قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب لكن بعد مرور أكثر من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك خلافات كبيرة لا سيما حول طموحات طهران النووية.
وأضاف المسؤول أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، أمس، أسهمت في تقليص الخلافات في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.
واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.
وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.
أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.
رفعت الكويت إنتاجها من النفط الخام بأكتوبر إلى 2.1 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران وبزيادة تفوق 300 ألف برميل يومياً عن المعدل في سبتمبر
قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران لم تقرر تغيير عقيدتها النووية، لكن النقاش «مطروح» إذا اندلعت حرب جديدة.
«الشرق الأوسط» (لندن)
من هو إسحق هرتسوغ «الوسيط» في الصراع السياسي المشتعل في إسرائيل؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5336778-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%88-%D8%A5%D8%B3%D8%AD%D9%82-%D9%87%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B9%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D8%9F
من هو إسحق هرتسوغ «الوسيط» في الصراع السياسي المشتعل في إسرائيل؟
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
في بلد تحولت فيه السياسة إلى ساحة شجار صاخب، يبرز الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ كاستثناء يعيد إلى الأذهان ملامح زمن أكثر هدوءاً، وهو يضطلع بمهمة شاقة تتمثل في إقناع قادة الأحزاب الإسرائيلية بوقف الشجار، وتشكيل حكومة.
ورغم أنه من غير الممكن وصفه بالساذج، إذ إنه شغل منصب زعيم المعارضة في مواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما شغل منصب عضو في حكومة وحدة وطنية تحت قيادته، فإنّ أسلوب هرتسوغ الهادئ في الكلام قد يبدو غير متناسب مع روح العصر في إسرائيل.
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
فتيار يسار الوسط الذي ينتمي إليه، والذي هيمن على إسرائيل لأجيال، اختفى تقريباً من الساحة، وحلت محله أحزاب يميل معظمها إلى التشدد، وهي تمتد من الوسط الشكلي إلى اليمين المتطرف، بقيادة شخصيات كاريزمية معروفة بمناوراتها الجريئة، وانتقاداتها اللاذعة، على غرار نتنياهو نفسه.
وبعد انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول) التي خسر فيها نتنياهو أغلبيته الحاكمة، لكنه حقق نتائج فاقت التوقعات، وحرم خصومه من مسار واضح لإسقاطه، دعا هرتسوغ -البالغ من العمر 66 عاماً- إلى الحوار. ولم يعلن بعد عما إذا كان سيمنح رئيس الوزراء أو منافسه غادي آيزنكوت الفرصة الأولى لتشكيل الحكومة.
وقال أمس الأحد: «أتمنى أن يأتي الممثلون بعقول منفتحة، وصدور رحبة، للاستماع إلى الأفكار، وطرحها، وإيجاد حلول مبتكرة من شأنها منع إجراء انتخابات أخرى».
وقال ثلاثة مستشارين سابقون تحدثوا إلى «رويترز» إنهم يتوقعون أن يسعى هرتسوغ إلى تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة قدر الإمكان، لإنقاذ إسرائيل من الاضطرابات السياسية قبل فوات الأوان.
وقال مستشاره السابق إيلون ليفي: «الرئيس هرتسوغ قلق بشدة من أن تكون إسرائيل تنحرف عن مسارها، وتواجه خطراً حقيقياً بالتفكك من الداخل».
ولم يرد هرتسوغ على الفور على طلب للتعليق على هذا التقرير. ويرى خبراء سياسيون أن مهمة إقناع خصوم ألداء بتشكيل حكومة قد تكون مستحيلة في نهاية المطاف.
وقالت يائيل شومر أستاذة العلوم السياسية في جامعة تل أبيب: «تقع هذه المسؤولية على عاتق الأحزاب المنتخبة، وقادتها، ولست متأكدة من أن أياً من الطرفين يمتلك الإرادة اللازمة لذلك».
وقال جدعون راهات، أستاذ السياسة في معهد الديمقراطية الإسرائيلي، إن هرتسوغ قد يعمل على مسارين يتمثلان في منح التفويض إلى أحد المرشحين الرئيسين، مع الضغط خلف الكواليس على أحزاب نتنياهو وآيزنكوت لتسوية خلافاتها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
نتنياهو وهرتسوغ يحضران مراسم تأبين شرطي إسرائيلي قُتل في معارك مع «حماس» (رويترز)
هرتسوغ هو أول رئيس يولد داخل إسرائيل بعد تأسيسها في 1948.
وهو سليل عائلة سياسية عريقة، فقد شغل والده الراحل، حاييم هرتسوغ، منصب الرئيس أيضاً لمدة عقد من الزمن، وعُرف بلقب «بوجي» الذي أطلق عليه في الطفولة، ويقال إن أمه أطلقت عليه هذا اللقب في تلاعب بالألفاظ باستخدام لهجة فرنسية لكلمة عبرية تعني «دمية».
كان هرتسوغ ضابطاً في جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية، واتخذ المحاماة مهنة له، وانتُخب لأول مرة في البرلمان عام 2003، وتولى عدة مناصب حكومية قبل أن يصبح زعيماً لحزب «العمل» في عام 2013. وخلال قيادته للمعارضة، مُني بهزيمة ساحقة على يد نتنياهو في انتخابات عام 2015.
وصعد إلى منصب الرئاسة بقرار من الكنيست في عام 2021، قبل أيام من نجاح ائتلاف متنوع في الإطاحة بنتنياهو للمرة الأولى منذ 12 عاماً بعد سلسلة من الانتخابات التي لم تسفر عن نتيجة حاسمة.
لكن بعد 18 شهراً فقط، اضطر إلى الإشراف على عودة نتنياهو إلى رئاسة حكومة ضمت اليمين المتطرف للمرة الأولى.
وسرعان ما أطلق نتنياهو حملة للحد من صلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية، مما أثار احتجاجات جماهيرية. وتدخل هرتسوغ لاستضافة محادثات توفيقية بين نتنياهو والمعارضة. وبعد بضعة أشهر، شنت حركة «حماس» هجومها في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل، مما أدى إلى إغراق الشرق الأوسط في حالة من الاضطراب مع دخول إسرائيل في حروب في غزة، ولبنان، ومع إيران.
وخلال العام الماضي، واجه هرتسوغ ضغوطاً علنية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للعفو عن نتنياهو من تهم فساد موجهة ضده منذ فترة طويلة.
وقاوم هرتسوغ ذلك حتى الآن، لكن بعض الخبراء السياسيين يعتقدون أنه قد يكون له دور يلعبه من خلال تقديم شكل من أشكال الحل للقضية الجنائية المرفوعة ضد نتنياهو كجزء من اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقالت شومر: «أعتقد أن هناك اتفاقاً سيطرح على الطاولة. أما نوع هذا الاتفاق، وما إذا كان سيقبله أي من الطرفين، فهذه قصة أخرى».
نشطاء يمينيون إسرائيليون مؤيدون لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتظاهرون للمطالبة بانتخابات جديدة في مدينة حيفا بإسرائيل مساء الأحد (إ.ب.أ)
في تطور لافت للانسداد السياسي الذي أعقب النتائج غير المحسومة للانتخابات الإسرائيلية، بات تكليف رئيس أركان الجيش الأسبق، زعيم حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، بتشكيل الحكومة، مضموناً تقريباً، بعدما أعلن رئيس حزب اليهود الروس «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، الاثنين، أنه سيوصي الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، بتكليف آيزنكوت.
ولم ينَلْ حزب ليبرمان سوى 7 مقاعد من أصل 120 مقعداً جرى التنافس عليها خلال انتخابات البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، الأسبوع الماضي، لكن التحالف اليميني الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، كان يعول على استمالة ليبرمان بسبب انتقاداته القوية لآيزنكوت، وتحويل ولائه (أي ليبرمان) من المعارضة (48 مقعداً) إلى التحالف الحاكم الحالي.
ولم تثمر الانتخابات الإسرائيلية فوزاً حاسماً (60 مقعداً + واحد) لأي من المتنافسين الرئيسيين؛ نتنياهو، وآيزنكوت. وفي حصيلة ختامية لفرز الأصوات، تصدّر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة آيزنكوت (تتضمن مقاعد حزب ليبرمان)، بينما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً في مفاجأة وصفت بـ«التاريخية».
فلسطينية تحمل الجنسية الإسرائيلية تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
وجزم ليبرمان، الاثنين، أنه لن يدخل في حكومة برئاسة نتنياهو، وأنه خلال المشاورات التي ستبدأ يوم الأربعاء لدى هرتسوغ، سوف يوصي بتكليف رئيس حزب «يَشار» غادي آيزنكوت، بتشكيل الحكومة المقبلة.
وبإعلان ليبرمان عدم التحالف مع نتنياهو، يكون آيزنكوت قد ضمن 67 توصية مكونة من 48 مقعداً للمعارضة، بالإضافة إلى توصيات الأحزاب العربية وتملك 19 مقعداً. وبات شبه مؤكد أن هرتسوغ سيكلف آيزنكوت، وليس نتنياهو، بمهمة إقامة حكومة.
وتعهد آيزنكوت الذي يرفض حل الدولتين وأحزاب المعارضة، باستثناء حزب الديمقراطين (8 مقاعد)، بعدم التحالف مع الأحزاب العربية لعدم استفزاز الكتل الصهيونية من مؤيديهم.
لكن الأحزاب العربية (7 مقاعد لحزب منصور عباس، و12 للقائمة المشتركة) أكدت في إفادات منفصلة، أنها ستوصي بتكليف آيزنكوت، لكن مسألة مشاركتها في الحكومة محل انقسام داخلي؛ إذ سبق أن نفذها عباس المحسوب على الإسلام السياسي، لكن أحزاب «المشتركة» ذات التوجهات اليسارية والقومية العربية، ترفضها بشكل قاطع.
شائعات من فريق نتنياهو
وضع ليبرمان حداً للشائعات التي أطلقها مساعدو نتنياهو، وزعموا فيها أن هناك مفاوضات تجري لضمه إلى ائتلاف اليمين، وأن نتنياهو وافق على منحه منصب رئيس الحكومة لنصف الدورة الانتخابية (عمر الحكومة 4 سنوات). وقال ليبرمان خلال جلسة لكتلة حزبه، إنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو، «حتى لو كان ذلك مقابل التناوب (بينهما) على رئاسة الحكومة، وحتى لو سلمني رئاسة الحكومة في السنتين الأوليين».
وقال ليبرمان إنه ملتزم بالمشاركة في الخطوات التي اتفق عليها في معسكر المعارضة لانتخاب رئيس جديد للكنيست، وإنه لا يطالب بهذا المنصب لحزبه، بل سيدعم مرشح قائمة «بِياحد» يائير لبيد لهذا المنصب، وبقية الخطوات، خصوصاً إلغاء قوانين الانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي، وبذلك وفر شيئاً من الاطمئنان للمعارضة.
وزير المالية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان (حسابه على «إكس»)
ولم يتخلَّ ليبرمان عن انتقاداته لآيزنكوت، وقال إنه غير راضٍ عنه ولا عن نتائج الانتخابات التي رأى أنها تمثل «فشلاً ذريعاً» لأحزاب المعارضة الصهيونية، وقال: «حصلنا مجتمعين على 41 مقعداً (استثنى حزب الديمقراطيين اليساري الداعم لحل الدولتين)، وعلينا أن نعترف بأننا توقعنا أكثر من 48 مقعداً للمعسكر».
ثم حمل آيزنكوت شخصياً أكبر قدر من المسؤولية عن ذلك، وأشار إلى أنه «خاض حملة انتخابية أنانية، كلفتنا خسارة 7-8 مقاعد»، لكنه استدرك بأنه سيقف إلى جانب هذا المعسكر حتى يمنع «الذهاب إلى انتخابات جديدة»، كما يريد نتنياهو. وشدد على أنه «حتى لو اندلعت الحرب مع إيران فلن ننضم إلى الحكومة (حكومة نتنياهو)، لكننا بالطبع سندعمها من الخارج».
صورة الوضع حالياً
كان نفتالي بنيت، رئيس حزب «بياحد»، قد أعلن رسمياً وكذلك ممثلو الأحزاب العربية، أنهم سيوصون رئيس الدولة بأن يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، عندما يلتقونه، ابتداء من الأربعاء.
ومع ليبرمان أصبح مضموناً أن يحظى آيزنكوت بتوصية 67 نائباً (21 نائباً من حزبه، و12 من حزب بنيت - لبيد، و8 من الديمقراطيين، و19 من العرب، بالإضافة إلى 7 من حزب ليبرمان).
وأما من سيوصون بتكليف نتنياهو، فانخفض عددهم من 53 إلى 46، بعد أن قرر حزب الحريديم الأشكناز (يهودوت هتوراه ويملك 7 نواب) ألا يوصوا على أي من المرشحين.
وبحسب مصادر مقربة من قادة معسكر المعارضة؛ فإنهم يضعون على رأس الاهتمام الآن تشكيل حكومة، تضمن إحداث انقلاب في الكنيست (البرلمان) بتغيير رئيسه الحالي، أمير أوحانا المنتمي إلى «الليكود» (حزب نتنياهو) واستبدال رؤساء اللجان، لتكون مهماتها الأولى والملحة تعيين لجنة تحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وإلغاء القوانين التي سنها الكنيست ضمن الانقلاب على منظومة الحكم، التي سوف تدخل حيز التنفيذ في 1 يناير (كانون الثاني) 2027، ويجب إلغاؤها قبل هذا التاريخ.
ما الخطوة التالية في الانتخابات الإسرائيلية؟
سيكون على رئيس إسرائيل، هرتسوغ، أن يعلن اسم رئيس الحكومة المُكلف في يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، فيما يُفترض أن تعقد أولى جلسات الكنيست في 10 الشهر الحالي. وسيحصل رئيس الوزراء المكلف على فرصة 28 يوماً لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوماً، وإذا فشل آيزنكوت، يستطيع هرتسوغ تكليف نائب آخر بالمهمة، وكان نتنياهو يخطط أن يعرض الشراكة على ليبرمان.
وفي مقابل تحسن فرص آيزنكوت في تلقي تكليف تشكيل الحكومة، يظهر فريق نتنياهو هستيريا بالغة لمنع خسارته كرسي رئاسة الحكومة التي تفتح باب أخطر كوابيسه، حيث يخشى إدانته بتهم الفساد والحكم عليه بالسجن في إسرائيل، بخلاف خطر الاعتقال في معظم دول العالم بسبب مذكرة الاعتقال من المحكمة الجنائية الدولية، وبخلاف نتائج لجنة التحقيق الرسمية الإسرائيلية التي يتوقع أن تحمله مسؤولية كبيرة عن إخفاقات 7 أكتوبر.
استدعاء حرب إيران... والخطاب «النازي»
في مقابل الإصرار الذي يبديه آيزنكوت للتخلص من حكم نتنياهو، وما يحظى به من دعم واسع في ذلك من أوساط واسعة من الجمهور، ومن أجهزة الدولة العميقة، يعمل حزب نتنياهو (الليكود) على استلال «سلاح يوم القيامة»؛ ألا وهو الحرب على إيران وغيرها من الجبهات.
ويسعى نتنياهو إلى تجنيد الرئيس الأميركي ترمب، ليكون أقوى سلاح في هذا السبيل، طالباً منه عملية حربية مشتركة أو منفردة، باعتبار أن الحرب تحتاج إلى حكومة طوارئ إسرائيلية، والمفترض أن آيزنكوت، بصفته رئيساً سابقاً لأركان الجيش، ملزم بالامتثال لاحتياجات المعركة.
وفي هذه الأثناء، يواصل «الليكود» ممارسة الضغوط على آيزنكوت لتخويفه ومنعه من تشكيل حكومة مع العرب. وفي مظاهرة اليمين مساء الأحد، أمام بيت آيزنكوت، استخدم أحد المتظاهرين لغة خطاب متدنية؛ إذ قال لزوجته (زوجة آيزنكوت) - عبر الميكروفون: «زوجكِ قاتل سفاح؛ هو الذي قتل ابنكِ (يقصد ابن آيزنكوت الذي قتل في معارك غزة)، وهو الذي قتل نجلي شقيقيه (قُتلا في حرب غزة أيضاً). كيف تعيشين على سرير واحد مع قاتل ابنه، قاتل كل أبنائنا الذي يبيع الدولة للعرب الإرهابيين؟».
إعلان انتخابي لحزب «الليكود» يظهر فيه نتنياهو وترمب مع عبارة باللغة العبرية تقول: «لدينا فرصة واحدة للفوز» في القدس (أ.ب)
وقبل ذلك التحريض، كان ناشط آخر في اليمين حضر مع عشرات المتظاهرين إلى بيت آيزنكوت مساء السبت، وراح يستخدم خطاباً نازياً في الميكروفون، ووجه كلامه إلى المتظاهرين اليهود المؤيدين لآيزنكوت، ويقول لهم: «يجب أن نعيدكم إلى حظائر أوشفتز» (معسكر الإبادة النازي في بولندا، الذي تقول الرواية الإسرائيلية إنه تمت إبادة 1.5 مليون يهودي فيه إبان الحرب العالمية الثانية). وأضاف: «قبل أن تقيموا دولة فلسطينية سنسحقكم. سنقيم حكومة يمين كامل، وأتعهد لكم بأن نقيم لكم مسالخ كما في أوشفتز؛ فأنتم أكبر أعداء لنا».
وقد اعتبر حزب «يشار» هذا المستوى من التحريض الدموي عودة إلى عام 1995؛ أي الأيام التي كان فيها نتنياهو يقود المظاهرات ضد إسحق رابين، وتم فيها نشر صورته بزي ضابط نازي والجمهور يصرخ: «خائن. خائن»، وبفعل ذلك التحريض اغتال طالب يهودي يميني، رابين.
التكتل المعارض لنتنياهو يجتمع الثلاثاء للمرة الأولى منذ الانتخابات الإسرائيليةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5336756-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%84%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
التكتل المعارض لنتنياهو يجتمع الثلاثاء للمرة الأولى منذ الانتخابات الإسرائيلية
زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
يجتمع قادة التكتّل الرئيسي للمعارضة الإسرائيلية الثلاثاء لمحاولة تأمين غالبية في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي، وفق ما أعلن الاثنين حزب زعيم التكتّل غادي آيزنكوت.
غادي آيزنكوت يلوح بالعلم الإسرائيلي في المقر الرئيس لحزبه «يشار» بعد إغلاق صناديق الاقتراع الأربعاء الماضي (د.ب.أ)
وقال حزب «يشار»، في بيان، إن «قادة تكتّل التغيير (...) سيجتمعون في هرتسليا، بشمال غربي البلاد، لبحث الخطوات المقبلة وتنسيقها».
وهذا أوّل اجتماع لهم منذ اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول) الذي لم يُفض إلى غالبية، لا لائتلاف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، ولا لمعسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت.