أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً، وفق ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت تسعى فيه كييف إلى توسيع قدراتها العسكرية في مواجهة الغزو الروسي الشامل المستمر منذ أكثر من 4 سنوات.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في أثناء زيارة إلى برلين: «اقترحنا على ألمانيا اتفاقاً ثنائياً بشأن الطائرات المسيّرة، يشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات والصواريخ والبرمجيات وأنظمة الدفاع الحديثة. فرقُنا بدأت العمل العملي على ذلك»، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

من جهته، أكد ميرتس أنَّ التزام ألمانيا بدعم المجهود الحربي الأوكراني يشكّل «إشارةً واضحةً جداً» إلى روسيا. وأضاف: «لن نتراجع في جهودنا للدفاع عن أوكرانيا».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تعثر المساعي الدبلوماسية الأميركية

وتراجعت في الآونة الأخيرة الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، مع انشغال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالحرب مع إيران، رغم تأكيد نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، أمام مجلس الأمن، الاثنين، أن واشنطن «ستواصل الدفع نحو إنهاء تفاوضي ودائم» للحرب.

وتسيطر روسيا حتى الآن على نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو من طرف واحد عام 2014.

أوكرانيا تحتاج إلى تمويل لتوسيع الإنتاج العسكري

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تملك القدرة على إنتاج ضعف كمية المعدات العسكرية التي تنشرها حالياً، لكنها تفتقر إلى التمويل اللازم لزيادة الإنتاج. وأضاف: «ببساطة، لا نملك ما يكفي من المال».

وأشار إلى أن مفتاح إطلاق هذه الإمكانات يتمثل في الحصول على قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) وعد به الاتحاد الأوروبي، إلا أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان كان يعرقل صرفه، غير أن خروجه المرتقب من السلطة بعد الانتخابات الأخيرة قد يتيح الإفراج عن الأموال.

وأشار ميرتس إلى أنَّ أوكرانيا تحتاج إلى هذه الأموال «بشكل عاجل».

وشدَّد زيلينسكي على قوة الصناعة الدفاعية في بلاده. وخلال المؤتمر الصحافي مع ميرتس، صرَّح زيلينسكي بقوله: «إن غالبية الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا في مختلف العمليات - من الضربات على العمق، مروراً بالمعارك على الجبهة، وصولاً إلى الدفاع الجوي - تُنتَج اليوم داخل أوكرانيا»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح الرئيس الأوكراني أنَّ القدرات الإنتاجية الأوكرانية في هذا المجال تضاعفت. وأضاف: «ما ينقصنا ببساطة هو المال، وقد ناقشنا ذلك جزئياً اليوم».

وفيما يتعلق ببرنامج «بورل»، التابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، لشراء أسلحة أميركية، أوضح زيلينسكي أن التركيز ينصب بشكل خاص على الدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية. وأردف: «للأسف، لا تمتلك أوروبا حتى الآن وسائل لمواجهة ذلك. لكنني واثق من أنَّ أوروبا ستتمكَّن، بالتعاون مع أوكرانيا، من تطوير أنظمة دفاع ضد الصواريخ الباليستية».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

جولة دعم جديدة لكييف

وبعد زيارته إلى برلين، كان من المقرر أن يتوجَّه زيلينسكي إلى النرويج، الحليف المالي والعسكري المهم لكييف، في حين يعقد قادة دفاع من أكثر من 50 دولة شريكة اجتماعاً عبر الإنترنت، الأربعاء؛ لتنسيق مساعدات الأسلحة لأوكرانيا، بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية.

نقص حاد في القوات الأوكرانية

وتعتمد كييف بشكل كبير على الاستخبارات الأميركية لتحديد الأهداف داخل روسيا، كما تحتاج إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المتطورة لصدِّ الهجمات الصاروخية الروسية على شبكتها الكهربائية. ويخشى زيلينسكي أن يؤدي استمرار الحرب مع إيران إلى تآكل الدعم الأميركي الحيوي لأوكرانيا.

إلى جانب ذلك، يعاني الجيش الأوكراني من نقص كبير في الأفراد، في ظلِّ تسجيل نحو 200 ألف حالة فرار من الخدمة العسكرية وتهرب نحو مليونَي شخص من التجنيد، بحسب وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في يناير (كانون الثاني).

وقال ميرتس إن ألمانيا ستساعد كييف على تسهيل عودة الرجال الأوكرانيين في سنِّ الخدمة العسكرية إلى بلادهم.

وأضاف: «نحتاج إلى تقدم سريع وملموس في هذا المجال».

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يصلون لحضور حفل توقيع اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

المسيّرات الأوكرانية عنصر حاسم في الحرب

وتلعب المنصات غير المأهولة المُطوَّرة محلياً دوراً محورياً في صدِّ الغزو الروسي. إذ تنتج أوكرانيا طائرات مسيّرة جوية وبحرية، وصواريخ يصل مداها إلى نحو 1750 كيلومتراً داخل روسيا، فضلاً عن روبوتات ميدانية تعوِّض جزئياً النقص في القوات البشرية.

وذكر زيلينسكي، الاثنين، إن 8 دول في الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب تركيا والعراق ودول في جنوب شرقي آسيا وأفريقيا، تواصلت مع أوكرانيا بشأن التعاون الأمني، لا سيما في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة المجربة ميدانياً.

تقارير عن نجاحات ميدانية أوكرانية

ورغم التحديات، فإَّن محللين ومسؤولين غربيين يقولون إن أوكرانيا حقَّقت، خلال الأشهر الأخيرة، نجاحات ميدانية ضد الجيش الروسي الأكبر عدداً؛ ما أدى إلى تعطيل هجوم ربيعي بدأته موسكو مع تحسُّن الأحوال الجوية، وجفاف الحقول، وازدياد الغطاء النباتي.

وفي الوقت نفسه، تواصل الطائرات المسيَّرة والصواريخ بعيدة المدى التي تُصمِّمها أوكرانيا ضرب منشآت نفطية ومصانع في عمق الأراضي الروسية.

وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في معهد «بروكينغز» بواشنطن الاثنين: «أوكرانيا في وضع أفضل بكثير مما كانت عليه في أي مرحلة من هذه الحرب المروعة».

وأضاف أن أوكرانيا «تتفوق عسكرياً»، مشيراً إلى أنَّها أطلقت، الشهر الماضي، عدداً من المسيّرات والصواريخ على روسيا يفوق ما أطلقته موسكو عليها.

في المقابل، أعلنت موسكو أيضاً إحراز تقدم ميداني، لكن تعذَّر التحقُّق بشكل مستقل من مزاعم الطرفين.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقفان لالتقاط صورة مع أعضاء مجلس الوزراء من كلا البلدين في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

هجمات روسية في أنحاء أوكرانيا

ميدانياً، أدى هجوم صاروخي روسي على مدينة دنيبرو شرق أوكرانيا إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح، بينهم 10 في حالة خطرة، بحسب السلطات الإقليمية، الثلاثاء.

وقال مكتب الادعاء العام في المدينة إن الضحايا، وجميعهم مدنيون، كانوا يقودون سياراتهم أو يسيرون قرب موقع الضربة في المدينة الواقعة على بعد 485 كيلومتراً جنوب شرقي كييف.

وفي حادث منفصل، قُتلت امرأة تبلغ 52 عاماً في ضربة بطائرة مسيّرة روسية على مدينة خيرسون الجنوبية؛ ما أسفر أيضاً عن إصابة رجل بجروح خطرة، وفق السلطات.


مقالات ذات صلة

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أوروبا أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقِّعان اتفاقية ألمانية- أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين يوم 14 أبريل (إ.ب.أ) p-circle

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية، وزيلينسكي يعتبر منح أوكرانيا عضوية «منتسب» في الاتحاد الأوروبي غير عادل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رون لارسن المسؤول في الدفاع المدني النرويجي يتحدث عبر الهاتف في ملجأ سانت هانسهاوغن بأوسلو (أ.ف.ب)

النرويج المجاورة لروسيا تعدُّ مواطنيها لاحتمال الحرب

أدخلت النرويج المجاورة لروسيا نفسها في حالة من «الدفاع الشامل»، وباتت تعد سكانها لاحتمال اندلاع حرب في ضوء النزاع المتواصل في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: اقتراح منح أوكرانيا عضوية منتسب بالاتحاد الأوروبي «غير عادل»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي إن الاقتراح الألماني منح أوكرانيا صفة «عضو منتسب» في التكتل أمر «غير عادل».

«الشرق الأوسط» (كييف)

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، في حين حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أفادت أجهزة استخباراتنا بأنَّها تلقت بيانات، لا سيما من شركائنا الأميركيين والأوروبيين، عن تحضير روسيا لضربة بصاروخ أوريشنيك»، مشيراً إلى أنَّه يجري التثبت من هذه المعلومات.

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيّرة قرب كييف (رويترز)

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم مماثل، محذِّراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ أن باشرت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسيك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيرات متمركزة في المنطقة.


عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

جُرح أكثر من 50 شخصاً في تصادم ترامين في مدينة دوسلدورف الألمانية، السبت، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، حسبما أفادت خدمة الإسعاف.

وقع الحادث نحو الساعة 11.30 صباحاً (09.30 ت. غ) عند تقاطع مزدحم في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.

وأفاد بيان صادر عن خدمة الإطفاء بنقل 28 مصابا إلى المستشفى، بينما تلقى 28 آخرون إصاباتهم طفيفة، إسعافات في مكان الحادث.

وباشرت الشرطة تحقيقاً في الحادث.


أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية

حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية

حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)

للمرة الثانية على التوالي وخلال 24 ساعة استهدفت أوكرانيا منشأة نفطية روسية أخرى. وأفادت السلطات الروسية، السبت، باشتعال النيران في منشأة نفطية بمدينة نوفوروسيسك المطلة على البحر الأسود، وذلك عقب هجمات أوكرانية جديدة بمُسيَّرات خلال الليل. وذكر مسؤولون أن سقوط حطام من طائرات مُسيَّرة أدى إلى اندلاع حريق في الميناء النفطي، ما أسفر عن إصابة شخصين.

وقال المقر العام لمنطقة كراسنودار الجنوبية، في منشور على تطبيق «تلغرام» إن النيران اشتعلت في عدد من المباني. وأضاف أن الحطام سقط أيضاً على محطة تخزين النفط التابعة للمنشأة.

صورة وزَّعها حاكم منطقة موسكو لنيران سبَّبها قصف أوكراني يوم 17 مايو (أ.ب)

وكانت القوات الأوكرانية قد هاجمت، الجمعة، مصفاة نفط روسية في ياروسلافل، على بعد نحو 700 كيلومتر من الحدود. وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن أوكرانيا قصفت 11 منشأة نفطية روسية هذا الشهر حتى 21 مايو (أيار)، بما في ذلك «كيريشي»، إحدى كبريات مصافي النفط في روسيا.

وحسب شهود عيان على مواقع التواصل الاجتماعي، استهدف الهجوم محطة «غروشوفايا» النفطية، إحدى كبريات منشآت تخزين النفط في منطقة القوقاز، متضمناً خزانات تحت الأرض وأخرى فوق الأرض، بالإضافة إلى مرفق شحن.

وقال دميتري ماخونين، حاكم منطقة بيرم، إن منشأة صناعية في المنطقة استُهدفت بطائرات مُسيَّرة أوكرانية، ولكن الطائرات أُسقطت في طريقها، ولم تسبب أي أضرار.

ونشرت قنوات «تلغرام» روسية وأوكرانية غير رسمية مقاطع مصورة لما وصفته بأنه حريق في منطقة الميناء. وقال المقر العام إن الطائرات المُسيَّرة ألحقت أضراراً أيضاً بمنازل تقع شمالاً في مدينة أنابا الساحلية.

وتعرضت المنطقة في الآونة الأخيرة لهجمات أوكرانية متكررة. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أفادت «رويترز» بأن مصفاة نفط بيرم أوقفت عمليات التكرير تماماً، بعد هجوم بطائرات مُسيَّرة في أوائل مايو.

وذكر بافيل مالكوف حاكم منطقة ريازان أيضاً أن الدفاعات الجوية المحلية أسقطت عدة طائرات مُسيَّرة أوكرانية، وسقط حطامها على أراضي موقع صناعي. ولم يحدد المنشأة ولم يقدم تفاصيل عن أي أضرار.

وتعد صناعة النفط في نوفوروسيسك شرياناً حيوياً للاقتصاد الحربي الروسي، وقد تعرضت بشكل متكرر لهجمات بالمُسيَّرات الأوكرانية، في إطار جهود كييف للدفاع عن نفسها بعد أكثر من 4 سنوات على الغزو الشامل الذي شنته موسكو.

أضرار جرَّاء قصف روسي على منطقة دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)

وتوقفت مصفاة نفط ريازان -التي تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي حجم التكرير في البلاد- عن العمل، بعد هجوم بطائرات مُسيَّرة الأسبوع الماضي. وتقول وزارة الدفاع الروسية إن الدفاعات الجوية أسقطت 365 طائرة مُسيَّرة فوق 15 منطقة، وكذلك فوق بحر آزوف والبحر الأسود ليل الجمعة- السبت.

وكثَّفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المُسيَّرة متوسطة وطويلة المدى في الأشهر الأخيرة، مركزة على منشآت النفط، وبهدف تعطيل عائدات القطاع التي تساعد موسكو في تمويل الحرب.

ووقعت بعض الهجمات في وسط روسيا وجبال الأورال على بعد 1500 كيلومتر على الأقل من الحدود الأوكرانية.

كما ارتفعت حصيلة الضربة الأوكرانية على كلية في منطقة خاضعة لسيطرة موسكو إلى 10 قتلى. وكانت حصيلة سابقة للسلطات تحدثت الجمعة عن 6 قتلى وعشرات المصابين. وأفاد مسؤولون روس بأن 86 مراهقاً تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً كانوا في سكن للطلاب عندما انهار إثر الهجوم.

إطفائيان أوكرانيان يخمدان النار في مبنى تعرض لقصف روسي على دنيبرو (أ.ب)

وأُصيب 38 بجروح، وفُقد 11، بسبب ضربة بطائرات مُسيَّرة استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، حسب حصيلة جديدة أفاد بها السبت حاكم المنطقة المُعيَّن من موسكو. وقال ليونيد باسيتشنيك عبر مواقع التواصل، إنّ «عناصر الإغاثة أمضوا الليل في إزالة الأنقاض في ستاروبيلسك»، المدينة التي استهدفتها الضربة ليل الخميس- الجمعة. وأضاف: «للأسف، لم تتحقق الآمال، وارتفع عدد القتلى إلى 10».

بدوره، قال مسؤول أوكراني كبير، إن طائرة مُسيَّرة روسية استهدفت جنازة السبت في ضواحي مدينة سومي، بشمال شرقي أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 9 آخرين.

ولم يقدم أوليه هريغوروف رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية مزيداً من التفاصيل، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بأن الطائرة المُسيَّرة الموجهة ضربت الطريق قرب حافلة.

وتبعد سومي 30 كيلومتراً عن الحدود الروسية، وتتعرض لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات الروسية المُسيَّرة في السنوات القليلة الماضية خلال الحرب.

من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، إن الاقتراح الألماني بمنح أوكرانيا صفة «عضو منتسب» في التكتل أمر «غير عادل»؛ لأنه سيحرم كييف من حق التعبير عن رأيها داخله.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اقترح السماح لأوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات الاتحاد الأوروبي دون الحق في التصويت، كخطوة مؤقتة نحو العضوية الكاملة في الاتحاد. وقال إن ذلك قد يساعد في تسهيل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، والتي أشعل الغزو الروسي لأوكرانيا فتيلها.

وأرسل زيلينسكي خطابه في وقت متأخر من مساء الجمعة، واطلعت عليه «رويترز»، وقال فيه إن إزاحة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من السلطة -وهو معارض قوي لانضمام أوكرانيا للتكتل- عقب الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، أتاحت الفرصة لإحراز تقدم جوهري في محادثات الانضمام.

وقال زيلينسكي في رسالته: «سيكون من غير العادل أن تكون أوكرانيا حاضرة في الاتحاد الأوروبي، وتظل بلا صوت... حان الوقت للمضي قدماً في انضمام أوكرانيا بطريقة كاملة وذات مغزى».

والرسالة موجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وشكر زيلينسكي (48 عاماً) القادة الأوروبيين على دعمهم منذ بداية الحرب، وهي أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وقال إن أوكرانيا كانت بمثابة حصن حال دون تعرُّض جميع دول الاتحاد البالغ عددها 27 لاعتداء من روسيا. وقال: «نحن ندافع عن أوروبا بشكل كامل وليس جزئياً، ولا بتدابير ناقصة... تستحق أوكرانيا معاملة عادلة وحقوقاً متساوية داخل أوروبا».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقِّعان اتفاقية ألمانية- أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين يوم 14 أبريل (إ.ب.أ)

ويقول محللون إن وجود مسار واضح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يساعد زيلينسكي في إقناع الأوكرانيين بأي حل سلمي؛ خصوصاً إذا لم يكن هذا الحل سيعيد لأوكرانيا السيطرة على كامل أراضيها، أو يمنحها عضوية حلف شمال الأطلسي، وهو المتوقع على نطاق واسع.

لكن عدداً من المسؤولين الأوروبيين يقولون إنه من غير الواقعي أن تحصل أوكرانيا على العضوية الكاملة في التكتل خلال السنوات القليلة المقبلة، على الرغم من تحديد عام 2027 في خطة سلام من 20 نقطة نوقشت بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا. ويتطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تصديق كل من الدول الأعضاء في التكتل، وهي عملية قد تستتبع ظهور عقبات كبيرة.

ووُصف اقتراح ميرتس بأنه محاولة لإيجاد حل وسط بين الانضمام السريع ووضع أوكرانيا الحالي دولة مرشحة في بداية العملية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إنه على الرغم من ضغوط الحرب، فإن أوكرانيا تحرز تقدماً جيداً في الإصلاحات المطلوبة للوفاء بالمعايير الديمقراطية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي.

وكان ميرتس قد قال في رسالة إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي، نُشرت الخميس، إنه سيناقش فكرته مع زملائه القادة الأوروبيين، واقترح إنشاء فريق عمل لوضع التفاصيل.

وتضمن الاقتراح أن يتعهد أعضاء التكتل «بالتزام سياسي» لتطبيق بند المساعدة المتبادلة على أوكرانيا «من أجل توفير ضمان أمني جوهري»، بالإضافة إلى السماح لأوكرانيا بتعيين مفوض مشارك في المفوضية الأوروبية دون حق التصويت، وممثلين دون حق التصويت في البرلمان الأوروبي، والوصول التدريجي إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي.

ورد بعض الدبلوماسيين في بروكسل بحذر على اقتراح ميرتس، مشيرين إلى أن صفة «العضو المنتسب» غير موجودة، وقد تتطلب تغييرات في معاهدات الاتحاد الأوروبي.