رقم شيوستروم العالمي مهدَّد مع صعود منافسات السباحة

سارة شيوستروم (رويترز)
سارة شيوستروم (رويترز)
TT

رقم شيوستروم العالمي مهدَّد مع صعود منافسات السباحة

سارة شيوستروم (رويترز)
سارة شيوستروم (رويترز)

أصبح الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر سباحة (حرة)، الذي سجَّلته البطلة الأولمبية السويدية سارة شيوستروم مُهدَّداً، بعد أن غيَّرت الهولندية السريعة ماريت ستينبرخن، والأميركية الصاعدة آنا مويش الترتيب التاريخي للسيدات.

وسجَّلت مويش (20 عاماً) من جامعة فرجينيا، زمناً قدره 51.94 ثانية في فوزها بسباق لندن الدولي هذا الأسبوع، وهو ثالث زمن في التاريخ يقل عن 52 ثانية.

وكان هذا الرقم لفترة وجيزة ثاني أسرع زمن على الإطلاق، بعد الرقم القياسي العالمي الذي سجَّلته شيوستروم، والبالغ 51.71 ثانية، والذي حقَّقته في المرحلة الافتتاحية من سباق أربعة في 100 متر تتابع في بطولة العالم 2017 في بودابست.

لكن يوم الأربعاء، تجاوزت بطلة العالم ستينبرخن رقم مويش، بعد أن سجَّلت 51.86 ثانية على الساحل الجنوبي لفرنسا، وتحديداً في كانيه ضمن إحدى محطات سلسلة «مار نوستروم».

واحتلت ستينبرخن المركز السابع خلف شيوستروم في نهائي سباق 100 متر في «أولمبياد باريس 2024»، لكنها هيمنت منذ أن ذهبت السويدية في إجازة أمومة.

وتجاوزت خيبة أملها في باريس بالدفاع بنجاح عن لقبها العالمي في سنغافورة العام الماضي، متفوقة على الأسترالية مولي أوكالاهان بطلة العالم السابقة.

وعادت شيوستروم (32 عاماً) إلى المنافسة في لقاء محلي الشهر الماضي، لكنها ركزت على سباق 50 متراً (حرة)، وسباق الفراشة استعداداً لبطولة أوروبا في باريس في شهرَي يوليو (تموز) وأغسطس (آب).

وبالنسبة للسباحة الأميركية، فقد يكون صعود مويش نقطة تحوُّل بالنسبة لدولة تعرَّضت للهزيمة كثيراً ضد سيدات أستراليا في سباقات التتابع أربعة في 100 متر في الألعاب الأولمبية.

وجاءت الولايات المتحدة في المركز الثاني في باريس، بينما فازت أستراليا بالميدالية الذهبية للمرة الرابعة على التوالي في هذا السباق.

وتضيف مويش، التي تنحدر من نيوجيرسي، سلاحاً آخر إلى تشكيلة أميركية قوية تضم كيت دوغلاس، وتوري هاسك الفائزة بالميدالية الفضية في سباق 100 متر فردي في باريس.

وشاركت مويش في تصفيات سباق 100 متر تتابع في بطولة العالم العام الماضي، لكنها لم تشارك في النهائي؛ حيث احتلت سيمون مانويل، ودوغلاس، وإيرين جيميل، وهاسك المركز الثاني خلف أستراليا.

ومن المنتظر أن تقدِّم سيدات أستراليا لمحةً عن مستوياتهن قبل عامين على الألعاب الأولمبية عندما يتنافسن في التجارب الوطنية الشهر المقبل استعداداً لدورة ألعاب الكومنولث في غلاسغو التي تبدأ في 23 يوليو.


مقالات ذات صلة

تمزق جزئي في أحد أوتار القدم اليمنى لنوير

رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

تمزق جزئي في أحد أوتار القدم اليمنى لنوير

أعلن بايرن ميونيخ، الأحد، في بيان أن حارس مرماه وقائده مانويل نوير يعاني من تمزق جزئي في أحد أوتار القدم اليمنى أرغمه على عدم إكمال المباراة أمام مضيفه ماينتس.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة سعودية الاتحاد الخليجي يعتبر الاتفاق خاسراً أمام أربيل بثلاثية (نادي الاتفاق)

الاتحاد الخليجي يعتبر الاتفاق خاسراً أمام أربيل بثلاثية... والنادي يدرس الاستئناف

الاتحاد الخليجي يعتبر الاتفاق خاسراً أمام أربيل بثلاثية... إدارة النادي تتحفظ على القرار وتدرس الاستئناف ضده.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة سعودية كشفت مصادر آسيوية لـ«الشرق الأوسط» أن 28 ديسمبر المقبل موعد مقترح لإعادة مباراة النصر والوصل (نادي النصر)

مصادر آسيوية لـ«الشرق الأوسط»: 28 ديسمبر موعداً مقترحاً لمباراة النصر والوصل

كشفت مصادر آسيوية لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حددت الـ28 من ديسمبر المقبل موعداً مقترحاً لإعادة مباراة النصر والوصل.

سعد السبيعي (الرياض)
رياضة عالمية كوزو تاشيما (أ.ف.ب)

الياباني كوزو تاشيما: فرصي في منافسة إنفانتينو بانتخابات «الفيفا» تصل لـ30 %

قال كوزو تاشيما الرئيس الفخري للاتحاد الياباني لكرة القدم أثناء استعراض برنامجه استعداداً لانتخابات (الفيفا) إن الحوكمة تمثل أكبر مشكلة تواجه هذه المنظمة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (د.ب.أ)

كومباني يعود لقيادة بايرن في غضون ثلاثة أسابيع بعد تعافيه من وعكة صحية

قال أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونخ، إن البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني للفريق، سيعود لممارسة مهام عمله خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (ميونخ )

«الدوري الإيطالي»: ميلان يعبر جنوا بثنائية

لاعبو ميلان يحيون جماهيرهم الزائرة بعد إسقاط جنوا (رويترز)
لاعبو ميلان يحيون جماهيرهم الزائرة بعد إسقاط جنوا (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: ميلان يعبر جنوا بثنائية

لاعبو ميلان يحيون جماهيرهم الزائرة بعد إسقاط جنوا (رويترز)
لاعبو ميلان يحيون جماهيرهم الزائرة بعد إسقاط جنوا (رويترز)

واصل ميلان انتصاراته في بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، محققاً فوزه الرابع في خمس مباريات، وذلك بعد تغلبه على مضيّفه جنوا 1-2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 11 من المسابقة.

وقبل خوضه مباراة جنوا، كان ميلان قد تعرض لخسارة واحدة وفاز في ثلاث مباريات في آخر أربع جولات، وكان آخرها الفوز على غريمه التقليدي إنتر ميلان 1-2 في الجولة العاشرة.

وجاء الفوز ليصالح به ميلان جماهيره، بعد خسارته يوم الخميس الماضي في الدوري الأوروبي على أرضه أمام فرينكفاروس المجري صفر-2.

ورفع ميلان رصيده إلى 24 نقطة في المركز الرابع، بفارق نقطة خلف إنتر ميلان صاحب المركز الثالث، والذي سيواجه كومو في وقت لاحق من الأحد ضمن منافسات الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد جنوا عند 13 نقطة في المركز الثالث عشر.

وتقدم ميلان عن طريق ألفادو سيسيه في الدقيقة 13، وبعده بست دقائق سجل كريستيان بولسيتش الهدف الثاني.

وفي الدقيقة 88 سجل ميكيل إيغل ألبرتسون هدف فريق جنوا الوحيد.


«لا ليغا»: ريال بيتيس يعزز موقعه رابعاً بالفوز في إلتشي

فرحة لاعبي ريال بيتيس بالفوز على إلتشي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي ريال بيتيس بالفوز على إلتشي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: ريال بيتيس يعزز موقعه رابعاً بالفوز في إلتشي

فرحة لاعبي ريال بيتيس بالفوز على إلتشي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي ريال بيتيس بالفوز على إلتشي (إ.ب.أ)

عزَّز ريال بيتيس موقعه في المركز الرابع بفوز ثمين على مضيّفه إلتشي 2 - 0، الأحد، في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وانتظر ريال بيتيس الدقائق الأخيرة لحسم نتيجة المباراة في صالحه، فمنحه المهاجم رودريغو ريكيلمي التقدم في الدقيقة 81 بعد 4 دقائق من دخوله مكان الجناح الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، قبل أن يضيف قطب الدفاع مارك بارترا الهدف الثاني في الدقيقة 89.

وهو الفوز الثاني توالياً لريال بيتيس والثامن، هذا الموسم، فرفع رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع، بينما مُني إلتشي بخسارته الثانية توالياً والسادسة، هذا الموسم، فتجمد رصيده عند 10 نقاط في المركز الثامن عشر.

ويلعب لاحقاً ريال سوسييداد مع رايو فايكانو، وفياريال مع خيتافي، وسلتا فيغو مع ليفانتي، وأتلتيكو مدريد مع برشلونة.


كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)
أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)
TT

كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)
أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)

انتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف أعاد نوتنغهام فورست إلى الحياة، وأخرجه من منطقة الهبوط، ومنح مدربه أوليفر غلاسنر دفعة كان في أمسّ الحاجة إليها. من خطاب ملهم للقائد رايان ييتس إلى ثنائية مذهلة لليام ديلاب، كانت ليلة وجد فيها الفريق إجابات عن أسئلة صعبة.

وحسب شبكة «The Athletic»، لم يحتج أوليفر غلاسنر سوى إلى بضع نفخات متقطعة من وجنتيه ليلتقط أنفاسه، فيما كان يندفع بأقصى سرعته بمحاذاة خط التماس، قاطعاً نصف طول الملعب تقريباً، قبل أن يلقي بنفسه وسط احتفالات لاعبيه أمام مدرج «ترينت إند».

وفي الثانية والخمسين من عمره، مرتدياً حذاءً رمادياً بدا أقرب إلى ما يمكن ارتداؤه في حانة منه إلى ملعب كرة قدم، أظهر المدرب النمساوي سرعة مثيرة للإعجاب.

حتى إن بعض بدلاء نوتنغهام فورست لم يسبقوه إلى تجمع اللاعبين إلا بفارق ضئيل، بعدما سجل ليام ديلاب هدفه الثاني الرائع.

لكن غلاسنر كان يشعر على الأرجح وكأنه يركض فوق الهواء، بعدما أزاح الانتصار على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف حملاً هائلاً عن كاهليه.

لم تكن تلك الليلة هي التي وُلدت فيها كرة القدم الخاصة بغلاسنر على ملعب سيتي غراوند، لكنها كانت بالتأكيد المباراة التي خطا فيها نوتنغهام فورست أولى خطواته التي تستحق أن تُحفر في الذاكرة تحت قيادة المدرب النمساوي.

ولم تكن خطوات مترددة، بل انطلاقات واثقة وحاسمة، حملت الفريق خارج المراكز الثلاثة الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

والأهم أنها حملت رسالة قوية جاءت في التوقيت المناسب.

من «انتهى زمن الرجل اللطيف» إلى انتصار مدوٍّ

بعد الهزيمة المحبطة بهدفين دون رد أمام برنتفورد، تعهد غلاسنر بأن زمن التعامل بلطف قد انتهى.

ورسم المدرب النمساوي خطاً واضحاً عندما حذر لاعبيه من أن عليهم الالتزام بفلسفته وأفكاره، أو الرحيل ببساطة.

وإذا كان أحد ينتظر معرفة الجانب الذي سيختاره اللاعبون من هذا الخط، فإن الإجابة جاءت حاسمة أمام مانشستر سيتي.

لقد اختاروا الوقوف إلى جانب مدربهم.

في المباريات السابقة، قدم نوتنغهام فورست عروضاً إيجابية لم تنعكس على النتائج.

وكان غلاسنر قد حذّر لاعبيه من أن الوقت حان لتحمل المسؤولية، بعد سلسلة شهدت انتصاراً واحداً فقط في تسع مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ورغم تراجع النتائج، ظل الاتجاه السائد داخل إدارة نوتنغهام فورست هو دعم المدرب النمساوي.

وكان مسؤولو النادي يعتقدون أن تجربته ستسير على النهج نفسه الذي عرفه في فولفسبورغ وآينتراخت فرانكفورت وكريستال بالاس، حيث أعقبت البدايات البطيئة والمحبطة فترات من النجاح.

لكن مع اقتراب فترة التوقف الدولي، وبقاء ذكريات المدربين الأربعة الذين تعاقبوا على قيادة الفريق في الموسم الماضي حاضرة في الأذهان، بدت مواجهة مانشستر سيتي لحظة فاصلة في مستقبل غلاسنر.

وزادت أهمية المناسبة بحضور مالك النادي، إيفانغيلوس ماريناكيس، المعروف بطموحه الكبير، الذي تابع أول مباراة للفريق من المدرجات هذا الموسم.

انتصار يستحضر ليالي فورست التاريخية

بينما كان المشجعون يغادرون المدرجات بعد المباراة، دارت بينهم أحاديث عن المكانة التي يمكن أن يحتلها هذا الانتصار بين أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرة النادي خلال العصر الحديث.

ولدى جماهير فورست بالفعل عدد من الذكريات الاستثنائية.

من بينها ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي بعد الفوز على آرسنال عام 2023.

وكذلك الانتصارات السابقة على مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، عندما كان فريق المدرب نونو إسبيريتو سانتو يشق طريقه نحو المشاركة الأوروبية.

وبدا الفوز الجديد على سيتي مهماً ورمزياً بالقدر نفسه.

ليس فقط بسبب النتيجة، بل لأن المباراة قدمت إجابات كثيرة عن أسئلة صعبة ظلت تحيط بالفريق.

لاعب وسط فورست رايان ييتس ألقى خطاباً حماسياً في زملائه ليلة مباراة السيتي (رويترز)

خطاب ييتس الذي أشعل غرفة الملابس

بدأت الليلة بخطاب حماسي ألقاه لاعب الوسط رايان ييتس.

وبصفته قائد الفريق، تحمل ييتس مسؤولية توجيه الكلمات الأخيرة إلى زملائه قبل خروجهم إلى أرض الملعب.

ووصف غلاسنر الخطاب بأنه من أكثر الكلمات إلهاماً التي سمعها طوال مسيرته، سواء لاعباً أو مدرباً.

ولم يكتف ييتس بالكلمات، بل ترجمها إلى أداء داخل الملعب.

وكان قرار غلاسنر منح اللاعب أول مشاركة أساسية له هذا الموسم ضربة موفقة للغاية.

فالقائد البالغ من العمر 28 عاماً، الذي تمتد علاقته بالنادي إلى نحو عقدين، وضع معياراً مرتفعاً من حيث الجهد والالتزام.

ربما قدم بعض زملائه أداءً فنياً أفضل، لكن لم يجسد أحد روح الفريق في تلك الليلة أكثر منه.

وكان غلاسنر قد أعرب سابقاً عن قلقه من أن لاعبي نوتنغهام فورست يركضون لمسافات أقل من منافسيهم، وأن الفريق غالباً ما يأتي في المرتبة الثانية من حيث المسافات المقطوعة.

ولهذا السبب، تضمنت حصة الاستشفاء يوم الأحد الماضي، عقب الهزيمة أمام برنتفورد، جرياً لمسافات طويلة عبر الحقول.

وكان الهدف من تلك الخطوة التأكيد عملياً على الرسالة التي يريد المدرب إيصالها.

22 % استحواذ... لكن فورست ركض أكثر من سيتي

رغم أن نوتنغهام فورست استحوذ على الكرة بنسبة 22 في المائة فقط أمام مانشستر سيتي، فإن لاعبيه قطعوا مسافة إجمالية بلغت 119.6 كيلومتر.

في المقابل، قطع لاعبو مانشستر سيتي 113 كيلومتراً.

وهكذا، تفوق فورست على منافسه في المسافات المقطوعة بفارق 6.6 كيلومتر.

ولم تكن تلك الإحصائية الوحيدة التي عكست تحولاً مهماً في أداء الفريق.

فقد عانى نوتنغهام فورست طوال الموسم من ضعف استغلال الفرص؛ إذ ظل يسجل أهدافاً أقل بكثير مما تشير إليه إحصائية الأهداف المتوقعة.

وحتى بعد تسجيل ثلاثة أهداف أمام مانشستر سيتي، لم يرتفع إجمالي أهداف الفريق إلا إلى تسعة، رغم أن حصيلته من الأهداف المتوقعة بلغت 15.4 هدف.

لكن مواجهة سيتي شهدت للمرة الأولى تسجيل الفريق عدداً من الأهداف يتجاوز حصيلته المتوقعة في المباراة، التي بلغت 1.06 هدف فقط.

جاير كونيا سجل هدفاً وأنقذ كرة خطيرة لسيتي (رويترز)

جاير كونيا ينهي صيام سيتي غراوند

في المباريات الخمس السابقة التي خاضها نوتنغهام فورست على ملعب سيتي غراوند، بما فيها الهزيمة أمام ليدز يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، فشل الفريق في تسجيل أي هدف.

وقليلون للغاية كانوا سيراهنون على أن جاير كونيا سيكون اللاعب الذي ينهي هذا الصيام.

لكن قلب الدفاع البرازيلي كان صاحب الكلمة الأولى.

فبعد أن انتزع الكرة بشجاعة من يوشكو غفارديول في عمق نصف ملعب مانشستر سيتي، اندفع كونيا بثقة عبر وسط الملعب.

ومع تراجع مدافعي سيتي أمامه، واصل تقدمه قبل أن يسدد بهدوء، واضعاً نوتنغهام فورست في المقدمة بعد ست دقائق فقط.

وكان ذلك أول أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفجأة، ارتفع صخب المدرجات إلى مستويات جديدة.

ومع ارتفاع الضجيج، ارتفعت ثقة اللاعبين أيضاً.

ولم يكتفِ كونيا بهدفه، بل عاد لينقذ فريقه من هدف محقق، بعدما أبعد الكرة من على خط المرمى ليحرم إرلينغ هالاند من التسجيل.

وبذلك، أصبح المدافع البرازيلي أحد أبرز المرشحين لجائزة رجل المباراة.

لكن حتى هذا الأداء الاستثنائي تراجع إلى الظل أمام ما قدمه ليام ديلاب.

ليام ديلاب تألق وأحرز هدفين في مرمى دوناروما (أ.ف.ب)

ديلاب يثبت لماذا دفع فورست 45 مليون جنيه إسترليني

كان ليام ديلاب، الذي انضم إلى نوتنغهام فورست من تشيلسي خلال الصيف مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، نجم الليلة بلا منازع.

وقدم المهاجم الإنجليزي دليلاً قاطعاً على الأسباب التي دفعت النادي إلى استثمار هذا المبلغ الكبير في التعاقد معه.

وكان تشافر شلاغر، الذي ضاهى زميله ييتس في العزيمة والقتال بوسط الملعب، صاحب الدور الحاسم في صناعة هدف ديلاب الأول.

فقد أرسل الكرة إلى المهاجم، الذي اندفع بقوة نحو منطقة الجزاء، قبل أن يطلق تسديدة قوية ارتفعت إلى داخل الشباك.

وبعد أن سجّل ريان شرقي هدفاً رائعاً جعل النتيجة 2-1، عاد ديلاب ليضع بصمته على هجمة مرتدة أخرى شديدة الإتقان.

وبدأت الهجمة بإبعاد بهلواني للكرة من رايان ييتس.

ثم حمل مورغان غيبس وايت الكرة لمسافة تقارب نصف طول الملعب، قبل أن يمررها إلى ديلاب، لاعب إيبسويتش تاون السابق.

ولم يتردد المهاجم الإنجليزي، فأطلق تسديدة قوية أخرى اصطدمت بالقائم قبل أن تستقر في الشباك.

وكان ذلك الهدف هو الشرارة التي أطلقت غلاسنر في ركضته الشهيرة على خط التماس.

غلاسنر: لا أستطيع مطالبة اللاعبين بالركض إذا لم أركض أسرع من مدرب المنافس!

عندما سُئل غلاسنر عن شعوره خلال تلك اللحظة، لم يفقد حس الدعابة رغم كل الضغوط التي عاشها.

وقال مبتسماً: «لا يمكنني أن أطالب اللاعبين بالركض أكثر من منافسيهم إذا لم أكن أنا نفسي أركض أسرع من مدرب الفريق المنافس».

وأضاف: «شعرت بأنني سريع للغاية».

ثم انتقل إلى الحديث عن حجم الضغوط التي أحاطت بالفريق قبل المباراة.

وقال: «كان هناك ضغط كبير على الجميع. ولا يزال الضغط موجوداً».

وتابع: «لكن يمكننا الآن أن نلتقط أنفاسنا، وربما نستمتع قليلاً بمدينة نوتنغهام هذه الليلة».

واختتم قائلاً: «كان هناك شعور بالسعادة، وكان هناك شعور بالارتياح».

أوليفر غلاسنر احتفل بفوز ثمين طال انتظاره على مان سيتي (رويترز)

ماريناكيس يحضر... وغلاسنر يطلب منه العودة

بعد المباراة، قضى غلاسنر بعض الوقت مع مالك النادي إيفانغيلوس ماريناكيس داخل قاعة الإدارة.

وخلال اللقاء، مازح المدرب النمساوي مالك فورست، قائلاً إنه ينبغي له حضور مزيد من المباريات، بعدما بدا وجوده في المدرجات بمثابة فأل حسن.

وسيأمل الاثنان أن يكون هذا الانتصار مجرد بداية لسلسلة طويلة من الليالي التي يحتفلان فيها معاً.

فبالنسبة إلى نوتنغهام فورست، لم يكن الفوز على مانشستر سيتي مجرد ثلاث نقاط ثمينة في صراع البقاء.

لقد كان انتصاراً أعاد الثقة إلى اللاعبين، ورفع العبء عن كاهل المدرب، ومنح الجماهير سبباً جديداً للإيمان بأن الفريق قادر على تغيير مسار موسمه.

أما صورة غلاسنر وهو يركض نصف الملعب للاحتفال بهدف ديلاب، فستبقى التعبير الأوضح عن حجم ما يعنيه هذا الانتصار.