المقاتلة السعودية إيثار: سأعود إلى القفص... و«لن أعتذر عن قوتي»

نصحت فتيات هذه الرياضة ببناء أنفسهن قبل إثبات شيء لأحد

المقاتلة السعودية أعلنت عودتها لقفص النزالات (الشرق الأوسط)
المقاتلة السعودية أعلنت عودتها لقفص النزالات (الشرق الأوسط)
TT

المقاتلة السعودية إيثار: سأعود إلى القفص... و«لن أعتذر عن قوتي»

المقاتلة السعودية أعلنت عودتها لقفص النزالات (الشرق الأوسط)
المقاتلة السعودية أعلنت عودتها لقفص النزالات (الشرق الأوسط)

وعدت لاعبة التايكوندو والفنون القتالية، السعودية إيثار حيان بالعودة مجددا إلى ساحات المنافسة، وذلك من خلال قفص «دوري المقاتلين المحترفين» في نسخته المقبلة، لتعوض غيابها عن النسخة الماضية بسبب الإصابة.

وفي حوار لـ«الشرق الأوسط»، تروي حكمة الجوجتسو الحالية، حكاية مختلفة عن امرأة دخلت عالم الرياضات القتالية لتبني نفسها قبل أن تثبتها للآخرين متكئة على رصيد خبرة يمتد لعشر سنوات في هذا المجال الصعب.

منذ خطواتها الأولى في التايكوندو، لم يكن الطريق مفروشا بالورود، بل كان يعج بالاختبارات، وتتذكر إيثار كيف كانت تشعر بأنها مطالبة بإثبات نفسها «أكثر من غيرها»، فقط لكونها امرأة.

إيثار مع الأميرة دليل بنت نهار خلال التتويج في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)

وقالت :«في البداية، بكل مساحة دخلتها كنت أشعر انني لابد أن أعمل ضعف اي شخص حتى اؤخذ بجدية».

وبين «إيثار اللاعبة» و «إيثار الحكمة»، كانت هناك معركة لا تُرى، فالأولى تندفع بشغف المقاتل والثانية تعرف متى يكون الانسحاب انتصارًا بحد ذاته ، ومع الوقت، لم تعد ترى بينهما تناقضًا بل تكاملًا صنع شخصيتها داخل الحلبة وخارجها.

وداخل القفص، تعترف أن النسخة الأكثر صدقًا منها تظهر دون تجميل: «لا يوجد مجاملات وهي حقيقية وكاملة للغاية».

وقالت إيثار: الحقيقة لم تكن دائمًا سهلة، واجهت التقليل، وسمعت من يراها «مرحلة وتعدي»، لكني اخترت الرد بالصمت والعمل المثابر.

وأكدت: «كنت أقول لنفسي: كوني هادئة وعملك سيتحدث عنك»، وهو ما حدث بالفعل، مع سجل حافل من الإنجازات، أبرزها ذهبية لوس أنجليس المفتوحة، وذهبية بطولة مسقط الدولية، إلى جانب فضية بطولة الهند، وسيطرة امتدت لأربع سنوات على المركز الأول محليًا.

ورغم هذا الحضور، تعترف إيثار أن الطريق لم يكن مجرد انتصارات، فالخسارة كما تقول، كانت المعلم الأصدق: علمتني إن الكبرياء لا يفوز دائمًا، وإن العودة بعد السقوط بطولة بحد ذاتها، وبين الفوز والخسارة تتشكل فلسفتها الخاصة: النجاح يحتاج «جلد يتحمل الطريق، وقلب هادئ يعرف متى يصبر ومتى يقاتل».

تحتفل بعد فوزها في إحدى الاستحقاقات الخارجية (الشرق الأوسط)

ولم تتوقف تجربة إيثارعند كونها لاعبة فقط؛ إذ جمعت بين أدوار متعددة، من لاعبة تايكوندو وكيك بوكسينغ، إلى حكم في اللعبتين، وصولاً إلى الجوجيتسو، هذا التنوع لم يكن مجرد تنقل بين مسارات، بل انعكاس لشغف عميق بالرياضة التي تصفها بأنها صنعت داخلها «شخصية ما تستسلم بسهولة».

إيثار الحكمة لدى إدارتها إحدى المنافسات المحلية (الشرق الأوسط)

وربما أكثر ما يميز قصتها هو إدراكها لمعنى القوة، فهي لا تراها في الصخب أو القسوة، بل في الهدوء والانضباط، وتقر بأنها في مراحل سابقة كانت «تخفف من قوتها» لتكون مقبولة اجتماعياً قبل أن تصل إلى قناعة مختلفة: «قوتي ليس بشيء أعتذر عنه».

أما عن لحظات الفوز فهي بالنسبة لها ليست مجرد منصات تتويج بل تراكم لأيام طويلة من العمل الصامت، ولتعب لم يره أحد، وتضيف: «الحلبة أكثر مكان يشعرني بالطمأنينة»، في مفارقة تلخص علاقتها بالمواجهة حيث تجد السلام في قلب القتال».

وعن أعظم انتصاراتها، فهي لا تشير إلى ميدالية أو لقب، بل إلى تلك اللحظات التي تتجاوز فيها نسخة قديمة من نفسها دون جمهور أو تصفيق، «عندما استطعت ان أكمل طريقي رغم كل الضغوط بدون أن أحتاج لأحد».

لاعبة التايكوندو السعودية سجلت نجاحات داخلية وخارجية (الشرق الأوسط)

اليوم ترى إيثار أنها ما زالت تشبه تلك الفتاة التي بدأت، لكن بوعي أكبر وصلابة أهدأ ولو كان لقصتها عنوان، تختصره بجملة واحدة: «محاربة تعرف متى تقاتل ومتى تصمت».

وللجيل الجديد من اللاعبات توجه رسالة واضحة: لا تدخلن هذا العالم لإثبات شيء لأحد، بل لبناء أنفسكن لأن الباقي، كما تؤمن، «سيأتي مع الوقت».


مقالات ذات صلة

بوتين ينتقد المعارضين لإعادة روسيا إلى المنافسات الرياضية... ويُشيد بـ«الأولمبية» و«كاس»

رياضة عالمية فلاديمير بوتين (رويترز)

بوتين ينتقد المعارضين لإعادة روسيا إلى المنافسات الرياضية... ويُشيد بـ«الأولمبية» و«كاس»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، الدول المعارضة لإعادة روسيا إلى المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة سعودية هيئة التحكيم أشارت إلى أن الاتحاد الدولي لهوكي الجليد لم يقدم أدلة كافية لإثبات استمرار عدم مشاركة المنتخبات الروسية (أ.ب)

«كاس»: لم نتلقَّ أدلة كافية لاستمرار استبعاد المنتخبات الروسية من هوكي الجليد

أقرت محكمة التحكيم الرياضي (كاس) بحالة الجدل والانقسام حول مشاركة المنتخبات الروسية في مسابقات الاتحاد الدولي لهوكي الجليد.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية النقابة قالت إن المرحلة المقبلة من مختلف البطولات الإسبانية «يجب ألا تُلعب» (نقابة اللاعبين الإسبان)

وفاة دي ميغل: نقابة اللاعبين الإسبان تطالب بتأجيل جميع مباريات نهاية الأسبوع

طالبت نقابة لاعبي كرة القدم الإسبان، الخميس، بتأجيل جميع المباريات الاحترافية المقررة نهاية الأسبوع، «احتراماً ومن منطلق إنساني»، بعد وفاة خيسوس دي ميغل

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية في عام 2018 أصبح رونالدو أول لاعب يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات (رويترز)

رونالدو... من اكتشاف فيرغسون إلى مطاردة الهدف الألف

أعلن كريستيانو رونالدو نهاية مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، ليطوي صفحة امتدت لسنوات طويلة شهدت خلالها مسيرته محطات استثنائية وأرقاماً قياسية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ب)

كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل مُحيا لمواجهتي صربيا وهولندا

استدعى مدربُ منتخب ألمانيا، يورغن كلوب، لاعبَ وسط بوروسيا مونشنغلادباخ، المغربيَّ الأصل وائل مُحيا إلى تشكيلة من 24 لاعباً لخوض مواجهتي صربيا وهولندا...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))

تعديل جديد يضمن للأخضر مباراة إضافية في «الكأس الذهبية»

الأخضر سيشارك في البطولة للمرة الثانية (تصوير: علي خمج)
الأخضر سيشارك في البطولة للمرة الثانية (تصوير: علي خمج)
TT

تعديل جديد يضمن للأخضر مباراة إضافية في «الكأس الذهبية»

الأخضر سيشارك في البطولة للمرة الثانية (تصوير: علي خمج)
الأخضر سيشارك في البطولة للمرة الثانية (تصوير: علي خمج)

أعلن اتحاد الكونكاكاف لكرة القدم، عن تعديلات جوهرية في نظام بطولة الكأس الذهبية، التي ستقام الصيف المقبل، في الفترة من 17 يونيو إلى 11 يوليو 2027.

وستشهد البطولة مشاركة المنتخب السعودي ضيفاً للمرة الثانية على التوالي، بعد مشاركته في نسخة عام 2025.

وستستمر بطولة الكأس الذهبية بمشاركة 16 فريقاً، لكنها ستعتمد نظاماً جديداً يتضمن مجموعتين من ثمانية فرق في دور المجموعات، بدلاً من النظام التقليدي الذي يتألف من أربع مجموعات من أربعة فرق. وبموجب هذا النظام الجديد، سيخوض كل فريق أربع مباريات في دور المجموعات ضد أربعة فرق مختلفة، بدلاً من ثلاث مباريات، كما في النسخ السابقة.

وستتنافس جميع الفرق الثمانية في كل مجموعة بجدول مجموعة واحد، حيث يتأهل أفضل أربعة فرق إلى مرحلة خروج المغلوب من كل مجموعة.

وستتنافس الفرق الثمانية المتأهِّلة في مرحلة خروج المغلوب، التي تتألف من ثلاث جولات: ربع النهائي، ونصف النهائي، والنهائي. وسيُحدد أداء الفرق في مرحلة المجموعات مواجهات ربع النهائي، حيث ستواجه الفرق الأعلى ترتيباً أمام الفرق الأقل ترتيباً.

وبعد هذا التعديل، يكون المنتخب السعودي قد ضمن زيادة مباراة واحدة في البطولة بدلاً من ثلاث مباريات، وفي النسخة السابقة نجح في التأهل من دور المجموعات، ولكن غادر بالخسارة أمام منتخب المكسيك في ربع النهائي.

وستنطلق بطولة الكأس الذهبية 2027 يوم الخميس الموافق 17 يونيو، على أن تُقام مرحلة المجموعات في الفترة من 17 إلى 30 يونيو، وستبدأ مرحلة خروج المغلوب بمباريات ربع النهائي يومي 3 و 4 يوليو، تليها مباريات نصف النهائي يومي 7 و 8 يوليو، والمباراة النهائية يوم الأحد 11 يوليو، حيث سيتم تتويج البطل.

وستُجرى القرعة الرسمية للبطولة يوم الخميس الموافق 8 أبريل 2027، وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل في الأشهر المقبلة خاصة البلد المستضيف للبطولة، وسط منافسة بين الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، للفوز باستضافة البطولة القارية.


محزري والهلال... أكثر من مجرد صفقة

محزري أثبت أنه صفقة ناجحة رغم تجربته القصيرة مع الهلال (تصوير: سعد العنزي)
محزري أثبت أنه صفقة ناجحة رغم تجربته القصيرة مع الهلال (تصوير: سعد العنزي)
TT

محزري والهلال... أكثر من مجرد صفقة

محزري أثبت أنه صفقة ناجحة رغم تجربته القصيرة مع الهلال (تصوير: سعد العنزي)
محزري أثبت أنه صفقة ناجحة رغم تجربته القصيرة مع الهلال (تصوير: سعد العنزي)

لم تكن خطوة انتقال محمد محزري إلى نادي الهلال مجرد صفقة عادية لتدعيم مركز الظهير الأيمن، بل كانت بمثابة استثمار مدروس في لاعب يمتلك خصائص فنية مختلفة، وقدرة على أداء أكثر من دور داخل الملعب، بعدما نجح في تحويل مركز الظهير الأيمن من مهمة دفاعية تقليدية إلى مساحة للمساهمة في بناء اللعب وصناعة الفرص، دون التفريط في واجباته الدفاعية.

وبدأت حكاية محزري من الفئات السنية في نادي الاتفاق، حيث تدرج في مراحل الناشئين والشباب، قبل أن يخوض تجربة مع الفريق الأول بنادي التعاون منحته فرصة أكبر لإظهار إمكاناته، خصوصاً أنه يمتلك في الأساس خصائص لاعب المحور الدفاعي والمحور المتقدم، وهما مركزان أسهما في تكوين شخصيته الفنية ومنحاه القدرة على قراءة تحركات المنافسين والتعامل مع المساحات والضغط.

ومع التعاون، بدأت ملامح لاعب مختلف تتشكل، بعدما وجد نفسه أمام تحدٍ جديد تمثل في شغل مركز الظهير الأيمن. ولم تكن المهمة سهلة، لكن اللاعب استطاع التأقلم مع متطلباتها، مستفيداً من قدرته على قراءة اللعب والتدخل في التوقيت المناسب، إلى جانب جودة التمرير والهدوء في التعامل مع الكرة. وقدم مستويات لافتة جعلته أحد الأسماء التي جذبت اهتمام الأندية الكبرى.

وجاء الهلال في مقدمة المهتمين بالحصول على خدماته خلال فترة الانتقالات الصيفية، لتدخل المفاوضات بين إدارتي الهلال والتعاون مراحل متعددة، وسط تعقيدات كادت تعطل الصفقة في مراحلها الأخيرة، إلا أن رغبة اللاعب الكبيرة في ارتداء القميص الأزرق وتمسكه بخوض التجربة الجديدة أسهما في تقريب وجهات النظر، حتى نجحت إدارة الهلال في تلبية المطالب وإنهاء التعاقد معه.

وكان الهلال يبحث عن لاعب قادر على شغل الجبهة اليمنى بعد مرحلة سعود عبد الحميد، ثم البرتغالي جواو كانسيلو، وهي مهمة لم تكن مرتبطة فقط بتوفير لاعب في المركز، بل بإيجاد عنصر يستطيع التعامل مع متطلبات فريق ينافس على أكثر من بطولة، ويواجه أجنحة على مستوى عالٍ من السرعة والمهارة.

النجم الشاب يجيد اللعب في أكثر من مركز (تصوير: سعد العنزي)

ولم يحتج محزري إلى فترة طويلة لإثبات قدرته على تقديم الإضافة، إذ بدأت أرقامه تعكس حجم العمل الذي يقدمه داخل الملعب، سواء في التغطية الدفاعية أو المساهمة في بناء الهجمات.

ووفقاً للإحصاءات المنشورة لموسم 2026 - 2027، خاض محزري 11 مباراة في دوري روشن، بمجموع 948 دقيقة، وبلغت دقة تمريراته 87.3 في المائة، بعدما نفذ 406 تمريرات ناجحة، إلى جانب 22 افتكاكاً للكرة، و9 اعتراضات، و62 استعادة للكرة، فضلاً عن 53 مساهمة دفاعية.

ولم تتوقف أرقامه عند الجانب الدفاعي، بل امتدت إلى صناعة اللعب، إذ سجلت الإحصاءات 82 تمريرة كاسرة للخطوط، وصنع 15 فرصة، بينها 7 فرص كبيرة، وقدم تمريرتين حاسمتين، في مؤشر على قدرته على تجاوز الدور التقليدي للظهير والمساهمة في صناعة الخطورة الهجومية.

هذه الأرقام تكشف عن لاعب لا يكتفي بإبعاد الخطر عن منطقته، بل يمتلك القدرة على تحويل الاستحواذ الدفاعي إلى بداية لهجمة جديدة، من خلال دقة التمرير والقدرة على اختيار المساحة المناسبة، وهي خصائص ترتبط إلى حد كبير بخلفيته كلاعب محور.

لعل أبرز ما يميز محزري هو قدرته على التعامل مع المواجهات الفردية أمام الأجنحة، خصوصاً في المباريات التي يواجه فيها الهلال لاعبين يمتلكون السرعة والمهارة والقدرة على تغيير الاتجاه.

ففي مركز الظهير الأيمن، لا تكفي السرعة وحدها للنجاح، بل يحتاج اللاعب إلى قراءة تحركات الجناح المنافس، وإغلاق المساحات، ومعرفة متى يتقدم للضغط ومتى يتراجع لحماية المنطقة الدفاعية. وهنا تظهر أهمية الخلفية التي اكتسبها محزري في مركز المحور، إذ تمنحه فهماً جيداً للمساحات والتحولات، وتساعده على اتخاذ القرار المناسب في المواقف الدفاعية.

كما أن قدرته على اللعب في أكثر من مركز تمنح الجهاز الفني خيارات تكتيكية إضافية، سواء بالاعتماد عليه ظهيراً أيمن، أو الاستفادة منه في أدوار وسط الملعب عند الحاجة، الأمر الذي يجعل وجوده مكسباً يتجاوز حدود المركز الذي يشغله في التشكيلة.

صفقة محزري والهلال واجهت تعقيدات كادت تفشلها (نادي الهلال)

ما يقدمه محزري مع الهلال يفتح الباب أمام قراءة أوسع لقيمة الصفقة، فالأندية الكبرى لا تبحث دائماً عن اللاعب صاحب الاسم الأكثر بريقاً، بل تحتاج أيضاً إلى عناصر قادرة على أداء الأدوار المطلوبة بكفاءة واستمرارية، خصوصاً في موسم تتعدد فيه الاستحقاقات المحلية والقارية.

كما أن قدرته على اللعب في أكثر من مركز تمنح الجهاز الفني خيارات تكتيكية إضافية، سواء بالاعتماد عليه ظهيراً أيمن، أو الاستفادة منه في أدوار وسط الملعب عند الحاجة، الأمر الذي يجعل وجوده مكسباً يتجاوز حدود المركز الذي يشغله في التشكيلة.

لم تكن رحلة محمد محزري في ملاعب كرة القدم مفروشة بالورود، بل مرت بمحطات صعبة اختبرت قدرته على الصبر والإصرار، بعدما تعرض خلال مسيرته لإصابتين في الرباط الصليبي على مستوى الركبة، في واحدة من أقسى التجارب التي يمكن أن يواجهها لاعب كرة القدم، خصوصاً في مرحلة يسعى فيها إلى تثبيت أقدامه وصناعة اسمه بين نجوم اللعبة.

ورغم قسوة الإصابتين وطول رحلة التعافي والعودة إلى الملاعب، نجح محزري في تجاوز تلك المرحلة، متمسكاً بحلمه في مواصلة مسيرته الكروية، ليقدم نموذجاً للاعب الذي لم تسمح له الظروف الصعبة بالتخلي عن طموحاته، بل جعل منها دافعاً إضافياً للعودة والمنافسة.

فمن إصابتين في الرباط الصليبي إلى التألق في مركز الظهير الأيمن، يكتب محمد محزري فصلاً مختلفاً في مسيرته، عنوانه أن الموهبة وحدها لا تصنع النجوم، بل يحتاج الطريق إلى الصبر والعمل والقدرة على النهوض ومواصلة الحلم.

ومع تصدر الهلال المنافسة المحلية، وحضوره في دوري أبطال آسيا للنخبة، تبدو أهمية العناصر التي تمنح الفريق التوازن الدفاعي والهجومي أكثر وضوحاً. ومحزري أحد الأسماء التي يمكن أن توفر هذا التوازن، بالنظر إلى قدرته على إيقاف خطورة المنافسين، والمشاركة في بناء اللعب، وتقديم حلول إضافية في وسط الملعب.

ولعل القيمة الأهم في تجربته أنه لم يصل إلى الهلال بوصفه لاعباً يبحث عن إثبات وجوده في مركز جديد فحسب، بل بوصفه لاعباً أعاد اكتشاف إمكاناته في مركز مختلف، مستفيداً من تكوينه السابق، ليصبح الظهير الذي يجمع بين عقلية لاعب المحور ومتطلبات الظهير العصري.

محمد محزري لم يعد مجرد بديل في حسابات الجبهة اليمنى، بل تحول إلى استثمار فني يراهن عليه الهلال، بعدما أثبت أن تعدد الأدوار والقدرة على قراءة الملعب قد يكونان أحياناً أهم من الأسماء الكبيرة.


«الأخضر» يلغي معسكر الخبر... ووديتي «قطر والأردن»

دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)
دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)
TT

«الأخضر» يلغي معسكر الخبر... ووديتي «قطر والأردن»

دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)
دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)

قرر الجهازان الإداري والفني للمنتخب السعودي إلغاء المعسكر الإعدادي الذي كان مقرراً إقامته في مدينة الخبر، خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2026 حتى 3 يناير (كانون الثاني) 2027، بما في ذلك المباراتان الوديتان أمام منتخبيْ قطر والأردن، وذلك على خلفية قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إعادة جدولة نهائيات كأس آسيا 2027.

وأوضح الاتحاد السعودي لكرة القدم أن القرار يشمل إلغاء المواجهتين الوديتين اللتين كان من المقرر أن يخوضهما «الأخضر» أمام المنتخب القطري في 27 ديسمبر 2026، ونظيره الأردني في 2 يناير 2027، بعد التنسيق مع الاتحادين القطري والأردني.

وكان معسكر الخبر يمثل المرحلة الأخيرة من البرنامج الإعدادي للمنتخب السعودي قبل المشاركة في كأس آسيا 2027، التي كان مقرراً إقامتها خلال الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير (شباط) 2027، قبل صدور قرار الاتحاد الآسيوي بإعادة جدولة البطولة.