روني: لاعبو يونايتد يرغبون في إنقاذ رأس فان غال

لا وقت للراحة في الدوري الإنجليزي.. ورانييري يقارن مشوار ليستر المتصدر بفيلم «فورست غامب»

رانييري مدرب ليستر سيتي (رويترز)، روني (يسار) مع لاعبي يونايتد المنكسرين من سوء النتائج (أ.ب)
رانييري مدرب ليستر سيتي (رويترز)، روني (يسار) مع لاعبي يونايتد المنكسرين من سوء النتائج (أ.ب)
TT

روني: لاعبو يونايتد يرغبون في إنقاذ رأس فان غال

رانييري مدرب ليستر سيتي (رويترز)، روني (يسار) مع لاعبي يونايتد المنكسرين من سوء النتائج (أ.ب)
رانييري مدرب ليستر سيتي (رويترز)، روني (يسار) مع لاعبي يونايتد المنكسرين من سوء النتائج (أ.ب)

في الوقت الذي تخلد فيه الأندية الأوروبية إلى الراحة وتستمتع بالعطلة الشتوية، تسرع إنجلترا من وتيرة مبارياتها بإجراء ست مباريات على مدى عشرين يومًا، وذلك بمناسبة تقليد عريق في عالم المستديرة، حيث يرى مسؤولو اللعبة أنها فرصة لعرض منتجهم على الجماهير التي تتمتع بإجازات أعياد الميلاد.
وستخوض الفرق الإنجليزية أربع مراحل من الدوري، والدور نصف النهائي لمسابقة كأس رابطة المحترفين، والدور الثالث لمسابقة كأس إنجلترا من الغد حتى 11 يناير المقبل، وبعض الأندية مثل ليفربول ومانشستر سيتي ستلعب ست مباريات في ثلاثة أسابيع.
وتقام غدًا الجولة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزي كاملة التي يبرز منها مواجهة مانشستر يونايتد مع ستوك، وتشيلسي مع واتفورد، وآرسنال مع ساوثهامبتون، ولقاء قمة ساخن بين سوانزي وليفربول.
وبعد أن غابت الابتسامة عن الهولندي لويس فان غال، مدرب مانشستر يونايتد، إثر فشل فريقه في تحقيق الفوز في آخر ست مباريات في كل البطولات، فإنه يتطلع إلى إحداث انتفاضة تعيد لاعبيه إلى سكة الانتصارات، خصوصًا بعدما زادت التكهنات بشأن احتمال إقالته.
وابتعد يونايتد عن المراكز الأربعة الأولى بعد الهزيمة أمام بورنموث ونوريتش سيتي بالنتيجة ذاتها (2 - 1)، وجاء ذلك بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا، ولن يكون فان غال على استعداد لتلقي هزيمة ثالثة أمام ستوك.
وأعلن قائد مانشستر يونايتد، واين روني، أمس، أنه وزملاءه سيقاتلون من أجل مدربهم فان غال وإنقاذ رأسه من مقصلة الإقالة. وقال الدولي الإنجليزي لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية: «سنقاتل من أجل المدرب، وسنحاول تحقيق النتائج الجيدة لقلب الوضع الذي نعيشه في الوقت الحالي».
وأضاف: «كثير من الأشخاص يتحدثون وهم يحسبون أنهم يعرفون ما يدور، ولكن في الواقع، الناس الذين يكتبون هذا النوع من الأخبار ليست لديهم أي فكرة»، في إشارة إلى الصحافيين الذين يرون أن فان غال يواجه خطر الإقالة.
وتتحدث وسائل الإعلام البريطانية أن مسؤولي مانشستر يونايتد على وشك إقالة فان غال بعد فشل الفريق في تحقيق الفوز في مبارياته الست الأخيرة، وخروجه من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا. ويحتل فريق «الشياطين الحمر» المركز الخامس حاليًا في الدوري بفارق تسع نقاط خلف ليستر سيتي المتصدر، وخسروا مباراتهم الأخيرة أمام الوافد الجديد على الدوري الممتاز نوريتش سيتي (1 – 2) على ملعب «أولد ترافورد».
وحرص روني على تأكيد دعمه لمدربه عشية مواجهة ستوك سيتي غدًا وتشيلسي الاثنين المقبل، وذلك في وقت أعرب فيه فان غال عن تذمره من الشائعات التي تلاحقه وعواقبها على عائلته.
وأعرب روني عن استيائه بدوره وقال: «جميعا لدينا عائلات، وأحيانا العائلة تقرأ أشياء غير ممتعة»، مضيفا: «نحن فخورون، وفخورون بالدفاع عن ألوان مانشستر يونايتد».
وانضم مارك هيوز، مدرب ستوك، واللاعب السابق في يونايتد، إلى المناقشات حول مصير فان غال عندما قال: «إن ريان غيغز مساعد المدرب الهولندي لديه فرصة كبرى في تولي مسؤولية تدريب الفريق إذا رحل المدرب السابق لهولندا».
وحذر هيوز لاعبي فريقه من أنهم سيكونون بحاجة إلى تكرار الأداء الرائع عندما تغلب ستوك على مانشستر سيتي الشهر الحالي إذا أرادوا الفوز على يونايتد. وقال هيوز: «سئلت عما إذا كانت هذه أنسب فترة لمواجهة (يونايتد)، لكنني أتحلى بالحذر دائما، لأن هذه الأندية تعود إلى مسارها سريعا، وسيقاتلون من أجل العودة إلى الطريق الصحيح، يونايتد يعلم جيدا أنه يمر بفترة انتقالية، وأصبح في وضع مختلف، لذا نعلم جيدا مدى صعوبة المواجهة».
ومع تنامي الضغوط على مانشستر يونايتد يصر الجناح أشلي يانغ على أن اللاعبين يتمتعون بروح معنوية عالية، ويعتزمون تصحيح المسار بالفوز على ستوك في الجولة المقبلة.
وقال يانغ أمس: «عدم الفوز في المباريات الست الأخيرة أمر مخيب. إنه موقف غريب بالنسبة إلينا، فالجميع في غرف الملابس يملك عقلية الفوز، ويرغب في العودة إلى طريق الانتصارات». وأضاف اللاعب الدولي الإنجليزي: «نحن مجموعة اللاعبين نفسها التي كانت دائمًا في الملعب. نعرف أننا لم نقدم مستويات جيدة مثلما كنا في السابق».
وزادت الانتقادات في الأشهر الأخيرة لطريقة لعب يونايتد التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة، خصوصًا بعد المسيرة السيئة، لكن يانغ كان أحدث لاعب بعد فيل جونز وديفيد دي خيا يتحدث بشكل إيجابي عما يدور في غرف الملابس.
وقال يانغ، الذي عاد مؤخرا إلى الفريق الأول عقب استبعاد الإجهاد ولحسابات من المدرب في الفترة السابقة: «بالطبع الكل يشعر بخيبة أمل بعد المباريات القليلة الأخيرة، لكني أشدد دائما على أن روح الفريق المعنوية رائعة».
وأشار فان غال إلى أن قائمة مصابيه الكبيرة التي تسببت في تراجع النتائج ستتقلص، بعدما عاد المدافع الإيطالي ماتيو دارميان إلى التدريبات، لكنه لن يكون جاهزا لمباراة ستوك. ولا يزال يونايتد يعاني من قائمة غيابات طويلة بسبب الإصابة تضم الثلاثي لوك شو وأنطونيو فالنسيا وماركوس روخو.
وتشهد المرحلة عودة مدرب هولندي آخر هو غوس هيدينك إلى تشيلسي لمحاولة إعادة بناء الفريق الفائز بالبطولة الموسم الماضي، ومتمنيا أن تسير الأمور كما كانت في الفترة الأولى عندما تولى المسؤولية في 2009 خلفا للويس فيليبي سكولاري، وخسر مرة واحدة في 22 مباراة، وأنهى الموسم بالفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب إيفرتون في النهائي. لكن الأمور تبدو أصعب هذه المرة، حيث يحتل الفريق المركز 15 بعد أن خسر تسع مرات في أول 17 مباراة.
وقال هيدينك: «هذه المسابقة قوية للغاية، خصوصًا العام الحالي، أي فريق يستطيع الفوز على فريق آخر، تغيرت كثيرًا منذ 2009، والمنافسة باتت أقوى كثيرًا الآن». ويأمل ليستر سيتي المتصدر مواصلة ما يقدمه الفريق منذ بداية الموسم عندما يحل ضيفا على ليفربول.
ولم يبدِ ليستر أي علامات للتراجع بعد الفوز خارج ملعبه على إيفرتون (3 - 2) في المرحلة السابقة، بينما تعرض ليفربول لهزيمة قاسية أمام واتفورد (3 - صفر).
وهذا التطور في أداء ليستر لن يجعل كثيرين يشعرون بالمفاجأة إذا حقق الفوز خارج ملعبه على ليفربول، خصوصا أن جيمي فاردي ورياض محرز سجلا 28 هدفا حتى الآن. ويتصدر ليستر البطولة بعد أن كان في مركز متأخر في الفترة نفسها من العام الماضي، لكن المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري يعلم أن فريقه الذي سجل في كل مباراة في الدوري هذا الموسم لا يستطيع النظر إلى الخلف، وقال رانييري الذي سيستضيف فريقه مانشستر سيتي بعد مباراة ليفربول بثلاثة أيام: «مثل متسلق الجبال، إذا نظر للأسفل سيقول يا إلهي». ويشبه رانييري أداء فريقه في الدوري بشخصية الممثل الأميركي، توم هانكس، في فيلم «فورست غامب» الذي اجتاز أميركا بأكملها ركضًا.
وقال رانييري: «أشعر بثقة كبرى، لأن ليستر أنقذ نفسه الموسم الماضي في الأشهر الـ12 الأخيرة، مما يعني أن قدرة التحمل لديه مذهلة. ماذا يمنعنا من مواصلة الركض.. الركض.. الركض؟ (في إشارة إلى الجملة المستعملة في الفيلم الأميركي الشهير اركض فورست اركض).. نحن مثل (فورست غامب)».
وواصل: «يدرك اللاعبون أننا نحقق نتائج جيدة، لكننا لم نفز بأي شيء حتى الآن. إذا لم أكن مخطئا، فليستر لم يتصدر يوما الدوري في هذا الوقت من العام وبالتالي نحن سعداء للغاية. عندما ينجح المدرب واللاعبون في إسعاد الجماهير، فهذا أمر رائع».
وفي حال فوزه على ليفربول، سيتخطى ليستر هدف الأربعين نقطة الذي وضعه رانييري قبيل الموسم، وذلك بعد 18 مرحلة فقط، وحينها سيجلس المدرب الإيطالي مع لاعبيه لإعادة تقييم طموحهم للموسم. وحول هذا يقول: «أنا فخور جدا بلاعبي فريقي وبجمهورنا. إنه أمر مذهل، لكن علينا القيام بمزيد من العمل. إنهم يحلمون الآن ولا أريد إيقاظهم».
وسيبدأ آرسنال مبارياته في فترة الأعياد خارج ملعبه أمام ساوثهامبتون قبل أن يستضيف بورنموث، بينما يلعب سيتي الثالث أمام سندرلاند، ويتقابل توتنهام صاحب المركز الرابع مع نوريتش.
ورغم أن التقاليد الإنجليزية باللعب بشكل متوالٍ خلال الأيام الأخيرة من العام تعد شيئًا مألوفًا للجميع، فإن مدربي الفرق يصرخون لوقف هذا التقليد، كما أن اللاعبين يحرمون من الوجود مع عائلاتهم في فترة الأعياد. ولكن الجماهير تعشق هذا التقليد الذي يبلغ ذروته في كل عام مع حلول يوم السادس والعشرين المعروف بـ«بوكسينغ داي» (يوم الصناديق)، وهو يوم عطلة منذ عام 1871 في المملكة المتحدة، يقدم فيه أصحاب المنازل صناديق فيها نقود وهدايا إلى أطفالهم وأصدقائهم والعاملين لديهم. وتعود أول مباراة رسمية بين الأندية في هذا اليوم إلى عام 1860 بين هالام وشيفيلد. وبعد مرور أكثر من 150 سنة، ما زال التقليد مستمرا. في شيفيلد وينزداي، الأغنية المفضلة لأنصار النادي تبقى حتى اليوم تشير إلى «بوكسينغ داي المذبحة» في عام 1979. يومها مُني المنافس التقليدي شيفيلد يونايتد بخسارة مذلة (4 - 0) في مباراة أمام أكثر من 49 ألف متفرج، وهو رقم قياسي لا يزال صامدا حتى الآن في مباراة بدوري الدرجة الثالثة.
وفي ظل توقف الدوريات الأوروبية الأخرى، تكون الأنظار شاخصة بالكامل على الدوري الممتاز، وحول ذلك يقول التشيكي توماس روزيسكي لاعب آرسنال: «إنها فترة مميزة من العام بالنسبة إلى المشجعين، عندما يكون العالم بأكمله يشاهد الدوري الممتاز.. إنها فترة صعبة جدا علينا نحن اللاعبين، لكن يجب أن نتقبلها».
أما مدرب مانشستر يونايتد فان غال فكان أقل دبلوماسية من روزيسكي، حيث انتقد بشدة اللعب في فترة الأعياد قائلا: «ليست هناك عطلة شتوية، وأعتقد أنه الأمر الأكثر شرا في هذه الثقافة. هذا ليس بالأمر الجيد بالنسبة للكرة الإنجليزية. إنه ليس جيدا للأندية أو المنتخب الوطني. كم مضى من الوقت على اللقب الأخير لإنجلترا؟ لأن جميع اللاعبين يصلون إلى نهاية الموسم وهم مرهقون».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.