قاليباف: لا اتفاق مع واشنطن من دون ضمانات كاملة

دعا إلى تجنب «الخلافات السياسية الفارغة»

قاليباف يؤدي القسم مع هيئة رئاسة البرلمان في بداية السنة البرلمانية الجديدة الأحد (موقع البرلمان الإيراني)
قاليباف يؤدي القسم مع هيئة رئاسة البرلمان في بداية السنة البرلمانية الجديدة الأحد (موقع البرلمان الإيراني)
TT

قاليباف: لا اتفاق مع واشنطن من دون ضمانات كاملة

قاليباف يؤدي القسم مع هيئة رئاسة البرلمان في بداية السنة البرلمانية الجديدة الأحد (موقع البرلمان الإيراني)
قاليباف يؤدي القسم مع هيئة رئاسة البرلمان في بداية السنة البرلمانية الجديدة الأحد (موقع البرلمان الإيراني)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الأحد، إن إيران لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة ما لم تضمن حقوقها بالكامل.

ونقل موقع البرلمان الإيراني عن قاليباف قوله في افتتاح السنة الجديدة للبرلمان الإيراني: «لن نقرّ أي اتفاق قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب الإيراني».

وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين «لا يثقون لا بكلمات العدو ولا بوعوده»، في إشارة إلى الشروط التي تطرحها طهران في المفاوضات، وفي مقدمتها رفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وترتيبات مضيق هرمز، والملف النووي.

وحاول قاليباف تعزيز موقعه التفاوضي بعدما تعرض لضغوط وانتقادات من حلفائه المحافظين في البرلمان، وكذلك من أوساط قريبة من «الحرس الثوري»، وهو الجهاز الذي ينتمي إليه قاليباف أساساً.

جاءت تصريحات قاليباف بعد أيام من رسالة وجّهها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إلى البرلمان، دعا فيها إلى تجنب «الخلافات السياسية الفارغة» والحفاظ على الوحدة الوطنية، محذراً من محاولات استغلال مرحلة ما بعد الحرب لإثارة الانقسامات السياسية والاجتماعية.

كما أشاد خامنئي بقاليباف بصفته رئيساً للبرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، في خطوة رآها مراقبون دعماً سياسياً لمسار التفاوض الجاري مع واشنطن. ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة، برز قاليباف بوصفه حلقة وصل بين المؤسسات السياسية والأمنية. وبعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الأيام الأولى للحرب، وصعود نجله إلى موقع القيادة، زاد اعتماد النظام على شخصيات تجمع بين الخلفية الأمنية والخبرة التنفيذية والغطاء السياسي، وكان قاليباف في مقدمتها.

وربط قاليباف أي اتفاق محتمل بما وصفه بـ«تحويل الانتصارات الميدانية إلى إنجازات سياسية وحقوقية». وقال إن «عمل الدبلوماسية» هو تحويل ما تحقق في الميدان العسكري إلى مكاسب سياسية وقانونية، مضيفاً أن المفاوضين الإيرانيين «لا يثقون بكلام العدو ولا بوعوده»، وأن المعيار بالنسبة إلى طهران هو «الإنجازات العينية».

وتواصل إيران وواشنطن تبادل المقترحات بشأن إطار اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واجتاحت منطقة الشرق الأوسط.

وفي الأيام الأخيرة، بدا أن البلدين يقتربان من اتفاق، وزار وفد إيراني برئاسة قاليباف، الدوحة، الاثنين، للبحث في تفاهم مع الولايات المتحدة والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

لكن صحيفة «نيويورك تايمز» وموقع «أكسيوس» أفادا، السبت، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شدد مقترحه وأعاد إلى طهران إطاراً جديداً للنظر فيه بشروط «أكثر صرامة».

ولم يتضح على الفور ما الذي تنطوي عليه هذه الشروط. ووفق «أكسيوس»، يريد ترمب مزيداً من التشدد في موقف واشنطن بشأن جوانب عدة، خصوصاً مصير المواد النووية الإيرانية.

وترى إيران أن رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن أصولها المجمدة في البنوك الخارجية من بين حقوقها الأساسية التي يجب ضمانها في أي اتفاق مع الولايات المتحدة.

وكتب عضو لجنة الأمن القومي، النائب المحافظ المتشدد، محمود نبويان، إن «ضمانات إيران» في حال التوصل إلى اتفاق يجب أن تشمل ثلاثة بنود: الإغلاق الكامل لمضيق هرمز في حال «خرق العدو» الاتفاق، وحق التخصيب «في أي مستوى»، وتصديق الكونغرس الأميركي على الاتفاق.

ومنذ اندلاع الحرب، عرقلت إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر بحري حيوي لنقل الطاقة عالمياً. وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على موانئ إيران وسواحلها منذ 13 أبريل (نيسان).

وفي جزء من خطابه المطول، قال قاليباف إن إيران تخوض «حرباً كبيرة وصانعة للتاريخ»، وإن ميادين القتال العسكري، والشارع، والدبلوماسية، وخدمة المواطنين، تمثل «أربعة ميادين من قتال شامل». وأضاف أن «ما تحقق في الميدان العسكري بالصواريخ، بدعم من الناس، يجب أن يتحول عبر الدبلوماسية إلى نتائج سياسية وحقوقية».

كما استند قاليباف إلى توصيات المرشد مجتبى خامنئي للبرلمان، قائلاً إن رسالته إلى النواب تمثل «خريطة طريق» للمشرعين.

قاليباف خلال جلسة للبرلمان عبر شبكة الإنترنت (موقع البرلمان الرسمي)

وشدد قاليباف على أن المرشد الإيراني دعا إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنب «الخلافات السياسية الفارغة»، وعدم تحويل حتى الخلافات المبررة إلى نزاع وفُرقة. وقال إن البرلمان يجب أن يكون، بمواقفه وقراراته وخطاباته، مؤسسة رائدة في «خلق الأمل» وصيانة الوحدة الوطنية.

كان خامنئي قد دعا البرلمان إلى التركيز على الاستقرار الاقتصادي، وخفض التضخم، ودعم الإنتاج، ومعالجة آثار الحرب، معتبراً أن البلاد تحتاج إلى تعاون أوسع بين مؤسسات الدولة لترسيخ الوحدة الداخلية.

كما حذر النخب السياسية من تضخيم الخلافات السياسية والعرقية والمذهبية والاجتماعية، قائلاً إن خصوم إيران يسعون إلى استغلال الضغوط الاقتصادية والإعلامية لإحداث انقسامات داخلية بعد الحرب.

ودعا قاليباف، بناءً على توصيات المرشد، إلى التركيز على الاستقرار الاقتصادي، وخفض التضخم، وإدارة السيولة، وتنشيط الإنتاج والتوظيف، إضافةً إلى إدراج تعديل «البرنامج السابع للتقدم» على جدول أعمال اللجان المختصة، مع التركيز على إعادة بناء أضرار الحرب.

وقال قاليباف إن حكومة بزشكيان تقف في «وسط ميدان إدارة المشكلات»، وتحتاج إلى مساعدة مؤسسات الدولة، بما في ذلك البرلمان، لكنه قال إن البرلمان لن يمنح «شيكاً على بياض» لأحد، ولن يقع في المقابل في «فخ الاشتباكات الاستنزافية». ودعا إلى رقابة «متمحورة حول المشكلة» وتقديم المصالح الوطنية والمطالب العامة على الاعتبارات الفئوية والمناطقية.

من جانبه، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي، إن طهران ستعمل على «محاصرة الحصار الاقتصادي» الذي يفرضه خصومها، داعياً إلى متابعة وتفعيل مسارات بديلة وممرات برية «بقوة».

وأضاف أن التخطيط للأشهر المقبلة يجب أن يقوم على فرضية استمرار الحصار، وألا يتأثر بأي «انفراجات مرحلية» محتملة من جانب الخصوم.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن حاجي بابائي قوله إنه ينبغي اتخاذ تدابير تتيح لإيران الالتفاف على الحصار عبر المسار البحري الجنوبي والموانئ الرئيسية، وتقليل أثره عملياً، بما يسمح بمواصلة تأمين جزء من السلع التي تحتاج إليها البلاد.


مقالات ذات صلة

ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة - 8 يوليو 2026 (إ.ب.أ) p-circle 01:28

ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، رغم استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد أعاد المخاوف.​

شؤون إقليمية صحف إيرانية معروضة أمام كشك في طهران تحمل عناوين عن «الثأر» لمقتل علي خامنئي، غداة بيان للمرشد الجديد مجتبى خامنئي تعهد فيه بالانتقام لمقتل والده (إ.ب.أ)

صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

نشرت صحيفة بلدية طهران قائمة بأسماء شخصيات قالت إنهم «ينبغي أن يدفعوا الثمن» لمقتل المرشد الإيراني السابق، بينهم الرئيس الأميركي وقادة أوروبيون.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف (رويترز)

قاليباف: انتهى عهد الاتفاقات غير المتكافئة

قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن «عهد الاتفاقات ⁠غير المتكافئة قد انتهى».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مأتم خامنئي... عندما يتحول المؤثرون الغربيون إلى «أدوات» بيد «الحرس الثوري»؟

مؤثرون غربيون في جنازة خامنئي أشعلوا الغضب في واشنطن

أثار حضور شخصيات أميركية تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي غضباً في واشنطن، وسط دعوات لملاحقة مؤثرين بتهم الخيانة العظمى عبر تمويل رقمي مشبوه لكسر عزلة طهران.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أورد ‌موقع ​وزارة ‌الخزانة ⁠الأميركية، ​الجمعة، ⁠أن ⁠الولايات ‌المتحدة ‌أصدرت ​عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يعيد الحصار البحري... ويلوّح بـ«رسوم مرور»

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم)
TT

ترمب يعيد الحصار البحري... ويلوّح بـ«رسوم مرور»

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إعادة فرض الحصار البحري على إيران في مضيق هرمز، مع فرض رسوم على الشحنات العابرة، في وقت تبادلت فيه واشنطن وطهران أعنف الضربات العسكرية منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان).

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، وستمنع السفن الإيرانية والسفن المتعاملة مع طهران من استخدامه، مؤكداً أن واشنطن ستتقاضى ما يعادل 20 في المائة من قيمة الشحنات مقابل ضمان أمن الملاحة، وأن تنفيذ الإجراءات سيبدأ فوراً.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على ترمب قائلاً إن الرئيس الأميركي «محق تماماً» في أن الجهة التي تضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز ينبغي أن تحصل على مقابل لهذه الخدمة، لكنه شدد على أن إيران «كانت دائماً حارس المضيق وستبقى كذلك إلى الأبد». وأضاف أن نسبة 20 في المائة التي طرحها ترمب «مرتفعة جداً»، مؤكداً أن طهران «ستكون منصفة».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها تستكمل ترتيبات تنفيذ الحصار، مؤكدة أن المضيق مفتوح أمام الملاحة الدولية، وأن القوات الأميركية جاهزة لضمان حرية العبور.

ميدانياً، شن الجيش الأميركي غارات استمرت نحو خمس ساعات، فجر أمس (الاثنين)، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، بينها أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية وقدرات صاروخية ومسيّرات وزوارق. وطالت الضربات مطارات عسكرية في دزفول والعميدية بمحافظة الأحواز جنوب غرب البلاد، وبندر عباس قبالة مضيق هرمز، ومناطق أخرى على الساحل الإيراني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن «دخلت مرحلة الأزمة»، متهماً الولايات المتحدة بانتهاكها.

وحذرت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية من أنها ستتعامل «بحزم» مع أي تحرك أميركي يهدد الملاحة خارج المسارات التي تحددها طهران، مؤكدة أن اتساع المواجهة سيجعل «نيرانها تشمل المنطقة بأكملها».


مشرعون يطالبون البنتاغون بنتائج التحقيق في الغارة على مدرسة إيرانية

بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

مشرعون يطالبون البنتاغون بنتائج التحقيق في الغارة على مدرسة إيرانية

بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي ينتمون للحزب الديمقراطي بقيادة كيرستن جيليبراند، اليوم الاثنين، إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى الكشف، خلال الأسبوع المقبل، عن نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش الأميركي بشأن الغارة التي استهدفت مدرسة للبنات في إيران يوم 28 فبراير (شباط). وكان لـ«رويترز» السبق عندما نشرت في الخامس من مارس (آذار) أن تحقيقا أولياً داخلياً للجيش أظهر أن القوات هي على الأرجح المسؤولة عن الغارة القاتلة التي وقعت في ميناب في اليوم الأول من الحرب على إيران.

وطلبت المجموعة المكونة من أكثر من 20 عضواً في مجلس الشيوخ، ومن بينهم جاك ريد الزعيم الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في رسالة أن ينهي الجيش تحقيقاته، ويطلع الكونغرس على النتائج، ويقدم خطة لضمان عدم تكرار مثل هذا الخطأ.

وجاء في رسالتهم: «لا يوجد مبرر لحجب تقرير غير سري حول ما حدث، وما الذي سار بشكل خاطئ، وما الذي تقوم به الوزارة لمنع تكرار ذلك». ورداً على طلب للتعليق، قال مسؤول في وزارة الحرب (البنتاغون) لـ«رويترز»: «التحقيق لا يزال جارياً. ليس لدينا أي مستجدات نعلن عنها في الوقت الحالي».

وقال مسؤولون إيرانيون إن الغارة أسفرت عن مقتل أكثر من 175 من التلميذات والمعلمين. وتشير رسالة المشرعين إلى أن هذه الواقعة ستكون الأكبر التي يسقط فيه مدنيون على يد الجيش منذ عام 1991، عندما قصف عن طريق الخطأ ملجأ في العراق، مما أسفر عن مقتل أكثر من 400 مدني. وتظهر نسخ محفوظة من الموقع الإلكتروني الرسمي للمدرسة الإيرانية أن المدرسة تقع بجوار مجمع يديره «الحرس الثوري».

وأوردت «رويترز»، نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، أن المسؤولين المكلفين بإعداد مجموعات الأهداف استخدموا فيما يبدو معلومات مخابرات قديمة.

وأدلى الأميرال براد كوبر، رئيس القيادة المركزية التي تشرف على العمليات الحربية، بشهادته في مايو (أيار) بأن التحقيق «معقد»؛ نظراً لكون المدرسة تقع في قاعدة صواريخ كروز إيرانية نشطة.

لكن ترمب شكك فيما إذا كان الجيش سيتمكن يوماً من معرفة ما حدث، نظراً لحجم النشاط العسكري في بداية الحرب.

وقال ترمب في 24 يونيو (حزيران): «قال أحدهم إنه كان صاروخنا، وربما لم يكن صاروخنا، لكنني لم أر شيئاً يدفعني إلى الاعتقاد بأنه كان كذلك... لا أعتقد أن الأمر يتعلق بنا».

ووصف المسؤولون الإيرانيون الضربة التي استهدفت المدرسة بأنها جريمة حرب. ومن جانبها، تقول الولايات المتحدة إنها لا تستهدف المدنيين أبداً عن قصد. وفي الرسالة، يطلب المشرعون من كوبر ووزير الحرب بيت هيغسيث تقديم نسخة غير سرية من النتائج إلى الكونغرس والجمهور. ويطلبون أيضاً خطة للوقاية والإصلاح «تحدد الإجراءات التصحيحية المحددة التي ستتخذها الوزارة لضمان عدم تكرار حدوث ذلك».

وجاء في الرسالة: «يتحمل الجيش التزاماً قانونياً وأخلاقياً باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين».

وورد فيها أيضاً: «عندما تؤدي غارة إلى مقتل مدنيين، فإن الوزارة مدينة للكونغرس والشعب وأسر الضحايا بتقديم تفسير واضح لما حدث وخطة موثوقة لمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات في المستقبل».


ترمب: نهاجم القدرات الإيرانية ذات الصلة بمضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: نهاجم القدرات الإيرانية ذات الصلة بمضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة تهاجم القدرات الإيرانية ذات الصلة بمضيق هرمز، وذلك ‌وسط تصاعد ‌التوتر ​العسكري بين ‌الجانبين.

وأعلن ⁠الجيش ​الأميركي، ⁠الاثنين، شن ضربات جديدة ضد إيران، لكن ترمب ذكر للصحافيين في المكتب ⁠البيضاوي أنه لم ‌يقرر ‌بعد ما ​إذا ‌كان من غير الممكن ‌التوصل إلى تسوية تفاوضية مع طهران، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار ترمب إلى احتمال ‌وجود طائرات إيرانية مسيرة في ⁠كوبا. وقال: «إذا ⁠كانت لديهم بالفعل، وهو أمر وارد، فسنتعامل معه». وأضاف: «ليست لدينا أي مشكلة. لن نسمح بحدوث ذلك، من المحتمل أنهم يخزنون البعض. ​نحقق ​في الأمر الآن».

قبلها، قال الرئيس الأميركي إن إيران ستتعرض لضربات قوية، الاثنين والثلاثاء. وأضاف: «مذكرة التفاهم مع إيران كانت اختباراً، ولم يحترموها»، وذكر أن علاقته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جيدة جداً.

إيرانية ترفع لافتة مناهضة لترمب خلال تجمع في طهران لإحياء ذكرى المرشد علي خامنئي يوم 11 يوليو 2026 (أ.ب)

وأضاف ترمب إن الولايات ⁠المتحدة ‌ستدمر ‌موقع «بيكاكس ​ماونتن» ‌في إيران، ‌في إشارة إلى ‌ما يقال إنها منشأة ⁠نووية ⁠تحت الأرض قرب نطنز.

وأرسل ترمب إخطاراً رسمياً إلى ​الكونغرس يفيد باستئناف الأعمال القتالية ضد إيران في السابع من يوليو (تموز)، وهي رسالة ترى إدارته أنها تفتح نافذة جديدة مدتها 60 يوماً لاستخدام ‌القوة العسكرية ‌في المنطقة ​دون موافقة ‌الكونغرس.

وقال ⁠ترمب ​في الرسالة ⁠التي حملت تاريخ العاشر من يوليو (تموز)، والتي اطلعت عليها «رويترز» يوم الاثنين: «أصدرتُ توجيهات بهذه العملية العسكرية تماشياً مع مسؤوليتي عن ⁠حماية الأميركيين والأمن القومي للولايات ‌المتحدة ‌ومصالح سياستها الخارجية».

وتضمنت الرسالة ​تفصيلاً بالإجراءات ‌التي اتخذها ترمب، بما ‌في ذلك إصدار أمر بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في السابع من أبريل (نيسان)، والذي تم ‌تمديده، وجهود إدارته للتوصل إلى حل دبلوماسي للصراع.

وبدأت ⁠الولايات ⁠المتحدة بالتعاون مع إسرائيل مهاجمة إيران في 28 فبراير (شباط).

وتطرّق ترمب إلى مذكرة التفاهم التي وقعها مع إيران في 17 يونيو (حزيران)، وقال إن إيران انتهكتها بمهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز مما ​دفعه إلى ​إصدار أوامر بشن ضربات جديدة عليها.