ميزانية ترمب الدفاعية تصطدم بالكونغرس رغم تحذيرات نقص الذخائر

تناقص مطرد في مخزونات «باتريوت» و«ثاد» و«توماهوك»

وزيرا الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي والأسترالي ريتشارد مارلز يتصافحان أمام وحدة «باتريوت باك 3» الأميركية في طوكيو يوم 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزيرا الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي والأسترالي ريتشارد مارلز يتصافحان أمام وحدة «باتريوت باك 3» الأميركية في طوكيو يوم 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ميزانية ترمب الدفاعية تصطدم بالكونغرس رغم تحذيرات نقص الذخائر

وزيرا الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي والأسترالي ريتشارد مارلز يتصافحان أمام وحدة «باتريوت باك 3» الأميركية في طوكيو يوم 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزيرا الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي والأسترالي ريتشارد مارلز يتصافحان أمام وحدة «باتريوت باك 3» الأميركية في طوكيو يوم 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نيل موافقة الكونغرس على ميزانية دفاعية وصفها البعض بـ«الفلكية» تُمكّن وزارة الحرب «البنتاغون» من تسريع عمليات إنتاج الأسلحة التي تناقصت بحدة بشكل مطرد خلال الأشهر الماضية ليس فقط بسبب الحرب مع إيران، ولكن أيضاً نظراً إلى استهلاكها الكبير في حرب إسرائيل على غزة ولبنان، وحرب روسيا وأوكرانيا.

ودفع هذا التناقص في مخزونات الأسلحة الرئيس ترمب إلى استدعاء الرؤساء التنفيذيين لشركات الصناعات العسكرية من أجل مضاعفة عمليات الإنتاج في ظل تحذيرات من نقص أنظمة «باتريوت» و«ثاد» المضادة للصواريخ و«توماهوك» وغيرها من الأسلحة التي يُعتقد أنها حاسمة في حال وقوع حرب مع الصين أو روسيا أو كوريا الشمالية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 6 أبريل (أ.ب)

وخلال عملية استجواب لاهبة مع المشرعين في لجنتي القوات المسلحة لدى مجلسي النواب والشيوخ في نهاية الأسبوع، دافع وزير الحرب بيت هيغسيث عن الحرب مع إيران، وطلب من الكونغرس الموافقة على التمويل اللازم لتمكين «البنتاغون» من شراء الأسلحة من الشركات التي يُفترض أن تزيد طاقتها الإنتاجية، رابطاً ذلك بطلب ميزانية تصل إلى 1.45 تريليون دولار، وهي لا تشمل الأموال الإضافية التي يُتوقّع أن تسعى الإدارة إلى الحصول عليها لتغطية تكاليف الحرب مع إيران.

وقال هيغسيث إن ميزانية الـ 1.45 تريليون دولار ستضمن أن «تستمر الولايات المتحدة في الحفاظ على أقوى جيش في العالم وأكثره كفاءة، بينما نواجه بيئة تهديدات معقدة»، لكنه رأى أن منتقديه في الكونغرس يمثلون مشكلة أكبر للولايات المتحدة من إيران نفسها، وأن «التحدي الأكبر، والخصم الأكبر الذي نواجهه في هذه المرحلة، هو الكلمات المتهورة والضعيفة والانهزامية للديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين».

مضاعفة الإنتاج

بعد اجتماعات مع المسؤولين الكبار عن سبع من الصناعات العسكرية الأميركية الكبرى، كتب الرئيس ترمب على منصته «تروث سوشيال»، مشيراً إلى مضاعفة إنتاج «أسلحة من الطراز الرفيع»، ومنها أن شركة «لوكهيد مارتن» ستزيد إنتاجها من صواريخ «باتريوت باك 3» الاعتراضية إلى 2000 صاروخ بدلاً من 600 سنوياً، على أن تضاعف 4 مرات إنتاجها من أنظمة «ثاد» الصاروخية للارتفاعات الشاهقة، لتصل الكمية إلى 400 صاروخ بدلاً من 96 صاروخاً كل عام.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث مع وزير البحرية السابق جون فيلان خلال عرض حول سفينة حربية جديدة يوم 22 ديسمبر 2025 (رويترز)

غير أن المشكلة تكمن في أن إدارة ترمب لا تملك حتى الآن التمويل أو الدعم اللازم من الكونغرس لشراء الأسلحة التي تحتاج إليها القوات الأميركية في الحروب المحتملة مستقبلاً. ويقوم «البنتاغون» بتحويل شحنات الذخائر المخصصة للحلفاء لاستخدامها الخاص كإجراء مؤقت ريثما تبدأ طلبات شراء أسلحة جديدة كبيرة.

ورغم إعلان قطاع الصناعات الدفاعية الأميركية عن خطط طموحة لزيادة إنتاج الذخائر والصواريخ الاعتراضية الحيوية، فإن معظم هذا التوسع في الإنتاج لن يبدأ قبل سنوات.

واستنزفت حرب إيران جزءاً كبيراً من مخزونات الذخائر التي يحتفظ بها الجيش الأميركي عبر العالم، إذ يُسرّع «البنتاغون» عمليات إرسال القنابل والصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية إلى الشرق الأوسط من كل من آسيا وأوروبا؛ ما يُضعف جاهزية هذه القيادات لمواجهة الخصوم المحتملين في هاتين القارتين. وأجبر هذا الوضع الولايات المتحدة على البحث عن سبل لزيادة الإنتاج.

زيادة الميزانية

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن خبير ميزانية الدفاع في معهد «أميركان إنتربرايز» تود هاريسون: «إذا كنا نعاني نقصاً في الذخائر بعد أسابيع قليلة من القتال مع إيران، فإننا بعيدون كل البعد عن المستوى المطلوب لمواجهة روسيا والصين». وقال: «لم نقم ببناء مخزوننا من الذخائر بالقدر الكافي لتنفيذ خطط الحرب، لا سيما إذا كنا نفكر في خوض حرب كبرى».

وأوضح مسؤولون في وزارة الدفاع أن مخزونات الذخائر كانت منخفضة بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا وعملية «ميدنايت هامر» الأميركية للمواقع النووية الإيرانية خلال الصيف الماضي. وتلقّى البنتاغون 825 مليار دولار من الكونغرس، العام الماضي، بالإضافة إلى 150 مليار دولار كتمويل إضافي، ولكن لا توجد توقّعات واضحة بشأن ما سيفعله الكونغرس، هذا العام، بالمبلغ الذي طلبته إدارة ترمب للدفاع، والبالغ 1.45 تريليون دولار.

وفي الوقت الراهن، يضع «البنتاغون» حاجات الولايات المتحدة في المقام الأول. وأبلغ هيغسيث إستونيا أخيراً أن الولايات المتحدة ستعلق تسليمها 6 وحدات من أنظمة «هيمارس» للصواريخ العالية الحركة. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن واشنطن أبلغت عواصم أوروبية وآسيوية أخرى بالأمر نفسه.

حروب المستقبل

نقلت «نيويورك تايمز» عن خبير الصناعات الدفاعية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، جيري ماكغين، قوله إن النفاد السريع للأسلحة «يُشكل خطراً في سيناريوهات الصراع المستقبلية». وأضاف: «أجرينا العديد من المناورات الحربية في مضيق تايوان، وفي كل هذه المناورات، نفدت لدينا الذخائر الأساسية في غضون أسبوعين».

ونظراً لنقص الذخائر لدى «البنتاغون»، كان السؤال الأهم هذا الأسبوع هو كيف سيتعامل هيغسيث مع أعضاء الكونغرس المكلفين بدراسة طلبه للتمويل. هل سيتبنى نبرة تصالحية في محاولة لمساعدة البنتاغون في الحصول على التمويل الإضافي؟ أم سيتخذ موقفاً عدائياً؟

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال جلسة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم 30 أبريل (أ.ب)

وأقرّ موظفو الكونغرس، وبعض مسؤولي الدفاع، بأن حدّة جلسة الاستماع مع هيغسيث لم تُبشّر بالخير لطلب «البنتاغون» زيادة ميزانية الذخائر.

ولخّص النائب الجمهوري أوستن سكوت الموقف الذي كان «البنتاغون» يواجهه مع هيغسيث. وقال: «يتطلب الأمر 218 صوتاً لإقرار أي شيء في مجلس النواب». وأضاف: «سنخسر بعض أصوات الجمهوريين، وسنحتاج إلى بعض أصوات الديمقراطيين للقيام بما يلزم لتمويل وزارة الدفاع». في ضوء ذلك، تراقب شركات الصناعات الدفاعية، ومنها «لوكهيد مارتن» الوضع بحذر لمعرفة ما إذا كان «البنتاغون» سيحصل فعلاً على التمويل اللازم قبل المضي في توسيع عمليات إنتاج الأسلحة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.


الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تعتزم إعادة فتح قاعدة عسكرية سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة في جنوب غرينلاند، إلى جانب الوجود عسكريا في قاعدة على الساحل الشرقي تستخدمها حاليا دوريات الزلاجات الدنمركية وذلك بموجب اتفاق من المقرر أن توقّعه الولايات المتحدة والدنمرك وغرينلاند الثلاثاء.

وذكر مصدران أن الموقعين هما نارسارسواك، التي تقلص عدد سكانها إلى بضع عشرات منذ أن أغلقت الولايات المتحدة قاعدة (بلوي ويست وان) العسكرية في خمسينيات القرن الماضي، إلى جانب ميسترسفيغ، وهي نقطة عسكرية نائية تستخدمها حاليا دورية سيريوس للزلاجات التي تجرها الكلاب، وهي وحدة من القوات الخاصة الدنمركية.

ومن المقرر أن توقع الدنمرك وغرينلاند والولايات المتحدة الاتفاق الجديد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، عند الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.

ولم يُنشر نص الاتفاق علنا، وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هوياتها إن تفاصيله لن تصبح نهائية قبل توقيعه. ولم ترد حكومتا الدنمرك وغرينلاند ولا البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وتقول الدنمرك إن الاتفاق يضع أمن منطقة القطب الشمالي تحت إشراف حلف شمال الأطلسي بدلا من أن يبقى محصورا بين الولايات المتحدة والدنمرك وحدهما.

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يقول منذ فترة طويلة إنه يريد أن تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، ولم يستبعد في بعض الأحيان استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للاستحواذ على هذه المنطقة الدنمركية ذات الحكم الذاتي.