أين يقف المنتخب السعودي في خريطة المال بمونديال 2026؟

يامال ومبابي وهالاند الأغلى عالمياً... وسعود عبد الحميد يتقدم السعوديين في «القيمة السوقية»

المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)
TT

أين يقف المنتخب السعودي في خريطة المال بمونديال 2026؟

المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)

تكشف الأرقام التي نشرها موقع «ترانسفير ماركت» قبل انطلاق كأس العالم 2026 عن صورة لافتة لحجم الفوارق الاقتصادية بين المنتخبات المشاركة في البطولة، كما تقدم قراءة مختلفة لموقع المنتخب السعودي داخل المشهد العالمي. فبينما تستعد منتخبات كبرى لدخول المنافسات بقيم سوقية تتجاوز المليار يورو، يخوض الأخضر التحدي بقيمة تبلغ 37 مليون يورو فقط، وهو ما يضعه بين أقل منتخبات البطولة من حيث القيمة المالية، لكنه في الوقت نفسه يعكس طبيعة المنتخب السعودي الذي يعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبين نشأوا وتطوروا داخل منظومة الدوري المحلي.

سعود عبد الحميد المحترف في صفوف لانس الفرنسي اعتبر أغلى لاعب سعودي (المنتخب السعودي)

وتكتسب هذه الأرقام أهمية إضافية عند النظر إلى المجموعة التي وقع فيها المنتخب السعودي. فالأخضر يستعد لمواجهة إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر في واحدة من أكثر المجموعات تفاوتاً من الناحية الاقتصادية. وتدخل إسبانيا البطولة بوصفها ثالث أغلى منتخب في العالم بقيمة سوقية تبلغ 1.26 مليار يورو، فيما تبلغ قيمة أوروغواي 405.8 مليون يورو، وتصل قيمة الرأس الأخضر إلى 56.15 مليون يورو، مقابل 37 مليون يورو فقط للمنتخب السعودي. وبذلك يعد الأخضر الأقل قيمة سوقية بين منتخبات المجموعة، فيما تتجاوز قيمة المنتخب الإسباني وحده قيمة بقية منتخبات المجموعة مجتمعة بأضعاف عديدة.

وعلى مستوى البطولة كاملة، يتصدر المنتخب الفرنسي قائمة أغلى المنتخبات المشاركة بقيمة سوقية تبلغ 1.53 مليار يورو، متقدماً على إنجلترا التي تصل قيمتها إلى 1.31 مليار يورو، ثم إسبانيا بقيمة 1.26 مليار يورو، والبرتغال التي تتجاوز قيمتها حاجز المليار يورو، ثم ألمانيا بقيمة تبلغ 998 مليون يورو، فيما جاءت البرازيل سادسة بقيمة بلغت 912.2 مليون يورو. كما تضم قائمة المنتخبات الأعلى قيمة هولندا والأرجنتين والنرويج وبلجيكا، وهو ما يعكس استمرار الهيمنة الأوروبية على خريطة القيمة السوقية العالمية.

يامين لامال أغلى لاعب في كأس العالم مع مبابي وهالاند (رويترز)

أما عربياً، فتقدم الأرقام صورة مختلفة. فالمنتخب المغربي يتصدر المنتخبات العربية المتأهلة إلى كأس العالم بقيمة سوقية تبلغ 488.2 مليون يورو، وهو رقم يضعه بين أبرز المنتخبات خارج أوروبا وأميركا الجنوبية. ويعود ذلك إلى وجود عدد كبير من لاعبيه في أندية أوروبية كبرى. ويأتي المنتخب الجزائري ثانياً عربياً بقيمة تبلغ 256.6 مليون يورو، ثم المنتخب المصري بقيمة 134.7 مليون يورو، يليه المنتخب التونسي بقيمة 70.5 مليون يورو.

بعد ذلك تظهر السعودية بقيمة 37 مليون يورو، لتحتل مركزاً متأخراً مقارنة ببقية القوى العربية الكبرى، ثم العراق بقيمة 21 مليون يورو، وقطر بقيمة 19.9 مليون يورو، والأردن بقيمة 19.8 مليون يورو. وتكشف هذه الأرقام أن المغرب والجزائر ومصر تشكل القوة المالية الأكبر عربياً، بينما تمثل السعودية نموذجاً مختلفاً يعتمد على الاستقرار الفني والتجانس أكثر من اعتماده على القيمة السوقية المرتفعة.

وبحسب ترتيب «ترانسفير ماركت»، يحتل المنتخب السعودي المركز الحادي والأربعين بين المنتخبات المشاركة في كأس العالم من حيث القيمة السوقية، متقدماً على منتخبات مثل نيوزيلندا وبنما وإيران والعراق وقطر والأردن، فيما يأتي الرأس الأخضر، أحد منافسيه في المجموعة، في مركز أعلى بقيمة تبلغ 56.15 مليون يورو.

مهاجم النرويج هالاند ساوى مبابي ويامال في القيمة السوقية (د.ب.أ)

وعند الانتقال إلى تفاصيل قائمة الأخضر، يظهر سعود عبد الحميد بوصفه اللاعب الأعلى قيمة سوقية في المنتخب السعودي بفارق واضح عن بقية زملائه. وتبلغ قيمته السوقية 9 ملايين يورو، ليصبح اللاعب السعودي الأغلى في البطولة. ويأتي خلفه مباشرة مصعب الجوير بقيمة تبلغ 4.5 مليون يورو، ثم فراس البريكان بقيمة 4 ملايين يورو.

وتضم قائمة اللاعبين الأعلى قيمة في المنتخب السعودي أيضاً حسان تمبكتي بقيمة 1.8 مليون يورو، وأيمن يحيى ونواف بوشل ومحمد أبو الشامات بقيمة 1.4 مليون يورو لكل منهم، فيما تبلغ قيمة سالم الدوسري 1.3 مليون يورو، ويأتي علي مجرشي ومتعب الحربي بقيمة 1.2 مليون يورو لكل لاعب.

وتكشف هذه الأرقام عن ملامح الجيل السعودي الحالي، حيث تجمع القائمة بين لاعبين يمتلكون خبرة طويلة على المستوى الدولي مثل سالم الدوسري ومحمد كنو، وبين أسماء شابة بدأت تفرض نفسها بقوة مثل مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات ومتعب الحربي. كما تؤكد أن سعود عبد الحميد بات يمثل العلامة التجارية الأبرز للاعب السعودي في سوق الانتقالات العالمية.

مبابي ضمن الثلاثي الأغلى في كرة القدم بـ200 مليون يورو (د.ب.أ)

لكن الفارق يبدو هائلاً عند مقارنة هذه الأرقام بما يمتلكه نجوم كرة القدم العالمية المشاركون في كأس العالم. فالإسباني لامين يامال والفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند يتصدرون قائمة أغلى لاعبي البطولة بقيمة سوقية تبلغ 200 مليون يورو لكل منهم. وهذا يعني أن قيمة لاعب واحد من هذا الثلاثي تزيد بأكثر من خمسة أضعاف على القيمة السوقية الكاملة للمنتخب السعودي.

ويأتي بعد هذا الثلاثي البرازيلي فينيسيوس جونيور والإسباني بيدري والفرنسي مايكل أوليسي بقيمة تبلغ 150 مليون يورو لكل لاعب، ثم الإنجليزي جود بيلينغهام والبرتغالي جواو نيفيش والبرتغالي فيتينيا بقيمة 140 مليون يورو، فيما تبلغ قيمة الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي 120 مليون يورو.

وتعكس هذه القائمة تحولاً واضحاً في سوق كرة القدم العالمية، حيث تهيمن الأسماء الشابة على صدارة التقييمات المالية. فلامين يامال لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، بينما لا يزال بيلينغهام وجواو نيفيش وفيتينيا في بدايات مسيرتهم الاحترافية مقارنة بالنجوم الذين سبقوهم.

ولا تتوقف الهيمنة الأوروبية عند المنتخبات واللاعبين، بل تمتد أيضاً إلى الدوريات. فالدوري الإنجليزي الممتاز يواصل فرض نفسه بوصفه المسابقة الأقوى عالمياً، بعدما أرسل 162 لاعباً إلى كأس العالم بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 5.95 مليار يورو. ويأتي الدوري الألماني في المركز الثاني بـ99 لاعباً، ثم الدوري الإسباني بـ80 لاعباً، والدوري الفرنسي بـ79 لاعباً، والدوري الإيطالي بـ66 لاعباً.

مهاجم النرويج هالاند ساوى مبابي ويامال في القيمة السوقية (د.ب.أ)

غير أن المفاجأة الأبرز في بيانات «ترانسفير ماركت» تتمثل في الحضور السعودي. فالدوري السعودي للمحترفين يحتل المركز السادس عالمياً بين الدوريات الأكثر تمثيلاً للاعبين المشاركين في كأس العالم، بعدما أرسل 47 لاعباً إلى البطولة. ويتفوق بذلك على الدوري الأميركي الذي يمثل 44 لاعباً، والدوري التركي الذي يمثل 43 لاعباً، والدوري القطري الذي يمثل 29 لاعباً، إضافة إلى عدد من الدوريات الأوروبية المعروفة.

وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للاعبين المشاركين في كأس العالم والقادمين من الدوري السعودي نحو 282.8 مليون يورو، وهو رقم يعكس التحول الكبير الذي شهدته المسابقة خلال السنوات الأخيرة. فالدوري السعودي لم يعد مجرد بطولة محلية قوية، بل أصبح أحد أهم الدوريات المصدرة للاعبين المشاركين في كأس العالم.

وهنا تكمن المفارقة الأبرز في الأرقام. فالمنتخب السعودي يحتل مركزاً متأخراً من حيث القيمة السوقية بين المنتخبات المشاركة، لكن الدوري السعودي يحتل المركز السادس عالمياً بين الدوريات الممثلة في البطولة. وبينما يعتمد الأخضر على مجموعة من اللاعبين المحليين الذين لا يملكون القيم السوقية الضخمة الموجودة في أوروبا، فإن المسابقة السعودية نفسها أصبحت جزءاً مؤثراً من المشهد الكروي العالمي.

وفي النهاية، تقدم أرقام «ترانسفير ماركت» صورة واضحة لخريطة المال في كأس العالم 2026. فرنسا تتصدر المنتخبات، ولامين يامال ومبابي وهالاند يتصدرون اللاعبين، والدوري الإنجليزي يواصل الهيمنة بين الدوريات. أما السعودية فتظهر في موقع مختلف؛ أقل من كبار العالم من حيث القيمة السوقية للمنتخب، لكنها واحدة من أكثر الدول تأثيراً على مستوى الدوريات وتمثيل اللاعبين. وبين لغة الأرقام وما يحدث داخل المستطيل الأخضر تبقى الحقيقة الثابتة أن كأس العالم لم تكن يوماً بطولة تحسمها القيمة السوقية وحدها، بل البطولة التي تمنح دائماً فرصة للمفاجآت وللمنتخبات القادرة على تجاوز حدود الأرقام والتوقعات.


مقالات ذات صلة

«نهائي خليجي 27»: السعودية لاستعادة الكأس... والإمارات لتدشين عهد زلاتكو

رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)

«نهائي خليجي 27»: السعودية لاستعادة الكأس... والإمارات لتدشين عهد زلاتكو

يقف المنتخب السعودي أمام خطوة طال انتظارها، عندما يواجه نظيره الإماراتي مساء الثلاثاء على «ملعب الإنماء» بـ«مدينة الملك عبد الله الرياضية» في جدة، بنهائي.

فهد العيسى (جدة) عبد الله الثميري
رياضة سعودية الأخضر هيمّن على الأبيض في المواجهات الخليجية (الاتحاد السعودي)

54 عاماً من التنافس بين الأخضر والأبيض... والموعد الأكبر في جدة

بدأت الحكاية في الرياض بأربعة أهداف سعودية عام 1972، وبعد 54 عاماً تصل المنافسة الخليجية بين السعودية والإمارات إلى محطة لم تعرفها مواجهاتهما السابقة بهذا.

حامد القرني (جدة)
رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)

كيف نجح الأخضر في عبور المنعطف الأخطر أمام «بطل آسيا»؟

وجد المنتخب السعودي نفسه في اختبار مختلف، عندما واجه منتخب قطر في نصف نهائي كأس الخليج الـ27، لكنه نجح في انتزاع بطاقة العبور إلى النهائي الكبير بواسطة ركلات.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية جمال السلامي (أ.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السلامي بديلا عن العطوي في الفتح

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إدارة نادي الفتح، قررت إنهاء العلاقة التعاقدية مع مدرب الفريق خالد العطوي بالتراضي بين الطرفين.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية محمد الكحل خلال حفل الوداع الذي أعد له في نادي الخليج (النادي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الكحل من الخليج إلى «لجنة المسابقات»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن محمد الكحل المدير التنفيذي لفريق كرة القدم بنادي الخليج وعضو مجلس الإدارة السابق، استقال من منصبه.

«الشرق الأوسط» (الدمام)

«نهائي خليجي 27»: السعودية لاستعادة الكأس... والإمارات لتدشين عهد زلاتكو

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
TT

«نهائي خليجي 27»: السعودية لاستعادة الكأس... والإمارات لتدشين عهد زلاتكو

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)

يقف المنتخب السعودي أمام خطوة طال انتظارها، عندما يواجه نظيره الإماراتي مساء الثلاثاء على «ملعب الإنماء» بـ«مدينة الملك عبد الله الرياضية» في جدة، بنهائي «كأس الخليج العربي لكرة القدم - خليجي 27»، باحثاً عن إنهاء غياب طويل عن منصات التتويج، واستعادة لقب كان آخر ما حققه «الأخضر» منه في نسخة 2003.

ومنذ ذلك التتويج، الذي مثّل اللقب الخليجي الثالث في تاريخ السعودية بعد نسختي 1994 و2002، مرّ أكثر من عقدين دون أن ينجح «الأخضر» في إضافة بطولة جديدة إلى سجله، ليجد نفسه هذه المرة أمام فرصة استثنائية على أرضه وبين جماهيره لرفع الكأس رابع مرة.

منتخب الإمارات يأمل في نهاية سعيدة (الاتحاد الإماراتي)

ولن يكون اللقب الـ4 مجرد إنهاء لسنوات الانتظار؛ إذ سيمنح السعودية فرصة معادلة العراق في المركز الثاني على قائمة أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس الخليج برصيد 4 ألقاب لكل منهما، خلف الكويت التي تتصدر السجل التاريخي بـ10 ألقاب.

ووصل المنتخب السعودي إلى محطة الحسم بمشوار مثالي على مستوى النتائج، بدأه بتصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة بعد 3 انتصارات متتالية على الكويت 1 - 0، وعُمان 3 - 0، والعراق 2 - 0، قبل أن يواجه قطر في نصف النهائي ويتجاوزها بركلات الترجيح 3 - 2، عقب استمرار التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويحمل «الأخضر» معه إلى النهائي رقماً لافتاً، بعدما حافظ على نظافة شباكه طيلة مبارياته الأربع، ليصبح الجانب الدفاعي من أبرز نقاط قوته في البطولة، رغم الإصابات والغيابات التي واجهت الفريق خلال مشواره.

زلاتكو داليتش في مهمة قبل إكماله شهراً مع الأبيض (الاتحاد الإماراتي)

ويراهن اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، على الروح التي أظهرها لاعبوه خلال البطولة لتجاوز الخطوة الأخيرة، وقال في المؤتمر الصحافي الذي سبق النهائي: «السلاح لتحقيق البطولة هو روح اللاعبين؛ وروح القتال لديهم».

وأقر دونيس بصعوبة الظروف التي عاشها فريقه نتيجة توالي المباريات، قائلاً: «ليس من السهل اللعب أمام فريق يعتمد على الدفاع المنخفض. وخلال 11 يوماً لعبنا 4 مباريات، ولدينا بعض الإصابات، كما أن ظروف الطقس كانت صعبة».

وأبدى المدرب اليوناني رضاه عما قدمه فريقه دفاعياً، مضيفاً: «أعتقد أننا قدمنا عملاً دفاعياً جيداً، وركزنا على الكرات الثابتة في الجانبين الهجومي والدفاعي».

ويتطلع لاعبو السعودية إلى تتويج المشوار بالكأس، وهو ما عبّر عنه محمد كنو، لاعب وسط «الأخضر»، بقوله: «وصلنا إلى النهائي، وهذا كان طموحنا، وإن شاء الله نحقق البطولة»، مؤكداً أن المنتخب الإماراتي «منتخب قوي»، وأن الهدف يتمثل في إسعاد الجماهير السعودية.

دونيس يسعى لأول لقب في مسيرته مع الأخضر (الاتحاد السعودي)

وعانى الأخضر السعودي من إصابات طالت لاعبيه على مختلف مراحل البطولة، انتهت باستبعاد نواف العقيدي حارس المرمى بسبب الإصابة، وابتعد حسن كادش ثم علاء آل حجي.

وعلى الطرف الآخر، يدخل المنتخب الإماراتي النهائي بطموح مماثل لإنهاء انتظار امتد منذ آخر تتويج له عام 2013، والسعي إلى إضافة اللقب الثالث إلى خزائنه بعد لقبي 2007 و2013.

وقدم «الأبيض» مشواراً قوياً في البطولة تحت قيادة مدربه الجديد الكرواتي زلاتكو داليتش؛ إذ تصدر المجموعة الثانية بـ7 نقاط عقب انتصارين وتعادل، وسجل 8 أهداف مقابل هدف وحيد استقبلته شباكه، قبل أن يتجاوز المنتخب العُماني 1 - 0 في نصف النهائي.

وسيكون النهائي الاختبار الأكبر لداليتش منذ توليه قيادة الإمارات قبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة، لكنه اختار تخفيف الضغط عن لاعبيه قبل المواجهة، وقال في المؤتمر الصحافي: «غداً ستكون أسهل مباراة؛ لأنها النهائي، وأتمنى من اللاعبين والجمهور الاستمتاع بالمباراة».

وأضاف: «سنلعب أمام أحد أقوى منتخبات البطولة وأمام جماهيره، وأعلم أن المنتخب السعودي يملك فريقاً قوياً ومدرباً قوياً، وإن شاء الله سنقدم أفضل مستوى لدينا».

ويدرك داليتش أهمية الكرات الثابتة في حسابات النهائي، خصوصاً أمام منتخب أظهر قدرته على الاستفادة منها خلال البطولة، وقال: «الكرات الثابتة نقطة مهمة لكل منتخب، لكن لم يكن لدينا الوقت الكافي للعمل عليها، وسنلعب أمام فريق يجيدها، ويجب علينا الدفاع أمامها بشكل جيد».

ويبحث المدرب الكرواتي عن تتويج سريع لبداية تجربته الإماراتية، مستنداً إلى خبرته الطويلة في كرة القدم الدولية، وقال: «أملك 9 سنوات من الخبرة في كرة القدم الدولية، وهدفي تحقيق أفضل شيء ممكن للمنتخب. أفضل بداية لذلك ستكون في النهائي، وسأحاول تقديم كل خبرتي للاعبين، وأريد أن أبدأ هذه الرحلة بالانتصار في البطولة».

أما خالد عيسى، حارس المنتخب الإماراتي، فوصف المواجهة بأنها ستكون «ندية وبطابع خليجي بحت»، مشيراً إلى أن الفريق بدأ يكتسب ملامح واضحة تحت قيادة داليتش، وقال: «أصبحت لدينا هوية للفريق، وأعتقد أن المستقبل مبشر بالخير مع المدرب زلاتكو، وحققنا معه نتائج مرضية رغم أنه لم يكمل شهراً مع الفريق».

المنتخب السعودي لم تهتز شباكه حتى الآن، أما المنتخب الإماراتي فقد استقبل هدفاً وحيداً، لتبدو التفاصيل الصغيرة مرشحة للعب الدور الأكبر في تحديد هوية البطل، خصوصاً مع وصول المنتخبين إلى النهائي بعد مشوارين اتسما بالانضباط الدفاعي والاستقرار في النتائج.

كما تحمل المواجهة سباقاً آخر مع سنوات الانتظار؛ فالسعودية تبحث عن لقبها الرابع؛ والأول منذ 2003، فيما تريد الإمارات لقبها الثالث؛ والأول منذ 2013.

وبعد أكثر من عقدين على آخر فرحة سعودية بالكأس الخليجية، و13 عاماً من آخر تتويج إماراتي، سيكون «ملعب الإنماء» مسرحاً لمحطة أخيرة لا مجال فيها للتعويض؛ السعودية أمام فرصة لاستعادة لقب طال انتظاره بين جماهيرها، والإمارات أمام فرصة لبدء حقبة داليتش بلقب جديد.


54 عاماً من التنافس بين الأخضر والأبيض... والموعد الأكبر في جدة

الأخضر هيمّن على الأبيض في المواجهات الخليجية (الاتحاد السعودي)
الأخضر هيمّن على الأبيض في المواجهات الخليجية (الاتحاد السعودي)
TT

54 عاماً من التنافس بين الأخضر والأبيض... والموعد الأكبر في جدة

الأخضر هيمّن على الأبيض في المواجهات الخليجية (الاتحاد السعودي)
الأخضر هيمّن على الأبيض في المواجهات الخليجية (الاتحاد السعودي)

بدأت الحكاية في الرياض بأربعة أهداف سعودية عام 1972، وبعد 54 عاماً تصل المنافسة الخليجية بين السعودية والإمارات إلى محطة لم تعرفها مواجهاتهما السابقة بهذا الثقل، عندما يلتقي المنتخبان في جدة على لقب «خليجي 27»، في مواجهة تحمل الرقم 19 في تاريخ لقاءاتهما بكأس الخليج. ومنذ دخول المنتخب الإماراتي البطولة للمرة الأولى في النسخة الثانية التي استضافتها السعودية عام 1972، التقى «الأخضر» و«الأبيض» 18 مرة، وفرض المنتخب السعودي أفضلية واضحة بتحقيقه 11 انتصاراً، مقابل ثلاثة انتصارات للإمارات، فيما انتهت أربع مباريات بالتعادل.

وتظهر الأفضلية السعودية أيضاً في لغة الأهداف، إذ سجل «الأخضر» 28 هدفاً في الشباك الإماراتية، مقابل 11 هدفاً لـ«الأبيض»، ما يعني أن 39 هدفاً حضرت خلال أكثر من نصف قرن من المواجهات بين المنتخبين في البطولة الخليجية.

وكانت الرياض مسرحاً لبداية القصة، عندما انتهت المواجهة الأولى بفوز السعودية 4 - 0، قبل أن تتواصل أفضلية «الأخضر» خلال السبعينات. وانتظرت الإمارات حتى «خليجي 6» عام 1982 لتسجل انتصارها الأول على السعودية بهدف دون رد، قبل أن يعود المنتخب السعودي ويتفوق في النسخة التالية.

وخلال التسعينات دخلت المواجهة مرحلة أكثر تنافسية مع تقارب المستويات، وتعددت بين المنتخبين الانتصارات والتعادلات، قبل أن تنتقل المنافسة إلى الألفية الجديدة، حيث التقيا في «خليجي 15» بالسعودية عام 2002، ثم «خليجي 16» بالكويت عام 2003.

وفي «خليجي 18» عام 2007، حققت الإمارات على أرضها واحداً من انتصاراتها الثلاثة على السعودية في تاريخ البطولة، قبل أن يرد «الأخضر» بانتصارين متتاليين في النسختين التاليتين، «خليجي 19» و«خليجي 20».

وكان «خليجي 23» في الكويت عام 2017 شاهداً على آخر لقاء بين المنتخبين في البطولة قبل موعد جدة، وانتهت المباراة حينها بالتعادل السلبي، لتغيب المواجهة عن النسخ التالية قبل أن تعود بعد تسعة أعوام في محطة مختلفة تماماً. ولا تمنح الأرقام القديمة أي نقاط في النهائي، لكنها تكشف حجم التاريخ الذي يقف خلف المنتخبين؛ فالسعودية تدخل المواجهة التاسعة عشرة بحثاً عن لقبها الرابع، وإنهاء انتظار مستمر منذ تتويجها الأخير عام 2003، بينما تطارد الإمارات لقبها الثالث، والأول منذ نسخة 2013.

المنتخب الإماراتي يطمح لفوز رابع في مسيرته (الاتحاد الإماراتي)

وهكذا تنتقل الحكاية من الرياض إلى جدة، وبين المدينتين 54 عاماً و18 مواجهة و39 هدفاً وأجيال متعاقبة ارتدت القميصين الأخضر والأبيض. أما المواجهة التاسعة عشرة، فلن تكون مجرد رقم جديد يضاف إلى السجل؛ لأن أحد المنتخبين سيكتب في نهايتها الصفحة الأهم في تاريخ مواجهاتهما الخليجية، ويرفع كأس «خليجي 27».


رسمياً… أحمد السلطان رئيساً لنادي النصر

أحمد بن صالح السلطان رئيساً لنادي النصر (الشرق الأوسط)
أحمد بن صالح السلطان رئيساً لنادي النصر (الشرق الأوسط)
TT

رسمياً… أحمد السلطان رئيساً لنادي النصر

أحمد بن صالح السلطان رئيساً لنادي النصر (الشرق الأوسط)
أحمد بن صالح السلطان رئيساً لنادي النصر (الشرق الأوسط)

أعلن نادي النصر تشكيل مجلس إدارة شركة النادي برئاسة أحمد بن صالح السلطان، وعضوية ستة أعضاء، وذلك ضمن الهيكلة الإدارية الجديدة للنادي.

وضم المجلس كلاً من فهد بن عبدالرحمن السالم، وسلطان عبدالملك آل الشيخ، وعبدالرحمن بن عبدالله العبيان، وعبدالإله بن محمد العذل، وغنام بن عبدالله الغنام، ونايف بن سمير الخيرالله.

ويتولى المجلس الجديد إدارة شؤون شركة نادي النصر والإشراف على الملفات الإدارية والتنظيمية خلال المرحلة المقبلة.