أرمينيا ترفض دعوة روسيا لإجراء استفتاء بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
TT

أرمينيا ترفض دعوة روسيا لإجراء استفتاء بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

رفض رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الاثنين، دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتنظيم استفتاء بشأن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي، في ظل ضغوط تمارسها موسكو قبل أسبوع من انتخابات تشريعية مقررة في 7 يونيو (حزيران) الحالي.

وقال باشينيان في خطاب مصور إنه «سيكون من غير المنطقي تنظيم استفتاء» لأن الاختيار بين الكتلتين «لم يصبح حتمياً، ما دامت أرمينيا لم تقدم رسمياً طلباً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أو لم تصبح قريبة من الحصول على صفة دولة مرشحة».

وتأتي هذه التصريحات قبل أسبوع من انتخابات في أرمينيا تعد اختباراً لرئيس الوزراء، الذي يسعى للحفاظ على علاقات مع كل من روسيا والغرب.

من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أرمينيا.

وقال المتحدث باسم المفوضية أنور العنوني: «تسعى روسيا إلى الإضرار باقتصاد أرمينيا، والتأثير في نتيجة الانتخابات التشريعية».

وكان بوتين قد دعا يريفان، الأسبوع الماضي، إلى تنظيم استفتاء «في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أنه لا يمكن أن تنضم أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي وتبقى في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده موسكو.

كذلك، أعلنت روسيا، الخميس، تقييد استيراد الفواكه والخضراوات من أرمينيا، على خلفية تصاعد التوترات مع يريفان بسبب تطلعاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتوجه هذه الخطوة ضربة للاقتصاد الأرميني الذي تعد روسيا شريكه التجاري الرئيسي.

واستدعت موسكو، السبت، سفيرها لدى أرمينيا لإجراء «مشاورات» بشأن تعزيز الروابط بين يريفان والاتحاد الأوروبي.

وفي اليوم السابق، أعلن بوتين أن «السيناريو الأوكراني» بدأ عندما حاولت كييف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ورأى باشينيان أن العلاقات الأرمينية الروسية تمر حالياً «بمرحلة تحول».

وقال: «نحن بصدد بناء علاقات جديدة مع روسيا، وأنا على قناعة بأننا سننجح في ذلك، خصوصاً لأن علاقاتنا مع روسيا منفتحة وصادقة».

وأشار الكرملين، الاثنين، إلى أن فلاديمير بوتين ونيكول باشينيان أجريا مكالمة هاتفية، لافتاً إلى أنهما ناقشا قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي التي عُقدت، الأسبوع الماضي، في كازاخستان.

كذلك، نقل بوتين تهنئته لرئيس الوزراء الأرميني بمناسبة عيد ميلاده.

وفي مايو (أيار) الماضي، استضافت أرمينيا قمة أوروبية، أشاد خلالها الاتحاد بما وصفه بأنه «قفزة إلى الأمام» في العلاقات بين الجانبين.

ويجمع تاريخ مشترك يمتد قروناً من الزمن بين أرمينيا وروسيا، وهما عملياً حليفتان.

غير أن يريفان تندّد بعدم تقديم موسكو أي دعم لها في حربيها مع أذربيجان في عامَي 2020 و2023، وتسعى إلى التقرّب من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفي عام 2024، جمّدت أرمينيا عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا.

وفي 2025، أقرّت أرمينيا البالغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة والمحاذية لإيران وتركيا، قانوناً يتضمّن إعلاناً رسمياً لنيّتها التقدم بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، بعد توقيعها اتفاق شراكة شاملة مع الاتحاد في عام 2017.

لكن يريفيان لم تقدّم بعد رسمياً طلب الانضمام هذا، في حين يشدّد بوتين على استحالة جمع أرمينيا بين عضوية الاتحادين، الأوروبي والاقتصادي الأوراسي، نظراً إلى الترابط الاقتصادي الوثيق بين يريفان وموسكو.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات الفرنسية تُسجّل أعلى مستوياتها منذ 2002 وسط مخاوف مالية وسياسية

الاقتصاد أفراد من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية يؤمّنون المنطقة بالقرب من الجمعية الوطنية وسط اشتباكات مع محتجين في باريس (رويترز)

عوائد السندات الفرنسية تُسجّل أعلى مستوياتها منذ 2002 وسط مخاوف مالية وسياسية

تسجل عوائد السندات الفرنسية أعلى مستوياتها منذ 2002، مع اتساع الفارق عن ألمانيا، وسط مخاوف مالية وسياسية وارتفاع توقعات الفائدة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز) p-circle

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

حملت الزيارة التاسعة لمبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى روسيا، الأربعاء، جديداً على صعيد جهود دفع جهود التسوية السياسية للصراع في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقاء مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج في إسطنبول في 27 نوفمبر 2019 لتوقيع مذكرتي التفاهم لترسيم الحدود البحرية والتعاون العسكري (الرئاسة التركية - أرشيفية)

تركيا: مصادقة «النواب الليبي» على مذكرة التفاهم البحرية إثبات للحق القانوني

عدَّت تركيا مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية الموقعة عام 2019 تأكيداً لحقوقها شرق البحر المتوسط وسط رفض أوروبي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الشرطة الإسبانية خلال نقل عدد من المهاجرين القاصرين لأحد مراكز الإيواء (أ.ف.ب)

جهود إسبانيا لإنهاء تكدس المهاجرين في سبتة تفجر انتقادات حقوقية

تتعرض حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لضغوط من الاتحاد الأوروبي وانتقادات شعب يزداد استياؤه من أجل حل أزمة المهاجرين بسبتة 

«الشرق الأوسط» (سبتة - مدريد)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

هل تستطيع الشركات الأوروبية توسيع طفرة الأرباح خارج الطاقة والذكاء الاصطناعي؟

تستعد الشركات الأوروبية لتسجيل نمو قوي في الأرباح خلال الربع الثالث، مدفوعاً بمكاسب شركات الطاقة والأنشطة المرتبطة بتوسّع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب، احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات، والتي تُعدّ غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

قالت بيانكا إيفان، المتحدثة باسم الاتحاد الوطني للطلاب النمساويين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُعوِّل على مشاركة ضخمة، ونتوقع كذلك مشاركة طلاب وأساتذة وموظفين قادمين من مناطق أخرى»، من غير أن تحدد أرقاماً.

من جانبها، تتوقع الشرطة مشاركة نحو عشرين ألف شخص مع مجيء طلاب من مدن أخرى، ولا سيما سالزبورغ وإنسبروك وغراتس.

وتجري التظاهرات بعد الإعلان، في نهاية الأسبوع الماضي، عن الإبقاء على ميزانية بقيمة 16 مليار يورو للجامعات العامة الـ23 في النمسا، للفترة الممتدة بين 2028 و2030، في حين يُقدّر رؤساء الجامعات الحاجات بما لا يقل عن 18 مليار يورو للحفاظ على الوسائل الحالية.

ويحذّر رؤساء الجامعات من أن التمويل المزمع سيؤدي إلى إلغاء نحو 10 في المائة من الوظائف وخفض الحصص الدراسية، وسيتسبب بتأخير في مشاريع الأبحاث، مع احتمال أن تترتب تبِعات على الرعاية الصحية وتدريب الأطباء.

وقالت بيانكا إيفان: «بالنسبة للطلاب، قد تكون هناك عواقب ملموسة فعلياً: عدد أقل من الحصص الدراسية وأعمال موجّهة مكتظّة ومُهَل انتظار أطول للحصول على مقاعد في الامتحانات وتدنٍّ في نوعية الإشراف».

كذلك يخشى الطلاب أن «تفقد النمسا، بشكل دائم، جاذبيتها كقطب علمي»، في حين أن المنافسة الدولية تُحتّم «الاستثمار في توفير ظروف جيدة للدراسة والأبحاث».

في المقابل، تُشدد الحكومة الائتلافية بين المحافظين والاجتماعيين الديمقراطيين والليبراليين على ضرورة خفض النفقات.

وأوضحت وزيرة البحث العلمي إيفا ماريا هولزلايتنر أنه يعود إلى الجامعات أن تقرر بشكل مستقل الوظائف التي ينبغي تجديدها، والوظائف التي «لم تعد ربما ضرورية في الظروف الحالية».


ماكرون يتهم اليسار المتطرف بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية» إثر أعمال العنف في فرنسا

يحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) اجتماعاً لمجلس الأمن بمشاركة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (الثاني من اليسار في الوسط) ووزير القوات المسلحة الفرنسي سيباستيان ليكورنو (إلى اليسار في الوسط)، وذلك في قصر الإليزيه بباريس (أ.ب)
يحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) اجتماعاً لمجلس الأمن بمشاركة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (الثاني من اليسار في الوسط) ووزير القوات المسلحة الفرنسي سيباستيان ليكورنو (إلى اليسار في الوسط)، وذلك في قصر الإليزيه بباريس (أ.ب)
TT

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية» إثر أعمال العنف في فرنسا

يحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) اجتماعاً لمجلس الأمن بمشاركة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (الثاني من اليسار في الوسط) ووزير القوات المسلحة الفرنسي سيباستيان ليكورنو (إلى اليسار في الوسط)، وذلك في قصر الإليزيه بباريس (أ.ب)
يحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) اجتماعاً لمجلس الأمن بمشاركة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (الثاني من اليسار في الوسط) ووزير القوات المسلحة الفرنسي سيباستيان ليكورنو (إلى اليسار في الوسط)، وذلك في قصر الإليزيه بباريس (أ.ب)

ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس بـ«أعمال تحريضية» نفذتها مجموعات من اليسار المتطرف، متهماً إياها بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية»، وذلك إثر أعمال العنف والنهب التي تخللت السبت مظاهرات حاشدة رفضاً لغلاء المعيشة.

وقال ماكرون، في ختام اجتماع عُقد في مقر الرئاسة وضم كل أجهزة الاستخبارات التي اتُّهمت بالتقصير في توقع حجم الحراك: «لقد شهدنا أعمالاً سياسية، بل تحريضية، نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف تهدف إلى إسقاط الجمهورية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلن الرئيس الفرنسي أنه سيترأس اجتماعاً، الجمعة، يضم وزراء رئيسيين قبل المظاهرات المرتقبة في عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بعد أن تحولت احتجاجات سابقة إلى واحدة من أسوأ موجات العنف التي شهدتها البلاد منذ سنوات.

وصرح ماكرون: «سيعقد اجتماع لمجلس الدفاع غداً (الجمعة) برئاستي، وسنتخذ قرارات إضافية»، موضحاً أنه لن يُسمح يوم السبت خلال المظاهرات التي ستشهدها البلاد، إلا بالاحتجاجات التي تنظمها النقابات.

وقررت السلطات المحلية، في وقت سابق، حظر كل المظاهرات في ليون، ثالث أكبر مدينة في فرنسا السبت، قبيل تحركات في الشارع مقررة على مستوى البلاد في اليوم المذكور.


فرنسا: مدينة ليون تحظر كل المظاهرات السبت

رجال الشرطة الفرنسية يقفون بجوار شاحنة إطفاء متوقفة أمام مكتب السياحة في ليون الذي تعرض للتخريب خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في ليون (رويترز)
رجال الشرطة الفرنسية يقفون بجوار شاحنة إطفاء متوقفة أمام مكتب السياحة في ليون الذي تعرض للتخريب خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في ليون (رويترز)
TT

فرنسا: مدينة ليون تحظر كل المظاهرات السبت

رجال الشرطة الفرنسية يقفون بجوار شاحنة إطفاء متوقفة أمام مكتب السياحة في ليون الذي تعرض للتخريب خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في ليون (رويترز)
رجال الشرطة الفرنسية يقفون بجوار شاحنة إطفاء متوقفة أمام مكتب السياحة في ليون الذي تعرض للتخريب خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في ليون (رويترز)

قررت السلطات حظر كل المظاهرات في ليون، ثالث أكبر مدينة في فرنسا، السبت، وذلك قبيل تحركات في الشارع مقررة على مستوى البلاد في اليوم المذكور، إثر احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي وتحولت إلى أعمال عنف واسعة النطاق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت محافظة منطقة رون في بيان وُزِّع على وسائل الإعلام، الخميس: «نظراً إلى الأحداث التي وقعت في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، قرر المحافظ بموجب مرسوم حظر جميع الاحتجاجات في مدينة ليون يوم السبت».

شهدت ليون، على غرار باريس ومدن فرنسية أخرى، اشتباكات وأعمال نهب، بعدما نزل شبان ملثمون إلى وسط المدينة على هامش مظاهرات حاشدة احتجاجاً على غلاء المعيشة.

وقال رئيس البلدية غريغوري دوسيه، إن المدينة عاشت ساعات من «الفوضى» خلال أعمال الشغب، إذ تعرض ما بين 150 و200 متجر للنهب، فضلاً عن إضرام النار في مكتب للسياحة. واعتقلت الشرطة نحو 200 شخص.

ودعا منظمو المظاهرات، من حركة «السترات الصفراء» لعدد من النقابات، إلى يوم جديد من الاحتجاجات على صعيد البلاد، السبت، وإلى إضراب عام ومظاهرات أخرى في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وبعدما فشلوا في احتواء أعمال العنف التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي، أصدر مسؤولون فرنسيون قراراً بفرض حظر تجول لثلاث ليالٍ في أجزاء من باريس وليون ومدن أخرى بهدف حماية المناطق التجارية.