غادر نجم كرة السلة ليبرون جيمس شمس لوس أنجليس متوجهاً إلى فيلادلفيا شمال شرقي الولايات المتحدة، منجذباً بأضواء الفوز بلقبه الخامس في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) عن عمر يناهز 41 عاماً.
يرقى «الملك» إلى لقبه لأنه يمتلك أربعة تيجان، منها اثنان مع ميامي هيت (2012 و2013)، وواحد مع كليفلاند كافالييرز (2016)، ولقب مع لوس أنجليس ليكرز (2020).
يبقى ليبرون، وإن كان قد دوّن اسمه أفضل هداف في تاريخ الدوري وامتلك في سجله جائزة أفضل لاعب أربع مرات، متعطشاً لمزيد من الألقاب.
«ما الذي ألعب من أجله في هذه المرحلة؟ ما زلت أريد التضحية بنفسي. ما زلت أريد العمل. ما زلت أريد تقديم كل ما لديّ. ما زلت أريد القتال والفوز والحصول على فرصة لاستعادة الشعور الذي يوفره اللقب الجديد»، قال ليبرون بعد انتقاله من ليكرز إلى فيلادلفيا في نهاية يوليو (تموز)، وقبل أن يستهل موسمه الـ24 في «إن بي إيه»، الثلاثاء.
لن تكون المهمة سهلة، مع المواجهة الافتتاحية ضد نيويورك نيكس، حامل اللقب، لكنّ سمعة فيلادلفيا سفنتي سيكسرز تسبقه، إذ يصل بـ«فريق خارق» مصمَّم للفوز، وينظر إليه على أنه أحد أكثر الأندية إثارةً في موسم 2026-2027؛ فإلى جانب «الملك» جيمس، تعج تشكيلة «فيلي» بالنجوم، ويملك كل الأسلحة لجعل منافسيه يرتعدون، بدءاً من لاعب الارتكاز العملاق الكاميروني-الأميركي جويل إمبيد (26.9 نقطة في المتوسط العام الماضي)، مروراً بتايريز ماكسي، صانع الألعاب المبهر (28.3 نقطة)، وصولاً إلى الوافد الجديد هذا الصيف من بوسطن جايلن براون الفتّاك (28.7 نقطة). لكن يبقى الشرط الأهم أن ينجح هذا الانسجام، لأن الجميع يمتلك عقلية القائد.
وخلال المباريات التحضيرية، أظهر الفريق لمحات إيجابية في بعض الفترات، إلا أن الانسجام بين اللاعبين لا يزال بحاجة إلى وقت، كما أن التحركات الجماعية ليست مكتملة، ويبدو أن كل لاعب يميل أحياناً إلى استعراض إمكاناته الفردية عند بناء الهجمات المنظمة.
وأقرّ نيك نورس، مدرب سفنتي سيكسرز، بعد الخسارة في المباراة التحضيرية الأخيرة ضد بوسطن سلتيكس 125-120: «نريد أن نلعب بسرعة، وأعتقد أن هناك القليل من الإهمال، وهو أشبه بنوع من السلبية. الانسجام في الجمل التكتيكية جيد، لكن علينا أن نثق بها أكثر وأن نواصل التدرب عليها وتطويرها».
شوهد ليبرون جيمس في دور مختلف، أقرب إلى صانع اللعب والمُسهِّل للهجمات وحلقة الوصل بين زملائه، فيما تولّى ماكسي مهمة التقدم بالكرة وبناء الهجمة من الخلف.
يسعى المدرب نورس إلى تطبيق أسلوب لعب حيوي وسريع، يقوم على مبدأ تمرير الكرة للمرة الأخيرة إلى الزميل الأفضل تمركزاً قبل التسديد.
ولإحراز لقب غاب عن فيلادلفيا منذ عام 1983، سيكون على الجميع أيضاً تنحية الأنا والغرور جانباً وقبول تقاسم الكرة والعمل الجماعي.
قال جيمس: «الجميع على الموجة نفسها. نريد أن نبذل أقصى ما لدينا، وهذا هو الأمر الأكثر أهمية».
عبّر اللاعب الصاعد لابارون فيلون جونيور (20 عاماً) عن انبهاره بعقلية ليبرون جيمس، إذ قال: «لاعب في هذا العمر يواصل تقديم كل ما لديه من أجلنا، حتى في مباراة ما قبل الموسم، وهذا يقول الكثير. آمل في أن يتمكن من تكرار ذلك الثلاثاء وطوال الموسم. لقد حفزنا حقاً، هذا أمر مؤكد».
خلال مسيرة شبه خيالية مثقلة بالانتصارات والألقاب، خاض «الملك» جيمس 1622 مباراة، بمتوسط معدلات بلغت 26.8 نقطة و7.5 متابعة و7.4 تمريرة حاسمة.
أنهى العام الماضي موسماً جديداً سجّل فيه أكثر من 20 نقطة في المعدل، وهو المستوى الذي اعتاد الحفاظ عليه، ويؤكد مدربه أنه «إذا كان يشعر بأنه في حالة جيدة، فسيلعب».
وإذا نجح جيمس في الفوز بلقب الدوري، فسيصبح البطل الأولمبي مع المنتخب الأميركي ثلاث مرات (2008 و2012 و2024) أول لاعب يتوّج مع أربعة فرق مختلفة.
يؤكد ليبرون جيمس: «لم أترك عائلتي ليتم إقصائي من الدور الثاني من الأدوار الإقصائية بلاي أوف. هناك عمل، وأنا مستعد لمواصلة تسخير جهودي لتحقيقه».