في الدوري الإنجليزي.. هل المال دائمًا على حق؟

الأندية الكبيرة تسعى وراء المدربين أصحاب الشهرة رغم أن الأفضل إتاحة فرصة للشباب الواعدين

سانشيز فلوريز قلب التوقعات مع واتفورد (رويترز)، إيدي هوي مدرب بورنموث الواعد ({الشرق الأوسط})، بوكتشينو أثبت قدراته مع توتنهام (رويترز)
سانشيز فلوريز قلب التوقعات مع واتفورد (رويترز)، إيدي هوي مدرب بورنموث الواعد ({الشرق الأوسط})، بوكتشينو أثبت قدراته مع توتنهام (رويترز)
TT

في الدوري الإنجليزي.. هل المال دائمًا على حق؟

سانشيز فلوريز قلب التوقعات مع واتفورد (رويترز)، إيدي هوي مدرب بورنموث الواعد ({الشرق الأوسط})، بوكتشينو أثبت قدراته مع توتنهام (رويترز)
سانشيز فلوريز قلب التوقعات مع واتفورد (رويترز)، إيدي هوي مدرب بورنموث الواعد ({الشرق الأوسط})، بوكتشينو أثبت قدراته مع توتنهام (رويترز)

في الوقت الذي قد تناضل الأسماء اللامعة بين المدربين لاستنساخ مجدها القديم، فإن المدربين الأصغر الأقل شهرة الذين لم يحققوا أفضل إنجازاتهم بعد قد يكونون هم الرهان الأفضل في فرق الدوري الإنجليزي.
تشير جميع التقديرات إلى أن العام المقبل، 2016، سيكون بمثابة عام ذهبي بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يتدفق على الدوري الأسماء الكبرى بمجال التدريب. ورغم أنه قد يكون من المستبعد انضمام دييغو سيميوني وجورج سامبولي، فإنه في حكم المؤكد تلقي جوزيب غوارديولا وجوزيه مورينهو لعروض عمل.
بصورة أساسية، يبدو المدربون في الوقت الحاضر أشبه بالقتلة المأجورين، وعادة ما تجري الاستعانة بهم بناءً على عقود قصيرة الأجل. وبالنظر إلى حجم الأموال التي تنفقها الأندية الإنجليزية حاليًا، فإنه من غير المثير للدهشة أن نجد المدربين يتلقون عروضًا شديدة السخاء. اللافت أن تشيلسي ترك مدربًا ممتازًا مثل كارلو أنشيلوتي يرحل، لكن بمجرد انضمامه إلى بايرن ميونيخ فإنه سيكون في وضع أفضل بكثير الموسم القادم يؤهله لأن يصبح أول مدرب يحصل على الكأس الأوروبية مع ثلاثة أندية مختلفة، مقارنة بمدرب آخر مثل مورينهو حال توليه قيادة مانشستر يونايتد قريبًا.
وبالمثل نجد أن رافاييل بينيتيز ولويس إنريكي من المدربين الذين لا يتمتعون بعد بالتقدير الذي يستحقونه رغم عملهما مع ريال مدريد وبرشلونة. والملاحظ أنه مع تدفق الأموال بغزارة على الدوري الممتاز للمرة الأولى، فإنها انصبت أولا على اللاعبين. أما الآن فيبدو أن الاهتمام تحول باتجاه المدربين. وفي حال مواجهة غوارديولا ومورينهو ويورغن كلوب ولويس فان غال بعضهم لبعض الموسم القادم - بما يسمح لإمكانية أن يحل مورينهو محل فان غال - فإن هذا يعني أن أسماء كبرى ستتصارع فيما بينها للفوز بلقب لا يمكن سوى لواحد منهم فقط اقتناصه - أو قد تمتد المنافسة للقبين إذا قمنا بضم بطولة دوري أبطال أوروبا.
في الواقع، يشتهر الدوري الإنجليزي بالروح التنافسية العالية المسيطرة عليه في شتى درجاته، الأمر الذي اكتشفه يورغن كلوب بنفسه مع ليفربول بعد أن حقق نتائج رائعة مبكرًا أمام أندية كبرى. وفي خضم هذا الدوري، لا تعني الشهرة ولا السمعة كثيرا، الأمر الذي يتجلى في نجاح نوريتش سيتي في إنزال الهزيمة بمانشستر يونايتد خلال لقاءات نهاية الأسبوع وإخراجه من زمرة الأندية الأربعة الأولى بجدول ترتيب أندية الدوري.
ومع ذلك، تبقى السمعة والشهرة هي كل ما تسعى وراءه الأندية لدى التفكير في تعيين مدرب جديد، وإلا لم نكن لنعاين كل هذه الدعوات الصاخبة لأن يستعين مانشستر يونايتد بمورينهو. في الوقت ذاته، نجد أن فان غال رغم أدائه الباهت خسر أربع مباريات فقط في إطار الدوري الممتاز مقابل تسع مني بها مورينهو. أما مانشستر سيتي بقيادة المدرب مانويل بيليغريني فقد تعرض لعدد أكبر من الهزائم. والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا: لماذا يقدم نادٍ على التخلي عن مدرب وصل بناديه إلى المركز الخامس مقابل آخر قاد فريقه للمركز الـ16 ثم تعرض للطرد؟ إن السبب الوحيد أن مورينهو لا يزال يتمتع بسمعته كشخص قادر على تحقيق الانتصارات وبث روح النشاط والمغامرة والعزيمة في النادي الذي يتولى تدريبه. أو على الأقل هذا ما جرت عليه العادة بالنسبة لمورينهو.
جدير بالذكر أن فان غال يستحق التقدير لصدقه الشديد عندما اعترف في أعقاب هزيمته على يد نوريتش سيتي بأنه ربما حان الوقت كي يعترف بأنه كان مدربًا جيدًا للغاية ذات يوم. والواضح أن خطأ مانشستر يونايتد يكمن في افتراضه بأن الأسلوب الذي أدى إلى تحقيق فان غال لنجاحات سابقة ربما قادر لتكراره في نادٍ جديد وبلاد جديدة رغم أن المدرب صاحب النجاحات أصبح في منتصف الستينات من عمره. والواضح أن إدارة النادي رغبت في الاستعانة باسم يحظى بالاحترام بمجال التدريب بعد أن ناضل المدرب ديفيد مويز لإقناع كبار اللاعبين والوكلاء بأن الانضمام إلى مشروعه بأولد ترافورد سيشكل نقلة مهنية جيدة. وبالتأكيد ينطبق هذا الوصف على فان غال، رغم أنه على الصعيد العملي تسبب في إثارة شعور عام بالإحباط في ما يخص مختلف جوانب عمله. والواضح للجميع أن أيام تألقه كمدرب ولت إلى غير رجعة. إذن ماذا عن الآخرين؟ من المفترض أن أيا من مثلث «كلوب. غوارديولا. مورينهو» قادر على تحسين أداء أي فريق إنجليزي، لكن هل باستطاعة أي منهم تقديم ما هو أفضل مما هو قائم بالفعل في سجلهم الماضي؟ في الواقع، من الأفضل بوجه عام اختيار مدرب عصره الذهبي لم يأت بعد، ما يعني أنك ستحصل على خدماته مقابل مبلغ زهيد نسبيًا، في الوقت الذي سيجني ناديك من ورائه أكبر منفعة ممكنة. على سبيل المثال، كان ليفربول ليفضل تحول بريندان رودجرز إلى نسخة محلية الصنع تشبه كلوب، بدلاً من الاضطرار إلى الذهاب إلى ألمانيا للاستعانة بالنسخة الأصلية. إلا أنه رغم أن مدرب سوانزي سيتي السابق أبدى إمكانات واعدة للغاية في الفترة الأولى، فإنه لم يتمكن من النجاح مع ليفربول. في المقابل نجد أن كلوب لا يزال في الـ48 من عمره، ما يعني أنه صغير نسبيًا بما يخلق الأمل في أنه ربما لا يزال في جعبته مزيد من الإبداع والنجاح. ومع ذلك، فإنه من غير المؤكد بعد ما إذا كان سيتمكن من ترك ذات الانطباع الإيجابي الذي تركه في بوروسيا دورتموند داخل ليفربول. ولدى مشاهدة فريقه يسحق مانشستر سيتي على أرضه، يتولد لدى المرء اعتقاد بأنه قد ينجح في ذلك، لكن لدى رؤيته يناضل للخروج بنقطة أمام وست برومويتش ألبيون رغم أنه يلعب على أرضه، يجد المرء نفسه مرغمًا على إعادة النظر في تقييمه السابق.
من ناحية أخرى، لا يبدو أن مانشستر سيتي يحقق جميع إمكاناته هذا الموسم في ظل قيادة المدرب بيليغريني، وقد يكون أحد الأسباب وراء ذلك أن العالم بأكمله يفترض أن غوارديولا سيتولى مهمة تدريب الفريق العام المقبل.
جدير بالذكر أن غوارديولا الذي يتولى حاليًا تدريب بايرن ميونيخ يبلغ من العمر 44 عامًا، ما يعني أنه في سن مثالية لتحقيق انتصارات كبرى على صعيد كرة القدم الأوروبية. بيد أن المشكلة الوحيدة على هذا الجانب تكمن في أنه حقق مثل هذه الانتصارات بالفعل، حيث نجح في الفوز ببطولة الدوري الإسباني الممتاز (لا ليغا) ثلاث مرات وحصد دوري أبطال أوروبا مرتين في غضون أربع سنوات أثناء توليه تدريب برشلونة.
ومن يدري؟ ربما لا يتمكن غوارديولا قط من تحقيق هذا المستوى من النجاح مجددًا. ومع ذلك، لو أن هناك إنجازا لم يحققه غوارديولا بعد فهو إثبات قدرته على تولي مهام تدريب فريق دون المستوى ودفعه نحو مستوى جديد فائق من الأداء.
جدير بالذكر أنه ورث من سلفه فريق رائع في برشلونة، وهو فريق كان يملك معرفة وثيقة للغاية به عندما كان لا يزال مدربًا صغيرًا لم يثبت قدراته قط بعد. وعندما اختار الانتقال إلى الدوري الألماني، جعل غوارديولا بذلك نفسه عرضة لتعليقات ساخرة من جانب مورينهو، بجانب أنه تولى بايرن ميونيخ في لحظة فاز فيها النادي بأول ثلاثية له في تاريخه، بمعنى أنه لم يتول تدريب الفريق في لحظة يعاني خلالها من ترجع أدائه، وإنما كان على علم من البداية بأنه ليس بمقدوره رفع مستوى أداء الفريق لأفضل مما هو عليه بالفعل.
أما مورينهو فيمثل اللغز الأكبر بين الثلاثة، لأنه في الوقت الذي بدا أنه يضل طريقه فإن سجله الماضي يوحي بأنه لا يزال يملك القدرة على إحداث تحول بمسارات غالبية الأندية. ورغم أن هذا التحول ربما لا يدوم سوى لبضع سنوات، فإنه يبقى عامل جذب يسعى وراءه معظم مالكي الأندية بحماس. حتى هذا الموسم، كان النجاح من الأمور شبه المؤكدة بالنسبة لمورينهو، وربما لا يزال كذلك بشرط أن يحصل المدرب على فرصته كاملة ويقف في مواجهة تحد جديد، إلا أن ذلك لا يعني أن عصره الذهبي لم يأت بعد، ذلك أن الأمر الأكيد بخصوص مورينهو أن أفضل إنجازاته على الإطلاق قدمها خلال فترة صعود نجمه في نادي بورتو وفترة إرسائه الأسس داخل تشيلسي والتي استمر النادي في الاعتماد عليها لسنوات بعد رحيله، وصولاً إلى قيادته إنتر ميلان في الفوز على برشلونة رغم أنه كان يلعب بـ10 لاعبين فقط، وذلك عام 2010.
في الواقع من السهل تفهم سبب سعي الأندية وراء المدربين أصحاب هذه المؤهلات العظيمة، حتى وإن واجهوا لاحقًا صعوبة في استنساخها مجددًا. ولا شك أنه شرف عظيم لإنجلترا أن يعمل على أرضها أي من أو جميع الأسماء سالفة الذكر، لكن لا ننسى أن هذا الموسم كشف أن إنجلترا بها مدربين يحملون أسماء أقل نجومية ربما لا تزال إنجازاتهم الكبرى في انتظارهم. من بين هؤلاء إيدي هوي وسانشيز فلوريز وماوريسيو بوكتشينو. وبالطبع كلوديو رانييري الذي ربما لم يكن خيارًا مثاليًا بالنسبة لمانشستر يونايتد أو ليفربول، لكنه يعيد كتابة التاريخ في ليستر سيتي.
هناك مقولة شهيرة حول أن المدربين الكبار يظلون ناجحين لقرابة 10 سنوات فقط، ثم يحل دور الجيل الجديد. جدير بالذكر هنا أن رانييري يبلغ من العمر 64 عامًا، ويعمل بمجال التدريب منذ قرابة 30 عامًا، وإن كان أداؤه لا يتمتع دومًا بالتألق. وخلال عمله مع المنتخب اليوناني، مني بأسوأ مستويات أدائه على الإطلاق، وقطعًا كان سيشعر بالدهشة لو أن أحدًا أخبره أن أفضل مواسمه لم يأت بعد.
المقصود من كل ما سبق أنه في الوقت الذي سوف تستحوذ الفئة الأولى الممتازة من المدربين على الجزء الأكبر من الاهتمام العام المقبل، فإنه لا تزال هناك مساحة تسمح باللجوء إلى خيارات أخرى ماهرة وأقل تكلفة.
وبالتأكيد ليس من السهل اختيار المدرب المناسب للنادي المناسب في الوقت المناسب، رغم أن هذا الموسم يوضح أن هذا الأمر في المتناول ويمكن تحقيقه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.