«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
TT

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)

يستعد فريق بايرن ميونيخ لترسيخ هيمنته المطلقة على صدارة «الدوري الألماني»، عندما يستقبل شتوتغارت على ملعب «أليانز أرينا»، في مواجهة مرتقبة ضِمن الجولة الثلاثين من «البوندسليغا».

تأتي المباراة في وقت يسعى فيه الفريق البافاري للاقتراب خطوة عملاقة نحو حسم اللقب الرابع والثلاثين في عصر «البوندسليغا»، رسمياً، في حين يطمح شتوتغارت، صاحب المركز الثالث، إلى تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي، بعد رحلة شهدت كثيراً من التقلبات.

ويتطلع النادي البافاري إلى حسم، أو الاقتراب بشدة من حسم، اللقب الأول في حلم الثلاثية هذا الموسم؛ إذ ينافس بقوة أيضاً على لقب كأس ألمانيا حيث يواجه باير ليفركوزن في المربع الذهبي، كما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بعد فوزه على البطل القياسي ريال مدريد بنتيجة 6-4 في مجموع لقاءَي دور الثمانية، وسيكون على موعد مع مواجهة نارية مع باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الدور قبل النهائي.

ويدخل بايرن ميونيخ اللقاء وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 76 نقطة جمعها من 29 مباراة، متفوقاً بفارق شاسع يصل إلى 20 نقطة عن شتوتغارت الذي يملك 56 نقطة.

ويعكس هذا الفارق النقطي الكبير السيطرة الواضحة لكتيبة المدرب فينسنت كومباني التي حققت 24 انتصاراً و4 تعادلات مقابل هزيمة واحدة فقط طوال الموسم، مسجلة 105 أهداف، وهو ما يمنح الفريق فرصة ذهبية لتعميق جراح منافسه، وتأكيد أحقيته باللقب قبل 4 جولات من النهاية.

ويمتلك الفريق البافاري فرصة حقيقية لحسم درع الدوري في ملعب «أليانز أرينا» وأمام جماهيره، حال فوزه على شتوتغارت (الأحد) وتعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند الذي يواجه مضيفه هوفنهايم (السبت).

وحال نجاح دورتموند وبايرن في الفوز في الجولة المقبلة، سوف يتأجل الحسم إلى الجولة الحادية والثلاثين حين يخرج العملاق البافاري لمواجهة ماينز؛ إذ سيحتاج حينها لنقطة واحدة فقط لضمان اللقب، لكنه سيكون حسابياً قد حسم اللقب، خاصة مع امتلاكه فارق أهداف هائلاً، مما يجعل مهمة لحاق أي منافس به شبه مستحيلة من الناحية العملية.

ولا تزال مواجهة الذهاب التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عالقة في الأذهان، حينما تمكن بايرن ميونيخ من تفكيك دفاعات شتوتغارت بخماسية نظيفة في معقل الأخير، حيث أظهرت تلك المباراة تفوقاً بافارياً باكتساح في كافة جوانب اللعب؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 59 في المائة مع إطلاق 20 تسديدة، منها 11 على المرمى، في حين اكتفى شتوتغارت بتسديدة واحدة فقط على المرمى رغم محاولاته التي بلغت 13 تسديدة إجمالية. وسجل حينها كونراد لايمر هدف التقدم المبكر في الدقيقة 11، قبل أن يتألق المهاجم الإنجليزي هاري كين بتسجيل 3 أهداف (هاتريك) في الدقائق 66 و82 (من ركلة جزاء) و88، كما دوّن يوسيب ستانيشيتش اسمه في قائمة الهدافين.

ولم تكن السيطرة البافارية في تلك المباراة رقمية فحسب، بل امتدت للفاعلية الهجومية بشن بايرن 59 هجمة خطيرة مقابل 26 فقط لشتوتغارت، مما يعكس الفجوة الفنية التي يحاول شتوتغارت ردمها في لقاء العودة.

وتدعم الأرقام التاريخية كفة العملاق البافاري في مواجهاته المباشرة على ملعبه ضد شتوتغارت، حيث حقق الفوز في 5 من آخر 8 مباريات استضافها، وانتهت 4 من آخر 6 انتصارات بفارق هدفين أو أكثر. وبشكل عام، تجنب بايرن الهزيمة في 18 من آخر 20 مواجهة استضاف فيها شتوتغارت ضمن منافسات «البوندسليغا».

ويعيش بايرن ميونيخ حالة من الاستقرار والزخم الفني المذهل؛ ففي آخر 6 مباريات له بالدوري جمع الفريق 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بمعدل تهديفي يصل إلى 3.17 هدف في المباراة الواحدة، في حين لم تستقبل شباكه سوى 0.83 هدف.

وتتحسن هذه الأرقام عند اللعب في «أليانز أرينا»، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية سجل خلالها معدلاً بلغ 4 أهداف في المباراة، مع الحفاظ على معدل استحواذ يتجاوز 71 في المائة.

وفي المقابل، تبدو مسيرة شتوتغارت أكثر تذبذباً في الآونة الأخيرة؛ إذ حقق 3 انتصارات وتلقى 3 هزائم في آخر 6 مباريات، بمعدل تهديفي بلغ 1.83 هدف، ومعدل استقبال أهداف وصل إلى 1.33 هدف في المباراة الواحدة.

ورغم امتلاك شتوتغارت سجلاً جيداً خارج ملعبه بـ8 انتصارات من آخر 15 رحلة، فإن هشاشته الدفاعية تظل مصدر قلق، وخاصة أنه استقبل متوسط هدفين في كل مباراة من مبارياته الثلاث الأخيرة بعيداً عن أرضه.

وبعيداً عن صراع اللقب، يواجه لايبزغ مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أينتراخت فرنكفورت، السبت، في سبيل تثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويحتل لايبزغ المركز الرابع برصيد 56 نقطة بفارق الأهداف فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الثالث، لكنه يتفوق بـ4 نقاط على باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، والذي يلاقي ضيفه أوغسبور، السبت، بهدف إنعاش آماله في المشاركة القارية الموسم المقبل. ولن يكون هوفنهايم، صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة، بمنأى عن الصراع الأوروبي؛ إذ يتطلع بدوره للبقاء ضمن دائرة المنافسة عبر الفوز على ضيفه دورتموند.

وفي صراع الهبوط يرفع هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة شعار «لا بديل عن الفوز»، حينما يلاقي مضيفه فرايبور، الأحد. ولا يختلف الأمر بالنسبة لفولفسبورغ صاحب المركز قبل الأخير برصيد 21 نقطة، والذي يخوض مهمة صعبة على ملعب «يونيون برلين»، السبت.


مقالات ذات صلة

هاري كين: سأشعر بفخر هائل لو حصلت على لقب «سير»

رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

هاري كين: سأشعر بفخر هائل لو حصلت على لقب «سير»

صرح النجم الإنجليزي الدولي هاري كين بأنه سيشعر بـ«فخر هائل» إذا حصل على لقب «سير» (فارس)، لكنه أقر، في الوقت نفسه، بأنه سيجد الأمر «غريباً».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية لاعبو فرايبورغ يحتفلون بالهدف الأول الذي سجله زميلهم إيغور ماتانوفيتش أمام فولفسبورغ (د.ب.أ)

كأس ألمانيا: فوز فرايبورغ على فولفسبورغ وكايزرسلاوترن يتجاوز هانوفر

حجز فرايبورغ وكايزرسلاوترن مقعديهما في الدور ربع النهائي من كأس ألمانيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا مدافع باير ليفركوزن يحتفل مع زملائه بتسجيل هدف التعادل (2-2) أمام نورمبرغ  (أ.ف.ب)

ليفركوزن يقلب الطاولة على نورمبرغ بخماسية ويتأهل إلى ربع نهائي كأس ألمانيا

حوّل باير ليفركوزن تأخره بهدفين أمام ضيفه نورمبرغ إلى فوز مثير بنتيجة 5-2.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ناثانيال براون مدافع بايرن ميونيخ يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الخامس لفريقه أمام ماغديبورغ (أ.ف.ب)

بايرن ميونيخ يكتسح ماغديبورغ بسداسية ويتأهل في كأس ألمانيا

واصل بايرن ميونيخ مشواره في الدفاع عن لقب كأس ألمانيا لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً عريضاً على ضيفه ماغديبورغ بنتيجة 6-1.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية توم كانوفسكي لاعب ييديلوه يتنافس على الكرة مع يوليان آيتشبرغر لاعب هيرتا برلين (د.ب.أ)

هيرتا برلين يتأهل إلى ثمن نهائي كأس ألمانيا… وشالكه يودّع مبكراً

حجز هيرتا برلين مقعده في دور الـ16 من مسابقة كأس ألمانيا لكرة القدم، بعدما تغلّب على جديلوه، أحد أندية الدرجة الرابعة، بهدفين دون رد.

«الشرق الأوسط» (برلين)

دورة طوكيو: ريباكينا تضمن إنهاء العام في الصدارة بعبورها لربع النهائي

إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
TT

دورة طوكيو: ريباكينا تضمن إنهاء العام في الصدارة بعبورها لربع النهائي

إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)

ضمنت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى عالمياً، إنهاء العام الحالي في صدارة التصنيف العالمي لرابطة اللاعبات المحترفات (دبليو تي إيه)، بعد فوزها على مواطنتها يوليا بوتينتسيفا 6-2 و6-3 في دورة طوكيو لكرة المضرب، الخميس.

كانت ريباكينا قد ارتقت إلى المركز الأول في التصنيف العالمي للمرة الأولى في مسيرتها الشهر الماضي بفوزها ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة، لتزيح البيلاروسية أرينا سابالينكا عن القمة.

وستستهل ريباكينا عام 2027 في الصدارة بعد مباراة افتتاحية مريحة في طوكيو، أطاحت فيها بوتينتسيفا، المصنفة 67 عالمياً، في 70 دقيقة.

النجمة الكازاخستانية ستنهي موسمها في الصدارة (رويترز)

وأحرزت الكازاخستانية أيضاً بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني)، لترفع رصيدها في بطولات الغراند سلام إلى ثلاثة ألقاب.

كما ضمنت ابنة الـ27 عاماً مقعدها في البطولة الختامية لرابطة اللاعبات المحترفات «دبليو تي ايه» الشهر المقبل في «إنديان ويلز».

ووصلت ريباكينا إلى طوكيو بعد فوزها الأسبوع الماضي بلقبها الرابع هذا الموسم في دورة نينغبو المفتوحة في الصين.

وضربت ستة إرسالات ساحقة أمام بوتينتسيفا، ونجحت في إنقاذ كرة الكسر الوحيدة التي واجهتها.

وستلتقي ريباكينا، في ربع النهائي، مع الكندية ليلى فرنانديز الفائزة على البلجيكية إليز ميرتنز، المصنفة خامسة، 6-2 و7-6 (10-8).

وستكون المواجهة المقبلة ثأرية للاعبة فرنانديز التي خسرت أمام ريباكينا في نهائي دورة نينغبو.

أما اليابانية ناومي أوساكا، المصنفة 18 عالمياً، فودّعت طوكيو من الدور ثمن النهائي بخسارتها أمام الشابة السلوفاكية ميا بوهانكوفا (144) بنتيجة 3-6 و5-7.

ولم تحرز أوساكا، الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، أي لقب هذا العام، ولم تبلغ نهائي بطولة كبرى منذ عودتها إلى ملاعب كرة المضرب بعد غياب 15 شهراً إثر ولادة ابنتها شاي عام 2023.

قالت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً إنها ستواصل «المحاولة» للعودة إلى مستواها الأفضل الذي أحرزت به البطولات الكبرى، بعد انتهاء موسمها بخروج من الدور الثاني في اليابان، الخميس.

وأضافت اللاعبة البالغة 29 عاماً أنها «في سلام» مع نفسها وتشعر بالرضا عن لعبها.

وتابعت: «لكن إن كنتم تسألونني كيف أرى مستواي في كرة المضرب، فأعتقد أنه جيد جداً».

وشاركت أوساكا في دورة «بان باسيفيك أوبن» للمرة الأولى منذ أربع سنوات.

ونزلت إلى الملعب مرتدية ثوباً أحمر على طراز الكيمونو مع ذيل طويل مكشكش.

وتشتهر أوساكا بخطف العناوين بأزيائها الجريئة المصنوعة حسب الطلب.

وبدأت أوساكا المباراة بإرسال ساحق، لكن بوهانكوفا، بطلة «ويمبلدون للناشئات» سابقاً، سرعان ما قلبت الطاولة عليها.

كسرت السلوفاكية، التي تقول إنها نشأت وهي تشاهد أوساكا، إرسال منافستها ثلاث مرات لتحسم المجموعة الأولى وواصلت الزخم لتفوز بالمباراة.

وضربت بوهانكوفا سبعة إرسالات ساحقة، وقالت أوساكا إنه «من الصعب اللعب أمام لاعبة لا أعرف عنها شيئاً».

وقالت: «الأمر صعب قليلاً، لكنني أتذكر أيضاً حين كنت في موقعها وكنت ألعب ضد لاعبات كنت أشاهدهن على التلفزيون».


ألونسو يثير الجدل بسبب استمرار استبعاد إستيفاو من تشكيلة تشيلسي

 إستيفاو (رويترز)
إستيفاو (رويترز)
TT

ألونسو يثير الجدل بسبب استمرار استبعاد إستيفاو من تشكيلة تشيلسي

 إستيفاو (رويترز)
إستيفاو (رويترز)

خلال فترات من الموسم الماضي، وُصف البرازيلي إستيفاو بأنَّه من أكثر المواهب الشابة الواعدة في عالم الساحرة المستديرة، وذلك بعد بدايته القوية مع فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم.

أما الآن، وفي ظلِّ تغيير الجهاز الفني، فقد بات اللاعب الشاب (19 عاماً) نادراً ما يشارك ضمن التشكيلة الأساسية للنادي اللندني.

ووُجِّهت أسئلة إلى مدرب تشيلسي، الإسباني تشابي ألونسو، حول أسباب استبعاده المستمر لإستيفاو، لا سيما بعد إبقائه على مقاعد البدلاء طوال المباراة التي خسرها الفريق أمام ليفربول بركلات الترجيح في كأس الرابطة الإنجليزية (كأس كاراباو) أمس (الأربعاء).

ولم يشارك إستيفاو في أي مباراة أساسياً ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، إذ اقتصرت مشاركاته الأساسية الوحيدة على الأدوار الأولى من كأس الرابطة، خصوصاً أن تشيلسي لا يشارك في أي منافسات أوروبية هذا الموسم.

وتحدَّث ألونسو عن إستيفاو، حيث قال: «أتفهم وضعه، وبالتأكيد كان بإمكانه أن يكون أكثر سعادة. كل لاعب يرغب في المشاركة وأن يكون جزءاً فعالاً من الفريق. ستأتي الفرص المناسبة في وقتها، وأنا على يقين بأنَّه سيحصل على فرصته، فهذه مسؤوليتي، وينبغي علينا التعامل مع الأمر».

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

وأضاف مدرب تشيلسي: «نحن نعلم أن الموسم طويل، وستتاح الفرص للجميع. صدقوني، سيؤدي إستيفاو دوره المنوط به».

وبالعودة إلى مثل هذا الوقت من الموسم الماضي، كان إستيفاو يبرهن على الأسباب التي دفعت تشيلسي للتعاقد معه من بالميراس البرازيلي مقابل 34 مليون يورو (نحو 37.5 مليون دولار)، إذ قدَّم أداءً مثيراً في مركز الجناح، تَوَّجه بتسجيل هدف مذهل في مرمى برشلونة الإسباني ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

غير أن موسمه الأول في ملعب «ستامفورد بريدج» انتهى مبكراً، ففي شهر أبريل (نيسان) الماضي، تعرَّض لإصابة في أوتار الركبة، مما حرمه من المشاركة مع المنتخب البرازيلي في كأس العالم الماضية، رغم التوقعات التي كانت تشير إلى انضمامه لقائمة الفريق تحت قيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وفي فترة التوقف بين الموسمين، تعاقد تشيلسي مع ألونسو ليحلَّ بشكل دائم محل ليام روزينور، ومنذ ذلك الحين، لم يمنح ألونسو اللاعب إستيفاو سوى بضع مشاركات بديلاً في الدقائق الأخيرة ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وخلال المباراة التي خاضها الفريق أمام ليفربول، أمس (الأربعاء)، قضت جماهير تشيلسي المسافرة مع الفريق معظم وقت اللقاء وهي تهتف باسم إستيفاو.

من جانبه، أشار ألونسو إلى الطابع المكثف للمباراة، موضحاً أنه اضطر لإجراء تبديلات معينة بسبب تعرُّض لاعبين مثل ماكسينس لاكروا ومويسيس كايسيدو للإصابة.

يذكر أن الهدف الوحيد الذي سجَّله إستيفاو هذا الموسم جاء بقميص المنتخب البرازيلي، وذلك خلال الفوز على الهند في مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.


«جائزة المكسيك الكبرى»: أنتونيلي جاهز لإعادة كتابة التاريخ

سيدوِّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري (د.ب.أ)
سيدوِّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري (د.ب.أ)
TT

«جائزة المكسيك الكبرى»: أنتونيلي جاهز لإعادة كتابة التاريخ

سيدوِّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري (د.ب.أ)
سيدوِّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري (د.ب.أ)

يستعد كيمي أنتونيلي لحجز مكانه في سجلات بطولة العالم لـ«فورمولا1» بصفته أصغر بطل للعالم وأول إيطالي يتوج بـ«لقب الفئة الأولى» منذ 1953، وسط أجواء احتفالية في «جائزة المكسيك الكبرى» نهاية هذا الأسبوع، وذلك ما لم يعاند الحظ سائق «مرسيدس».

ويحتاج أنتونيلي؛ متصدرُ ترتيب السائقين (365 نقطة)، إلى إنهاء السباق في المركز الـ9 أو أفضل ليتوج باللقب العالمي في سن 20 عاماً و68 يوماً، ليحطم الرقم القياسي السابق الذي يحمله الألماني سيباستيان فيتل عندما أحرز على «حلبة مرسى ياس» في أبوظبي يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 باكورة ألقابه مع «ريد بول» في سن 23 عاماً و134 يوماً.

كما سيدوّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري الفائز مع «فيراري» عام 1953، بعد 73 من الأعوام العجاف فرضت إيطاليا خلالها نفسها بوصفها أحد بيادق «فورمولا1».

وبعد فوز أنتونيلي بـ«جائزة الولايات المتحدة الكبرى» الأحد الماضي، يتخلف مطارداه المباشران، زميله البريطاني جورج راسل، ومواطن الأخير سائق «فيراري» لويس هاميلتون؛ بطل العام 7 مرات، بفارق 123 و124 نقطة توالياً، ولا يمكنهما منع ما يبدو حتمياً إلا عن طريق الفوز والأمل في أن ينهي أنتونيلي السباق في المركز الـ10 أو أسوأ.

ولكن مثل هذه النتيجة تبدو مستبعدة جداً.

فاز أنتونيلي بـ9 سباقات بعد 18 جولة أقيمت هذا العام. وفي آخر 11 جائزة كبرى، صعد 9 مرات إلى منصات التتويج، كما احتل المركز الـ5 في «أذربيجان»، وخرج خالي الوفاض من حلبة «سيلفرستون» البريطانية باحتلاله المركز الـ15، وهي ثاني مرة فقط لا يدخل فيها ضمن جدول ترتيب النقاط هذا الموسم بعد انسحابه من «جائزة برشلونة - كاتلونيا الكبرى» بسبب مشكلة كهربائية.

استهل الشاب الإيطالي موسمه بوصوله ثانياً على حلبة «ألبرت بارك» في أستراليا، قبل أن يحقق سلسلة من 5 انتصارات دفعته إلى صدارة الترتيب («الصين» و«اليابان» و«ميامي» و«كندا» و«موناكو»).

إنه ثبات بطل... سائق يملك رؤية واضحة لعمله ورباطة الجأش رغم صغر سنه. فخارج السيارة، يبدو فتى صغيراً ناضجاً يتمتع بروح الفكاهة. لكن حين يضع الخوذة ويجلس خلف المقود، يثبت أنه يملك الموهبة والعقلية للفوز والحفاظ، في معظم الظروف، على تركيزه تحت الضغوطات.

قال أنتونيلي في تكساس: «سأتعامل معه (الفوز باللقب) بالعقلية نفسها. أحاول أن أستمتع قدر الإمكان، لكن أحاول القتال من أجل فوز آخر. من الأفضل أن أنهي بمستوى عال؛ وهذا هدفي».

ويتوقع مدير «مرسيدس» النمساوي توتو فولف، الذي استقدم أنتونيلي في الموسم الماضي بعد رحيل هاميلتون إلى «سكوديريا فيراري»، أن يتوَّج سائقه في المكسيك نهاية هذا الأسبوع، وفي حال فشل في ذلك، فستكون «حلبة إنترلاغوس» البرازيلية موعداً جديداً للتكريس المنتظر.

قال فولف: «سنقيم الاحتفالات. أو إن لم يحدث ذلك، فستكون الحفلة نهاية الأسبوع التالي».

وفي وقت يتحضر فيه فريقُ «مرسيدس»، متصدرُ ترتيب الصانعين برصيد 607 نقاط، لحسم اللقب على «حلبة الأخوين رودريغيز» على ارتفاع شاهق عن سطح البحر، فقد تختلط مشاعر مشجعي «فيراري» الأوفياء «التيفوزي» بين الضحك والبكاء.

حصل فريق «الحصان الجامح» على فرصة ضم أنتونيلي إلى صفوفه عندما كان في بداية مسيرته في عالم السرعة، إلّا إنه رفض الفكرة حينها، عادّاً أن الإيطالي ما زال صغيراً جداً.

قال مدير «فيراري» السابق، لوكا دي مونتيزيمولو، لصحيفة «آس» الإسبانية الشهر الماضي: «أنا رجل (فيراري) وسعيد برؤية ما يفعله أنتونيلي».

وأضاف: «لكن ما أندم عليه هو أن (فيراري) أتيحت له فرصة ضمه ولم يفعل. أُهدرت فرصة عظيمة، لكن كان ذلك أفضل له، فأن يكون إيطالياً شاباً في هذا العمر يقود (فيراري)، فإن ذلك كان سيشكل ضغطاً رهيباً عليه».

ويدرك أنتونيلي جيداً أن الفوز بالسباق يوم الأحد لا يدخل ضمن أولوياته؛ إذ يتوجب عليه الوصول ضمن المراكز الـ9 الأولى، بينما يتحيّن الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، الفرصة للاستفادة من الأداء القوي الذي قدمه فريقه «ريد بول» في السباقات الأخيرة.

فاز «ماد ماكس» 5 مرات في المكسيك، كما كان قد صعد إلى أعلى عتبة على منصة التتويج في «جائزة البحرين الكبرى» في ماليزيا ثم سنغافورة، قبل أن يحتل المركز الـ3 في سباق الأحد الماضي في أوستن.

كما يبرز سائقُ «مكلارين» البريطاني لاندو نوريس، بطلُ العالم الحالي، الذي كان قد حقق أسرع توقيت خلال التجارب التأهيلية بالمكسيك العام الماضي، من دون أن نضع خارج الحسابات سائق «فيراري» شارل لوكلير من موناكو وزميله هاميلتون.

من ناحية أخرى، تحتفي الجماهير المكسيكية بصاحب الأرض سائق «كاديلاك» سيرخيو بيريس (36 عاماً) الذي يستعد لخوض سباقه رقم «300» في مسيرته، على وقع إعلانه الأربعاء تمديد عقده مع الحظيرة الأميركية حتى عام 2029.