روبيو يدين دعوة «حزب الله» لإسقاط الحكومة اللبنانية ويتهمه بزعزعة الاستقرار
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة «تدين بأشد العبارات دعوة حزب الله المتهورة إلى إطاحة حكومة لبنان المنتخبة ديمقراطياً»، معتبراً أن الحزب تجاهل الدعوات المتكررة الصادرة عن الحكومة اللبنانية لوقف هجماته واحترام وقف إطلاق النار.
وأضاف روبيو، في بيان، أن «حزب الله» واصل إطلاق النار على مواقع إسرائيلية ونقل مقاتلين وأسلحة إلى جنوب لبنان، واصفاً ذلك بأنه «حملة متعمدة لزعزعة استقرار البلاد والحفاظ على نفوذه على حساب مستقبل الشعب اللبناني».
وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على تحقيق التعافي وإعادة الإعمار واستقطاب المساعدات الدولية وبناء مستقبل مستقر للبنانيين بدعم كامل من الولايات المتحدة، فيما يسعى «حزب الله»، بحسب البيان، إلى «جرّ لبنان مجدداً إلى الفوضى والدمار».
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة «تقف بثبات إلى جانب حكومة لبنان الشرعية» في مساعيها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل لجميع اللبنانيين، مضيفاً أن «تهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة لن تنجح»، وأن «الحقبة التي كانت فيها جماعة إرهابية تحتجز أمة بأكملها رهينة تقترب من نهايتها».
وأتت مواقف روبيو رداً على تصريحات الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم، والتي أيّد فيها إسقاط الحكومة على خلفية تفاوضها المباشر مع إسرائيل.
وقال قاسم: «من حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي بكل ما أوتي من قوة»، مجددا رفضه المفاوضات المباشرة التي تجريها الحكومة مع إسرائيل برعاية أميركية، وتمسّكه بعدم تسليم سلاحه في الوقت الراهن.
يشكل انعقاد الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي في فلوريدا، ما بين 20 و22 أكتوبر الحالي، محطة لإخراج تطبيق «اتفاق الإطار» من المراوحة.
محمد شقير (بيروت)
أميركا تفرض عقوبات على 17 سفينة من «أسطول الظل» الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5327506-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-17-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
أميركا تفرض عقوبات على 17 سفينة من «أسطول الظل» الإيراني
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات تستهدف «ما تبقى من أسطول الظل» الإيراني المكوّن من ناقلات تُستخدم لنقل المنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية. وتُعد هذه الخطوة الأحدث في إطار تكثيف الضغوط ضمن الحرب الدائرة ضد طهران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن «إجراء اليوم يُحيّد فعلياً الغالبية العظمى من شبكة أسطول الظل الإيراني المتبقية».
وأضاف وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الهدف هو حرمان طهران من الأموال اللازمة لـ«شن حرب في المنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتستهدف خطوة الخميس 17 سفينة يُقال إنها نقلت ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني، إلى جانب منتجات بترولية وبتروكيماوية، إلى أسواق في جنوب وشرق آسيا.
وقد صنّفت وزارة الخزانة الشركات المالكة لهذه السفن، متهمة إياها بالعمل في قطاعي البترول أو البتروكيماويات ضمن الاقتصاد الإيراني.
وكان بيسنت قد تعهد سابقاً بشن «يوم إنزال اقتصادي» (Economic D - Day) ضد طهران.
وبدأت الحرب مع الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفت إيران منذ أواخر فبراير (شباط)، والتي أسفرت عن مقتل مرشدها علي خامنئي.
وجاء الإعلان عن العقوبات بُعيد استبعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، شن المزيد من الهجمات العسكرية على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيراً إلى أن واشنطن تجري «محادثات مثمرة» مع طهران.
ترمب: نجري محادثات بنّاءة مع إيران ولن نهاجمها قبل الانتخاباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5327499-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%86%D8%AC%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%86%D9%91%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%84%D9%86-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
ترمب: نجري محادثات بنّاءة مع إيران ولن نهاجمها قبل الانتخابات
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح للصحافيين أثناء سيره في الحديقة الجنوبية عند وصوله إلى البيت الأبيض يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة تُجري محادثات مثمرة مع إيران ولن تشن هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
كتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «نجري محادثات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وذكر أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية لا يزال سارياً، وأن النفط يتدفق عبر مضيق هرمز.
وأردف قائلاً: «لن نهاجم إيران في أي وقت سابق لانتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في الولايات المتحدة في الثالث من نوفمبر».
وأثناء قيامه بحملة انتخابية لصالح الجمهوريين هذا الأسبوع، ألمح ترمب إلى ثقته في إمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للصراع في الأيام التي تسبق الانتخابات أو تليها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال منفتحاً على خيار استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يتطلب من طهران خفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم «جوهرياً» واتخاذ خطوات ملموسة في هذا الشأن، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن تدفقات النفط عبر الممر الحيوي عادت لتقترب من مستويات ما قبل الحرب.
وأشار روبيو إلى أن الاقتصاد الإيراني «يشهد انهياراً حراً تاماً وشاملاً».
يأتي ذلك وسط تواصل المساعي الإقليمية لدفع الحوار بين واشنطن وطهران وخفض التصعيد، في وقت شدّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحةً بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي مع تأكيدها أنها لن تتنازل عن حقوقها «تحت أي ظرف».
ترمب يروّج للجمهوريين في تكساس رغم المآخذ على باكستونhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5327490-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%91%D8%AC-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A7%D8%B3-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A2%D8%AE%D8%B0-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%86
ترمب يروّج للجمهوريين في تكساس رغم المآخذ على باكستون
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الحملة الانتخابية في سان أنطونيو بولاية تكساس مساء 7 أكتوبر 2026 (رويترز)
في مواجهة أجواء سياسية متوترة ناجمة عن احتمال فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى تكساس لحشد ناخبيها وراء مرشحه المدعي العام للولاية، كين باكستون، لمقعد في مجلس الشيوخ، عن واحدة من كبرى الولايات شهرة بتأييدها الحزب الجمهوري.
وحضر ترمب تجمعاً انتخابياً في مدينة سان أنطونيو، مساء الأربعاء، لدعم باكستون، الذي تراجعت حظوظه في السباق الانتخابي قبل 25 يوماً فقط من الانتخابات النصفية للكونغرس.
وألقى الرئيس خطاباً حماسياً، مذكراً إياهم بأسباب تصويتهم له في عام 2024. غير أن محتجين قاطعوه نحو 12 مرة، فاقتادت الشرطة عدداً منهم مكبلين بالأصفاد. لكن الرئيس ترمب لم يذكر باكستون، المتورط في فضائح، إلا قليلاً. وحين فعل، وصفه بأنه من أفضل المدعين العامين في البلاد، ودعاه إلى المنصة لفترة وجيزة.
في المقابل، خصّص ترمب جزءاً وفيراً من جهده على المنصة لغير باكستون. وتحدث عن لاعب البيسبول المتقاعد روجر كليمنز، معلناً منحه «وسام الحرية الرئاسي». وأعاد تأكيد دعمه عقوبة الإعدام لتجار المخدرات. وخلال كلمته، عرض المنظمون لقطات لمهاجرين غير قانونيين يتدفقون عبر الحدود. وردّد ترمب تصريحاً أدلى به الاثنين الماضي عن احتمال تدمير إيران لوس أنجليس أو سان دييغو، قائلاً: «نحن نحمي مدننا، ونحمي بلدنا». ثم انتقل إلى مهاجمة المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو المنافس لباكستون، مضيفاً أن «التصويت لتالاريكو هو لتحويل تكساس مكبَّ نفايات قذراً، فاشلاً، مليئاً بالجريمة، أشبهَ بدول العالم الثالث، بينما التصويت لكين باكستون هو تصويت لإنقاذ تكساس والدفاع عن كل ما يجعل تكساس عظيمة ويجعل أميركا عظيمة».
ساحة معركة مفاجئة
أشار الرئيس إلى مآخذ الناخبين على باكستون، قائلاً: «قد لا يُعجب البعض بملابسه، وأنا منهم... قد لا يعجبهم أسلوبه في الكلام، وأنا أتفهم ذلك... قد لا يعجبكم مظهره... قد يكون مزعجاً في بعض الأحيان؛ لأكون صريحاً»... ومع ذلك، زاد: «انظروا: نحن سنصوت له. دعونا نقولها بهذه الطريقة».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الحملة الانتخابية في سان أنطونيو بولاية تكساس مساء 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ولم يُشر ترمب إلى التسجيل المسرب أخيراً لباكستون الذي أسف للحرب في إيران وارتفاع أسعار الوقود، مشتكياً في الوقت نفسه من أن حملته الانتخابية تدار من موظفين في واشنطن العاصمة.
وقاطع متظاهرون خطاب الرئيس مراراً، بينهم شخص بدا أنه قريب من المنصة. فابتعد ترمب عن الميكروفون فترة وجيزة بعد مقاطعة واحدة، ثم عاد ليقول إنه «عائد إلى منزل والدته. لكن ما لا يعرفه هو أن والدته صوتت لترمب».
وأصبحت تكساس ساحة معركة غير متوقعة للجمهوريين. إذ لم يكن الحزب الجمهوري يخطط لتخصيص أكثر من 300 مليون دولار لهذه الولاية في الانتخابات النصفية.
وفي مؤشر على تراجع شعبية ترمب، لم يحضر الحاكم الجمهوري غريغ أبوت هذا التجمع، بعدما وجد نفسه متأثراً بالتيارات الوطنية المضطربة. ويخوض أبوت منافسة شرسة لإعادة انتخابه ضد النائبة الديمقراطية جينا هينوجوسا. وبدلاً من الظهور مع ترمب، كان من المقرر أن يحضر أبوت حفل افتتاح مستشفى يبعد نحو 330 ميلاً.
وقال الناطق باسم الحزب الديمقراطي في تكساس، جاكوب لونغ: «لطالما كان غريغ أبوت داعماً لدونالد ترمب، واصفاً إياه بأنه صديق عظيم، ومؤيداً لبرنامجه في كل خطوة. لكن الآن، ومع معاناة عائلات تكساس من ارتفاع الأسعار القياسي نتيجة تعريفات ترمب وحربه مع إيران، أصبح لدى غريغ أبوت فجأة مكان آخر يوجد فيه».
الرئيس دونالد ترمب أمام لوحة إعلانية تدعو إلى المشاركة في الانتخابات النصفية للكونغرس... بولاية تكساس مساء 7 أكتوبر 2026 (رويترز)
وفي حين استقطبت انتخابات حاكم الولاية تدفقاً مفاجئاً للأموال من الديمقراطيين، فقد حظيت انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في الولاية بأكبر قدر من الاهتمام، حيث يسعى الديمقراطيون جاهدين للفوز بالأكثرية. ولم تنتخب تكساس ديمقراطياً لمجلس الشيوخ منذ عام 1988، إلا إن حملة جمع التبرعات التي قام بها المرشح جيمس تالاريكو، وانخفاض شعبية ترمب، والمخاوف المستمرة بشأن شخصية باكستون، جعلت المنافسة على أشدها.
وانتقد ترمب تالاريكو مراراً، بما في ذلك موقفه من عقوبة الإعدام، وهي نقطة تثير اهتمام كثير من المحافظين في الولاية التي تتصدر الولايات المتحدة في عدد الإعدامات.
«الأحمر الخفي»
ويسود اعتقاد في واشنطن بأن المكاسب التي يمكن أن يحققها الديمقراطيون في الانتخابات، يمكن أن تأتي؛ لا بسبب شعبيتهم المتنامية، بل من الجمهوريين الذين سئموا السياسات الحالية وقاطعوا الانتخابات.
وفي حين بدأت تظهر بوادر فجوة في الحماس بين الديمقراطيين والجمهوريين، فقد طرح المحلل السياسي تشارلي كوك فكرة «التيار الأحمر الخفي» الشهر الماضي، مجادلاً بأن شعبية الحزب الديمقراطي لا تزال في تراجع، وأن هذه الانتخابات لا تتعلق بموجة ديمقراطية صاعدة، بل بتراجع شعبية ترمب. وكتب كوك أن هذا «التيار الخفي» سيجرف معه كثيراً من الجمهوريين.
وأظهر استطلاع أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا الشهر الماضي أن الديمقراطيين أكبر ترجيحاً للقول إنهم سيصوتون بشكل قاطع من الجمهوريين، بنسبة 61 مقابل 56 في المائة. وبينما تفوق الديمقراطيون على الجمهوريين على المستوى الوطني بـ7 نقاط مئوية بين الناخبين المسجلين، فقد ارتفعت هذه النسبة إلى 9 نقاط بين الناخبين المحتملين. لكن في السباقات الانتخابية المتقاربة، قد يكون لهذا الفارق البسيط تأثير كبير.