إيلون ماسك يقرع جرس «ناسداك» الجمعة إيذاناً بانطلاق أسهم «سبايس إكس»

«وول ستريت» تستقبل أكبر اكتتاب في التاريخ... وطلبات التجزئة تجاوزت 70 مليار دولار

عرض أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
عرض أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يقرع جرس «ناسداك» الجمعة إيذاناً بانطلاق أسهم «سبايس إكس»

عرض أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
عرض أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تحبس الأسواق المالية أنفاسها يوم الجمعة، حيث من المرتقب أن يقوم الملياردير إيلون ماسك بقرع جرس افتتاح بورصة «ناسداك» بنفسه، احتفالاً بالبدء الرسمي لتداول أسهم شركته للصواريخ والفضاء «سبايس إكس» (SpaceX).

هذا الحدث التاريخي، الذي سينطلق في «وول ستريت» تحت رمز التداول(SPCX)، يُصنف منذ الآن كأكبر اكتتاب شهده التاريخ المالي، والتقني، بعد أن نجح في استقطاب موجة تسونامي من السيولة قادها صغار المستثمرين، وعشاق ماسك.

ونقلت وكالة «بلومبرغ نيوز» عن مصادر مطلعة أن طلبات مستثمري التجزئة والأفراد وحدها تجاوزت حاجز الـ70 مليار دولار، وسط توجه لتخصيص حصة غير مسبوقة للأفراد تتراوح بين 20 و30 في المائة من إجمالي الطرح، في خطوة ذكية من الشركة للاستفادة من الولاء الجماهيري الجارف لماسك، والذي يشبه «الارتباط العقائدي» في عالم المال، والتقنية.

لماذا يبيع ماسك «الفضاء» الآن؟

تستهدف الشركة جمع نحو 75 مليار دولار عبر طرح 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولاراً للسهم الواحد، لتقفز القيمة السوقية للشركة إلى 1.8 تريليون دولار، وهي خطوة قد تجعل من إيلون ماسك أول «تريليونير» في تاريخ البشرية.

وفي كواليس هذا التوقيت، كشف ماسك خلال حديث له مع الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، جيمي ديمون، عبر منصة «إكس»، أن الإقدام على هذه الخطوة بعد سنوات من الرفض يعود لسببين استراتيجيين يتطلبان سيولة نقدية هائلة: أولهما غزو المدار في ظل رغبة الشركة بنشر 100 ألف قمر صناعي من الجيل الجديد لشبكة «ستارلينك»، وثانيهما بناء مراكز بيانات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مباشرة في الفضاء الخارجي، لتكون قاعدة نمو جديدة بالكامل.

رهان الذكاء الاصطناعي

لا تتوقف طموحات «سبايس إكس» عند حدود المدار؛ إذ يربط ماسك حوافزه المالية المستقبلية بتأسيس مستعمرة بشرية تضم مليون شخص على الكوكب الأحمر (المريخ). وميدانياً، تعتمد هذه التطلعات على نجاح صاروخ «ستارشيب» العملاق القابل لإعادة الاستخدام بالكامل، والذي يمثل حجر الزاوية التجاري للشركة.

لكن المفاجأة التي كشفت عنها نشرة الاكتتاب الأسبوع الماضي هي أن السوق الكبرى لـ«سبايس إكس» تكمن في قطاع منتجات الذكاء الاصطناعي الموجهة للشركات عبر شركة «إكس إيه آي» التي اندمجت معها مطلع هذا العام. وهي فرصة تقدرها الشركة بـ22.7 تريليون دولار إذا تمكنت من اكتساح عمالقة مثل «أوبن إيه آي»، و«مايكروسوفت»، رغم أن النشرة لم تظهر حتى الآن مساراً واضحاً للربحية في هذا القطاع الوليد.

زلزال المؤشرات

أمام هذا الضخ المالي المرتقب الذي حصد طلباً إجمالياً (مؤسسات وأفراداً) فاق الـ250 مليار دولار، عدّلت بورصة «ناسداك» قواعدها لتسمح لـ«سبايس إكس» بدخول مؤشر «ناسداك 100» الشهير بعد 15 يوماً فقط من التداول، مما يعني قيام الصناديق الكبرى -مثل صندوق QQQ العملاق الذي يدير 460 مليار دولار- بالشراء التلقائي للسهم. هذا الصندوق سيكون مجبراً بحكم قواعده على ضخ مليارات الدولارات فوراً لشراء أسهم (SPCX) لدمجها في سلته الاستثمارية، مما يضمن للشركة طلباً هائلاً ومستداماً فور الطرح.

وفي المقابل، رفضت مؤسسة «إس آند بي داو جونز» تقديم أي استثناءات، متمسكة بقواعدها التقليدية التي تحتم على الشركة الانتظار 12 شهراً كاملاً قبل دخول مؤشر «إس آند بي 500» الشهير، رغم الإغراء المالي المتمثل في صناديق مثل (VOO) التابع لفانغارد والمحمل بـ950 مليار دولار تتبع المؤشر.

المخاطرة الكبرى

على الجانب الآخر من البريق الاستثماري، يحذر المحللون ونشرة الإصدار نفسها من معضلة «الرجل الواحد». فبفضل امتلاكه لغالبية الأسهم من الفئة «ب»، فإن الشخص الوحيد الذي يملك صلاحية إقالة ماسك من منصبه كرئيس تنفيذي... هو ماسك نفسه.

وكتب دان آيفز، المحلل في «ويدبوش سيكيوريتيز» ملخصاً المشهد الحقيقي للاكتتاب: «في نهاية المطاف، ماسك هو (سبايس إكس)، و(سبايس إكس) هي ماسك»، مؤكداً تحذيرات الشركة من أن أي غياب مفاجئ لإيلون ماسك عن المشهد قد يعطل الاستراتيجية بالكامل، ويهز ثقة الشركاء، والمستثمرين، نظراً لاستحالة العثور على بديل يمتلك نفس المهارات، والجنون الاستثماري.


مقالات ذات صلة

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

الاقتصاد سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

يعمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خطة لرفع حدود الأصول التي تؤدي إلى إخضاع البنوك لرقابة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع مجدداً تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات

لا تزال «وول ستريت» ترزح تحت ضغوط مصدرها سوق السندات ما دفع الأسهم الأميركية إلى التراجع مجدداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.