طوكيو وواشنطن تتحركان لضبط إيقاع الين وسط غليان أسعار الطاقة

بيسنت أكد «التنسيق الثابت» مع اليابان لمواجهة التقلبات المفرطة

بيسنت ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يستعدان لحضور اجتماع في مكتب رئيسة الوزراء في طوكيو (رويترز)
بيسنت ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يستعدان لحضور اجتماع في مكتب رئيسة الوزراء في طوكيو (رويترز)
TT

طوكيو وواشنطن تتحركان لضبط إيقاع الين وسط غليان أسعار الطاقة

بيسنت ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يستعدان لحضور اجتماع في مكتب رئيسة الوزراء في طوكيو (رويترز)
بيسنت ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يستعدان لحضور اجتماع في مكتب رئيسة الوزراء في طوكيو (رويترز)

دخلت أزمة الين الياباني منعطفاً جديداً يوم الثلاثاء مع إعلان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، تنسيقاً قوياً مع طوكيو لضبط اضطرابات سوق الصرف. وبينما فُسرت تصريحات بيسنت من طوكيو بوصفها دعماً ضمنياً لتدخلات السلطات اليابانية، شهد الين قفزة مفاجئة أثارت تكهنات واسعة حول قيام البنك المركزي بعمليات «فحص أسعار» استباقية، تزامناً مع انقسام داخلي في «بنك اليابان» حول توقيت رفع الفائدة لمواجهة تضخم تغذّيه الحرب في إيران.

فقد أكد بيسنت، أن الولايات المتحدة واليابان تحافظان على تنسيق «ثابت وقوي» لمكافحة التحركات غير المرغوب فيها والمتطايرة بشكل مفرط في سوق العملات. وعدّت الأسواق تصريحات بيسنت بمثابة «ضوء أخضر» أو موافقة ضمنية من واشنطن على عمليات شراء الين التي قامت بها طوكيو مؤخراً لدعم عملتها المتهاوية.

وعقب اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ووزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، صرّح بيسنت قائلاً: «أنا واثق تماماً بأن محافظ (بنك اليابان) كازو أويدا سيقود البنك المركزي نحو سياسة نقدية ناجحة للغاية». وأضاف أن أساسيات الاقتصاد الياباني قوية ومرنة، وهو ما سينعكس بالضرورة على سعر الصرف.

لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار على طول أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

قفزة مفاجئة للين

ميدانياً، شهد الين الياباني قفزة مفاجئة وسريعة خلال تعاملات الثلاثاء، حيث ارتفع من مستوى 157.75 مقابل الدولار إلى 156.75 في غضون دقائق معدودة. وأشار وسطاء في السوق إلى أن هذا التحرك يحمل بصمات عملية «فحص الأسعار» (Rate Check)، وهو إجراء يقوم به البنك المركزي بسؤال البنوك عن أسعار صرف الين، وعادة ما يكون مقدمة للتدخل المباشر ببيع الدولار وشراء الين.

وبينما رفضت وزارة المالية اليابانية التعليق على هذه التحركات، أكدت مصادر مطلعة أن اليابان اشترت بالفعل الين خلال الأسابيع الأخيرة بمبالغ تُقدر بنحو 63.7 مليار دولار لمواجهة الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، لا سيما الطاقة.

وكان بيسنت أعرب عن قلقه بشأن سعر صرف الين مقابل الدولار، الذي تعتقد إدارة ترمب أنه يُحابي المصدرين اليابانيين بشكل غير عادل. لكنه أشار إلى أنه يُفضّل أن يشدد «بنك اليابان» السياسة النقدية لدعم الين بدلاً من تدخل السلطات المباشر في أسواق العملات.

كاتاياما: التنسيق يتماشى مع «اتفاق سبتمبر»

من جانبها، أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أنها حصلت على «تفاهم كامل» من بيسنت بشأن نهج اليابان في سوق العملات. وقالت كاتاياما إن اليابان تستجيب لتحركات العملة بما يتماشى مع البيان المشترك الموقع مع الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي يسمح بالتدخل في حالات التقلب المفرط.

ورغم الضغوط، رفضت كاتاياما الكشف عما إذا كانت المباحثات قد تطرقت إلى تفاصيل السياسة النقدية لـ«بنك اليابان»، في حين تشير توقعات المحللين إلى أن بيسنت يفضّل رؤية «تشديد نقدي» (رفع الفائدة) من قبل «بنك اليابان» بوصفه دعماً مستداماً للين، بدلاً من الاعتماد الكلي على التدخلات المباشرة.

بيسنت يتحدث مع وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي في بداية اجتماعهما (رويترز)

«بنك اليابان» وانقسام حول رفع الفائدة

تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه صانعو السياسة في «بنك اليابان» انقساماً حول موعد رفع الفائدة القادم بعد أن أبقى أسعار الفائدة عند نحو 0.75 في المائة في اجتماعه خلال أبريل (نيسان). وكشف ملخص لآراء اجتماع أبريل عن وجود حجة قوية لرفع الفائدة «عاجلاً وليس آجلاً»، حيث اقترح أحد الأعضاء إمكانية التحرك في يونيو (حزيران) المقبل.

ويواجه أويدا تحدياً مزدوجاً؛ فمن جهة تضغط الحرب في إيران على أسعار النفط وتزيد التضخم، ومن جهة أخرى يخشى أن يؤدي استمرار الحرب إلى انزلاق الاقتصاد الياباني نحو الركود. وحسب البيانات الرسمية، انخفض إنفاق الأسر اليابانية بنسبة 2.9 في المائة خلال مارس (آذار)، وهو انخفاض أعمق بكثير مما توقعه الاقتصاديون، مما يعكس تضرر القوة الشرائية للمواطنين بسبب ضعف الين.

آفاق التدخل المستقبلي

يرى استراتيجي العملات في «نومورا»، يوجيرو غوتو، أن الأسواق كانت تأمل في الحصول على تأييد أكثر صراحة من بيسنت للين، ومع ذلك، أكد أنه «إذا استمر الين في السقوط نحو مستويات 158 أو 159، فإن فرص التدخل الإضافي لا تزال قائمة بقوة».

يُذكر أن بيسنت التقى أيضاً وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ريوسي أكازاوا، حيث اتفقا على تعزيز العلاقات في مجالات الطاقة والمعادن الحرجة، قبل أن يغادر بيسنت طوكيو متوجهاً إلى كوريا الجنوبية، ومنها للانضمام إلى الرئيس ترمب في قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تشرشل يُغادر الجنيه الإسترليني... والبوم والنحل يحلّان مكانه!

يوميات الشرق الجنيه يفتح نافذة على البرّية (رويترز)

تشرشل يُغادر الجنيه الإسترليني... والبوم والنحل يحلّان مكانه!

قرر بنك إنجلترا التوقُّف عن وضع صور مشاهير بريطانيين على أوراقه النقدية المستقبلية، وتفضيل صور الحياة البرّية المحلّية عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اليورو يتجه لخسارة أسبوعية خامسة وسط مخاوف بشأن الديون الفرنسية

اتجه اليورو يوم الجمعة نحو تسجيل خامس انخفاض أسبوعي متتالٍ، رغم تراجع وتيرة عمليات البيع، في ظل استقرار سوق السندات الفرنسية المتعثرة وانخفاض أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة، لندن )
الاقتصاد موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

خفّض العراق قيمة عملته، الأربعاء، ليرتفع سعر الصرف الرسمي من نحو 1300 دينار للدولار إلى 1500 دينار.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع مع ترقب إشارات «الفيدرالي»

تراجع الدولار، الأربعاء، مع انحسار الضغوط في أسواق السندات الأوروبية، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)

اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط مخاوف فرنسا وإسبانيا

واصل اليورو تراجعه، يوم الثلاثاء، قرب أدنى مستوى له في 17 شهراً، متأثراً بالمخاوف المالية والسياسية في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

نيجيريا تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعو إلى تعاون دولي لمواجهة أزمة الطاقة

هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

نيجيريا تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعو إلى تعاون دولي لمواجهة أزمة الطاقة

هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا، هاينكن لوك بيري، تضامن بلاده مع السعودية إثر الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة تحديات أمن الطاقة، وضمان توفُّر الإمدادات بأسعار يمكن تحملها.

وقال بيري -خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي بالرياض- إن الرئيس النيجيري وجَّه وفد بلاده إلى الحضور إلى المملكة لإظهار التضامن معها، وتأكيد وقوف نيجيريا إلى جانبها، رغم المخاوف التي أثارتها الهجمات بشأن المشاركة في المؤتمر. وأشار إلى أن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة لا تقتصر على دولة بعينها؛ بل تمتد آثارها إلى مختلف الأسواق العالمية. وأوضح أن أزمة الطاقة الراهنة تفرض على الدول تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، لافتاً إلى أن تحديات توفير الطاقة في السعودية تشترك في جوانب كثيرة مع تلك التي تواجه أوروبا ونيجيريا، ما يستدعي العمل المشترك لإيجاد حلول تضمن استمرارية الإمدادات وإمكانية تحمل تكاليفها عالمياً.

نيجيريا تتحول إلى تصدير المنتجات المكررة

وفيما يتعلق بتطور قطاع الطاقة في بلاده، أشار بيري إلى أن نيجيريا كانت تعتمد، قبل بضع سنوات، على استيراد معظم احتياجاتها من المنتجات النفطية المكررة، رغم كونها دولة منتجة للنفط الخام؛ إذ كانت تصدِّر الخام وتستورد كل احتياجاتها تقريباً من المنتجات المكررة. وأضاف أن هذا الوضع شهد تغيراً ملحوظاً، موضحاً أن الواردات تراجعت إلى نحو 10 في المائة، بالتزامن مع تنامي القدرات المحلية في مجال التكرير.

ولفت إلى الدور الذي تؤديه مصفاة «دانغوتي» في هذا التحول؛ إذ أصبحت قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير منتجات نفطية للأسواق الخارجية، بما فيها الأسواق الأوروبية. ولفت إلى أن نيجيريا باتت تمتلك فائضاً في بعض المنتجات النفطية؛ خصوصاً وقود الطائرات، ما يعزز قدرتها على الإسهام في إمدادات الأسواق الدولية. وأكد أن تطوير قدرات التكرير المحلية يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلاً عن إتاحة فرص جديدة لتصدير المنتجات النفطية والاستفادة من الموارد المحلية.


عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
TT

عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

قال وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن المملكة وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمات المحتملة، وعملت على الاستعداد لها بما يعزز قدرتها على فهم إمكاناتها وتطويرها والتوسع مستقبلاً؛ مشيراً إلى أن التخطيط المسبق أتاح التعامل مع التطورات الأخيرة وتجنب أزمة طاقة أكبر.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إن حجم التحديات التي شهدتها الأشهر الثمانية الماضية تجاوز ما كان كثيرون يتوقعونه، حتى في ظل افتراض أكثر السيناريوهات قسوة، مضيفاً: «ومع ذلك، لم نشهد أزمة طاقة بهذا الحجم، بقدر ما أمكننا تجنب ذلك».

وأوضح أن التهديدات التي تمس أمن الطاقة تظل قائمة، وأن التعامل معها يتطلب التركيز على الأعمال الأساسية، وتوفير خيارات متعددة تتيح المرونة والمناورة عند حدوث الأزمات، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.

وشدد على أن الاستعداد للمستقبل لا يرتبط بالمؤشرات الاقتصادية ولا العوائد المالية فقط؛ بل يتطلب ترسيخ عقلية تقوم على توقع التحديات والإيمان بضرورة الاستعداد لها، مؤكداً أن مهمة المملكة تتمثل في ضمان جاهزيتها للتعامل مع مختلف الاحتمالات التي قد تواجه منظومة الطاقة.

وأضاف أن مختلف الأطراف واجهت صعوبات في احتواء تداعيات التطورات الأخيرة، ولكنه أكد أن الجهود المبذولة أسهمت في تجاوز جانب كبير من التحديات، من دون الخوض في تفاصيل قال إنها تتجاوز ما ينبغي له الحديث عنه.

وفي إشارة إلى قدرات المملكة التشغيلية والتصديرية، قال وزير الطاقة: «لا أريد التباهي بحجم صادراتنا، ولكنني متأكد من أن كثيراً من أصدقائنا هنا سيُفاجأون بما نفعله اليوم».

وتطرق الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى غياب ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي والمسؤول عن ملف الطاقة، عن الجلسة الحوارية، موضحاً أنه كان حريصاً على المشاركة، إلا أن ظروفاً في موسكو حالت دون إقلاع طائرته، بعد تعرض أحد أفراد عائلته لعارض صحي.


أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تحقق الطلب المؤجل نتيجة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي؛ مشيراً إلى أن المنظمة خفضت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 إلى 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يومياً في توقعاتها مطلع العام.

وأضاف الغيص -خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، الاثنين- أن عوامل عدة أسهمت في احتواء تحركات أسواق النفط، من بينها تراجع واردات الصين نتيجة تراكم المخزونات، والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول؛ خصوصاً دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تباطؤ الطلب.

خط أنابيب «شرق- غرب» «بوليصة تأمين» لأمن الطاقة

وأشار الغيص إلى أن خط أنابيب «شرق- غرب» في السعودية يمثل نموذجاً للاستعداد المسبق لضمان أمن الطاقة، قائلاً إن المملكة تقدم «أفضل مثال على توفير ما يمكن وصفه ببوليصة تأمين لأمن الطاقة».

وأضاف: «هذا مثال نموذجي على استعداد الدول للأحداث المستقبلية، ووضع ما يشبه بوليصة تأمين تحسباً لأي طارئ».

ولفت إلى أن خط الأنابيب الذي يمتد من شرق السعودية إلى غربها أثبت أهميته في التعامل مع التطورات الأخيرة، مضيفاً: «لم يكن أحد يتحدث عنه؛ بل إن كثيرين لم يكونوا يعرفون بوجوده، إلى أن أدركنا مدى فائدته وأهميته».

وقال الغيص إن النفط لا يزال يشكل أكثر من 30 في المائة من مزيج الطاقة العالمي؛ مشيراً إلى أن إمدادات النفط تمثل عنصراً أساسياً في أمن الطاقة العالمي.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين أمن الطاقة والتحول نحو خفض الانبعاثات، طرح الغيص تساؤلات بشأن تأثير التطورات الأخيرة في الاستثمارات طويلة الأجل في المحروقات، وما إذا كانت ستمنح جهود خفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الصفري مزيداً من الإلحاح.