ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

طهران تقترح إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب... وإرجاء المفاوضات النووية لوقت لاحق

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مشدداً على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وذلك ​بعد أن قالت طهران إن على أميركا إزالة العقبات التي تقف في سبيل التوصُّل لاتفاق بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، وظل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة، قبل أن يتوجَّه إلى روسيا حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وارتفعت أسعار النفط وصعد الدولار على نحو طفيف، في حين انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المعاملات الآسيوية المبكرة اليوم بعد تعثر محادثات السلام الذي أدى إلى استمرار توقف الشحن في الخليج.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة».

وأضاف: «يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جداً، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع».

وذكر ‌موقع «أكسيوس»، أمس، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمه ومصدرين مطلعين أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً عبر وسطاء ​باكستانيين ‌بشأن ⁠إعادة فتح ​مضيق ⁠هرمز وإنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكنَّ دولاً غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حدٍ كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأجَّجَت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

ترمب يواجه ضغوطاً محليَّة لإنهاء الحرب

مع تراجع معدلات تأييده، يواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. ويمتلك قادة إيران، على الرغم من الضعف العسكري الذي لحق بهم، نفوذاً في المفاوضات بفضل قدرتهم على ⁠وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً، والذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط العالمية.

وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً ‌إلى حد كبير بينما فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.

وقبل التوجُّه إلى روسيا، أعاد عراقجي ‌إلى إسلام آباد بعد إجراء محادثات أمس في سلطنة عمان، وهي وسيط آخر في ​الحرب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن عراقجي ناقش الأمن في المضيق مع ‌سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، ودعا إلى إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وقال عراقجي إن محادثات عمان «شملت سبل ‌ضمان المرور الآمن الذي يصب في مصلحة جميع الجيران الأعزاء والعالم».

وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء التابعة للحرس الثوري أن محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن «تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدُّد العدوان العسكري من دعاة الحرب ورفع الحصار البحري».

وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي إن عراقجي سيلتقي بوتين «استمراراً للجهاد الدبلوماسي لدفع مصالح البلاد ووسط تهديدات خارجية».

وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في ولاية فلوريدا إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر ‌والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين، وجاء تصريحه قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن.

وأضاف ترمب أن ⁠إيران «عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي».

وانتهت ⁠جولة سابقة من المحادثات في إسلام آباد، قاد فيها جي. دي. فانس نائب الرئيس الأميركي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولاً إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

هوة خلافات واسعة بين أميركا وإيران

تتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق.

يريد ترمب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على «حزب الله».

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لوكالة «رويترز»، أمس، إن طائرتين من طراز «سي-17» تابعتين لسلاح الجو الأميركي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.

كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن هناك «صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً» داخل القيادة الإيرانية.

وقال بزشكيان يوم الخميس: «لا يوجد غلاة محافظين أو ​معتدلون» في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرَّر كبير المفاوضين ​الإيرانيين قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه في الأيام القليلة الماضية.

وأدَّت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنَّت طهران هجمات على دول خليج عربية، كما تجدَّد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وفي لبنان، قالت وزارة الصحة إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 37 أمس.


مقالات ذات صلة

إيران ترى «الحل الدبلوماسي» السبيل الوحيد لإنهاء الحرب

شؤون إقليمية إيرانيون يمرون قرب لوحة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (إ.ب.أ) p-circle

إيران ترى «الحل الدبلوماسي» السبيل الوحيد لإنهاء الحرب

أصرَّت إيران، اليوم (الأحد)، على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي رفضه مقترحاً إيرانياً.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

وزير الخزانة الأميركي يؤكد نجاح إجراءاته في عزل إيران اقتصادياً

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، السبت، أنه أرسل فرقا إلى مختلف أنحاء العالم للحض على اتخاذ إجراءات لعزل إيران اقتصادياً.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران ‌تلقت ‌رد ​فعل ‌أوليا ⁠من ​الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب على مقترحها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

القضاء الإسرائيلي يؤجّل تقديم عروض مشروع استيطاني مثير للجدل لما بعد الانتخابات

بؤرة استيطانية إسرائيلية أُنشئت حديثاً على تلة شمال قرية أبو فلاح الواقعة شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)
بؤرة استيطانية إسرائيلية أُنشئت حديثاً على تلة شمال قرية أبو فلاح الواقعة شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

القضاء الإسرائيلي يؤجّل تقديم عروض مشروع استيطاني مثير للجدل لما بعد الانتخابات

بؤرة استيطانية إسرائيلية أُنشئت حديثاً على تلة شمال قرية أبو فلاح الواقعة شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)
بؤرة استيطانية إسرائيلية أُنشئت حديثاً على تلة شمال قرية أبو فلاح الواقعة شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)

قضت المدعية العامة الإسرائيلية، الأحد، بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع «إي وان» المثير للجدل، والذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، لما بعد الانتخابات.

وقالت متحدثة باسم المدعية العامة غالي بهراف-ميارا: «أوعزت المدعية العامة إلى الجهات المعنية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر لما بعد الانتخابات بما يقلل المخاوف من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية وهو أمر محظور»، في إشارة إلى الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر انعقادها في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتترقب دول عدة في الشرق الأوسط الانتخابات التشريعية في إسرائيل، نظراً لتداعياتها حتى خارج حدود الدولة العبرية، في ظلِّ نزاعات متواصلة تفرض تغييرات عميقة في كل المنطقة.

وكرَّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال حملته الانتخابية، القول إنه تمكَّن من «تغيير وجه الشرق الأوسط» منذ بدء الحرب في قطاع غزة عام 2023. وتعهّد بمواصلة القيام بذلك، ويتحدَّث وزراء في الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، عن إبعاد الفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة.

ويرى مراقبون أن حكومة نتانياهو تعمل على ضمّ تدريجي وغير معلن للضفة الغربية المحتلة، مع موافقتها على إنشاء عدد غير مسبوق من المستوطنات. وكما في غزة، دعا مسؤولون إسرائيليون لطرد الفلسطينيين من الضفة.


إيران ترى «الحل الدبلوماسي» السبيل الوحيد لإنهاء الحرب

إيرانيون يمرون قرب لوحة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون قرب لوحة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران ترى «الحل الدبلوماسي» السبيل الوحيد لإنهاء الحرب

إيرانيون يمرون قرب لوحة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون قرب لوحة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (إ.ب.أ)

أصرَّت إيران، اليوم (الأحد)، على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه مقترحاً إيرانياً يقضي بإعادة فتح مضيق «هرمز» ووقف القتال.

وكتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على مواقع التواصل الاجتماعي: «شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة باستيفاء هذه الشروط».

وأضاف: «الحل التفاوضي وحده هو الذي يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت إيران قد أعلنت عن مقترح سلام، في الأسبوع الماضي، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قائلة إن المقترح تمت إحالته إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء قطريِّين. وقال ترمب، أمس (السبت)، إنه يرفض الخطة، قائلاً إن اليأس هو ما يدفع الإيرانيِّين إلى السعي للتَّوصُّل إلى اتفاق بشأن الممر المائي الاستراتيجي.

وقال ترمب للصحافيِّين في البيت الأبيض: «إنهم يريدون إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز على الفور لأنهم يتكبدون خسائر فادحة».

ورغم تصريحات ترمب العلنية، فإن عراقجي ذكر أن الوسطاء في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لم ينقلوا رسمياً رفضاً أميركياً للخطة.

وكتب عراقجي: «ننتظر أن ينقل الوسطاء إلينا وجهات النظر النهائية، وسنتخذ قراراً بناء عليها».

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً على إيران للضغط عليها كي توقف هجماتها على السفن في مضيق «هرمز»، والتي أدت إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، حتى في الوقت الذي يؤكد فيه ترمب مراراً وتكراراً أن الولايات المتحدة تسيطر على الممر المائي.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من أورد خبر رفض ترمب المقترح الإيراني، نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تذكر أسماءهم.

وأضافت الصحيفة أن ترمب عبَّر عن شكوكه على نحو غير معلن في أن إيران ستلبي مطالبه. وأبلغ موظفيه أنه يرى احتمال شن حملة قصف جديدة على طهران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان مسؤول أميركي قد صرَّح في وقت سابق بأنَّ المناقشات مع إيران عبر الوسطاء كانت «إيجابية وبنّاءة».


آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق والمنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، إنّه لن يضم حزب «القائمة العربية الموحدة (رعام)» إلى حكومة قد يتولى تشكيلها، وذلك في وقت يتصدَّر فيه حزبه استطلاعات الرأي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، تشير أحدث الاستطلاعات إلى تفوق أحزاب المعارضة في الوقت الحالي على ائتلاف نتنياهو.

وقال آيزنكوت إنه يعمل على الفوز بـ64 إلى 65 مقعداً للتكتل الصهيوني المناهض لنتنياهو، مدعياً أن الاستطلاعات الداخلية تشير إلى أن «بين 16 في المائة و18 في المائة من مؤيدينا هم ممَّن دعموا الائتلاف (الحالي) في الانتخابات السابقة».

ومع ذلك، لم يصل تكتل آيزنكوت حالياً إلى الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل أغلبية في البرلمان المكون من 120 عضواً.

وقال آيزنكوت، الذي يرأس حزب «يشار»، للقناة 12 الإخبارية الإسرائيلية إن حزب «رعام»، بقيادة السياسي العربي منصور عباس، لن ينضم إلى حكومته لأنه لا يستوفي الشروط التي وضعها، بما في ذلك «دعم الخدمة العسكرية الإلزامية، والاعتراف بإسرائيل دولةً يهوديةً، والاعتراف بحركة حماس منظمةً إرهابيةً يجب القضاء عليها».

كما انتقد آيزنكوت نتنياهو بشدة بسبب الحملات العسكرية ضد «حماس» و«حزب الله»، مشيراً إلى أنه لم تتم هزيمة أي من الجماعتين على الرغم من تعهدات رئيس الوزراء بـ«النصر الكامل». كما قال إنه يعارض إقامة دولة فلسطينية.