الجزائر وواشنطن لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل

مباحثات الجانبين تناولت برامج تمارين حربية مشتركة والأمن والإرهاب

جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)
جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)
TT

الجزائر وواشنطن لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل

جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)
جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

أنهى مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، اليوم الأربعاء، زيارة للجزائر دامت يومين، عقد خلالها لقاءات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين محليين، تناولت برامج تمارين حربية مشتركة والأمن والإرهاب في منطقتي الساحل وغرب البحر الأبيض المتوسط.

الوفد العسكري الأميركي بقيادة الأميرال جورج ويكوف بمقر وزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

أجرى الأميرال جورج م. ويكوف، قائد القوات البحرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا، زيارته الرسمية الأولى إلى الجزائر، حيث عقد مباحثات مع كبار المسؤولين العسكريين الجزائريين، بهدف تعزيز العلاقات على أعلى المستويات، والخروج بخريطة طريق واضحة وملموسة لمواصلة العمل المشترك، حسب ما رشح من مباحثاته مع كبار مسؤولي وزارة الدفاع الجزائرية، وعلى رأسهم الوزير المنتدب للدفاع، ورئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة.

وفي مقابلة مع صحيفة «الوطن» الجزائرية، نشرت اليوم الأربعاء، أوضح الأميرال الأميركي أن زيارته تهدف إلى الاستماع المباشر لوجهات النظر الجزائرية، ومناقشة آليات تثبيت شراكة مستقرة وموثوقة، إلى جانب المشاركة في احتفالات السفارة الأميركية بالذكرى الـ250 للاستقلال الأميركي.

وأوضح المسؤول الأميركي أن هذه المناسبة «تكتسب أهمية خاصة بتزامنها في بلد يمتلك تاريخاً قوياً في السيادة والكرامة الوطنية، مما يجعلها فرصة لترسيخ قيم الاستقلال وتقرير المصير، وتأكيد شراكة مبنية على الاحترام المتبادل».

إشادة بـ«الاحترافية»

وصف القائد الأميركي العلاقات البحرية بين البلدين بأنها «مهنية وبناءة وتسير في اتجاه إيجابي، وتتجاوز الأنشطة الرمزية إلى خطوات أساسية تخدم الأمن البحري». وتتجلى هذه العلاقات، حسب تصريحاته، في خطوات ملموسة شملت توقف السفن في الموانئ، والتفاعلات في عرض البحر، وتبادل الخبرات بما يسهم في تعزيز المعرفة المتبادلة، وبناء الثقة بين البحارة والقيادات.

رئيس أركان الجيش الجزائري مع قائد القوات البحرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا (وزارة الدفاع الجزائرية)

وأكد ويكوف أن الولايات المتحدة تعتبر الجزائر «فاعلاً إقليمياً بارزاً في مجال الأمن، وتحظى بالاعتراف بفضل احترافيتها وخبرتها الواسعة، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب»، معرباً عن «تقدير بلاده لهذه الخبرة ورغبتها في توسيع التعاون العملي والمفيد للطرفين».

وفيما يخص فرص تعزيز التعاون مستقبلاً، يرى الأميرال ويكوف إمكانية توسيع التعاون في عدة مجالات بصورة عملية وملموسة، تتمثل في التمارين والتدريب، وتعزيز الجاهزية العملياتية عبر الأطر متعددة الأطراف، ويبرز هنا تمرين «فينيكس إكسبريس 2026» بوصفه نموذجاً مميزاً تثمن فيه واشنطن المشاركة الجزائرية القوية، حسب ويكوف. والتمرين هو مناورة بحرية دولية تنظم سنوياً بهدف تعزيز التعاون والأمن البحري، وتطوير قدرات المراقبة، واعتراض الأنشطة غير المشروعة في البحر المتوسط.

وزير خارجية الجزائر مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي (وزارة الخارجية الجزائرية)

كما أشار المسؤول العسكري نفسه إلى الابتكار والقدرات البحرية الناشئة، كأحد مجالات التعاون مع الجزائر، بالتركيز على تكنولوجيا الروبوتات البحرية والأنظمة المستقلة، التي تؤدي دوراً متزايداً في المهام المعاصرة، حيث يمثل التمرين فرصة لتبادل الآراء العملياتية في هذا المجال، وفق ما جاء في تصريحاته لـ«الوطن»، مبرزاً أهمية الاتصالات العسكرية المهنية، والتوسع في مشاورات قيادتي أركان الجيش في البلدين، وتبادل الخبراء، والتفاعلات البحرية المنتظمة، بالإضافة إلى بحث إمكانية زيادة زيارات السفن الحربية الأميركية للجزائر، وتكثيف التبادلات حول تطوير القدرات والتكنولوجيات الجديدة.

وبالحديث عن الجانب التنظيمي، أشار الأميرال إلى الأثر الملموس لمذكرة التفاهم العسكرية، الموقعة بين البلدين عام 2025، التي تؤطر التعاون الدفاعي.

شراكة مستدامة

أوضح الأميرال أن هذه الاتفاقية «أسست لإطار عمل واضح، ونقلت العلاقات من نوايا عامة إلى أنشطة مبرمجة ومستدامة». كما ساهمت، حسبه، في تحسين التنسيق بين القوات المسلحة، وضمان استمرارية العلاقات، وبناء قاعدة صلبة للتعاون العملي. مشدداً على أن هذه الاتفاقية «تعكس فهماً مشتركاً بأن الأمن والاستقرار هما الركيزتان الأساسيتان لتحقيق الازدهار والفرص على المدى الطويل، مما يساعد القوات البحرية على أداء دورها في تهيئة هذه الظروف عبر الاحترافية والجاهزية، والشراكة الموثوقة والمستدامة.

سفير الجزائر في واشنطن مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي (السفارة الأميركية بالجزائر)

من جانبه، أكد الفريق أول السعيد شنقريحة في كلمة أثناء استقباله أمس الثلاثاء، الأميرال ويكوف بمقر وزارة الدفاع، أن العلاقات العسكرية الثنائية «تشهد ديناميكية جديدة ومتصاعدة، لا سيما بعد التوقيع على مذكرة تفاهم 2025، وهو ما يتوافق مع إرادة البلدين في بناء شراكة استراتيجية، تقوم على الاحترام المتبادل والحفاظ على المصالح المشتركة».

وأبرز شنقريحة أن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، وعلى رأسها الزيارة الأخيرة لقائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا في أبريل (نيسان) الماضي، «شكّلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات الثنائية، من خلال تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي، وتكثيف التنسيق حول التحديات الأمنية الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

بارجة عسكرية أميركية خلال توقفها في ميناء الجزائر في أكتوبر الماضي (وزارة الدفاع الجزائرية)

في السياق ذاته، أكد رئيس أركان الجيش أن الجزائر «تحرص على توطيد وتوسيع علاقات التعاون مع مختلف الدول، وهي متمسكة بثوابتها الراسخة، وفي مقدمتها مبدأ عدم الانحياز وصون استقلالية قرارها السيادي». وشدد على أن بلاده «ستبقى وفية لإرثها التاريخي، ومعتزة بسيادتها واستقلالها اللذين انتزعتهما بفضل التضحيات الجسام، التي قدمها الشعب الجزائري على امتداد مسيرة كفاحه الوطني من سنة 1830 إلى 1962».


مقالات ذات صلة

«الكونفيدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة يتأهل إلى دور المجموعات بعد انسحاب بانثرز

رياضة عربية اتحاد العاصمة الجزائري إلى مجموعات الكونفيدرالية (نادي اتحاد العاصمة)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة يتأهل إلى دور المجموعات بعد انسحاب بانثرز

تأهل اتحاد العاصمة الجزائري إلى دور المجموعات من كأس الكونفيدرالية الأفريقية، بعدما تأكد انسحاب منافسه بانثرز ممثل غينيا الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رجال إطفاء يواجهون حرائق شرق الجزائر في يوليو 2026 (الحماية المدنية)

الجزائر توجّه اتهامات غير مسبوقة لباريس بشأن «حملات الاستقطاب»

تبدو تصريحات من موقوفَين جزائريين كأنها اتهامات رسمية جديدة موجهة إلى فرنسا، بخصوص «توظيف عملاء بهدف ضرب استقرار البلاد»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا «مجازر 17 أكتوبر 1961» تعيد فتح الجراح العالقة بين الجزائر وباريس (الرئاسة الجزائرية)

«مجازر 17 أكتوبر 1961»... ذكرى تعيد فتح الجراح العالقة بين الجزائر وباريس

أعلنت الجزائر التحضير لمشروع قانون يخص «الذاكرة الوطنية»، فيما طالب نحو 30 رئيس بلدية بفرنسا بالاعتراف بتلك الأحداث «جريمة دولة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حرائق دمرت منطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)

الجزائر تتهم معارضاً في الخارج بإشعال حرائق الغابات

اتهمت السلطات الجزائرية رسمياً وبشكل مباشر اليوتيوبر المعارض اللاجئ في فرنسا، أمير بوخرص، بدفع أموال لشخصين مقابل إشعال الحرائق التي ضربت شرق البلاد...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا محكمة سيدي امحمد بالعاصمة المختصة في جرائم الفساد (الشرق الأوسط)

الجزائر: محاكمة ثلاثة رؤساء سابقين لـ«فاف» بتهم فساد

يواجه ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم اتهامات عدة بالفساد، في محاكمة انطلقت أمس الثلاثاء، ويُرتقب أن تستمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
TT

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)

أثارت دعوة شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب لـ«تشكيل لجنة وساطة بين المتحاربين لاحتواء الصراعات المشتعلة في المنطقة» حالة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بين مرِّحبين رأوا فيها «صوتاً عقلانياً يسعى إلى حقن الدماء»، ومنتقدين رأوا أن أي حديث عن المصالحة يجب ألا يتجاهل مسؤولية بعض الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها إيران، عن أزمات وحروب شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

كان شيخ الأزهر، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات قد وجه نداءً عاجلاً، مساء الأحد، أشار فيه إلى «ضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشُّعوب وتُزهق أرواح الأبرياء».

ودعا الطيب إلى «تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية؛ من العقلاء والحكماء، لتتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة». كما أعلن استعداد الأزهر لدعم جهود هذه اللجنة، حقناً للدماء وحفظاً لأرواح الأبرياء.

ومع نشر هذا النداء عبر حسابات الأزهر وشيخه على منصات التواصل الاجتماعي، تم تناقله بين المدونين العرب على نطاق واسع، ومعه صعد هاشتاغ «شيخ الأزهر» إلى صدارة الأكثر تداولاً، وسط جدل ورؤيتين مختلفتين للتعامل مع أزمات المنطقة.

ورحب أصحاب الرؤية الأولى بفكرة الوساطة، معتبرين أن المنطقة بلغت مرحلة تستدعي تغليب منطق الحوار على منطق المواجهة العسكرية، خصوصاً في ظل ما يخلّفه التصعيد من خسائر بشرية واقتصادية.

وركزت التعليقات المؤيدة على أن «الأزهر بحكم مكانته الدينية والرمزية يمتلك القدرة على إطلاق مبادرات أخلاقية وإنسانية تتجاوز دعوات التحريض»، مؤكدين أن الدعوة لا تنحاز لطرف ضد آخر بقدر ما تدعو إلى حماية المدنيين والحفاظ على استقرار الدول.

وذهب بعض المعلقين إلى أن مبادرة الوساطة بين المتحاربين تمثل امتداداً لمواقف سابقة أعلن فيها الأزهر رفضه للحروب والصراعات المسلحة، ودعوته المتكررة إلى الاحتكام للحوار والتفاهم والتعايش بين الدول والشعوب.

كما وجدت الدعوة تفاعلاً من سياسيين ورجال دين، حيث أكد مفتي مصر الدكتور نظير محمد عياد، أنها «تأتي في توقيت بالغ الدقة، تمر فيه المنطقة العربية بظروف استثنائية تنذر بمزيد من المخاطر على أمن الشعوب واستقرار الدول».

ووصف عضو مجلس النواب المصري، الإعلامي مصطفى بكري، دعوة شيخ الأزهر بـ«المخلصة»، وتعكس رؤية ثاقبة، متمنياً أن تشكَّل هذه اللجنة سريعاً لتبدأ مهمتها وإيجاد حلول سلمية تطوي هذه الصفحة التي تسببت في تصاعد الأزمات والمعارك.

كما أوضح الإعلامي المصري أحمد موسى أن دعوة شيخ الأزهر تأتي انطلاقاً من المسؤولية التاريخية والشرعية للأزهر الشريف تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

إيران والأذرع

في المقابل، أبدى تيار آخر اعتراضات وتحفظات واضحة على دعوة شيخ الأزهر، ليس من حيث مبدأ وقف الحروب، وإنما من زاوية الأطراف التي يمكن أن تشملها جهود الوساطة.

وعدّ معلقون أن أي دعوات للمصالحة الإقليمية لا ينبغي أن تتجاهل الدور الإيراني في عدد من ملفات الصراع والجرائم بالمنطقة، ودعمها لبعض الأذرع المتهمة بإشعال النزاعات، مع انتقاد وتحفظ لدى بعض المتابعين تجاه أي مبادرات تدعو إلى التهدئة «مع أطراف ارتبط اسمها بالإرهاب».

كما رأى البعض أن فكرة التفاوض مع جماعات مسلحة، وعلى رأسها الميليشيات الحوثية، مرفوضة من الأساس، مشددين على أن التهدئة مع هذه التنظيمات «تمنحها شرعية سياسية أو أخلاقية لا تستحقها».

شيخ الأزهر د. أحمد الطيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذهبت تعليقات أخرى رافضة للدعوة إلى أن اعتراضهم عليها جاء لأنها «تساوي بين أطراف غير متكافئة في المسؤولية»، وانطلاقاً من قناعتهم بوجود طرف معتدٍ وآخر متضرر.

وكتب عدد من المدونين أن نزع فتيل الأزمات المشتعلة وتحقيق السلام، وفق ما نادى به شيخ الأزهر، لا يمكن أن يتحقق من دون محاسبة المعتدين وتجفيف مصادر التهديد.

ورأى آخرون أن نداء شيخ الأزهر «ذو طابع عاطفي» ليس بمقدوره أن يغيّر شيئاً من الواقع، لافتين إلى أن المنطقة تتطلّب ترتيبات سياسية وأمنية جادّة.

فيما برزت تعليقات اتخذت موقفاً أكثر توازناً، إذ أيَّدت الدعوة مع إبداء تحفظ على توقيتها المتأخر بعد أشهر طويلة من التصعيد والصراعات.


مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

طالبت مصر، إيران، باحترام أمن الخليج. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

وأضاف وزير الخارجية المصري في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، أوردتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في البلاد، الاثنين، أنه أكد خلال الاتصال الهاتفي «أهمية خفض التصعيد وإعلاء التفاوض واحترام أمن الخليج».

حديث عبد العاطي جاء بعد ساعات من لقاء عراقجي، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، حيث شدد حينها على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.

كما تناول عبد العاطي خلال محادثاته، السبت، مع نظيره الإيراني «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».

وشدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

وتجدِّد مصر بشكل متكرر تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها. كما تؤكد «رفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادة دول الخليج واستقرارها». ودعت في أكثر من مناسبة إلى «الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».


مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
TT

مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)

قُتل ثمانية مجندين وأُصيب آخرون في «انفجار عارض» داخل مركز للتدريب الأمني بمدينة الزاوية، الواقعة على بُعد 45 كيلومتراً غرب العاصمة الليبية طرابلس، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الاثنين.

وقال مصدر بمديرية أمن الزاوية، في تصريح، للوكالة، صباح الاثنين، إن «انفجاراً عارضاً، ليلة أمس، تسبَّب في مقتل ثمانية مجندين وإصابة عدد آخر، داخل أحد مقرات التدريبات الأمني».

وأضاف المصدر أن عناصر الجهاز الأمني «كانوا في عملية تدريب بالذخيرة الحية (..) وتسبَّب انفجار مقذوف أحد الأسلحة المستخدمة في التدريب الميداني» بالحادث.