استقالة وزير دفاع بريطانيا تسلط الضوء على فشل استراتيجي في نهج المملكة المتحدة بشأن الدفاع

تقرير «تشاتام هاوس» يرى أن الأحداث العالمية الحالية تُلقي الضوء على إخفاقَين واضحَين في نهج بريطانيا بهذا الشأن

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
TT

استقالة وزير دفاع بريطانيا تسلط الضوء على فشل استراتيجي في نهج المملكة المتحدة بشأن الدفاع

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

استقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في 11 من شهر يونيو (حزيران) الحالي. وقال في رسالة استقالته مخاطباً رئيس الوزراء البريطاني: «إنك لم تكن قادراً، ووزارة الخزانة لم تكن راغبة في توفير الموارد التي تحتاج إليها الأمة للدفاع عن البلاد في هذا الوقت الذي نشهد فيه تهديدات متصاعدة»، وقال إن «خطة الاستثمار الدفاعي المقبلة لا تكفي ما هو مطلوب للدفاع في هذا الوقت الخطير».

وزير الدفاع البريطاني المستقيل جون هيلي يسير خارج مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن يوم 2 يونيو 2026 (رويترز)

ويرى الجنرال السير ريتشارد بارونز، الحاصل على «وسام فارس الصليب الأكبر» و«وسام الإمبراطورية البريطانية»، الزميل الاستشاري الأول في برنامج الأمن الدولي في معهد «تشاتام هاوس» (المعروف رسمياً باسم المعهد الملكي البريطاني) في تقرير نشره المعهد، أن هذه الأحداث تُلقي الضوء على إخفاقَين واضحَين في نهج المملكة المتحدة بشأن الدفاع. ويتمثّل الأول في إخفاق حكومة ذات كفاءة.

فقد عرضت مراجعة الدفاع الاستراتيجية، التي نُشرت في شهر يونيو العام الماضي، ثلاثة استنتاجات أساسية. الأول أن المملكة المتحدة تعيش الآن في عالم أكثر خطورة إلى حد كبير. والثاني أن كلاً من القوات المسلحة والمجتمع المدني الأوسع نطاقاً في وضع سيئ للتعامل مع تلك الحقيقة. والثالث أن اتخاذ إجراء عاجل يُعد بالتالي أمراً حتمياً.

وكانت مراجعة الدفاع الاستراتيجي واضحة في أن الاستعداد للحرب في القرن الحادي والعشرين لا يتعلق ببساطة بسد فجوات قائمة منذ فترة طويلة في المعدات والأفراد أو القدرات. وأن الأمر يتعلق بالتحول: تغيير الطريقة التي تفكر بها المملكة المتحدة فيما يتعلق بالدفاع وتمويله وتنظيمه وتحقيقه.

غير أنه بعد مرور عام على الموافقة على مراجعة الدفاع الاستراتيجي، قررت الحكومة ألا تمول بالكامل مراجعتها. ومن خلال القيام بذلك، فإنها لا تفشل فقط في التحرك إلى الأمام، بل إنها تتراجع بقوة إلى الوراء.

توالي الاستقالات من حكومة ستارمر يزيد الضغوط عليه للتنحي

والفشل الثاني هو أن هذا القرار يجعل البلاد أقل أمناً. وأضاف بارونز قائلاً: «يقلّص ذلك مكانة المملكة المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويُضعف مصداقيتنا لدى الحلفاء، ويزيد ضعفنا في مواجهة حقائق الصراع في القرن الحادي والعشرين. وسوف ينظر الحلفاء والخصوم على حد سواء باهتمام إلى هذا الوضع».

وأعدت مراجعة الدفاع الاستراتيجي برنامجاً لعشر سنوات لوضع المملكة المتحدة في موقع أكثر قوة. ولكن الواقع هو أن البلاد تحتاج إلى أن تكون في مكان أفضل كثيراً في غضون السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. ويعني مستوى التمويل المعروض حالياً على الطاولة أنه لن يتم إصلاح الدفاع عن المملكة المتحدة. وفي الحقيقة أنه سوف يواصل التدهور. ولن يكون من الممكن تحمّل تكاليف التحول الذي تقول مراجعة الدفاع الاستراتيجي إنه أمر حتمي.

طائرات مقاتلة من طراز «رافال» على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية بسنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

ولا يتعلق هذا في نهاية المطاف بمسألة القدرة على تحمّل التكاليف، بل إنها مسألة اختيار. وتختار الحكومة عدم إنفاق الأموال على الدفاع الذي يُعد أمراً ضرورياً.

وتابع بارونز، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية: «لا يرغب أي شخص في إنفاق المزيد على الدفاع من أجل الدفاع في حد ذاته، ولكننا نعيش في العالم كما هو، وليس العالم الذي نرغب في أن يكون. وليس أمامنا خيار ما إذا كانت الحرب أمراً مهماً. الحرب يمكن أن تختارنا، سواء فضّلنا تجاهلها أم لا». وتلك هي تجربة أوكرانيا.

وانعكس هذا أيضاً في الاضطراب في الشرق الأوسط. ويتعين على المملكة المتحدة أن تقوم بدورها بجانب حلفائها، وهذا يتطلب إنفاق المزيد من الأموال على الدفاع عاجلاً.

وتابع: «إذا اخترنا عدم القيام بذلك فسوف يتعين علينا أن نعيش مع التبعات المترتبة على ذلك، التي يمكن أن تكون كارثية». وفي وقت يشهد اضطراباً سياسياً، تُعدّ خطة الاستثمار الدفاعي وسيلة تهدف إلى تطبيق مراجعة الدفاع الاستراتيجي. ونظراً إلى أنه تمت الموافقة على مراجعة الدفاع الاستراتيجي منذ عام فقط، فإنه يجب أن يكون من الممكن بالنسبة إلى الحكومة أن تفكر مرة أخرى وأن تفكر بطريقة تتسم بالإبداع.

ديفيد لامي نائب ستارمر ووزير الدفاع المستقيل جون هيلي ووزيرة الدولة جيني تشابمان يغادرون «10 داونينغ ستريت» (رويترز)

وينفق القطاع العام في المملكة المتحدة قرابة 1.3 تريليون جنيه إسترليني في العام. وبالتالي، فإن توفير تمويل إضافي للدفاع مسألة أولوية وليس أمراً مستحيلاً. وإذا سعت الحكومة جاهدة لتحريك الأموال بسرعة داخل القطاع العام، فإنه يتعين عليها أن تتجاوز طرق التمويل التقليدية.

ولدى مدينة لندن استثمارات بمليارات الجنيهات المحتملة، ويتعيّن على الحكومة أن تُجري مناقشة جادة مع جهات التمويل الخاص بشأن كيفية دعم التحول الدفاعي والقدرة الصناعية والقدرة الوطنية على الصمود.

واختتم بارونز تقريره بالقول إن النتيجة واضحة، وهي أن المملكة المتحدة تحتاج إلى أن تكون أكثر إبداعاً، وأن تكون أكثر إلحاحاً وأكثر أمانة بشأن الكيفية التي تمول بها الدفاع. وتطرح مراجعة الدفاع الاستراتيجي ما هو المطلوب. ويجب الآن تمويل خطة الاستثمار الدفاعي بطريقة تواكب مستوى التهديد.


مقالات ذات صلة

الكرملين لا يثق بزيلينسكي لكنه يرى أن التسوية السياسية من دونه «مستحيلة»

أوروبا أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب) p-circle

الكرملين لا يثق بزيلينسكي لكنه يرى أن التسوية السياسية من دونه «مستحيلة»

خلافاً للموقف المتشدد للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال العلاقة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، جاء موقف الكرملين أكثر هدوءاً وتحفظاً، وبدا لافتاً في…

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز «إف - 18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)

القائد العسكري لـ«الناتو»: الحلف لا يريد الحرب ولكنه «مستعد للقتال الليلة»

قال القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الحلف «مستعد للقتال الليلة» إذا تعرض لهجوم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن كييف تلقت إنذارات مبكرة من شركائها بعد هجمات روسية تم شنّها دون سابق إنذار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال زيلينسكي إن هذا التغيير جاء عقب محادثات مع المسؤولين الأميركيين، بما في ذلك مكالمة هاتفية أجراها في وقت سابق من اليوم مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وأضاف زيلينسكي: «نحن ممتنون لأن تبادل المعلومات الاستخباراتية يعمل الآن، وأتحدث هنا عن الإنذار المبكر، الذي يُعد بالغ الأهمية لشعبنا، وللأطفال والبالغين والمدنيين، لأنه يتيح لنا معرفة موعد اقتراب صاروخ باليستي. لذلك، نحن ممتنون للجانب الأميركي الآن لكون هذه المنظومة تعمل».

امرأة تنظر إلى مبنى مكاتب تضرر جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية في كييف بأوكرانيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وفي تطورات أخرى، شنّت روسيا موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مناطق مدنية في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص على الأقل، وفقاً لمسؤولين، في وقت يسعى فيه زيلينسكي للحصول على مزيد من الدعم من الولايات المتحدة وأوروبا.

وقد انضم إلى زيلينسكي في النرويج المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي حاول دفع روسيا وأوكرانيا نحو تسوية لإنهاء الحرب. كما التقى الرئيس الأوكراني في العاصمة النرويجية بكل من رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وذكر غار ستوره أن ويتكوف يعتزم التوجه إلى سانت بطرسبرغ، يوم الأربعاء، للقاء مسؤولين روس، ونقل الأفكار التي طُرحت خلال اجتماع أوسلو، بالإضافة إلى مقترحات من شركاء أوروبيين وأميركيين.

وقال ستوب: «لقد كان اليوم يوماً جيداً من أجل السلام».

من جانبه، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو مستعدة للاستماع إلى مقترحات أميركية جديدة بشأن أوكرانيا، لكنها لا تتوقع حدوث أي «معجزة» من جانب واشنطن.


رئيس وزراء ألبانيا يتهم «أياديَ خفية» بالوقوف خلف أعمال العنف

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
TT

رئيس وزراء ألبانيا يتهم «أياديَ خفية» بالوقوف خلف أعمال العنف

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)

وضع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، اليوم (الثلاثاء)، أعمال العنف التي تشهدها العاصمة تيرانا خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوع في خانة «الحرب المتعددة الوسائل» التي تحيكها أيادٍ خفية، وذلك قبيل انطلاق «مسيرة تضامنية» للطلاب وأساتذة الجامعات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي تصاعد الاضطرابات بعد أشهر من الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة في الدولة الواقعة في البلقان، التي اندلعت بدايةً على خلفية مشروع مثير للجدل لإقامة منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتشهد تيرانا منذ أسبوع مظاهرات عنيفة يشارك فيها آلاف المحتجين المطالبين برحيل راما، احتجاجاً على أوضاع الجامعات وارتفاع الرسوم الدراسية.

متظاهرون يشاركون في احتجاجات مناهضة للحكومة يقودها طلاب في ألبانيا (د.ب.أ)

وخلال اجتماع صباح الثلاثاء مع مديري المدارس الثانوية في العاصمة، أكد رئيس الحكومة أن «حرباً متعددة الأساليب» تحاك في الكواليس بالاستناد إلى «مخاوف حقيقية» حول ارتفاع تكلفة المعيشة وأسعار السكن والمستقبل.

وأضاف راما، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، أن «أياديَ موّلتها جهات خارجية ودربتها (...)، في ظاهرة باتت محط اهتمام كبير في جميع أنحاء أوروبا، هي التي تدير» أعمال العنف، معتبراً أن الهدف هو «عرقلة تقدم البلد (...) وتعطيل مسار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

وأعلن راما عن تدابير عدة للحد من أعمال عنف القاصرين، أبرزها خفض سن المسؤولية الجنائية المحدد حالياً بـ18 عاماً، فضلاً عن حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون السادسة عشرة.


إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
TT

إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية، اليوم الثلاثاء، على تسهيلات اجتماعية جديدة، تشمل زيادة الدعم للأسر التي ترعى أطفالاً يعانون من أمراض خطيرة، وذلك قبل انتخابات مبكرة الشهر المقبل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتضمن هذه التدابير أيضاً تمديد فترات الإجازة المرضية المدفوعة للنساء اللواتي يعانين من حالات صحية مرتبطة بسن اليأس، وتوسيع نطاق الاستفادة من معاشات الورثة لتشمل الشركاء غير المتزوجين.

ودافعت المتحدثة باسم الحكومة إلما سايز عن توقيت هذه القرارات، مؤكدة أن الحكومة ملزمة بمواصلة تلبية احتياجات المواطنين.

وقالت في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء: «هذه الحكومة تواصل ممارسة مهامها، وعليها الاستمرار في الاستجابة للتحديات التي تواجه المواطنين».

واعتُمدت هذه التدابير بموجب قانون أقرّ بمرسوم ملكي، ما يسمح بدخولها حيز التنفيذ فوراً شرط الحصول على موافقة البرلمان عليها في غضون 30 يوماً.

وأوضحت سايز أن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يتماشى مع الانضباط المالي والمؤشرات الاقتصادية القوية.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب بدء اللجنة الانتخابية الإسبانية إجراءات ضد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز في وقت سابق من الشهر، على خلفية مؤتمر صحافي عقده في قصر مونكلوا غداة دعوته لانتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وذكرت اللجنة أن سانشيز تجاوز حدود عرض قرارات مجلس الوزراء، إلى الإشادة بسجل حكومته وانتقاد المعارضة والتعبير عن رغبته في الحصول على أغلبية برلمانية أكبر.

وتابعت: «يحق لرئيس الوزراء الدفاع عن موقفه السياسي وانتقاد مواقف الأحزاب الأخرى، لكن لا يمكنه القيام بذلك خلال الفترة الانتخابية عبر استغلال الموارد العامة المتاحة له بحكم منصبه».

لكنها أضافت أن الحملة الانتخابية لا تمنع المؤسسات الدستورية من أداء مهامها المعتادة، بما في ذلك اتخاذ الحكومة للتدابير والإجراءات اللازمة.

وتُظهر معظم استطلاعات الرأي تقدّم حزب الشعب المحافظ، أبرز أحزاب المعارضة، على الاشتراكيين بزعامة سانشيز.