النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
TT

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار البلدين في فرض قيود على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.37 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل عند الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن استقرت فوق 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين يوم الأربعاء. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.52 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 94.48 دولار.

وأغلق كلا المؤشرين القياسيين على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات يوم الأربعاء، بعد عمليات سحب من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة فاقت التوقعات، وتزامناً مع تعثر محادثات السلام مع إيران.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «يعيد سوق النفط تقييم التوقعات في ظل قلة المؤشرات على إحراز تقدم في التوصل إلى حل في الخليج العربي»، مضيفين أن الآمال في التوصل إلى حل تتضاءل مع تعثر محادثات السلام. أضافوا: «بالإضافة إلى ذلك، يشير احتجاز إيران لسفينتين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز إلى استمرار اضطرابات الشحنات».

رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدد وقف إطلاق النار بين البلدين بناءً على طلب من وسطاء باكستانيين، إلا أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تقيدان مرور السفن عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية اليومية حتى اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

واحتجزت إيران سفينتين في الممر المائي يوم الأربعاء، مشددةً بذلك قبضتها على هذه النقطة الاستراتيجية الحيوية.

كما أبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية. وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وأفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن يوم الأربعاء بأن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، ويعمل على تحويل مسارها بعيداً عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا.

ومع تمديده لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، تراجع ترمب مجدداً في اللحظة الأخيرة عن تحذيراته بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين بأن ترمب لم يحدد موعداً لانتهاء وقف إطلاق النار الممدد.

صادرات الولايات المتحدة تسجل رقماً قياسياً

في مجال تجارة الطاقة، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية من الولايات المتحدة بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يومياً، حيث قامت الدول الآسيوية والأوروبية بشراء كميات كبيرة من الإمدادات بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.

وارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل.

وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 4.6 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضاً قدره 1.5 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات المقطرات بمقدار 3.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.


مقالات ذات صلة

عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً لعبور مضيق هرمز دون فرض رسوم

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)

عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً لعبور مضيق هرمز دون فرض رسوم

قالت سلطنة عُمان إنها ستبقي مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة دون فرض أي رسوم عبور، وإنها خصصت مسارين مؤقتين شمال وجنوب المسار الملاحي الحالي لتسهيل المرور...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الصيني يلقي كلمة في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في داليان (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية يتصدران «دافوس الصيفي» في الصين

تتصدر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية جدول أعمال اجتماعات «دافوس الصيفي» في مدينة داليان الصينية.

«الشرق الأوسط» (داليان، الصين)
الاقتصاد موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

سجلت أسعار الذهب أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين يوم الأربعاء، مع ارتفاع الدولار مدعوماً بتزايد رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو )
الاقتصاد سفينة نفط روسية تعمل بالغاز الطبيعي المسال تُفرغ حمولتها من النفط الخام في ميناء ديندايال بمدينة فادينار في ولاية غوجارات غرب الهند (أرشيفية - رويترز)

النفط قرب أدنى مستوياته في 4 أشهر مع تحسن تدفقات «هرمز»

تراجعت أسعار النفط، الأربعاء، مواصلة خسائرها المسجلة هذا الأسبوع، لتتداول بالقرب من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد رد فعل متداول في «بورصة نيويورك» على أداء المؤشرات وتحركها (رويترز)

في الكواليس... لماذا اجتاحت موجة البيع العالمية أسهم التكنولوجيا؟

شهدت الأسواق المالية العالمية الثلاثاء موجة بيع واسعة وعنيفة، قادتها أسهم التكنولوجيا الكبرى والمؤشرات الأميركية الرئيسية، مثل «إس آند بي 500» و«ناسداك 100»...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أسعار النفط دون 75 دولاراً لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)
TT

أسعار النفط دون 75 دولاراً لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)

تراجع «خام برنت» خلال تعاملات جلسة الأربعاء بأكثر من 3 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوى له في 4 أشهر، مواصلاً هبوطه وسط مؤشرات على أن مزيداً من ناقلات النفط العالقة ستعبر مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 3.2 في المائة إلى 74.55 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ01:24 بتوقيت غرينيتش، وتراجع «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 2.9 في المائة، إلى 71.05 دولار للبرميل.

وهذا التراجع هو أدني مستوى لـ«خام برنت» منذ 27 فبراير (شباط) الماضي؛ أي قبل يوم من بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وأدنى مستوى للخام الأميركي منذ 3 مارس (آذار) الماضي.

وقال تيم واترر، كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد»: «مع ظهور مؤشرات أولية مشجعة على زيادة نشاط ناقلات النفط، فإن الأسعار بالسوق تعكس توقعات بعودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في مضيق هرمز».

وأضاف واترر، وفقاً لـ«رويترز»: «إذا جرى تخفيف العقوبات، فمن المرجح أن يرتفع إنتاج إيران وصادراتها بوتيرة سريعة نسبياً بالنظر إلى الكميات الكبيرة المخزنة بالفعل على متن الناقلات، ونحن نتحدث عن أسابيع وليس عن أشهر».

زيادة الإمدادات وارتفاع الخصومات

وصارت شحنات النفط الخام الفعلية تباع بخصومات في جميع أنحاء العالم، وسط تغير في التدفقات وضغوط تتعرض لها الأسواق؛ جراء الارتفاع السريع في الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، وتأهب إيران لزيادة مبيعاتها بدعم من إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية.

وقالت سلطنة عُمان إنها ستبقي مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة دون فرض أي رسوم عبور، وإنها خصصت مسارين مؤقتين شمال وجنوب المسار الملاحي الحالي لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة المنطقة.

وتعرضت الأسعار لضغوط هذا الأسبوع بعد أن منحت واشنطن طهران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوماً عقب محادثات أولية؛ مما يسمح لها ببيع النفط، وكذلك مع تراجع حدة الأعمال القتالية في لبنان.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن 3 ناقلات عملاقة عالقة عبرت المضيق يوم الثلاثاء. وأشارت «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، إلى أن خطة جارية لتمكين مئات السفن العالقة من الإبحار عبر المضيق، وذلك بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

لكن الشكوك لا تزال قائمة بشأن مدى صمود هذا الاتفاق. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء، إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي «إلى أجل غير مسمى»، في حين أكدت طهران أنها لم تقدم أي تنازلات من هذا القبيل خلال المفاوضات.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في «سيبرت فاينانشال»: «تمنح الأسواق حالياً ثقة مفرطة في تحقيق نتيجة إيجابية دون الاستبعاد الكامل للمخاطر المرتبطة بالقضايا النووية والخلافات بشأن عمليات التفتيش التي لم تُحلّ بعد».

ويراقب المستثمرون أيضاً مدى سرعة تمكن المنتجين في الشرق الأوسط من استئناف الصادرات، وما إذا كانت سفن إضافية ستدخل المنطقة.

وتتوقع شركة «ماكواري» أن يبلغ متوسط سعر «خام برنت» 77.09 دولار للبرميل في 2026، قبل أن ينخفض إلى 64 دولاراً في 2027.


الصين تُحذّر من «فقدان السيطرة» على الذكاء الاصطناعي

إحدى قاعات المنتدى الاقتصادي العالمي الصيفي المنعقد في مدينة داليان الصينية (أ.ب)
إحدى قاعات المنتدى الاقتصادي العالمي الصيفي المنعقد في مدينة داليان الصينية (أ.ب)
TT

الصين تُحذّر من «فقدان السيطرة» على الذكاء الاصطناعي

إحدى قاعات المنتدى الاقتصادي العالمي الصيفي المنعقد في مدينة داليان الصينية (أ.ب)
إحدى قاعات المنتدى الاقتصادي العالمي الصيفي المنعقد في مدينة داليان الصينية (أ.ب)

حذّر رئيس الوزراء الصيني، لي تشيانغ، المشاركين في «منتدى دافوس الصيفي» يوم الأربعاء، من أن العالم يواجه خطر «فقدان السيطرة» على التقنيات الرائدة، كالذكاء الاصطناعي، إذا تباطأت الحكومات في تنظيمها.

وتتزايد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل، والمخاطر الأمنية التي يُشكلها، بدءاً من استخدامه في النزاعات، مروراً باختراقات الدفاعات السيبرانية، وصولاً إلى إمكانية ابتكار أسلحة بيولوجية جديدة.

وقال رئيس الوزراء لي تشيانغ في خطاب له: «إن سرعة التقدم التكنولوجي غير مسبوقة»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي قد عزّز «كفاءة الابتكار». وأضاف: «مع ذلك، لا يمكننا تجاهل المخاطر المتزايدة لفقدان السيطرة على التكنولوجيا، والتجاوزات الأخلاقية... وإذا لم تواكب الحوكمة في هذا المجال هذا التطور فقد تكون العواقب وخيمة».

ويُروَّج للاختراقات التكنولوجية باعتبارها محركات للنمو الاقتصادي، لكن هناك مخاوف من فقدان الوظائف والتوترات الجيوسياسية، وفقاً لما ذكره متحدثون في المؤتمر السنوي الذي ينظمه المنتدى الاقتصادي العالمي في الصين.

وصرح ميريك دوسيك، المدير العام للمنتدى، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الثلاثاء، بأن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة في مجالات التعليم والرعاية الصحية وغيرها.

وقال دوسيك: «ننعم بكثير من التطورات التكنولوجية في الآونة الأخيرة، لكن التحدي الأكبر أمام صناع القرار حول العالم هو: كيف نضمن أن يكون لهذا التطور أثرٌ ملموس في الاقتصاد الحقيقي؟»، محذراً من «خطر حدوث ردود فعل عكسية تجاه بعض هذه التقنيات».

بيئة اقتصادية فاترة

وقد دفعت هذه التحديات البنك الدولي إلى خفض توقعاته للنمو العالمي لهذا العام إلى أدنى مستوى له منذ جائحة «كوفيد-19». وقال دوسيك إن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً «بيئة فاترة».

وقد أتاح خطاب لي تشيانغ في «الاجتماع السنوي للأبطال الجدد» -الذي عُقد هذا العام في مدينة داليان الساحلية شمال شرقي الصين- فرصةً لتوجيه رسالة إلى مجموعة مؤثرة من قادة التكنولوجيا والأعمال الحاضرين.

ووصف الرجل الثاني في السلطة الاقتصادية في بكين الاقتصاد الصيني بأنه «ملاذ آمن» في عالم يُعاني الآن «صدمات متعددة، بما في ذلك نقص الطاقة العالمي، واضطرابات حادة في الإنتاج وسلاسل التوريد».

وقال لي إن بلاده «ضخّت جرعة قيّمة من اليقين في عالم يزداد اضطراباً». ومع ذلك، فقد واجه الاقتصاد الصيني، الذي يحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث الحجم، صعوبةً في السنوات الأخيرة في مواكبة وتيرة نموه السريعة التي شهدها في العقود السابقة.

وعلى الرغم من الطفرة الملحوظة في الصادرات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فقد أثّر تباطؤ الاستهلاك المنزلي وأزمة ديون قطاع العقارات المتجذرة سلباً على النمو منذ بدء الجائحة. ومما يزيد الأمور تعقيداً علاقة بكين المتوترة مع واشنطن.

وقال غراهام أليسون، الأستاذ في كلية هارفارد كينيدي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في داليان، إن احتمال نشوب حرب بين القوتين العظميين واردٌ بقوة. ويُعرف أليسون بصياغته مصطلح «فخ ثوسيديدس»، وهي نظرية سياسية تصف ازدياد احتمالية نشوب حرب عندما تتنافس قوة صاعدة جديدة -كالصين- مع قوة راسخة، كالولايات المتحدة.

تجنب مآسي التاريخ

ومع ذلك، فإن التواصل الأخير بين الرئيسين الصيني والأميركي يدعو للتفاؤل بإمكانية تجنب الحرب، حسب أليسون.

وفي قمة عُقدت في بكين الشهر الماضي، سأل الرئيس الصيني شي جينبينغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب عما إذا كان بإمكان البلدين «تجاوز ما يُسمى بـ(فخ ثوسيديدس) وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوى العظمى».

وأضاف أليسون أن شي «يدرك ذلك تماماً»، وأن إشارته إلى هذا المفهوم التاريخي الغامض «لم تكن من قبيل الصدفة». وأوضح أن ترمب، في الوقت نفسه، «متقلب المزاج بطريقته الخاصة»، واصفاً الحرب الإيرانية هذا العام بأنها «خطأ فادح» و«غير مبرر». لكن ترمب «يدرك أن الصين مختلفة»، خاصة بعد أن عرقلت الأخيرة وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الأرضية النادرة الحيوية رداً على الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها ترمب، على حد قول أليسون، الذي أضاف: «من الواضح أن هذين الرئيسين يحاولان إعادة تعريف العلاقة أو إعادة صياغتها بطريقة تتجاوز (فخ ثوسيديدس)».


شحنات بقيمة 125 مليار دولار تنتظر عبور مضيق هرمز

1150 سفينة تُقدر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار تنتظر عبور مضيق هرمز (رويترز)
1150 سفينة تُقدر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار تنتظر عبور مضيق هرمز (رويترز)
TT

شحنات بقيمة 125 مليار دولار تنتظر عبور مضيق هرمز

1150 سفينة تُقدر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار تنتظر عبور مضيق هرمز (رويترز)
1150 سفينة تُقدر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار تنتظر عبور مضيق هرمز (رويترز)

أفادت شركة «أليانز ريسيرتش»، الأربعاء، بأن نحو 1150 سفينة، تُقدَّر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار، تنتظر استئناف العمليات في الخليج، بعدما أدت حرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز.

وأضافت مجموعة التأمين، التي تتخذ من ميونيخ مقراً: «حتى لو صمد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وأُعيد فتح مضيق هرمز كما ينبغي، سيكون من الضروري تقديم ضمانات قوية بالمرور الآمن، بمشاركة المجتمع الدولي، ولا سيما إذا كان من المتوقع عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها قبل الحرب، والتي تصل إلى 140 سفينة يومياً».

وأشارت «أليانز» إلى أن تغطية التأمين البحري كانت متاحة طوال فترة الصراع مع رفع أقساط التأمين. وأضافت: «ومع ذلك، تمحورت المشكلة الحقيقية أمام مُلاك السفن حول المخاطر التي تواجه الطواقم والسفن عند عبور منطقة الصراع، أكثر من الاعتبارات التأمينية البحتة».

وبالنسبة للسفن البالغ عددها 1150 سفينة، احتسبت «أليانز» السفن التي تزيد حمولتها الإجمالية عن 100 طن.

ووفق التقديرات، تنتظر شحنات يبلغ حجمها نحو 29 مليون طن عبور المضيق.

وقالت المنظمة البحرية الدولية، يوم الثلاثاء، إن خطة خروج قيد التنفيذ لتمكين مئات السفن التي تقطعت بها السبل في الخليج، وتُقل نحو 11 ألف بحار، من المغادرة.