البيت الأبيض يطالب «فيفا» بتغيير سياسة المتحولين جنسياً

لدعم ملف استضافة الولايات المتحدة لمونديال السيدات عام 2031

يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)
يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يطالب «فيفا» بتغيير سياسة المتحولين جنسياً

يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)
يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)

يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية، من خلال إصدار سياسة تمنع الرياضيين المتحولين جنسياً من المشاركة احترافياً في كرة القدم النسائية، في وقت لم يوقِّع فيه الرئيس دونالد ترمب بعد على الضمانات الحكومية المطلوبة لدعم ملف استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم للسيدات 2031.

ومنذ عودته إلى السلطة لولاية ثانية، سعى ترمب إلى الحد من مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً في الرياضات النسائية؛ حيث وقَّع في فبراير (شباط) 2025 أمراً تنفيذياً بعنوان «إبقاء الرجال خارج الرياضات النسائية»، يقضي بمنع أي رياضي من المنافسة في الرياضات النسائية ما لم يكن قد تم تصنيفه أنثى عند الولادة.

وفي مارس (آذار) الماضي، أفادت شبكة «The Athletic» بأن اعتماد ملف الترشح المشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكوستاريكا وجامايكا لاستضافة نسخة 2031 قد تأجل من اجتماع الاتحاد الدولي في 30 أبريل (نيسان) إلى موعد لاحق من العام، ويرجع ذلك إلى عدم تقديم البيت الأبيض الضمانات الحكومية اللازمة حتى الآن، والتي تشمل التزامات تتعلق بالتأشيرات والإعفاءات الضريبية والسلامة والأمن، وهي شروط أساسية لتقدُّم أي ملف استضافة.

وعادة ما يتم تجهيز هذه الضمانات عبر الاتحاد المحلي لكرة القدم في الدولة المضيفة، وفي هذه الحالة الاتحاد الأميركي، قبل تقديمها ضمن ملف الترشح إلى الاتحاد الدولي.

ورغم تقديم الملف رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول)، لم تصل هذه الضمانات حتى الآن، وبات السبب أكثر وضوحاً، وفقاً لمصادر متعددة مطلعة على سير العملية، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها.

ويمتلك الاتحاد الدولي عرضاً وحيداً لاستضافة نسخة 2031، ما يمنح البيت الأبيض نفوذاً كبيراً؛ إذ يرغب في تعديل سياسة الاتحاد الدولي بشأن مشاركة المتحولين جنسياً في كرة القدم النسائية قبل تقديم الضمانات المطلوبة.

ولا يُعرف ما إذا كان البيت الأبيض قد طرح هذا الموضوع بشكل مباشر مع الاتحاد الدولي الذي لم يرُد على طلب للتعليق.

وكان الاتحاد الدولي قد أوضح سابقاً أن تأجيل الإعلان عن ملف 2031 يأتي بهدف تنظيم «حدث مستقل» لاحقاً هذا العام، يهدف إلى إبراز قوة وتأثير كرة القدم النسائية. كما تم تأجيل الإعلان عن ملف 2035 المشترك بين إنجلترا وأسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، ليكون جزءاً من الحدث ذاته.

وعند تواصل «The Athletic» مع البيت الأبيض، تم توجيهها إلى فريق العمل الخاص بكأس العالم؛ حيث قال أندرو جولياني، المدير التنفيذي للفريق: «إن قيادة الرئيس ترمب وضعت معياراً جديداً لحماية نزاهة الرياضات النسائية. وقد رسّخ قراره أن تكون سياسة الولايات المتحدة معارضة مشاركة الذكور في الرياضات النسائية، انطلاقاً من اعتبارات السلامة والعدالة والكرامة والحقيقة. ونحن ندعو العالم الرياضي بأسره إلى الالتزام بهذا المبدأ، لضمان منافسة عادلة للرياضيات».

وفي يوليو (تموز) 2025، عدَّلت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية قواعد الأهلية لمنع الرياضيين المتحولين من المشاركة في منافسات السيدات الأولمبية داخل الولايات المتحدة، ما لم يكونوا قد صُنِّفوا إناثاً عند الولادة، وذلك التزاماً بالأمر التنفيذي للرئيس.

وفي مارس، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية اعتماد اختبارات جينية إلزامية تمنع المتحولين جنسياً من المشاركة في المنافسات النسائية، مؤكدة أن هذا القرار «يحمي العدالة والسلامة ونزاهة المنافسة».

وأوضحت اللجنة أن هذه الاختبارات ستشمل أيضاً بعض الحالات المتعلقة بالاختلافات في التطور الجنسي، ولن تطبق على المستوى الترفيهي، ولكنها ستدخل حيز التنفيذ في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

كما أقر الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح مشابهة في يوليو الماضي، تم تطبيقها قبل بطولة العالم في طوكيو.

في المقابل، لا يزال الاتحاد الدولي لكرة القدم يراجع منذ نحو 4 سنوات لوائحه الخاصة بأهلية الجنس، ولم يصدر حتى الآن أي تحديثات تتجاوز اللوائح المعتمدة منذ 2011، والتي لم تحدد مستويات هرمون التستوستيرون.

وقد يؤدي أي تعديل واسع في هذه اللوائح إلى انقسام في آراء مجتمع كرة القدم النسائية؛ حيث سبق أن انتقدت لاعبات بارزات، مثل النجمة الأميركية السابقة ميغان رابينو، تدخل السياسيين في هذا الملف.

وقالت في تصريح سابق: «هل نهتم الآن فقط بالعدالة؟ هل نهتم الآن بالرياضات النسائية؟ هذا غير منطقي. أروني أين الحالات التي يستغل فيها المتحولون هذا الأمر؟ هذا لا يحدث».

وفي 2025، كتبت لاعبة نادي أنجل سيتي، إليزابيث إيدي، مقالاً طالبت فيه بضرورة اشتراط أن تكون اللاعبات مولودات بمبايض، أو الخضوع لاختبارات جينية، وهو ما أثار ردود فعل داخل الفريق؛ حيث عارضت القائدة سارة غوردن ونائبتها أنجلينا أندرسون هذا الطرح في مؤتمر صحافي.

ولا يوجد حالياً أي لاعبات متحولات في الدوري الأميركي للسيدات.

وبالنسبة لإدارة ترمب، فإن هذا الملف يمثل أولوية سياسية؛ حيث أظهر استطلاع لشبكة «إن بي سي» في أبريل 2025، أن 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة لا يؤيدون مشاركة المتحولين جنسياً في الرياضات النسائية، بينما أظهر استطلاع لمركز «بيو» أن 66 في المائة يؤيدون قوانين تلزم الرياضيين بالمنافسة وفق الجنس المحدد عند الولادة.

ومع ذلك، أشار الاستطلاع نفسه إلى أن 56 في المائة يدعمون سياسات تحمي المتحولين من التمييز في العمل والسكن والأماكن العامة.

وكان الأمر التنفيذي للرئيس قد انتقد ما وصفه بغياب مواقف واضحة من الاتحادات الرياضية بشأن هذا الملف، ووجَّه وزارة الخارجية لاتخاذ خطوات لتطبيق هذه السياسة على المستوى الدولي، مع استخدام «كل الوسائل المتاحة» لدفع اللجنة الأولمبية الدولية لتعديل سياساتها قبل أولمبياد 2028.

ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه السياسة الأميركية قد أثرت بشكل مباشر؛ خصوصاً في ظل تعهد الرئيسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، بفرض حظر على مشاركة المتحولين في منافسات السيدات.

وأقر مسؤولون في الاتحاد الأميركي لكرة القدم، تحدثوا دون الكشف عن هويتهم، بعدم وصول الضمانات المطلوبة حتى الآن، ولكنهم أشاروا إلى وجود «حوار إيجابي» مع الجهات الحكومية، مؤكدين وجود «مسار نحو الحل».

ورفض الاتحاد الأميركي التعليق رسمياً.

وتخضع لوائح المنتخبات الوطنية لإشراف الاتحاد الدولي، بينما كانت السياسة المحلية في الولايات المتحدة تسمح سابقاً للاعبين بالتسجيل وفق الهوية الجندرية، بشرط تقديم وثائق رسمية؛ لكن في نوفمبر (تشرين الثاني)، تم تعديل هذه السياسة لتتماشى مع الأمر التنفيذي، مع إضافة بند ينص على «حماية فرص الرياضيين، وضمان بيئة تنافسية عادلة وآمنة للنساء»، والعمل مع الهيئات الدولية لتحقيق ذلك.


مقالات ذات صلة

100 عام في رواية واشنطن... و25 عاماً في رواية كاراكاس لصفقة النفط الفنزويلية

الاقتصاد ناقلة نفط تحمل النفط الخام من فنزويلا ترسو في ميناء فريبورت بمدينة فريبورت - تكساس (رويترز)

100 عام في رواية واشنطن... و25 عاماً في رواية كاراكاس لصفقة النفط الفنزويلية

تتصدر مدة الاتفاق النفطي بين الولايات المتحدة وفنزويلا واجهة التساؤلات حول الصفقة التي تصفها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «أكبر صفقة نفطية في تاريخ…

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كاراكاس)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري واشنطن تدخل حمّى الانتخابات النصفية

يعود مجلس النواب الأميركي للانعقاد بعد إجازة صيفية طويلة، وقبل قرابة شهرين فقط من انتخابات نصفية ستحسم مصير الحزبين في الكونغرس.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يلقي قبعة كُتب عليها «ترمب 2028» خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في فندق والدورف أستوريا بواشنطن (أ.ب) p-circle

رسائل متناقضة... ترمب بين حلم الولاية الثالثة والتلميح بالرحيل

ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكثر من مرة، إلى رغبته في الترشح لولاية ثالثة، لكنه بدأ الحديث مؤخراً أيضاً عن الحياة بعد مغادرة البيت الأبيض بشكل لافت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

بسبب أرباح من خطابات ترمب... تغريم موظف بالبيت الأبيض وإلزامه برد المكاسب

أُجبر موظف سابق في البيت الأبيض تم اتهامه باستغلال معلومات داخلية لإجراء مراهنات في سوق التنبؤات «كالشي» بالتنازل عن أكثر من 100 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شهدت الانتخابات التمهيدية إقبالاً كبيراً من الناخبين الديمقراطيين (رويترز)

موجة ديمقراطية تلوح في أفق مجلس النواب الأميركي

مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل، تزداد التساؤلات حول احتمالات انتزاع الديمقراطيين للأغلبية من الجمهوريين في مجلسَي الكونغرس.

رنا أبتر (واشنطن)

كومباني: نريد مساعدة كلوب ومنتخب ألمانيا على تحقيق أهدافهما

فينسنت كومباني (إ.ب.أ)
فينسنت كومباني (إ.ب.أ)
TT

كومباني: نريد مساعدة كلوب ومنتخب ألمانيا على تحقيق أهدافهما

فينسنت كومباني (إ.ب.أ)
فينسنت كومباني (إ.ب.أ)

أكد البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لبايرن ميونيخ، أن هناك تنسيقاً وتفاهماً بينه وبين يورغن كلوب، المدير الفني الجديد للمنتخب الألماني، مشيراً إلى أن كليهما يسعى إلى مساعدة منتخب الماكينات على تحقيق أهدافه.

وأوضح كومباني، اليوم الثلاثاء، أن حديثه مع كلوب كان «مثيراً للاهتمام للغاية... 50 في المائة من الحديث كان عن الفترة التي لعبنا فيها ضد بعضنا البعض، و50 في المائة عن المستقبل».

وسبق لكومباني مواجهة كلوب عندما كان لاعباً في صفوف هامبورغ ومانشستر سيتي، ثم عندما تولى تدريب بيرنلي، حيث كان كلوب وقتها مدرباً لماينز وبوروسيا دورتموند وليفربول.

وأضاف كومباني: «من المثير للاهتمام أن تتحدث مع مدرب لم يعد منخرطاً في العمل التدريبي اليومي، لكنه يمتلك قدراً هائلاً من الخبرة. لقد تابعت ما حققه والنجاحات التي وصل إليها، ومن المثير للاهتمام أن أعرف كيف تعامل مع الأمور وكيف نجح في تحقيقها».

يورغن كلوب (إ.ب.أ)

وتولى كلوب تدريب المنتخب الألماني خلفاً ليوليان ناغلسمان، الذي رحل عن منصبه بعد خروج ألمانيا من دور الـ32 في كأس العالم.

ومن المقرر أن يعلن كلوب قائمته الأولى لمنتخب ألمانيا في 17 سبتمبر (أيلول)، استعداداً لخوض أربع مباريات في دور المجموعات بدوري الأمم الأوروبية أمام هولندا وصربيا واليونان.

وقال كومباني: «بحسب خبرتي، فإن العلاقة بين النادي والمنتخب الوطني ليست معقدة، لأن لدينا هدفاً مشتركاً».

وأضاف: «يجب على ألمانيا التأهل، وهذا أمر واضح، ومن أجل ذلك تحتاج إلى أفضل اللاعبين. البطولات تُحسم في الصيف، ولذلك يجب أن يكون اللاعبون في أفضل حالة بدنية وأن يكونوا متاحين للمشاركة».

وحضر كلوب المباراة الافتتاحية لبايرن في الدوري الألماني أمام شتوتغارت يوم الجمعة، كما تابع تدريبات الفريق البافاري في وقت لاحق.

وسبق لكلوب أن وصف تعاقد بايرن مع كومباني عام 2024 بأنه «قرار جريء لكنه ذكي للغاية... لقد كان لاعباً من الطراز العالمي، وهو في طريقه لأن يصبح مدرباً من الطراز العالمي».


مورينيو يودّع ميسي: كوبا أميركا والمونديال لن يكونا كما كانا

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)
ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)
TT

مورينيو يودّع ميسي: كوبا أميركا والمونديال لن يكونا كما كانا

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)
ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

وجّه البرتغالي جوزيه مورينيو رسالة إلى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بعد إعلانه وضع حد لمسيرته الدولية مع منتخب بلاده، معبّراً عن تقديره لمسيرة قائد «ألبيسيليستي» التي وصفها بالرائعة والتي لا يمكن نسيانها.

وكتب مورينيو في رسالته إلى ميسي: «تهانينا على مسيرة دولية رائعة ولا تُنسى. كوبا أميركا المقبلة وكأس العالم المقبلة لن يكونا كما كانا»، في إشارة إلى التأثير الكبير الذي تركه النجم الأرجنتيني على البطولات الدولية خلال السنوات الأخيرة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

ويأتي قرار ميسي في ختام مسيرة دولية استثنائية امتدت لنحو عقدين، تحوّل خلالها من موهبة شابة تحمل آمال الأرجنتينيين إلى القائد الذي أعاد المنتخب إلى منصات التتويج بعد سنوات طويلة من الانتظار. وارتدى ميسي قميص المنتخب الأرجنتيني للمرة الأولى عام 2005، وخاض معه أكثر من 190 مباراة دولية، أصبح خلالها الهداف التاريخي للمنتخب وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات.

وعاش ميسي خلال مسيرته الدولية مراحل متباينة؛ فبعد خسارته نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، سقط مع الأرجنتين في نهائي كوبا أميركا عامي 2015 و2016، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي لفترة قصيرة عقب خسارة نهائي 2016، إلا أنه عاد عن قراره، ليبدأ لاحقاً أكثر فصول مسيرته نجاحاً مع المنتخب.

وقاد ميسي الأرجنتين إلى لقب كوبا أميركا عام 2021، وهو أول ألقابه الكبرى مع المنتخب، قبل أن يُتوج بكأس العالم في قطر عام 2022، ثم يضيف لقب كوبا أميركا 2024، ليصبح رصيده 3 ألقاب كبرى متتالية مع «ألبيسيليستي».

وأصبح ميسي، الذي سيغيب عن كأس العالم المقبلة بعد قراره الاعتزال دولياً، أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ البطولة والمنتخب الأرجنتيني، بعدما ارتبط اسمه بالجيل الذي أعاد الأرجنتين إلى قمة كرة القدم العالمية.

وكان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد، في مواجهات «الكلاسيكو» أمام برشلونة، قبل أن يوجّه إليه هذه الرسالة التي عكست تقديراً لمسيرته الدولية، بعيداً عن المنافسة التي جمعتهما سابقاً.


من «البلاي ستيشن» إلى «آنفيلد»... كيف تحقق حلم الطفولة لباركولا؟

وصول الجناح الفرنسي يمثل قطعة أساسية في مشروع هجومي جديد (أ.ف.ب)
وصول الجناح الفرنسي يمثل قطعة أساسية في مشروع هجومي جديد (أ.ف.ب)
TT

من «البلاي ستيشن» إلى «آنفيلد»... كيف تحقق حلم الطفولة لباركولا؟

وصول الجناح الفرنسي يمثل قطعة أساسية في مشروع هجومي جديد (أ.ف.ب)
وصول الجناح الفرنسي يمثل قطعة أساسية في مشروع هجومي جديد (أ.ف.ب)

لم يكن اختيار الفرنسي برادلي باركولا القميص رقم 29 مع ليفربول قراراً عابراً، بعدما حمل الرقم نفسه معه منذ أيامه مع باريس سان جيرمان، في ارتباط مباشر بذكريات طفولته مع لعبة «فيفا» على جهاز «بلايستيشن». ومع اكتمال انتقاله إلى النادي الإنجليزي في صفقة ضخمة، يأمل ليفربول أن تتحول تلك الذكريات إلى واقع على أرض الملعب.

باركولا، البالغ 23 عاماً، اعتاد خلال طفولته في مدينة فيلوربان الفرنسية خوض لعبة «فيفا» بشخصية أليكس هانتر، اللاعب الخيالي الذي تتيح اللعبة للاعبين قيادته من مرحلة الناشئين إلى أن يصبح نجماً عالمياً. وكان رقم 29 مرتبطاً بالشخصية في مسيرته الافتراضية، ليقرر باركولا الاحتفاظ به عندما انتقل إلى كرة القدم الحقيقية.

ويرى نادي ليفربول وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية، أن وصول الجناح الفرنسي يمثل قطعة أساسية في مشروع هجومي جديد، بعدما تعاقد أيضاً مع فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك، في واحدة من أكثر فترات الإنفاق طموحاً في تاريخ النادي. ومن المنتظر أن يشغل باركولا الجناح الأيسر، بينما يتقدَّم إيزاك الخط الأمامي، مع وجود فيرتز خلف المهاجم.

وتقوم الفكرة على استغلال سرعة باركولا والجناح الآخر، سواء إسماعيلا سار أو يانكوبا مينتيه، لخلق المساحات أمام فيرتز وإيزاك. وإذا نجح المدرب أندوني إيراولا في الجمع بين هذه العناصر، فإن ليفربول قد يمتلك واحداً من أكثر خطوط الهجوم إثارة في الدوري الإنجليزي.

كان باركولا مرتبطاً بعدد من الأندية خلال فترة الانتقالات، أبرزها آرسنال، إلا أن اهتمام ليفربول به يعود إلى عام 2022، قبل أن يحسم النادي الصفقة ويمنحه عقداً لـ5 سنوات.

ويحمل وصوله أيضاً آمالاً كبيرة لدى جماهير ليفربول، التي تتطلع إلى رؤية ثلاثي هجومي قادر على إعادة إنتاج شيء من الذكريات التي تركها الثلاثي السابق، ساديو ماني، وروبرتو فيرمينو، ومحمد صلاح، وإن كان من المبكر جداً إجراء مثل هذه المقارنات.

وقال قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، إن باركولا لاعب يتمتع بالسرعة، مؤكداً أن النادي الإنجليزي قادر على جذب أفضل اللاعبين في العالم، خصوصاً في ظل المرحلة الانتقالية التي يعيشها الفريق.

لكن الحماس المحيط بالصفقة لا يعني أن مشكلات ليفربول ستختفي فوراً. فقد أظهر التعادل 2 - 2 مع نوتنغهام فورست في الجولة الماضية وجود مساحات وثغرات لا تزال بحاجة إلى المعالجة، كما أن إيزاك لم يحصل على عدد كبير من الكرات رغم تسجيله هدفاً، بينما قدم فيرتز أداءً جيداً دون أن يظهر بصورة حاسمة طوال المباراة.

ويبدو أن إيراولا يدرك أن مشروعه يحتاج إلى الوقت، إذ يريد من فريقه أن يلعب كرة قدم هجومية سريعة، مع ضغط وحركة مستمرة من الأجنحة، بحيث يتحول اللعب إلى ما يشبه كرة القدم السريعة التي تبدو أحياناً وكأنها خرجت من شاشة لعبة إلكترونية.

وتمنح روزنامة ليفربول المقبلة فرصة مبكرة لاختبار هذا المشروع؛ إذ سيستضيف مانشستر سيتي وآرسنال ومانشستر يونايتد في 3 من مبارياته الـ5 المقبلة على ملعب «آنفيلد»، وهي مواجهات يمكن أن تكشف سريعاً مدى قدرة باركولا ورفاقه على تحويل الطموحات الجديدة إلى واقع.

وبانضمام باركولا إلى فيرتز وإيزاك، يأمل ليفربول في بناء هجوم يجمع بين السرعة والمهارة والقوة، وأن تصبح عبارة «كرة قدم بلايستيشن» التي ارتبطت بالفرنسي منذ طفولته وصفاً لما يقدمه الفريق فعلياً داخل الملعب.