في الدوري الإنجليزي.. هل المال دائمًا على حق؟

الأندية الكبيرة تسعى وراء المدربين أصحاب الشهرة رغم أن الأفضل إتاحة فرصة للشباب الواعدين

سانشيز فلوريز قلب التوقعات مع واتفورد (رويترز)، إيدي هوي مدرب بورنموث الواعد ({الشرق الأوسط})، بوكتشينو أثبت قدراته مع توتنهام (رويترز)
سانشيز فلوريز قلب التوقعات مع واتفورد (رويترز)، إيدي هوي مدرب بورنموث الواعد ({الشرق الأوسط})، بوكتشينو أثبت قدراته مع توتنهام (رويترز)
TT

في الدوري الإنجليزي.. هل المال دائمًا على حق؟

سانشيز فلوريز قلب التوقعات مع واتفورد (رويترز)، إيدي هوي مدرب بورنموث الواعد ({الشرق الأوسط})، بوكتشينو أثبت قدراته مع توتنهام (رويترز)
سانشيز فلوريز قلب التوقعات مع واتفورد (رويترز)، إيدي هوي مدرب بورنموث الواعد ({الشرق الأوسط})، بوكتشينو أثبت قدراته مع توتنهام (رويترز)

في الوقت الذي قد تناضل الأسماء اللامعة بين المدربين لاستنساخ مجدها القديم، فإن المدربين الأصغر الأقل شهرة الذين لم يحققوا أفضل إنجازاتهم بعد قد يكونون هم الرهان الأفضل في فرق الدوري الإنجليزي.
تشير جميع التقديرات إلى أن العام المقبل، 2016، سيكون بمثابة عام ذهبي بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يتدفق على الدوري الأسماء الكبرى بمجال التدريب. ورغم أنه قد يكون من المستبعد انضمام دييغو سيميوني وجورج سامبولي، فإنه في حكم المؤكد تلقي جوزيب غوارديولا وجوزيه مورينهو لعروض عمل.
بصورة أساسية، يبدو المدربون في الوقت الحاضر أشبه بالقتلة المأجورين، وعادة ما تجري الاستعانة بهم بناءً على عقود قصيرة الأجل. وبالنظر إلى حجم الأموال التي تنفقها الأندية الإنجليزية حاليًا، فإنه من غير المثير للدهشة أن نجد المدربين يتلقون عروضًا شديدة السخاء. اللافت أن تشيلسي ترك مدربًا ممتازًا مثل كارلو أنشيلوتي يرحل، لكن بمجرد انضمامه إلى بايرن ميونيخ فإنه سيكون في وضع أفضل بكثير الموسم القادم يؤهله لأن يصبح أول مدرب يحصل على الكأس الأوروبية مع ثلاثة أندية مختلفة، مقارنة بمدرب آخر مثل مورينهو حال توليه قيادة مانشستر يونايتد قريبًا.
وبالمثل نجد أن رافاييل بينيتيز ولويس إنريكي من المدربين الذين لا يتمتعون بعد بالتقدير الذي يستحقونه رغم عملهما مع ريال مدريد وبرشلونة. والملاحظ أنه مع تدفق الأموال بغزارة على الدوري الممتاز للمرة الأولى، فإنها انصبت أولا على اللاعبين. أما الآن فيبدو أن الاهتمام تحول باتجاه المدربين. وفي حال مواجهة غوارديولا ومورينهو ويورغن كلوب ولويس فان غال بعضهم لبعض الموسم القادم - بما يسمح لإمكانية أن يحل مورينهو محل فان غال - فإن هذا يعني أن أسماء كبرى ستتصارع فيما بينها للفوز بلقب لا يمكن سوى لواحد منهم فقط اقتناصه - أو قد تمتد المنافسة للقبين إذا قمنا بضم بطولة دوري أبطال أوروبا.
في الواقع، يشتهر الدوري الإنجليزي بالروح التنافسية العالية المسيطرة عليه في شتى درجاته، الأمر الذي اكتشفه يورغن كلوب بنفسه مع ليفربول بعد أن حقق نتائج رائعة مبكرًا أمام أندية كبرى. وفي خضم هذا الدوري، لا تعني الشهرة ولا السمعة كثيرا، الأمر الذي يتجلى في نجاح نوريتش سيتي في إنزال الهزيمة بمانشستر يونايتد خلال لقاءات نهاية الأسبوع وإخراجه من زمرة الأندية الأربعة الأولى بجدول ترتيب أندية الدوري.
ومع ذلك، تبقى السمعة والشهرة هي كل ما تسعى وراءه الأندية لدى التفكير في تعيين مدرب جديد، وإلا لم نكن لنعاين كل هذه الدعوات الصاخبة لأن يستعين مانشستر يونايتد بمورينهو. في الوقت ذاته، نجد أن فان غال رغم أدائه الباهت خسر أربع مباريات فقط في إطار الدوري الممتاز مقابل تسع مني بها مورينهو. أما مانشستر سيتي بقيادة المدرب مانويل بيليغريني فقد تعرض لعدد أكبر من الهزائم. والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا: لماذا يقدم نادٍ على التخلي عن مدرب وصل بناديه إلى المركز الخامس مقابل آخر قاد فريقه للمركز الـ16 ثم تعرض للطرد؟ إن السبب الوحيد أن مورينهو لا يزال يتمتع بسمعته كشخص قادر على تحقيق الانتصارات وبث روح النشاط والمغامرة والعزيمة في النادي الذي يتولى تدريبه. أو على الأقل هذا ما جرت عليه العادة بالنسبة لمورينهو.
جدير بالذكر أن فان غال يستحق التقدير لصدقه الشديد عندما اعترف في أعقاب هزيمته على يد نوريتش سيتي بأنه ربما حان الوقت كي يعترف بأنه كان مدربًا جيدًا للغاية ذات يوم. والواضح أن خطأ مانشستر يونايتد يكمن في افتراضه بأن الأسلوب الذي أدى إلى تحقيق فان غال لنجاحات سابقة ربما قادر لتكراره في نادٍ جديد وبلاد جديدة رغم أن المدرب صاحب النجاحات أصبح في منتصف الستينات من عمره. والواضح أن إدارة النادي رغبت في الاستعانة باسم يحظى بالاحترام بمجال التدريب بعد أن ناضل المدرب ديفيد مويز لإقناع كبار اللاعبين والوكلاء بأن الانضمام إلى مشروعه بأولد ترافورد سيشكل نقلة مهنية جيدة. وبالتأكيد ينطبق هذا الوصف على فان غال، رغم أنه على الصعيد العملي تسبب في إثارة شعور عام بالإحباط في ما يخص مختلف جوانب عمله. والواضح للجميع أن أيام تألقه كمدرب ولت إلى غير رجعة. إذن ماذا عن الآخرين؟ من المفترض أن أيا من مثلث «كلوب. غوارديولا. مورينهو» قادر على تحسين أداء أي فريق إنجليزي، لكن هل باستطاعة أي منهم تقديم ما هو أفضل مما هو قائم بالفعل في سجلهم الماضي؟ في الواقع، من الأفضل بوجه عام اختيار مدرب عصره الذهبي لم يأت بعد، ما يعني أنك ستحصل على خدماته مقابل مبلغ زهيد نسبيًا، في الوقت الذي سيجني ناديك من ورائه أكبر منفعة ممكنة. على سبيل المثال، كان ليفربول ليفضل تحول بريندان رودجرز إلى نسخة محلية الصنع تشبه كلوب، بدلاً من الاضطرار إلى الذهاب إلى ألمانيا للاستعانة بالنسخة الأصلية. إلا أنه رغم أن مدرب سوانزي سيتي السابق أبدى إمكانات واعدة للغاية في الفترة الأولى، فإنه لم يتمكن من النجاح مع ليفربول. في المقابل نجد أن كلوب لا يزال في الـ48 من عمره، ما يعني أنه صغير نسبيًا بما يخلق الأمل في أنه ربما لا يزال في جعبته مزيد من الإبداع والنجاح. ومع ذلك، فإنه من غير المؤكد بعد ما إذا كان سيتمكن من ترك ذات الانطباع الإيجابي الذي تركه في بوروسيا دورتموند داخل ليفربول. ولدى مشاهدة فريقه يسحق مانشستر سيتي على أرضه، يتولد لدى المرء اعتقاد بأنه قد ينجح في ذلك، لكن لدى رؤيته يناضل للخروج بنقطة أمام وست برومويتش ألبيون رغم أنه يلعب على أرضه، يجد المرء نفسه مرغمًا على إعادة النظر في تقييمه السابق.
من ناحية أخرى، لا يبدو أن مانشستر سيتي يحقق جميع إمكاناته هذا الموسم في ظل قيادة المدرب بيليغريني، وقد يكون أحد الأسباب وراء ذلك أن العالم بأكمله يفترض أن غوارديولا سيتولى مهمة تدريب الفريق العام المقبل.
جدير بالذكر أن غوارديولا الذي يتولى حاليًا تدريب بايرن ميونيخ يبلغ من العمر 44 عامًا، ما يعني أنه في سن مثالية لتحقيق انتصارات كبرى على صعيد كرة القدم الأوروبية. بيد أن المشكلة الوحيدة على هذا الجانب تكمن في أنه حقق مثل هذه الانتصارات بالفعل، حيث نجح في الفوز ببطولة الدوري الإسباني الممتاز (لا ليغا) ثلاث مرات وحصد دوري أبطال أوروبا مرتين في غضون أربع سنوات أثناء توليه تدريب برشلونة.
ومن يدري؟ ربما لا يتمكن غوارديولا قط من تحقيق هذا المستوى من النجاح مجددًا. ومع ذلك، لو أن هناك إنجازا لم يحققه غوارديولا بعد فهو إثبات قدرته على تولي مهام تدريب فريق دون المستوى ودفعه نحو مستوى جديد فائق من الأداء.
جدير بالذكر أنه ورث من سلفه فريق رائع في برشلونة، وهو فريق كان يملك معرفة وثيقة للغاية به عندما كان لا يزال مدربًا صغيرًا لم يثبت قدراته قط بعد. وعندما اختار الانتقال إلى الدوري الألماني، جعل غوارديولا بذلك نفسه عرضة لتعليقات ساخرة من جانب مورينهو، بجانب أنه تولى بايرن ميونيخ في لحظة فاز فيها النادي بأول ثلاثية له في تاريخه، بمعنى أنه لم يتول تدريب الفريق في لحظة يعاني خلالها من ترجع أدائه، وإنما كان على علم من البداية بأنه ليس بمقدوره رفع مستوى أداء الفريق لأفضل مما هو عليه بالفعل.
أما مورينهو فيمثل اللغز الأكبر بين الثلاثة، لأنه في الوقت الذي بدا أنه يضل طريقه فإن سجله الماضي يوحي بأنه لا يزال يملك القدرة على إحداث تحول بمسارات غالبية الأندية. ورغم أن هذا التحول ربما لا يدوم سوى لبضع سنوات، فإنه يبقى عامل جذب يسعى وراءه معظم مالكي الأندية بحماس. حتى هذا الموسم، كان النجاح من الأمور شبه المؤكدة بالنسبة لمورينهو، وربما لا يزال كذلك بشرط أن يحصل المدرب على فرصته كاملة ويقف في مواجهة تحد جديد، إلا أن ذلك لا يعني أن عصره الذهبي لم يأت بعد، ذلك أن الأمر الأكيد بخصوص مورينهو أن أفضل إنجازاته على الإطلاق قدمها خلال فترة صعود نجمه في نادي بورتو وفترة إرسائه الأسس داخل تشيلسي والتي استمر النادي في الاعتماد عليها لسنوات بعد رحيله، وصولاً إلى قيادته إنتر ميلان في الفوز على برشلونة رغم أنه كان يلعب بـ10 لاعبين فقط، وذلك عام 2010.
في الواقع من السهل تفهم سبب سعي الأندية وراء المدربين أصحاب هذه المؤهلات العظيمة، حتى وإن واجهوا لاحقًا صعوبة في استنساخها مجددًا. ولا شك أنه شرف عظيم لإنجلترا أن يعمل على أرضها أي من أو جميع الأسماء سالفة الذكر، لكن لا ننسى أن هذا الموسم كشف أن إنجلترا بها مدربين يحملون أسماء أقل نجومية ربما لا تزال إنجازاتهم الكبرى في انتظارهم. من بين هؤلاء إيدي هوي وسانشيز فلوريز وماوريسيو بوكتشينو. وبالطبع كلوديو رانييري الذي ربما لم يكن خيارًا مثاليًا بالنسبة لمانشستر يونايتد أو ليفربول، لكنه يعيد كتابة التاريخ في ليستر سيتي.
هناك مقولة شهيرة حول أن المدربين الكبار يظلون ناجحين لقرابة 10 سنوات فقط، ثم يحل دور الجيل الجديد. جدير بالذكر هنا أن رانييري يبلغ من العمر 64 عامًا، ويعمل بمجال التدريب منذ قرابة 30 عامًا، وإن كان أداؤه لا يتمتع دومًا بالتألق. وخلال عمله مع المنتخب اليوناني، مني بأسوأ مستويات أدائه على الإطلاق، وقطعًا كان سيشعر بالدهشة لو أن أحدًا أخبره أن أفضل مواسمه لم يأت بعد.
المقصود من كل ما سبق أنه في الوقت الذي سوف تستحوذ الفئة الأولى الممتازة من المدربين على الجزء الأكبر من الاهتمام العام المقبل، فإنه لا تزال هناك مساحة تسمح باللجوء إلى خيارات أخرى ماهرة وأقل تكلفة.
وبالتأكيد ليس من السهل اختيار المدرب المناسب للنادي المناسب في الوقت المناسب، رغم أن هذا الموسم يوضح أن هذا الأمر في المتناول ويمكن تحقيقه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.