الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد زيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

بولسونارو الابن على خطى أبيه من البرازيل إلى فلوريدا

وصل السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو إلى الولايات المتحدة في رحلة غامضة عبر الأرجنتين والإكوادور، بعدما خسر انتخابات وصفها الرئيس دونالد ترمب أنها «غريبة».

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب)  p-circle

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

الكرملين يرفض مشاركة الأوروبيين في المحادثات الثلاثية ولافروف يرجح استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - موسكو: «الشرق الأوسط» )
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي ضمن حملة انتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)

تحليل إخباري شعبية ترمب تختبر ولاء الجمهوريين قبيل الانتخابات

بعدما تسابق المرشحون الجمهوريون إلى استرضاء الرئيس دونالد ترمب وكسب تأييده خلال الانتخابات التمهيدية، بات بعضهم، مع اقتراب موعد الاقتراع، يسعى إلى النأي بنفسه.

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

رفض إيراني لوساطة قطرية يبقي احتمال الحرب مفتوحاً

قال مسؤول إيراني الأربعاء إن بلاده رفضت أفكاراً «غير مقبولة» قدمتها قطر لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن - واشنطن)

موقع إلكتروني يسرب بيانات أكثر من 40 ​ألف موظف بوزارة الأمن الداخلي الأميركي

شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)
شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)
TT

موقع إلكتروني يسرب بيانات أكثر من 40 ​ألف موظف بوزارة الأمن الداخلي الأميركي

شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)
شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)

قال موقع «ديستربيوتد دينايال أوف سيكرتس» المعني بتسريب المعلومات، اليوم، إنه نشر بيانات تخص أكثر من 40 ​ألف موظف بوزارة الأمن الداخلي، بما في ذلك تفاصيل عن مسؤولين يعملون في مجالات حساسة مثل المراقبة والمخابرات البشرية.

ويمثل هذا الكشف، الذي يقول الموقع غير الربحي إنه يستند إلى معلومات حصل عليها كيان يسمي ‌نفسه «وزارة السلام»، ثالث ‌أكبر تسريب للبيانات الحكومية يتصدر ​عناوين ‌الأخبار ⁠خلال ​الشهر الماضي.

وقالت ⁠مجموعة المتسللين الإلكترونيين «شايني هانترز» في سبتمبر (أيلول)، إنها سرقت كمية هائلة من البيانات من مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي)، بما في ذلك تفاصيل وظيفية حساسة ومعلومات طبية تخص آلاف الموظفين في المكتب. وواجهت وزارة الدفاع في الأسبوع الماضي دعوى قضائية ⁠جماعية عقب اختراق كشف عن بيانات ‌تتعلق بملايين الأفراد العسكريين ‌الحاليين والسابقين.

وتتضمن بيانات وزارة الأمن ​الداخلي أسماء موظفين ‌وأرقام هواتفهم وعناوين بريدهم الإلكتروني في وكالات منها ‌إدارة الهجرة والجمارك، وإدارة الجمارك وحماية الحدود، ومكتب تحقيقات الأمن الداخلي، ووكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية، وغيرها من وكالات الوزارة.

كما تضمنت البيانات المسربة المسميات الوظيفية ‌ومجموعات البريد الإلكتروني، وهي تفاصيل أظهرت، بين أمور أخرى، العملاء المكلفين بالعمليات الخاصة ⁠ومهام المراقبة ⁠والتحقيقات الجنائية الرقمية والعمل السري.

وقال الكيان المعروف باسم «وزارة السلام» في بيان مرفق مع البيانات المسربة، إن موظفي وزارة الأمن الداخلي «لديهم معلوماتنا، ولذلك فمن العادل أن تكون لدينا معلوماتهم»، وإنه يأمل أن تُستخدم البيانات «للحد من مزيد من الضرر الذي قد تسببه الوزارة ودعم كل الجهود الهادفة إلى ذلك».

وأعلن هذا الكيان في مارس (آذار) ​مسؤوليته عن اختراق ​وزارة الأمن الداخلي ونشر وثائق تتعلق بعقود مع مزودين خارجيين.


أميركا تفرض عقوبات على رواندا لتورطها في صراع شرق الكونغو

عناصر من حركة «إم 23» المتمردة يشرفون على مجندين كونغوليين قبل نقلهم إلى مراكز التدريب في غوما بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 30 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من حركة «إم 23» المتمردة يشرفون على مجندين كونغوليين قبل نقلهم إلى مراكز التدريب في غوما بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 30 يناير 2025 (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على رواندا لتورطها في صراع شرق الكونغو

عناصر من حركة «إم 23» المتمردة يشرفون على مجندين كونغوليين قبل نقلهم إلى مراكز التدريب في غوما بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 30 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من حركة «إم 23» المتمردة يشرفون على مجندين كونغوليين قبل نقلهم إلى مراكز التدريب في غوما بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 30 يناير 2025 (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية بسبب تورّط رواندا في الصراع الدائر بشرق الكونغو الغني بالمعادن، حيث يتواصل القتال بين الحكومة الكونغولية ومتمردي حركة «إم 23» المدعومين من رواندا، رغم جهود السلام التي تبذلها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاءت العقوبات عقب توقيع اتفاق سلام بوساطة أميركية في واشنطن، أواخر العام الماضي، بين الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي والرئيس الرواندي بول كاجامي، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان اليوم الأربعاء، إنها فرضت عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية، متهمة إياها بـ«نشر آلاف الجنود في مقاطعتي شمال كيفو وجنوب كيفو بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينفّذون عمليات إلى جانب حركة «إم 23»، ويزوّدونها بالمعدات العسكرية والإمدادات والدعم اللوجيستي والتدريب».

وأضاف البيان أن السلطات الرواندية «أدخلت أسلحة متطورة إلى ساحة المعركة، من بينها أنظمة صواريخ أرض - جو ومعدات للتشويش، مما يشكل مخاطر على الطيران المدني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية».

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء: «يتعين على رواندا وقف دعمها لحركة (إم 23) وسحب قواتها من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية».


بعد هزيمته أمام لولا... بولسونارو الابن يغادر البرازيل إلى ميامي

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد زيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو 13 أكتوبر (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد زيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو 13 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

بعد هزيمته أمام لولا... بولسونارو الابن يغادر البرازيل إلى ميامي

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد زيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو 13 أكتوبر (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد زيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

وصل السناتور اليميني البرازيلي فلافيو بولسونارو، الذي خسر الانتخابات، الأحد، أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إلى الولايات المتحدة بعد رحلة شملت الأرجنتين والإكوادور، على رغم الأمر الذي أصدرته المحكمة العليا البرازيلية بمنعه من مغادرة البلاد، فيما ينذر بتوتر دبلوماسي جديد بين برازيليا وواشنطن.

ونقلت صحيفة «أو غلوبو» البرازيلية عن حلفاء للعائلة، أن بولسونارو وصل إلى ميامي، حيث استقبله شقيقه إدواردو، في حين أشارت مصادر قريبة أخرى إلى أن إدواردو ساعد في تنسيق مغادرة شقيقه للبرازيل مع مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكان إدواردو قد وصف في وقت سابق التقارير عن رحيل شقيقه الوشيك بأنها «كذبة»، قبل أن يتوجه إلى ميامي لاستقباله.

عبر 3 دول

أعلنت المديرية الوطنية للهجرة في الأرجنتين، الأربعاء، أن بولسونارو (45 عاماً) دخل أراضيها براً عند الساعة 10:50 مساء الثلاثاء، برفقة زوجته فرناندا أنتونس فيغيرا وابنتيه كارولينا ولويزا، عبر جسر تانكريدو نيفيس الدولي الذي يربط البرازيل بمقاطعة ميسيونس شمال شرقي الأرجنتين. وأكّدت أن العائلة كانت تحمل «وثائق سفر سارية المفعول ودون أي مانع قانوني».

المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبعد نحو 40 دقيقة، استقل الأربعة طائرة خاصة مستأجرة من شركة «بايريس فلاي» متجهة إلى غواياكيل، كبرى مدن الإكوادور. وحسب بيانات موقع «فلايت رادار 24»، أقلعت الطائرة من بويرتو إيغواسو بُعيد منتصف الليل، وهبطت في غواياكيل قرابة الرابعة فجراً بالتوقيت المحلي، ثم أقلعت مجدداً في أقل من ساعة، وأفاد موقع «فلايت أوير» بأنها كانت متجهة إلى مطار أوبا لوكا في ميامي.

في المقابل، أعلنت الشرطة البرازيلية أنها لا تملك أي تسجيل رسمي لخروج بولسونارو، مضيفاً أن جوازي سفره البرازيلي والدبلوماسي ألغيا. ونقل موقع «إنفوباي» الأرجنتيني أنه عبر إلى بويرتو إيغواسو مستخدماً بطاقة هويته الوطنية. ويحمل بولسونارو أيضاً الجنسية الإيطالية منذ عام 2023، وفقاً لوثيقة إيطالية.

ترحيب ترمب

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستصدر تأشيرات دخول لبولسونارو وعائلته. وقال الرئيس ترمب للصحافيين، فجر الأربعاء، إنه وافق على قدوم بولسونارو، واصفاً إياه وعائلته بأنهم «أشخاص طيبون»، وعادّاً أن الانتخابات البرازيلية كانت «غريبة حقاً» و«مروعة»، علماً أنه عدَّها، يوم الاثنين، «مزورة». وأوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون أن مسؤولي إدارة ترمب كانوا على علم بأن السلطات البرازيلية أمرت بولسونارو بتسليم جواز سفره.

ولم تعلن واشنطن دعمها الرسمي لترشيح بولسونارو، لكن وزير الخارجية ماركو روبيو عمل على تعزيز موقع بولسونارو قبل الانتخابات. وصنفت وزارة الخارجية أكبر عصابتين لتهريب المخدرات في البرازيل منظمتين إرهابيتين بعد ضغوط من بولسونارو وشقيقه. كما حاولت الإدارة مرتين إرسال مبعوثين للقائه ووالده جايير بولسونارو، فمنعتهم السلطات البرازيلية، لترد واشنطن بإلغاء تأشيرة كبير الدبلوماسيين البرازيليين لديها.

البرازيل والأرجنتين

في برازيليا، قال لولا، خلال احتفال بعيد ميلاده الـ81، إن مغادرة منافسه «أمر مخزٍ حقاً»، مضيفاً أنه كان بإمكانه البقاء وإثبات زيف الاتهامات، وأن من يتسلل خارج بلاده «لا بد أن لديه ما يخفيه».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو عقب مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض عام 2019 (أ.ف.ب)

أما في معسكر بولسونارو، فقد شكّل الرحيل صدمة. وقال مدير حملته السيناتور روجيريو مارينيو إن آخر تواصل بينهما كان رسالة نصية قرابة الثامنة صباح الثلاثاء، وعده فيها بالتحدث لاحقاً، ثم انقطع الاتصال.

وفي الأرجنتين، أثارت القضية جدلاً سياسياً؛ إذ رفعت النائبة مارسيلا باجانو دعوى أمام محكمة اتحادية في بويرتو إيغواسو تطالب بالتحقيق مع الحكومة في تهريب البشر وإساءة استخدام السلطة، في حين قال الناطق باسم حكومة الرئيس خافيير ميلي، الذي شارك في حملة بولسونارو، إنه لا يوجد أي طلب لجوء.

ويخضع بولسونارو، الذي لم توجه إليه أي تهمة وينفي ارتكاب أي مخالفات، للتحقيق أمام المحكمة العليا في قضيتين. الأولى، تتعلق بصلاته بمحام متهم بغسل أكثر من مليار دولار عبر المراهنات الرياضية والتداول الإلكتروني، تشمل اتهامات بغسل استقطاعات احتيالية من معاشات المسنين. والأخرى، بتلقيه ملايين الدولارات من مصرفي مدان لتمويل فيلم عن سيرة والده.

وكان قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس أصدر قرار حظر السفر يوم الاثنين، كما أمر قاضٍ آخر، الثلاثاء، بفتح تحقيق في احتمال تلقي حملة بولسونارو تمويلاً أجنبياً، وفي شبهات التدخل في العملية الانتخابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ونفت المحكمة العليا، الأربعاء، تقارير عن تنفيذ الشرطة أمر تفتيش في منزله ببرازيليا، ووصفتها بأنها «كاذبة». وبصفته سيناتوراً، يحظى فلافيو بولسونارو بحصانة دبلوماسية. وتنتهي ولايته في مجلس الشيوخ في 31 يناير (كانون الثاني) 2027.

وفاز لولا بنسبة 51.8 في المائة من الأصوات وبفارق نحو 4.4 مليون صوت، منهياً بذلك سلسلة من سبعة انتصارات لليمين في انتخابات أميركا اللاتينية.

ويعيد ما حصل إلى الأذهان ما فعله والده جايير بولسونارو، الذي غادر إلى فلوريدا عشية تنصيب لولا عام 2023 وعاد بعد ثلاثة أشهر، وهو يمضي حالياً حكماً بالإقامة الجبرية مدته 27 عاماً.