بسبب حرب إيران... عبوات رقائق بطاطس يابانية تتحول إلى الأبيض والأسود

اضطراب في إمدادات أحد المكونات المستخدمة بالأحبار الملوّنة

منتجات شركة كالبي اليابانية وقد تحولت ألوان أكياسها إلى الأبيض والأسود (رويترز)
منتجات شركة كالبي اليابانية وقد تحولت ألوان أكياسها إلى الأبيض والأسود (رويترز)
TT

بسبب حرب إيران... عبوات رقائق بطاطس يابانية تتحول إلى الأبيض والأسود

منتجات شركة كالبي اليابانية وقد تحولت ألوان أكياسها إلى الأبيض والأسود (رويترز)
منتجات شركة كالبي اليابانية وقد تحولت ألوان أكياسها إلى الأبيض والأسود (رويترز)

بدأت عبوات بعض الوجبات الخفيفة في اليابان تتحول إلى اللونين الأسود والأبيض، بعدما تسببت الحرب في إيران في اضطراب إمدادات أحد المكونات المستخدمة في الأحبار الملوّنة.

وقالت شركة «كالبي» اليابانية، ومقرها طوكيو، والمتخصصة في إنتاج رقائق البطاطس وحبوب الإفطار، إن محتوى المنتجات لم يتغير. وتُباع منتجات الشركة الشهيرة في متاجر اليابان المنتشرة، كما تصدر إلى الولايات المتحدة والصين وأستراليا.

وقالت الشركة، في بيان، هذا الأسبوع: «يهدف هذا الإجراء إلى المساعدة في الحفاظ على استقرار إمدادات المنتجات»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

منتجات شركة «كالبي» اليابانية ومقرها طوكيو والمتخصصة في إنتاج رقائق البطاطس وحبوب الإفطار (رويترز)

وأضافت الشركة أن التغيير سيشمل 14 منتَجاً، ابتداءً من 25 مايو (أيار) الحالي، مع تقليص ألوان الطباعة إلى لونين فقط، مشيرة إلى أن ذلك ضروري للتعامل بمرونة مع التغيرات الجيوسياسية.

ولم يتضح بعدُ المدة التي سيستمر فيها هذا التغيير، وفق الشركة التي تأسست عام 1949 ويعمل لديها أكثر من 5 آلاف موظف.

ويُعد هذا الإجراء أحدث تداعيات الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بسبب الحرب في إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط ومنتجات أخرى، إضافة إلى حدوث اختناقات بالإمدادات.

وتعتمد اليابان، بشكل شبه كامل، على واردات النفط. ويستخدم منتج نفطي أساسي يُعرَف باسم «النافثا» في صناعات متعددة مثل البلاستيك والأحبار.

أكياس الوجبات الخفيفة معروضة في متجر فاميلي مارت بطوكيو (أ.ف.ب)

وحتى الآن، تعاملت اليابان بهدوء نسبي مع هذه المخاوف، مع سعي الحكومة إلى طمأنة الأسواق بالإشارة إلى احتياطات البلاد النفطية، لكن التغيير الواضح في عبوات رقائق البطاطس لا يمكن تجاهله.

وكانت رقائق «كالبي» المملّحة قليلاً، المعروفة باسم «أوسو شيو»، تباع سابقاً في عبوات برتقالية زاهية تحمل صورة رقائق صفراء وشخصية كرتونية لرجل بطاطس يرتدي قبعة.

أما العبوات الجديدة فتقتصر على كتابة أحادية اللون.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«توبيخ دبلوماسي»... روبيو «طرد» الوفد الإيراني من أميركا بعد تعثر المفاوضات

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

«توبيخ دبلوماسي»... روبيو «طرد» الوفد الإيراني من أميركا بعد تعثر المفاوضات

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمر الوفد الإيراني بمغادرة نيويورك فوراً مساء الاثنين، بعد وصول المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)

النفط يستقر قرب 98 دولاراً مع ترقب محادثات أميركا وإيران

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة الخميس، بعد مكاسب الجلسة السابقة وارتفاعات قوية خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن 3 مسؤولين بارزين في الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
العالم العربي المؤسسات الحكومية والسياسية عدّت انسحاب «التحالف الدولي لمحاربة داعش» انتصاراً (أ.ف.ب)

«العزم الصلب» تنتهي في بغداد... و«عُقدة» الفصائل دون حل

أنهت القوات الأميركية، الأربعاء، مغادرة قواعدها المتبقية في العراق، وسط مخاوف من ترك ملف سلاح الفصائل الموالية لإيران «عقدة دون حل»...

حمزة مصطفى (بغداد)
شمال افريقيا محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

تواصلت المحادثات المصرية - الخليجية من أجل خفض التوترات في المنطقة، ومنع اتساع دائرة الصراع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
TT

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)

بعد انتقال الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا مع طفليهما، تتجه الأنظار إلى مصير منزلهما الفاخر في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، الذي تبلغ قيمته نحو 14.5 مليون دولار.

وبينما ترددت تكهنات حول احتمال بيع العقار أو تأجيره، كشف مصدر لموقع «بيج سيكس» أن هاري وميغان لا يخططان في الوقت الحالي للسماح بانتقال سكان جدد إلى المنزل.

وقال المصدر: «لا أحد سينتقل إلى المنزل»، مضيفاً أن «هناك أشخاصاً ما زالوا يتولون صيانة العقار».

لا أحد سينتقل إلى قصر هاري وميغان في مونتيسيتو

يأتي ذلك في ظلّ تكهنات مستمرة بشأن احتمال أن يبيع هاري وميغان العقار الذي تبلغ مساحته نحو 18 ألف قدم مربعة، أو يؤجرانه، بعدما أقاما حالياً خارج لندن في منطقة كوتسوولدز.

وليس من الصعب فهم سبب رغبة هاري وميغان في الاحتفاظ بالمنزل المؤلَّف من 9 غرف نوم و16 حماماً؛ إذ يضم ملعباً للتنس، وبيتاً للشاي، وحمام سباحة، ومنزلاً مخصصاً للأطفال، وحدائق ورود، ومسكن ضيوف يضم غرفتي نوم، وفق «بايج سيكس».

ويتمتَّع القصر أيضاً بخصوصية كبيرة؛ إذ يقع خلف بوابة، وهو ما كان من عوامل الجذب الرئيسية للزوجين عندما اشتريا العقار.

هاري وميغان في بريطانيا بالقرب من الملك تشارلز

ويقيم هاري وميغان في بريطانيا، منذ أواخر أغسطس (آب)، بعدما أفاد مصدر لموقع «بيج سيكس» في وقت سابق بأن الرغبة في البقاء بالقرب من الملك تشارلز الثالث وسط معاناته الصحية كانت السبب الرئيسي وراء قرارهما نقل الأسرة بأكملها إلى بريطانيا، بما في ذلك الأمير آرتشي (7 أعوام) والأميرة ليليبت (5 أعوام).

وبحسب المصدر، لا توجد خطط حالياً لانتقال أي شخص إلى المنزل في مونتيسيتو، في وقت يعيش فيه دوق ودوقة ساسكس في بريطانيا مع طفليهما.

قصر مونتيسيتو الفاخر ومرافقه

ويضم العقار ملعباً للتنس، وبيتاً للشاي، وأشجار زيتون، ومنزلاً للضيوف وحدائق من الورود، إلى جانب حمام السباحة والمساحات الواسعة المحيطة بالقصر.

وتتولى فرق صيانة العناية بالمنزل في الوقت الذي يستقر فيه هاري وميغان في منطقة خارج لندن.

هاري: «الأطفال سعداء» في مدرستهم الجديدة

ومنذ ذلك الحين، استأنف هاري ظهوره في المناسبات العامة، ومنها فعالية خيرية لصالح ألعاب «إنفيكتوس» في 25 سبتمبر (أيلول)، حيث قال إن طفليه «سعيدان» في مدرستهما الجديدة.

وأضاف: «من الرائع أن أعود إلى الأراضي البريطانية».

أما ميغان، فقد بدأت تتكيَّف مع روتينها الجديد، وظهرت وهي تحضر حصصاً لتمارين «بيلاتس» في أوكسفوردشاير.

صيانة مستمرة لمنزل مونتيسيتو

ورغم إقامة هاري وميغان في بريطانيا، لا يزال فريق صيانة يتولى العناية بمنزلهما الفاخر في مونتيسيتو.

وكان الزوجان قد اشتريا القصر في عام 2020، بعد أشهر من تخليهما عن أدوارهما الملكية وانتقالهما بعيداً عن الحياة الملكية الرسمية.

هل يبيع هاري وميغان منزلهما في كاليفورنيا؟

وكان مصدر قد أفاد صحيفة «نيويورك بوست» في وقت سابق بوجود مؤشرات إلى أن الأمير هاري وميغان قد يطرحان المنزل للبيع بعد انتقالهما، مشيراً إلى أن أقساط الرهن العقاري والضرائب، التي تبلغ نحو 600 ألف دولار، تشكل أحد العوامل الرئيسية وراء هذا الاحتمال.

لكن هذا الخيار قد يُطرح في المستقبل، وفق المصدر السابق، إلا أن المصدر الأحدث الذي تحدث إلى «بيج سيكس» أكد أن البيع أو التأجير ليس مطروحاً في الوقت الحالي.


ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
TT

ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)

أطلقت اليابان أول مسح وطني شامل لمقاهي الحيوانات، إثر مخاوف تتعلّق برعاية الحيوانات والنظافة والصحة العامة، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤول حكومي، في خطوة تستهدف تكثيف الرقابة على هذا القطاع الشعبي الذي يفتقر إلى قواعد تنظيمية كافية.

ويشمل المسح، الذي انطلق هذا الشهر، دراسة عدد من هذه المنشآت، وأنواع الحيوانات التي تضمّها، وظروف إيوائها، وأساليب تفاعل الزوار معها.

وباتت مقاهي الحيوانات الغريبة، غير الأليفة أو النادرة، التي يتفاعل فيها الزوار مع أنواع تتراوح بين ثعالب الماء والبوم وحيوانات المرموط، وجهات سياحية شعبية لدى اليابانيين والسياح الأجانب على السواء... يفيد باحثون بأنّ بعضها تحتجز أنواعاً مهدَّدة بالانقراض، مما يثير مخاوف جدية بشأن رعاية الحيوانات والاتجار بالحياة البرّية.

صار للبرّية طاولة ورقم حجز (رويترز)

وأوضح المسؤول في وزارة البيئة، تاكويا إيشيكاوا، أنّ اليابان تفتقر إلى معايير محدّدة تحكم عمل هذه المقاهي والتعامل مع كثير من الأنواع الغريبة.

وقال: «ثمة اهتمام شعبي واسع، بما في ذلك من جماعات رعاية الحيوانات التي دأبت على مشاركة نتائج بحوثها الخاصة مع الوزارة. كما أبدى خبراء في لجنة استشارية حكومية قلقهم مراراً إزاء مشكلات محتملة في هذه المقاهي».

وسيشمل المسح أيضاً المقاهي التي تحتضن حيوانات أليفة، مثل القطط والكلاب.

كما تعتزم الحكومة إطلاق حملة توعية عامة، مقرةً بأنها لم تبذل ما يكفي لتعريف الجمهور بمخاطر التفاعل مع الحيوانات الغريبة.

وقد رحّب بعض العاملين في القطاع باحتمال تشديد الرقابة. وقالت سياينا نوزاكي، مديرة مقهى «أول أوتر كافيه» في كاماكورا قرب طوكيو، الذي يحتضن حيوانات جرى إنقاذها: «من الواضح أنّ اليابان متأخّرة على مستوى يخصّ تنظيم رعاية الحيوانات».

وأعربت عن أملها في أن تسهم اللوائح الجديدة في التمييز بين المنشآت الملتزمة والمشغّلين الأقل مسؤولية، الذين تحرّكهم دوافع الربح فحسب.

وكشف تقرير لـ«الصندوق العالمي للطبيعة» عن أنّ اليابان، التي تمتلك سوقاً محلّية ضخمة للحيوانات الأليفة، احتلّت المرتبة الثانية عالمياً في استيراد الزواحف والثدييات الحيّة لجهة القيمة عام 2024، مسلطاً الضوء على مخاطر من بينها الأنواع الغازية التي تنتشر نتيجة إطلاق الحيوانات الأليفة في البرّية، وانتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

ما كان يحتاج إلى رحلة لرؤيته... صار ينتظر خلف باب مقهى (رويترز)

ووفق تقرير مشترك أعدّه «الصندوق العالمي للطبيعة» وجامعة هوكايدو، فإنّ ثلاثة أرباع المقاهي التي تعرض حيوانات برّية، والبالغ عددها نحو 80 مقهى مسجلاً في طوكيو وأوساكا، كانت مسجّلة أيضاً لبيع الحيوانات.

وخلال زيارات ميدانية لـ25 مقهى، رصد الباحثون أكثر من 1700 حيوان معروض، تنتمي نسبة 27 في المائة منها إلى أنواع مهدّدة بالانقراض. وعرض أكثر من 90 في المائة من هذه المقاهي حيوانات تُصنّف ضمن الفئات المعرَّضة لخطر مرتفع من الأذى عند التعامل معها، فيما أظهرت عيّنات مأخوذة من 4 مقاهٍ نتائج إيجابية لوجود «بكتيريا الإشريكية القولونية النزفية المعوية»، التي قد تُسبّب الإسهال الدموي.


بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
TT

بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)

«مجموعة أسطورية»، هكذا عدَّ أحد خبراء الفن الانطباعي المجموعةَ التي أعلنت دار سوذبيز عن بيعها وقدرت لها مبلغاً يقارب نصف مليار دولار. المجموعة تضم اثني عشر عملاً فنياً من المدرسة الانطباعية وما بعد الانطباعية ظلت بعيدة عن الأنظار لعقود داخل مجموعة خاصة شهيرة في أميركا الجنوبية، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت دار «سوذبيز» للمزادات أنه من المتوقع أن تسجل أعمال لفنسنت فان جوخ وبول سيزان أرقاماً قياسية لهذين الفنانين خلال المزاد المقررة إقامته في نيويورك يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي حال تحقق ذلك، فسيكون مؤشراً جديداً على أن جامعي الأعمال الفنية يسعون - في ظل الأوقات التي تتسم بعدم اليقين - إلى إيجاد ملاذ آمن لاستثماراتهم في روائع الفن.

لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» لفان جوخ تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار (سوذبيز)

تأتي هذه اللوحات من مجموعة الراحلة الأرجنتينية «نيلي أرييتا دي بلاكير» وزوجها «كارلوس بيدرو بلاكير» - قطب صناعة السكر - ويقوم أبناؤهما حالياً ببيعها. وتشمل المجموعة لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» (Châtaigniers en fleurs) لفان جوخ، والتي تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار، ولوحة «هارلكين» (Arlequin) لسيزان، التي تبلغ قيمتها التقديرية 120 مليون دولار؛ علماً بأن أياً من هاتين اللوحتين لم تُعرض أمام الجمهور منذ نصف قرن.

ووصفت هيلينا نيومان، رئيسة قسم الفن الانطباعي والحديث في «سوذبيز»، المجموعة بأنها أشبه بـ«متحف أورسي مصغر»؛ في إشارة إلى المتحف الباريسي الذي يضم واحدة من أعظم مجموعات الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي في العالم.

وقالت نيومان: «خلال مسيرتي المهنية التي امتدت لأكثر من 30 عاماً في دار سوذبيز، لم أحظَ قط بشرف التعامل مع مجموعة بهذا المستوى من الجودة والقيمة الفنية».

وأشارت نيومان إلى أن لوحة فان جوخ التي تصور أشجار الكستناء المزهرة تجسد «انفجار الطاقة والحيوية» الذي شعر به الفنان عقب خروجه من المصحة النفسية في مايو (أيار) 1890، قبل أن يضع حداً لحياته بعد ذلك بشهرين. أما لوحة سيزان (هارلكين)، فهي واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه وهو يرتدي زي شخصية «هارلكين» (المهرج)، في حين توجد اللوحات الثلاث الأخرى في متاحف كبرى.

لوحة بول سيزان (هارلكين) المعروضة في المزاد واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه (إ.ب.أ)

وتضم المجموعة أيضاً لوحات لمناظر مدينة باريس بريشة كلود مونيه وكاميل بيسارو، ولوحة لسباق خيول لإدغار ديغا، ومشهداً لركوب القوارب لبيير أوغست رينوار؛ وتبلغ قيمة هذه الأعمال جميعها عشرات الملايين من الدولارات.

وقال خبير الفنون فيليب هوك، وهو مُنظِّم مزادات سابق في دار «سوذبيز»، إن هذه المجموعة «تُعدّ بالفعل أسطورية»، نظراً لأن مقتنيها لم يعيروا هذه الأعمال للمشاركة في أي معارض. وأضاف هوك: «لم يكن أحد يعلم حقيقة ما تحتويه المجموعة؛ لذا فإن الكشف عنها الآن يمثل أمراً مثيراً للغاية».

وتابع قائلاً: «لقد نجحوا في تكوين مجموعة تركز بذكاء شديد على اقتناء عمل فني واحد يمثل كل اسم من الأسماء البارزة (في الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي)، وهو أمر بالغ الصعوبة؛ لقد حققوا ذلك بأسلوب رائع ونجاح باهر».

لوحة رينوار «فتاة صغيرة في قارب» (سوذبيز)

وأشارت نيومان إلى أن عملية البيع ستجذب على الأرجح اهتماماً عالمياً؛ إذ تتراوح قائمة المشترين المحتملين بين أثرياء قطاع التكنولوجيا الأميركيين ومؤسسات مرموقة في الشرق الأوسط، فضلاً عن هواة جمع الأعمال الفنية الأثرياء من أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وقالت: «في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي السائدة، يبدو الأمر وكأن هناك عودة للأعمال الفنية الراسخة والموثوقة والمُختبرة عبر الزمن»، والتي تُعد «عظيمة بلا منازع». وأضاف: «إن هذه المجموعة الانطباعية - التي تضاهي في جودتها مقتنيات المتاحف - تُعد نادرة للغاية».