أول اتصال بين موسكو وكييف.. ولافروف مستعد لـ {حوار نزيه مع الشركاء الأجانب}

تعزيزات عسكرية في القرم.. وطرد حرس الحدود الأوكراني

مظاهرة بأحد الميادين في وسط كييف مناهضة للتدخل الروسي (أ.ب)
مظاهرة بأحد الميادين في وسط كييف مناهضة للتدخل الروسي (أ.ب)
TT

أول اتصال بين موسكو وكييف.. ولافروف مستعد لـ {حوار نزيه مع الشركاء الأجانب}

مظاهرة بأحد الميادين في وسط كييف مناهضة للتدخل الروسي (أ.ب)
مظاهرة بأحد الميادين في وسط كييف مناهضة للتدخل الروسي (أ.ب)

أرسلت روسيا أمس إشارات مختلطة تجاه الأزمة الحالية في أوكرانيا، فبينما عقد أول لقاء مباشر روسي - أوكراني منذ بداية الأزمة وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن استعداد بلاده لبدء حوار نزيه وعلى قدم المساواة مع القوى العظمى الأخرى حول أوكرانيا تحدثت تقارير عن تعزيزات عسكرية روسية ضخمة في القرم، ولم يتمكن المراقبون العسكريون لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا من دخول المنطقة.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو مع نظيره الطاجيكي: «إننا منفتحون لحوار نزيه وموضوعي على قدم المساواة مع شركائنا الأجانب لإيجاد طريقة لمساعدة أوكرانيا على الخروج من الأزمة».. في إشارة واضحة إلى الغرب. وأضاف: «إننا مستعدون لمواصلة الحوار شرط أن يكون نزيها بين شركاء متساوين ودون أي محاولة لإظهارنا كأحد أطراف النزاع».
ولمح إلى أن الغربيين أرادوا في الأزمة الأوكرانية تحدي سلطة موسكو ضمن الفضاء السوفياتي السابق. وقال إن «الأزمة جرى التسبب بها في شكل مصطنع، لدواع جيوسياسية». وأوضح: «لم نتسبب بهذه الأزمة. لقد اندلعت في الواقع رغم تحذيراتنا المتكررة منذ زمن». وهاجم لافروف مجددا الحكومة الأوكرانية التي استولت على السلطة بعد إطاحة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، مشيرا إلى أن البلاد تسودها أجواء الرعب والفوضى. وقال: «ما يسمى بالحكومة الانتقالية ليست مستقلة وهي خاضعة للأسف للقوميين المتشددين الذين استولوا على السلطة بالقوة».
وأكد أنه «ليس هناك أي سيطرة حكومية للحفاظ على القانون والنظام، فتسيطر مجموعات من اليمين المتطرف من حركة برافي سيكتور (قطاع اليمين) القومية التي تلجأ إلى أساليب الرعب والترهيب».
وأعلن أن الحوار ينبغي أن يدفع السلطات الأوكرانية إلى احترام اتفاق 21 فبراير (شباط) الذي وقعه آنذاك الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش وقادة المعارضة.
وقال أيضا: «هذا الاتفاق لم ينفذ»، مشددا على أن حل «المجموعات المسلحة غير القانونية» وفتح الطرق والمباني الرسمية إضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية هي أمور لم تجرِ حتى الآن. ولا تعترف موسكو بالقيادة الجديدة في كييف، التي أطاحت بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش الشهر الماضي بعد ثلاثة أشهر من الاحتجاجات.
في الوقت ذاته أجرى ممثلون عن روسيا وأوكرانيا بصورة مباشرة أول مباحثات بين الطرفين بعد تفجر أزمة شبه جزيرة القرم.
وقالت وزارة الخارجية الروسية أمس في موسكو إن نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين التقى في موسكو مع السفير الأوكراني فلاديمير يلتشنكو بهذا الخصوص، لكن في تطور آخر يحمل تصعيدا في المواقف أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن روسيا تعتزم تعليق عمليات التفتيش الأجنبية لترسانتها من الأسلحة الاستراتيجية ردا على «التهديدات» الأميركية ولحلف شمال الأطلسي بشأن الأزمة في أوكرانيا.
وقال مسؤول كبير في الوزارة، لم يكشف هويته، في بيان لوكالات الأنباء الروسية: «نعدّ التهديدات التي لا أساس لها من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ضد روسيا بشأن سياساتها حول أوكرانيا خطوة عدائية تتيح بالتالي إعلان حالة القوة القاهرة».
وأضاف: «إننا مستعدون للقيام بذلك ردا على تصريحات البنتاغون حول تعليق التعاون بين وزارتي الدفاع الروسية والأميركية». وأعلن البنتاغون الاثنين أن الولايات المتحدة علقت كل الاتصالات العسكرية بين واشنطن وموسكو بسبب التدخل الروسي في القرم. وتجري عمليات التفتيش في إطار معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية المبرمة مع الولايات المتحدة ووثيقة فيينا التي وقعتها الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. ووقف هذه العمليات قد يعدّ من قبل الغرب انتهاكا كبيرا لهذه الاتفاقات التي هي حجر الزاوية للحفاظ على السلام في العالم منذ انتهاء الحرب الباردة. ورأى المسؤول الروسي أنه «نظرا إلى أن هذه العمليات مرتبطة بالثقة في إطار (العقوبات) التي أعلنتها الولايات المتحدة لا يمكن أن تحصل اتصالات ثنائية منتظمة حول احترام الاتفاقات».
ووقعت معاهدة ستارت الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي في حينها ديمتري ميدفيديف ودخلت حيز التنفيذ في فبراير (شباط) 2011، وتنص على الخفض الكبير للصواريخ والرؤوس النووية من الجانبين وتجيز 18 عملية تفتيش سنويا لمواقع عسكرية.
ميدانيا في القرم قال فريق صحافي من رويترز في الإقليم الذي تسيطر عليه روسيا إن قافلة تضم مئات من الجنود الروس في نحو 50 شاحنة عسكرية دخلت قاعدة قرب سيمفروبول عاصمة الإقليم أمس السبت. ورافق القافلة ثماني عربات مدرعة وسيارتا إسعاف وعربات صهريج محملة بالوقود وغير ذلك من العتاد.
وتقول روسيا إن قواتها الوحيدة الموجودة في القرم هي التي تتمركز هناك بشكل طبيعي ضمن أسطول البحر الأسود التابع لها. وهو تأكيد تصفه واشنطن بأنه من خيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتقول كييف إن هناك نحو 30 ألف جندي روسي في القرم في حين تقدر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عددهم بنحو 20 ألفا.
واستولت القوات الروسية على الإقليم الأسبوع الماضي.
في الوقت ذاته عاد المراقبون العسكريون لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أدراجهم فيما كانوا يحاولون للمرة الثالثة خلال ثلاثة أيام دخول القرم بعدما أطلق أشخاص موجودون عند نقطة تفتيش النار في الهواء، وفق ما قال مصدر في هذه البعثة لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال هذا المصدر إن نحو أربعين رجلا يرتدون زيا عسكريا وجهوا أسلحتهم إلى موكب بعثة المراقبين ثم أطلقوا النار في الهواء من دون أن يصاب أحد.
وأضاف: «أطلقت ثلاثة عيارات نارية على الأرجح»، موضحا أن المسلحين أرادوا أيضا تحذير «سيارة صغيرة شاهدوها» أمام موكب منظمة الأمن والتعاون، مؤكدا أن «هذه السيارة لم تكن من ضمن موكبنا». وقد أجبر إطلاق النار المراقبين على العودة. وتابع المصدر نفسه: «أعتقد أنهم (المسلحون) فوجئوا بوصولنا لأنهم لم يكونوا يتوقعون» ذلك.
وهذه البعثة لمنظمة الأمن والتعاون التي تضم بين أعضائها الـ57 أوكرانيا وروسيا تقضي مهمتها بخفض التوتر حول شبه الجزيرة الاستراتيجية في البحر الأسود.
من جانبه دافع سيرغي أكسيونوف رئيس وزراء شبه جزيرة القرم عن قرار بإجراء استفتاء على انضمام المنطقة إلى روسيا قائلا أمس السبت إنه لا أحد يمكنه إلغاء التصويت. وكان برلمان القرم الذي يسيطر عليه نواب منحدرون من أصل روسي قد صوت يوم الخميس لصالح الانضمام إلى روسيا وحدد 16 مارس (آذار) موعدا للاستفتاء على ذلك مما يصعد من الأزمة.
ويقول زعماء الاتحاد الأوروبي والرئيس الأميركي باراك أوباما إن خطة الاستفتاء غير قانونية وستنتهك الدستور الأوكراني.
لكن أكسيونوف قال إن الحكومة المحلية ستمضي قدما في الاستفتاء. وحث أندريه ديشيتسيا القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني روسيا أيضا على فعل المزيد لضمان إمكانية دخول المراقبين الأجانب القرم، وجدد الدعوة إلى تشكيل مجموعة اتصال دولية لبحث الأزمة بشأن المنطقة التي تسيطر عليها القوات الروسية حاليا. وأضاف ديشيتسيا في مؤتمر صحافي في العاصمة الأوكرانية كييف: «القرم أرض أوكرانية وستظل كذلك ولن نتخلى عنها لأحد». وفي تأكيده مجددا على استعداد أوكرانيا للتفاوض مع روسيا قال إنه يتعين تشكيل مجموعة اتصال للمساعدة في البدء في المفاوضات، مضيفا أنها ليست سوى خطوة صغيرة للأمام.
وقال ديشيتسيا: «نريد أن نحافظ على علاقات جيدة مع الشعب الروسي لأننا نفهم أننا سنعيش معا في المستقبل».
كما قال حرس الحدود الأوكراني أمس إن بعض أفراده طردوا من موقع في القرم على أيدي جنود روس سيطروا على منازلهم وأرغموهم على الخروج في منتصف الليل مع عائلاتهم.
ولم يتسن تأكيد التقرير بشكل مستقل على الفور. وقالت خدمة حرس الحدود الأوكرانية في بيان: «القوات الروسية دخلت وسيطرت على وحدة تابعة لخدمة حرس الحدود في شتشولكين وطردت عائلات حرس الحدود الأوكراني».
وأضاف: «هرع جنود روس إلى الوحدة ليلا. خلال الهجوم ضربوا ضابطا كان يحاول مقاومتهم وسيطروا على مخزن للأسلحة. هرع المهاجمون إلى الشقق التي تقيم بها العائلات». وأضاف: «صادر الروس الهواتف الجوالة الخاصة بقائد الوحدة وزوجته وضباط آخرين. أمر الجميع بجمع أمتعتهم ومغادرة المبنى. في الوقت الحالي يسيطر جنود روس على الوحدة».



ستارمر يستبعد الاستقالة ويركز على أداء مهامه

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يستبعد الاستقالة ويركز على أداء مهامه

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)

يبدو منصب رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر معلقاً بخيط رفيع، اليوم الاثنين، حيث يحاول ستارمر إقناع نواب حزب العمال بعدم عزله من منصبه الذي تولاه منذ عام ونصف فقط.

وأعلن المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية الاثنين، أن ستارمر لا يعتزم الاستقالة و«يصب تركيزه على أداء مهامه»، في وقت يواجه ضغوطا متزايدة بعد استقالة اثنين من أعضاء حكومته على خلفية فضيحة جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية ولا سيما بحق قاصرات.
وقد خسر ستارمر خلال اليومين الماضيين كبير موظفيه مورغان ماكسويني والمسؤول الإعلامي في مكتبه تيم آلن كما أنه يفقد الدعم سريعاً من نواب حزب العمال، بعد الكشف عن علاقة بين السفير البريطاني السابق في أميركا بيتر ماندلسون ورجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.

وقال آلن في بيان اليوم: «قررت التنحّي للسماح بتشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت»، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من استقالة مورغان ماكسويني مدير مكتب ستارمر.

ويواجه ستارمر نفسه دعوات من المعارضة للاستقالة. ومن المقرر أن يتحدث ستارمر أمام نواب حزب العمال في اجتماع مغلق اليوم في محاولة لإعادة بناء بعض من سلطته المفككة.

ويتعلق التوتر السياسي بقرار ستامر عام 2024 بتعيين ماندلسون سفيرا لبريطانيا في أميركا على الرغم من علمه بعلاقته بإبستين.

وعزل ستامر ماندلسون من منصبه في سبتمبر (أيلول) الماضي عقب نشر رسائل إلكترونية تظهر أنه أبقى على علاقة صداقة مع إبستين بعد إدانته عام 2008 بارتكاب جرائم جنسية شملت قاصرا.

واعتذر ستارمر الأسبوع الماضي عن «تصديقه لأكاذيب ماندلسون».

وقال ماكسويني، المستشار الأقرب لستارمر الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد مهندسي نجاح الزعيم العمالي في انتخابات بريطانيا في يوليو (تموز) 2024، في بيان، إنه كان منخرطاً بشكل وثيق في قرار تعيين ماندلسون. وأضاف، وفق «رويترز»، أن «قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا، وببلدنا، وبالثقة بالسياسة نفسها». وتابع: «عندما طُلب رأيي، نصحتُ رئيس الوزراء بإتمام هذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة».

تعويضات ماندلسون

إلى ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أنها فتحت تحقيقاً في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون بعد إقالته في سبتمبر (أيلول) 2025 من منصبه. ويخضع بيتر ماندلسون لتحقيق أمني حالياً، للاشتباه في تسريبه معلومات إلى إبستين بشأن البورصة قد تكون مؤثرة، لا سيما عندما كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وجرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.


أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

الأمير ويليام والأميرة كيت (أ.ف.ب)

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.