدة، بحضور ممثلين عن قطر وباكستان.

الاجتماع الرباعي

وأضاف بقائي أن الاجتماع سيستمر يوماً واحداً، وأنه سيبحث، إلى جانب مسار الاتفاق النهائي، قضايا أخرى بينها إعفاءات بيع النفط الإيراني والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.وقال بقائي إن الاتصالات بين طهران وواشنطن تتواصل بصورة مستمرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين لضمان تنفيذ مذكرة التفاهم، موضحاً أن الوفد الإيراني عقد اجتماعاً مع الوسيط القطري، على أن يعقبه لقاء مع الوفد الباكستاني قبل بدء الاجتماع الرباعي. وأضاف أن وفود إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان ستكون موجودة في قاعة واحدة خلال جلسة بعد الظهر، نافياً التقارير التي تحدثت عن توقيع وثيقة جديدة، ومؤكداً أن مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو (حزيران) «لا تحتاج إلى إعادة توقيع».

وشدد بقائي على أن الهدف الرئيسي من اجتماع بورغنستوك ليس التفاوض على نص جديد، بل متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو (حزيران)، مؤكداً أن «تنفيذ أي اتفاق أهم من توقيعه»، وأن طهران تنظر إلى الاجتماع باعتباره اختباراً لمدى التزام الطرف الآخر بتعهداته.

عراقجي ونظيره السويسري إغنازيو كاسيس على هامش المحادثات في منتجع بورغنستوك (الخارجية الإيرانية)

وفود رفيعة

وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير وصلا إلى سويسرا للمشاركة في جهود الوساطة، إلى جانب الوسطاء القطريين. وتولت باكستان دوراً مركزياً في التوصل إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي.

وتضم التشكيلة الإيرانية، وفق وسائل إعلام إيرانية، قاليباف وعراقجي، إضافة إلى مسؤولين كبار من المجلس الأعلى للأمن القومي ووزارة الخارجية والبنك المركزي وقطاع النفط. ويشارك من الجانب الأميركي، إلى جانب فانس، المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترمب.

وقال فانس، قبل مغادرته قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند، إنه يأمل في إحراز تقدم بشأن الملف النووي الإيراني ووقف إطلاق النار في لبنان. وأضاف أن المحادثات قد تمتد «على مدى يومين»، لكنه أشار في تصريحات أخرى إلى أنه قد يشارك فيها «ليوم أو يومين» فقط.

وقال فانس في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» قبل وصوله إلى سويسرا إن ويتكوف وكوشنر يتوليان بالفعل متابعة الجوانب الفنية للمفاوضات، مضيفاً أنه تلقى منهما تقارير تفيد بأن «الأمور تسير بشكل جيد».

وتهدف الجولة إلى إطلاق فترة تفاوض تمتد شهرين، وفق مذكرة التفاهم، للتوصل إلى اتفاق نهائي يشمل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية والأصول المجمدة والترتيبات البحرية في مضيق هرمز.

وقال بقائي إن طهران ستضغط في سويسرا من أجل تنفيذ التزامات الطرف المقابل، محذراً في تصريحات سابقة من أن «كامل التفاهم سيكون في خطر» إذا لم تُنفذ هذه الالتزامات.

وأوضح أن البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم يشترط بدء تنفيذ خمسة بنود محددة قبل الانتقال إلى مفاوضات الاتفاق النهائي، معتبراً أن هذه البنود تمثل «الشرط الأساسي» لإطلاق المرحلة التالية من المحادثات.وتقول طهران إن البند الثالث عشر يشترط تنفيذ البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر معاً، وألا تمضي إيران في خطوات أخرى من دون تنفيذ هذه البنود.

وتنص المادة الأولى على إنهاء فوري ودائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.

كما تنص المادتان الرابعة والخامسة على رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران تدريجياً واستئناف حركة الملاحة، مقابل اتخاذ طهران ترتيبات لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة 60 يوماً، والعمل على إعادة الحركة البحرية إلى مستوياتها الطبيعية.

أما المادتان العاشرة والحادية عشرة فتنصان على إصدار الولايات المتحدة إعفاءات فورية لصادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية والخدمات المرتبطة بها، إلى جانب إتاحة استخدام الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو الخاضعة لقيود.

شرطي يقف عند نقطة تفتيش عند مدخل منتجع بورغنستوك في يوم المحادثات الأميركية - الإيرانية. (رويترز)

هرمز يعقّد التفاوض

غير أن الخلاف بشأن مضيق هرمز فرض نفسه منذ الساعات الأولى لانطلاق المسار السويسري. فقد أعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» في إيران، السبت، إغلاق المضيق أمام حركة السفن رداً على استمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وما وصفته بـ«نقض الولايات المتحدة» للبند الأول من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر عسكري قوله إن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً، وإن بحرية «الحرس الثوري» لم تصدر أي تصاريح لعبور السفن حتى إشعار آخر.

في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن الملاحة في المضيق لم تتوقف. وذكرت أن 55 سفينة تجارية عبرت الممر المائي السبت، محملة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، مؤكدة أن القوات الأميركية ستضمن استمرار حركة الملاحة التجارية.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وكان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. لذلك، يهدد أي خلاف بشأن وضعه بتحويله إلى نقطة ضغط مركزية في المحادثات، خصوصاً مع تمسك إيران بفكرة استخدامه ورقة تفاوضية، ورفض واشنطن أي رسوم أو قيود إيرانية على العبور.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه لن تُفرض أي رسوم على عبور المضيق خلال فترة وقف إطلاق النار البالغة 60 يوماً أو بعدها، إلا إذا فرضتها الولايات المتحدة في حال فشل الاتفاق، وذلك مقابل ما وصفه بالخدمات التي تقدمها واشنطن بصفتها «الملاك الحارس» لدول الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات ترمب بعد أيام من إعلان إيراني عن ترتيبات لعبور السفن التجارية خلال فترة التفاوض من دون رسوم، مقابل تقديم طلبات مسبقة والالتزام بالمسارات والأوقات التي تحددها السلطات الإيرانية.

من جانبه، كتب محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أن الولايات المتحدة «تفهم لغة الاقتصاد ومعادلة الكلفة والعائد أكثر من أي شيء آخر»، محذراً من أنه إذا بقي الاتفاق «حبراً على ورق» فإن تدفق الطاقة في الشرق الأوسط سيتوقف أيضاً.

وفي المقابل، نقلت وكالة «شانا» التابعة لوزارة النفط الإيرانية عن الوزير محسن باك نجاد قوله إن التزام الأطراف الغربية بمضمون الاتفاق يمكن أن يفتح مئات الفرص الاستثمارية والأطر التعاقدية للشراكة الفنية والتشغيلية.

وقال باك نجاد إن قطاع الطاقة الإيراني أعد مشاريع وشراكات جاهزة للتنفيذ فور بدء تطبيق الالتزامات الاقتصادية الواردة في مذكرة التفاهم.

لبنان في الخلفية

وحضر ملف لبنان بوصفه أحد شروط تنفيذ الاتفاق، لكن بفقرة موجزة في جدول المحادثات. وقال فانس إن وقف إطلاق النار في لبنان سيكون من بين الملفين الأساسيين إلى جانب الملف النووي. وتقول طهران إن استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان يمثل خرقاً للبند الأول من مذكرة التفاهم، فيما تقول إسرائيل إنها ليست طرفاً في الاتفاق الأميركي - الإيراني، وإنها ستواصل التصدي لأي تهديد لقواتها أو لأمنها.وقال بقائي إن البند الأول من المذكرة، المتعلق بوقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، سيكون محوراً رئيسياً في المناقشات، مضيفاً أن طهران ترى أن هذا البند لم يُنفذ بعد بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.

وقال مسؤول دائرة الإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، محمد مهدي طباطبائي، إن «التنفيذ غير المشروط» للبند الأول من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة يمثل مسألة أساسية، معتبراً أن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان سيؤدي إلى «إسقاط صدقية التفاهم كله». وأضاف أن البند الأول سيكون على رأس جدول أعمال الوفد الإيراني في سويسرا، مشيراً إلى أنه إذا لم يُنفذ الشرط الأول من الاتفاق، فلن تكون هناك ثقة بتنفيذ بقية بنوده.

وقالت مصادر لبنانية إن غارات إسرائيلية أوقعت قتلى السبت، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تبادلت إسرائيل و«حزب الله» الاتهامات بخرق الهدنة. وأعلنت إسرائيل أنها ملتزمة وقف إطلاق النار لكنها سترد على أي تهديد، بينما قال «حزب الله» إنه لن يسمح لإسرائيل بـ«حرية الحركة» داخل لبنان.

رهان اليوم الواحد

تعكس تركيبة الوفود المشاركة حجم الملفات المطروحة أكثر مما تعكس بساطة الجولة. فوجود قاليباف وعراقجي من الجانب الإيراني، وفانس وويتكوف وكوشنر من الجانب الأميركي، إلى جانب مشاركة باكستانية على مستوى رئيس الحكومة وقائد الجيش، يشير إلى محاولة لتثبيت التفاهم سياسياً وأمنياً واقتصادياً في وقت واحد.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عقد اجتماعاً مع رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف في فندق بورغنستوك.

وقالت الوكالة إن الاجتماع تناول متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، ولا سيما البند الأول المتعلق بوقف الحرب على جميع الجبهات، والبند الحادي عشر الخاص بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى البند السادس المرتبط بخطة استثمارية بقيمة 300 مليار دولار لإعادة الإعمار.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث مع علي باقري كني، نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني على متن الطائرة التي أقلت الوفد الإيراني إلى زيوريخ. (إ.ب.أ)

كما أن إدراج ملفات النفط والأصول المجمدة في جدول النقاش، إلى جانب الملف النووي وهرمز ولبنان، يجعل اجتماع بورغنستوك أول اختبار عملي لقدرة مذكرة التفاهم على الانتقال من النص السياسي إلى آليات تنفيذية.

وقال بقائي إن إيران تتوقع رؤية خطوات عملية في ملف الأصول الإيرانية المجمدة وتراخيص تصدير النفط، مؤكداً أن مبدأ طهران في هذه المرحلة هو «التعهد مقابل التعهد». كما نفى تقارير تحدثت عن توقيع مذكرة تفاهم جديدة خلال اجتماع الأحد، مشدداً على أن المحادثات مخصصة لمتابعة تنفيذ الاتفاق القائم.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

الاقتصاد حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

العراق يُضيّق على معابر إيران

أفيد في بغداد بأن السلطات أغلقت معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد» لإغلاق مزيد من المعابر والتضييق.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

طهران تعرض مخرجاً للحرب وتستعد لجولة أخرى

جدّدت طهران، الأربعاء، استعدادها للتفاوض مع واشنطن، لكنها ربطت استئناف المحادثات برفع التهديدات، والعقوبات، وتنفيذ شروطها لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأشخاص آخرين أُطلعوا على المداولات المتعلقة بهذه الخطط.

ومع تقدم التخطيط لعملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، كثف الجيشان الأميركي والإسرائيلي تدريباتهما، إذ نفذا طلعات جوية فوق العراق للتدرب على مناورات الهجوم. والتقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة شن ضربات جديدة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين.

وبحسب الصحيفة، من المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويرى مسؤولون أن جولة أخرى واسعة من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتجبر البلاد على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع.

في الوقت نفسه، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية يوم الاثنين، ووصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية.

وجرت العملية على بُعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه هيغسيث نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية. ولم تكن الطلعة الجوية مرتبطة بزيارة هيغسيث.

وبينما قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين إن الطلعة الجوية لم تكن أمرا غير معتاد، وإنها هدفت إلى ردع إيران، فإنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، بما قد يستفز ردا إيرانيا ويؤدي إلى تجدد الحرب.


طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، أمس (الأربعاء)، إن العقيدة الدفاعية ستتجه نحو «ردع دائم ومطلق»، مضيفاً: «إذا هاجمتنا دولة، فسنرد عليها ونهاجمها». وهدّد نائب قائد «الحرس»، يد الله جواني، باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز إذا ضُربت البنية التحتية.

وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي، في صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الحل يتطلب أن «تقبل الإدارة الأميركية فعلاً بأنها لا تملك خيارات عسكرية»، محذراً من أن أي عمل عسكري «سيؤدي إلى فشل استراتيجي أكبر». ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وضع «اللاحرب واللاسلم» الذي علقت فيه بلاده بأنه «أسوأ وضع»، مشترطاً رفع التهديدات والعقوبات عملياً للحوار.

ولأول مرة، أعلن مكتب المرشد مجتبى خامنئي أنه التقى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبحثا «آخر تطورات الحرب» و«تعزيز مكونات قوة البلاد».

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «إسقاط النظام» الإيراني هو الحل الوحيد، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بذلك للجيش وجهاز «الموساد». ونقلت «فاينانشال تايمز» عن مصادر أن ترمب عارض خطة إسرائيلية لقصف إيران في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال ترمب، مساء الثلاثاء: «عليّ فقط أن أتخذ القرار النهائي بشأن الطريقة التي نريد أن ننتصر بها، بطريقة سارة أم بطريقة غير سارة».


العراق يُضيّق على معابر إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
TT

العراق يُضيّق على معابر إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

أفيد في بغداد بأن السلطات أغلقت معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد» لإغلاق مزيد من المعابر والتضييق عليها.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر عراقي أن الحكومة أغلقت أمس (الأربعاء) منفذ «الشيب» الحدودي جنوب البلاد، بينما قال مسؤول إيراني إن المعابر مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين، لكنها تشهد تأخيراً لحركة الشاحنات.

وأفاد مصدران سياسيان بأن الولايات المتحدة تضغط على بغداد لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران. وقال أحدهما إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» الشهر الماضي.

من جهته، أكد حيدر العبودي، الناطق باسم الحكومة العراقية، أن «إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران مؤقت لرفع الكفاءة، وهو إجراء إداري صرف، ولا يحتاج إلى تأويل سياسي».