الرئيس الصيني يزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

مواجهة بحرية جديدة قرب الساحل التايواني

من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الصيني يزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت كل من الصين وكوريا الشمالية، الجمعة، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل، في أول زيارة له منذ سنوات.

وجاء الإعلان بعد يوم من كشف كوريا الشمالية عن منشأة جديدة لإنتاج وقود القنابل النووية. وخلال زيارته للمنشأة، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون عن خطط لتعزيز القوات النووية للبلاد «بشكل متسارع».

وقالت وسائل الإعلام الرسمية في كلا البلدين في تقارير موجزة، إن شي سيتوجه إلى الدولة الجارة من يوم الاثنين إلى الثلاثاء، وكانت آخر زيارة له في يونيو (حزيران) 2019.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين (أ.ب)

وتأتي هذه الرحلة بعد أسابيع قليلة من استضافة شي بشكل منفصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين.

وفي السنوات الأخيرة، أولى كيم الأولوية لتطوير العلاقات مع روسيا من خلال إرسال قوات وأسلحة تقليدية لدعم حربها ضد أوكرانيا، لكنه تقرّب أيضاً في الآونة الأخيرة من الصين، التي تعد أكبر شريك تجاري ومزود للمساعدات.

والتقى شي وكيم في بكين في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتعهدا بالدعم المتبادل وتعزيز التعاون، وكان كيم في العاصمة الصينية لحضور عرض عسكري صيني إلى جانب قادة أجانب آخرين من بينهم بوتين.

تايوان

في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الوطني في تايوان أن خفر السواحل التابع للجزيرة ونظيره الصيني دخلا في مواجهة ​متوترة أخرى الجمعة، بالقرب من «جزر براتاس» ذات الموقع الاستراتيجي في أقصى شمال بحر الصين الجنوبي، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوعين.

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

وتقع جزر براتاس الخاضعة لسيطرة تايوان بين جنوب ⁠الجزيرة وهونغ كونغ تقريباً، وتبعد ‌أكثر من ‌400 كيلومتر عن ​تايوان. وقال خفر ‌السواحل التايواني إنه رصد صباح الجمعة سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني، والتي «اقتحمت» بعد ذلك منطقة المياه المحظورة حول «جزر براتاس» متجاهلة ‌تحذيرات سفينة تايوانية.

وأضاف خفر السواحل أن السفينتين دخلتا ⁠في حالة «مواجهة» وتبادل الطاقمان «الكلام الحاد». وأوضح: «هذا لا يقوض فقط الوضع الراهن من السلام والاستقرار في مضيق تايوان، بل يجعل الصين أيضاً مصدراً للمشاكل في الشؤون عبر المضيق والشؤون الإقليمية».

وكانت آخر مرة حدث فيها ​ذلك قبل ​نحو أسبوعين، وعندها غادرت السفينة الصينية في نهاية المطاف.

كما أعلنت وزارة الدفاع التايوانية أنها رصدت 7 طائرة عسكرية و10 سفن حربية و6 سفن رسمية تابعة للصين حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والسادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن خمساً من الطائرات السبع التابعة لـ«جيش التحرير الشعبي» دخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز».

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)

ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط «جيش التحرير الشعبي الصيني».

وسبق أن رصدت وزارة الدفاع التايوانية، هذا الشهر، طائرات عسكرية صينية 64 مرة، وسفناً 58 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويعرف «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية»، تكتيكات المنطقة الرمادية بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».

ويشار إلى أن السفن والطائرات الحربية الصينية تقوم بشكل متكرر بتحركات قبالة تايوان، إضافة إلى القيام بتدريبات عسكرية. وكان «جيش التحرير الشعبي الصيني» قد أعلن في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي أنه «أكمل بنجاح يومين من التدريبات العسكرية» أطلق عليها «مهمة العدالة» في المياه قبالة تايوان، مختتماً بذلك سلسلة من المناورات عالية القوة التي تهدف إلى تأكيد سيادته على الجزيرة التي يعتبرها جزءاً من البر الرئيسي الصيني يتعين إعادتها للبلاد بالقوة إذا لزم الأمر، ووصف الجيش الصيني المناورات بأنها «تحذير جاد ضد أي تحرك لاستقلال تايوان».


مقالات ذات صلة

روبيو يجتمع مع نظيره الصيني على هامش اجتماع رابطة «آسيان»

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يشارك في اجتماع ثنائي مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مدينة باساي... مانيلا الفلبين 22 يوليو 2026 (رويترز)

روبيو يجتمع مع نظيره الصيني على هامش اجتماع رابطة «آسيان»

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانغ يي، الأربعاء، زيارة مقررة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ تتحدث خلال المؤتمر الوزاري اللاحق لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا اليوم (أ.ف.ب)

أستراليا تبلغ الصين قلقها من تجربة بكين الصاروخية

أعربت أستراليا للصين عن القلق بشأن إجراء بكين في جنوب المحيط الهادئ تجربة إطلاق صاروخ قادر على حمل رأس نووي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا صورة قدمتها هيئة الأركان المشتركة اليابانية لمدمرة صواريخ موجَّهة صينية من طراز «لويانغ 3» تبحر قبالة جزيرة كوميغيما جنوب اليابان (أ.ب)

اليابان تقول إن الصين أجرت تمريناً بالذخيرة الحية في منطقتها الاقتصادية الخالصة

أفادت وزارة الدفاع اليابانية، الثلاثاء، بأن سفينة حربية صينية أطلقت ذخيرة حية في منطقتها الاقتصادية الخالصة خلال تدريب مشترك مع روسيا، الأمر الذي نفته بكين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري مشاركون يلتقطون صورة تذكارية خلال اجتماع وزراء خارجية «رابطة دول جنوب شرقي آسيا - آسيان» في «مركز المؤتمرات الدولي» بالفلبين يوم 20 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري اجتماعات «آسيان»... هل تصمد سياسة التوازن بين أميركا والصين؟

تختبر اجتماعات «آسيان» في مانيلا قدرة «الرابطة» في الحفاظ على توازنها بين واشنطن وبكين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار أزمتَي ميانمار وبحر الصين الجنوبي.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد يقف أحد أفراد الشرطة شبه العسكرية الصينية حارساً على ضفاف نهر البوند في شنغهاي (أ.ف.ب)

اجتماع مرتقب لقيادة الصين... والرهان على اقتصاد جديد

تواجه بكين اختباراً دقيقاً لإعادة ضبط نموذجها الاقتصادي، حيث يترقب المحللون اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي قبل نهاية الشهر لإقرار حزم تدخّل تدعم النمو.

«الشرق الأوسط» (بكين)