الكرة الألمانية تتطلع لغزو السوق الأميركية

أندية البوندسليغا تأمل السير على خطى الإنجليز.. وليفركوزن ينطلق مستغلاً هدافه هيرنانديز

نجاح الهداف المكسيكي هرنانديز مع ليفركوزن يمنح النادي دفعة في السوق الأميركية (أ.ب)، شاده رئيس ليفركوزن (يسار مع المدرب) يقود حملة تسويق ناديه (غيتي)
نجاح الهداف المكسيكي هرنانديز مع ليفركوزن يمنح النادي دفعة في السوق الأميركية (أ.ب)، شاده رئيس ليفركوزن (يسار مع المدرب) يقود حملة تسويق ناديه (غيتي)
TT

الكرة الألمانية تتطلع لغزو السوق الأميركية

نجاح الهداف المكسيكي هرنانديز مع ليفركوزن يمنح النادي دفعة في السوق الأميركية (أ.ب)، شاده رئيس ليفركوزن (يسار مع المدرب) يقود حملة تسويق ناديه (غيتي)
نجاح الهداف المكسيكي هرنانديز مع ليفركوزن يمنح النادي دفعة في السوق الأميركية (أ.ب)، شاده رئيس ليفركوزن (يسار مع المدرب) يقود حملة تسويق ناديه (غيتي)

تنظر أقوى الدوريات الأوروبية بعين الحسد إلى النجاحات التي يحققها الدوري الإنجليزي الممتاز داخل الولايات المتحدة الأميركية، لكن الدوري الألماني الممتاز (البوندسليغا) يقدم للاعبين الأميركيين المحترفين خارج بلادهم فرصة تعود بالمنفعة على الطرفين.
«لو حضر لاعب من الولايات المتحدة إلى هنا ليسجل الأهداف كل أسبوع، فإن ذلك سيكون بمثابة تحقيق حلم»، هكذا صرح مايكل شاده، الرئيس التنفيذي لنادي باير ليفركوزن الألماني، الذي يعد أحد أكبر الأندية في تاريخ كرة القدم الألمانية.
ويعد ذلك تصريحًا مباشرًا على نحو صارخ أصاب مراسلين دوليين بالصدمة في قاعة مجلس إدارة ليفركوزن. لكن شاده، الذي كان في السابق مديرًا تنفيذيًا لباير إيه جي، شركة الأدوية التي ترعى النادي، أوضح أنه كان يقصد تلك الصراحة المحضة. ويقول: «أعتقد أن أميركا ليست بلدًا رائعًا فحسب، بل سوق واعد لكرة القدم. إنه أيضًا سوق واعد للأنشطة التسويقية لأندية كرة القدم الأوروبية، لكننا ينبغي أن نطرح أنفسنا».
«لكننا ينبغي أن نطرح أنفسنا»، هذا تصريح واضح مفعم بالشعور بالذنب إزاء عدم الاهتمام الألماني بالكرة الأميركية في الماضي والروح العملية فيما يخص المستقبل. لقد كان البوندسليغا واحدًا من كبرى الدوريات الأوروبية التي يعود تاريخها إلى فجر كرة القدم في القارة العجوز، لكنه رغم ذلك عانى في 2015 كي يلفت انتباه السوق العالمية للعبة. ويأتي تفسير ذلك على وجهين: الوجه الأولى أن هيمنة بايرن ميونيخ الذي فاز باللقب في المواسم الأربعة الماضية، أثرت بالسلب بعض الشيء على سمعة الدوري الألماني في الخارج من منظور التنافسية، ويمثل ذلك أهمية خاصة في أميركا؛ حيث ينظر إلى تعدد المنافسين بوصفه مكونًا رئيسيًا من مكونات الأنشطة الرياضية على اختلافها. إن التفوق المطلق لبايرن على منافسيه لا يناسب النزعة الأميركية على نحو ما. علاوة على ذلك، مشاعر ألمانيا المبررة (وإن كانت لا تخلو من زهو) إزاء كرة القدم المحلية، عرقلت بدورها تأثيرها العالمي.
أميركا الآن، كما كانت طوال تاريخها من المنظورين؛ الاجتماعي والسياسي، هي الحدود الجديدة، لقد أصبحت مرة أخرى العالم الجديد، لكن هذه المرة بالنسبة إلى هذه اللعبة الجميلة. وبدءًا من دوري أبطال الأميركتين إلى التغطية الرائعة التي تقدمها محطة «إن بي سي» للدوري الإنجليزي الممتاز، فإن المكاسب المحتملة من الاستثمار في سوق الرياضة الحماسية والمربحة في الولايات المتحدة لم تعد سرًا.
وهكذا عمد الدوري الألماني في السنوات الأخيرة إلى تعزيز جهوده وأنشطته داخل الولايات المتحدة. وربما بدت بعض تلك الجهود وكأنها تدور في فراغ، لكنها مع إمعان النظر يتضح أنها تأتي في إطار استراتيجية أكثر جدية. لقد افتتح بايرن ميونيخ مقرًا له في مدينة نيويورك، وأنشأ قناة ناطقة باللغة الإنجليزية على موقع «يوتيوب»، كما أقامت أندية أخرى كياناتها الخاصة التي تركز على السوق الأميركية، قنوات «تويتر»، ومتاجر متميزة عن أقرانها الإنجليزية. يأتي كل ذلك في محاولة لمنافسة الدوري الإنجليزي الممتاز الذي سوق نفسه داخل الولايات المتحدة على أنه المنافسة الكروية الأبرز في العالم، التي تتفوق حتى على دوري أبطال أوروبا، على الأقل بالنسبة للمشجعين الأميركيين.
وقال شاده: «ربما في الماضي ارتكبنا نحن الألمان القليل من الأخطاء لأن الدوري الإنجليزي الممتاز بدأ طرح نفسه على الساحة الدولية قبل 10 سنوات. وكان ذلك مفيدًا جدًا (لأنديته) على حد علمي. معظم تلك الفرق تلعب في الخارج خلال العطلة الصيفية».
وتتجلى بوضوح خلفية شاده في عالم المال والأعمال خلال هذه المحادثات. إنه لا يتلاعب بالكلمات ويتبع أسلوبًا مباشرًا جدًا. وهكذا أيضًا ما يعتمده نادي ليفركوزن في أسلوبه المباشر لاستراتيجياته. وفي غضون أيام، سيكون كل من ليفركوزن وشالكه 04 وشاختار دونيتسك الأوكراني في أميركا للمشاركة في البطولة السنوية الثانية لكأس فلوريدا. وهناك ستلاقي الفرق الأوروبية فريق فورت لوديرديل ستريكرز المحلي إلى جانب فرق من البرازيل وكولومبيا. الدورة مصممة كمعسكر تدريبي للاعبين خلال العطلة الشتوية للبوندسليغا، لكن بغض النظر عن شمس فلوريدا وأجواء الاسترخاء هناك، يعد كأس فلوريدا وقتًا مثاليًا للتسويق بالنسبة لهذه الأندية.
إن المبالغ الطائلة من أموال البث التلفزيوني الأجنبي التي تضخ في الدوري الإنجليزي الممتاز تعد بمثابة جرس إنذار بالنسبة لمنافسيه في الدوري الإيطالي والدوري الإسباني وبالطبع البوندسليغا. لطالما كانت كرة القدم الأوروبية ذلك الكيان المنفرد واسع النطاق. وفي الواقع، كان ذلك سر القبول الذي تتمتع به، حيث تتاح أمام المتفرج تلك الباقة المتنوعة من الدوريات ليختار منها ما يروق له. لكن الدوري الإنجليزي الممتاز حجز لنفسه بذكاء مكانًا داخل الولايات المتحدة عندما استطلع الآفاق الخارجية مبكرًا وانتهاجه لمثل هذه الاستراتيجية المركزة، مستغلاً ذلك الولع الأميركي بالدوريات الرياضية المتفردة (دوري كرة السلة الأميركي NBA، الدوري الوطني للرجبي NFL، دوري البيسبول الأميركي للمحترفين MLB، دوري هوكي الجليد الأميركي NHL).
ويقول أليكساندر جوبست، مدير التسويق في شالكه 04، إن «الولايات المتحدة الأميركية سوق مهمة جدًا للبوندسليغا، ومن البديهي أيضًا لفريقنا شالكه، ولذلك بعدما نظمنا معسكراتنا التدريبية الشتوية في بلدان كثيرة أخرى، وقع الاختيار على الولايات المتحدة لاستضافتنا. نتوقع أجواء تدريبية رائعة وأحوال طقس طيبة، وبالطبع دورة مثيرة للتحدي ستساعد أيضًا في انتشار علامتنا التجارية في الولايات المتحدة في المستقبل».
الألمان مباشرون جدًا، لكن هذا ليس نهجًا أرعن لغزو السوق الأميركية أيضًا، بل توجد له جذور. إن العلاقة الألمانية–الأميركية يعود تاريخها إلى أوائل تسعينات القرن الماضي عندما ارتدى الألماني المولد توماس دولي قميص المنتخب الأميركي للرجال في نهائيات كأس العالم عام 1994. واليوم تتغلغل تلك العلاقة في مناحي كرة القدم كافة بالولايات المتحدة، وربما أكثر مما ينبغي من وجهة نظر البعض.
ورغم ذلك، ما زالت الاستفادة من هذه السوق هدفًا مستعصيًا؛ مما يفسر على الأرجح تصريح شاده الزاعق حول رغبته في وجود لاعب أميركي ناجح في النادي. وقال مازحًا في حجرة الاجتماعات: «لو أنكم تعرفون أحدهم...».
لكن، كيف سيبدو هذا اللاعب؟ هذا المهاجم الأميركي الغامض الذي سيسجل الأهداف في ألمانيا؟ كيف سيؤثر في اللعب داخل وخارج أرضية الملعب؟ لحسن الحظ، هذا ليس مجرد أمر نظري، لكن هناك بالفعل نموذجًا حيًا لذلك اللاعب، لكن يتعين علينا أن نعبر إليه الحدود جنوبًا.
إنه المهاجم المكسيكي خافير هيرنانديز (تشيشاريتو) الذي قدم خدماته لفريقي مانشستر يونايتد وريال مدريد في السنوات الأخيرة وأصبح دون شك عملاق باير ليفركوزن. على أرضية الملعب، يقدم اللاعب المكسيكي مستويات رائعة، حيث سجل 17 هدفًا في آخر 14 مباراة شارك فيها، وأصبح تعويذة النادي بعدما فاز بلقب أحسن لاعب في البوندسليغا خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. لكن، رغم إنجازاته العريضة في الملعب، إلا أنها تتوارى خجلاً أمام ما أفاد به النادي خارج المستطيل الأخضر.
> 20 في المائة من متابعي نادي باير ليفركوزن البالغ عددهم 1.8 مليون شخص يقطنون في المكسيك. ويتعدى هذا الرقم إجمالي عدد مشجعي النادي البالغ 300 ألف شخص.
> تسجل صفحة ليفركوزن على «فيسبوك» أكبر نسبة نمو بين الأندية الأوروبية الكبرى بعدما بدأت في إنتاج ونشر محتوى أعد خصيصًا للمكسيك.
> بعد 6 أسابيع فقط من إطلاقها، جمعت قناة «توتير» الناطقة بالإسبانية أكثر من 45 ألف متابع. ويجب الاعتراف بأن حساب «تويتر» مثير للاهتمام في واقع الأمر، حيث يستهدف مباشرة كسب مشجعين جدد لليفركوزن، وينشر مواعيد إذاعة المباريات في المكسيك وتغريدات تشرح تاريخ النادي ولاعبيه. وبينما لم يفرض تشيشاريتو بنفسه خطة تسويقية على ليفركوزن، فإنه بالتأكيد يحدد وجهتها الحالية. إنه على الأرجح السبب وراء استعاضة النادي للتوجه الذي يركز على السوق الآسيوية بالنهج أميركي الهوى. وهكذا من المؤكد أن المكسيكي سوف يتصدر دعاية الفريق عندما يحط على الشواطئ الأميركية في 10 يناير (كانون الثاني) المقبل.
لطالما تطلعت أميركا إلى امتلاك لاعب في مستوى ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو، لاعب استثنائي يجتذب المشجعين إلى متابعة اللعبة عبر مزيج من القابلية للتسويق والشخصية الكاريزمية والتألق على أرضية الملعب، إلا أنه لن تكون هناك حاجة إلى لاعب بتلك المواصفات في ظل النجاحات التي يحققها تشيشاريتو. الأميركي لاندون دونوفان كان مرشحًا جيدًا لملء ذلك الفراغ، إلا أنه لم يرد أن يرتبط بأوروبا بأي صلة، على الأقل على أساس طويل الأجل. كلينتي ديميسي، بدوره، تمتع بمسيرة مهنية ناجحة نسبيًا في إنجلترا، لكن أجواء كرة القدم داخل الولايات المتحدة لم تكن مناسبة، ومر نجاحه في سنوات تألقه دون أن يلحظه أحد في بلاده. ثم هناك بالقطع فريدي أدو، الذي ربما ما زال بعد كل تلك السنوات هو أفضل خيار، لكن رحلة صعوده توقفت تمامًا حيث أجبر على نحو متعجل على الانخراط مبكرًا جدًا في حياة احترافية كاملة. ومن بين الحصيلة الحالية من الأميركيين الذين يلعبون في ألمانيا، سواء فابيان جونسون أو جون أنطوني بروكس أو جوليان غرين وآخرين، هناك إحساس عام بأنهم أقرب إلى كونهم «ألمانًا»؛ مما يجعلهم غير قادرين على أسر قلوب الجماهير في أرض الوطن.
ويمثل البوندسليغا أيضًا السبيل الأمثل للنجاح بالنسبة للاعبين الأميركيين في الخارج. وعادة ما يفتقر اللاعبون الأميركيون إلى المهارات الفنية التي تمكنهم من تحقيق النجاح في إسبانيا، أو إلى القدرات التكتيكية اللازمة للتألق في أوروبا. ناهيك بأن اختلاف الثقافات يتطلب استيعاب وتأقلم داخل وخارج أرضية الملعب. إن هؤلاء اللاعبين غير مرغوبين في بقية أنحاء أوروبا على خلاف الحال في إنجلترا حيث توجد حاجة حقيقية للتركيز على السوق الأميركية. لكن في ألمانيا، هناك الكثير من العوامل الموائمة داخل وخارج الملعب، ولذلك نرى أميركيين كثيرين يتألقون على مر السنين.
وبعدما شهدت الأندية الألمانية مدى التأثير الذي يمكن أن يحدثه لاعب واحد في السوق، باتت جاهزة تمامًا لاقتناص أي فرص سانحة أخرى. لقد ذكر أحد موظفي ليفركوزن أن تشيشاريتو قد يكون أهم لاعب في تاريخ النادي من حيث التأثير العالمي، رغم أننا نتحدث عن نادي كان يضم بين صفوفه لاعبين أفذاذًا من أمثال مايكل بالاك وزي روبيرتو خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية. وقال شاده في مقابلة أجراها مؤخرًا مع راينش بوست: «قد تحلم بصفقة انتقال مثل هذه، لكن لا يمكنك توقعها». وفي تلك المقابلة ذاتها، وصف اللاعب المكسيكي بأنه بمثابة «تأمين على الحياة». إن معظم وسائل الإعلام الرياضية تأخذ مثل هذه التصريحات على ظاهرها، وبينما هناك تأكد من أن تعليقات شاده تعكس إلى حد ما السجل التهديفي الرائع لتشيشاريتو مؤخرًا، فإن تصريحه ربما كان أكثر حرفية قليلاً مما أدرك الجميع.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.