10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات الجولة السابعة عشرة

انتعاشة واتفورد وخيبة أمل قطبي مدينة مانشستر وتقدم ليستر المذهل

TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات الجولة السابعة عشرة

ما بين انتعاشة واتفورد ونيوكاسل بعد البداية المتعثرة والتقدم المذهل لليستر سيتي الواثق من نفسه للانفراد بالصدارة إلى خيبة أمل قطبي مدينة مانشستر يونايتد وسيتي، هنا أبرز 10 نقاط مستخلصة من المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
1- «مغرفة» إيغالو تجسد ثقة واتفورد
ما العامل المشترك بين جون ستونز وفابريسيو كولوتشيني وريان بينيت وجيمس كولينز وجون أوشاي ومامادو ساكو؟ إنهم جميعًا سقطوا ضحايا لـ«مغرفة» اللاعب النيجيري أوديون إيغالو، مهاجم نادي واتفورد. استوحت اللعبة المميزة لإيغالو اسمها من تعليق اللاعب الإنجليزي السابق آلان شيرر الشهير في برنامج «مباراة اليوم» لقد «أرسل أوشاي لتناول العصائر». حتى الآن، أثمرت حركة «المغرفة» هدفًا واحدًا، حيث تقدم النيجيري تاركا ستونز، ظهير إيفرتون، وراءه ليسجل هدفًا لناديه خلال اليوم الأول للموسم. كما استفاد زميله جوزيه مانويل جورادو من هذه الحركة كثيرًا في تسجيل هدف بمرمى ليفربول.
وعلى ما يبدو فإن الميزة الرئيسية من وراء «المغرفة» إذلال دفاع الخصم، بل وأصبح لـ«المغرفة» حساب خاص لها عبر موقع «تويتر»، حيث يتابع عشاقها أحدث الأمثلة. من جهته، قال إيغالو: «لقد شاهدت حساب (تويتر)، والواضح أن المشجعين مهووسون بهذه الحركة، لكنني في الحقيقة أحاول اللعب وبذل كل ما بوسعي فحسب. ولا أفكر في تعمد تقديم هذه الحركة في كل مباراة - وإنما أقدم عليها عندما تتوافر أمامي المساحة اللازمة. وأحيانًا، أشعر أن الحظ حالفني فيها، وأحيانًا يخونني الحظ».
أما واتفورد فيبدو محظوظًا للغاية هذا الموسم. ويقول إيغالو: «منذ أسابيع ماضية شعرت بالدهشة حيال هذا الأمر»، وذلك في رده على سؤال حول ما إذا كان قد توقع النجاح الذي حققه ناديه. واستطرد قائلاً: «لكن الآن ومع مشاهدتي لأفراد الفريق يعملون بجد ويتعاونون مع بعضهم البعض ويقاتلون للاستحواذ على كل كرة، زالت عني هذه الدهشة. ويمكننا تحقيق مزيد من الإنجازات إذا مضينا في اللعب على هذا النحو».
2- نوريتش يفتح الباب أمام الرومانسية
تمامًا مثلما أن ليستر سيتي يعد بتقديم أول قصة أسطورية تدور فصولها على أرض الواقع داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن القول ذاته ينطبق على فوز نوريتش سيتي على مانشستر يونايتد. خلال المباراة، كان أداء مانشستر يونايتد بقيادة المدرب لويس فإن غال شديد السوء. في المقابل نجد أن نوريتش سيتي بقيادة المدرب أليكس نيل نجح في امتصاص الضغط الذي تعرض له في بداية اللقاء، ثم شرع في أداء لحن كروي ممتع كان أشبه بتعويذة سحرية سقط ضحيتها لاعبو الخصم.
ويستحق لاعبا نوريتش، كاميرون جيروم وألكسندر تيتي، تحية خاصة على هدفيهما في الدقيقتين 38 و54 على الترتيب. إلا أن التحية والإشادة الأكبر يستحقها عن جدارة مدربهم نيل الذي صاغ خطة ذكية لمواجهة مانشستر يونايتد حققت نجاحًا مبهرًا.
ومع ذلك، تبقى هناك بعض الأصوات المتشائمة التي تنظر إلى اختلال موازين القوى القديم على الساحة الرياضية على يد أسماء صعد نجمها حديثًا مثل نوريتش سيتي وليستر سيتي، وتؤكد أن هذا الوضع الجديد غير قابل للاستمرار. أما الحالمون فينظرون إلى الصورة ذاتها ويأملون في أن تكون بداية أمر أكثر استمرارًا.
3- هيدينك يعود لدوري ممتاز مختلف مع تشيلسي
مرت أكثر من ست سنوات منذ تجاهل غوس هيدينك للافتة «ممنوع التدخين» داخل استاد ويمبلي وإشعاله سيجارا داخل غرفة تبديل الملابس في أعقاب فوز تشيلسي على إيفرتون بهدفين مقابل هدف واحد في لقاء نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. كما ظهرت صورة للمدرب الهولندي وهو يرقص ابتهاجًا بالفوز بجانب مالك النادي، رومان أبراموفيتش، مع اختتام النادي لموسم اتسم ببداية كارثية في ظل قيادة المدرب لويس فيليب سكولاري. وعن هذه اللحظة، قال هيدينك: «كانت هناك أيضًا رقصات جنوب أميركية وشرق أوروبية وأفريقية، حيث شارك بالاحتفال جميع اللاعبين وأفراد فريق التدريب، وكان جسدي بأكمله يتمايل بما يتوافق مع إيقاع رقصة أفريقية. أو على الأقل هذا ما أخبرت به نفسي».
إلا أنه على ما يبدو فإنه من المستبعد أن يقدم هيدينك، 69 عامًا، الذي خضع لعلاج بالخلايا الجذعية العام الماضي بكوريا الجنوبية بعد أن تعرض مفصل ركبته إلى تآكل شبه تام، على الرقص مجددًا لدى نهاية فترة عمله كمدرب مؤقت لتشيلسي هذه المرة. والملاحظ أن السنوات التي مرت بين أدائه هذه الرقصة الاحتفالية والآن لم تكن رحيمة بهيدينك، ذلك أن الرجل الذي قاد بي إس في آيندهوفن للوصول إلى الكأس الأوروبية خلال الموسم الثاني فقط لتدريبه الفريق، تعرض للطرد من عمله كمدرب للمنتخب الهولندي في يونيو (حزيران) الماضي.
ومثلما الحال مع مواطنه لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد، سيجد هيدينك أن الدوري الممتاز أصبح مختلفًا هذه الأيام، حيث عفا الدهر على الخطط القائمة على الاستحواذ على الكرة، وتحول الاهتمام باتجاه ممارسة ضغوط كبيرة على الخصم وشن هجمات مرتدة سريعة. ومثلما ثبت الموسم الماضي، فإن تشيلسي يملك اللاعبين القادرين على تسجيل نتائج جيدة، لكنهم يحتاجون من مدربهم الجديد لما هو أكثر من مجرد رفع روحهم المعنوية إذا ما كانت هناك رغبة حقيقية لأن ينهوا الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى.
4- إيفرتون مطالب بتعزيز دفاعاته
تحدث المدرب روبرتو مارتينيز أكثر من مرة عن عملية التعلم التي يتعين على لاعبيه في إيفرتون خوضها لاستغلال كامل إمكاناتهم، وجاءت آخر هذه المرات في أعقاب الهزيمة التي تعرض لها الفريق على أرضه من جانب ليستر سيتي. ولم تكن تلك أيضًا المرة الأولى التي يتحدث فيها عن الكرة الهجومية الرائعة التي يقدمها الفريق، لكنها تتعرض للتقويض جراء افتقار لاعبي الدفاع إلى التركيز. إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في أنه والفريق لا يملكان كثيرا من الوقت لتحويل وعودهما إلى أمر ملموس يمكنه إرضاء المشككين. ومع ذلك، فإنه يتعين علينا الاعتراف بأن هناك بعض الإنجاز وراء وصول فريق يمتلك الكثير من اللاعبين يقدمون الأداء الأفضل في مشوارهم الكروي حتى الآن، للمركز العاشر في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز بحلول نهاية العام.
وقد نال إيفرتون إشادات مستمرة لأدائه الممتع خلال هذا الموسم، لكن هذا لا ينفي أنه فاز في اثنتين فقط من لقاءاته الـ10 الأخيرة في إطار الدوري الممتاز، ما يعني أن ضعف الدفاع ما يزال يقوض جهود مارتينيز لبناء الفريق.
5- كين يثبت أن نجاحه ليس مجرد فقاعة
مع مشاركته للمرة الـ100 في صفوف توتنهام، حان الآن الوقت المناسب لإمعان النظر في التقدم الذي يحرزه اللاعب هاري كين على طريق إثبات خطأ أولئك الذين شككوا بقدرته على الحفاظ على مستواه الذي ظهر به الموسم الماضي. ويعود الفضل وراء الهدف الذي صحح مسار فريقه في مواجهة ساوثهامبتون، إلى إصراره الذي مكنه من التغلب على ثلاثة مدافعين ورباطه جأشه التي مكنته من استغلال الفرصة بمجرد ظهورها. ويعد هذا الهدف الـ11 له خلال هذا الموسم (مع تسجيله 10 أهداف خلال المباريات الـ10 الأخيرة) الذي بدأه بفترة قحط استمرت لثماني مباريات.
وقد قال عنه مدربه ماوريسيو بوكيتينو: «إنه يملك شخصية رائعة - إنه شخص مؤهل للفوز بطبيعته. إننا نثق به ونؤمن كثيرًا بإمكاناته». جدير بالذكر أن كين سجل حتى الآن 47 هدفًا لصالح توتنهام ويكاد يكون معدل تسجيله الأهداف مطابقًا لمعدل النجم مارتن تشيفرز. ورغم أنه ما يزال أمامه بعض الوقت كي ينضم فعليًا إلى زمرة النجوم أمثال تشيفرز، فإنه بالتأكيد بذل مجهودًا كافيًا لإثبات أن تألقه ونجاحه ظاهرة مستمرة، وليس مجرد فقاعة مؤقتة. في الوقت ذاته، تزداد يومًا بعد يوم المكافآت التي يحصدها بوكيتينو من وراء الثقة التي يوليها لاعبيه الإنجليز الناشئين - الذين يعد كين قدوة بالنسبة لهم.
6- أجراس الخطر تدق لسوانزي كي يتحرك سريعًا
ظاهريًا، هناك ما يثير القلق العميق بخصوص المشكلات التي يواجهها سوانزي سيتي داخل وخارج الملعب حاليًا. ومن يدري، ربما يخبئ جينكينز، رئيس النادي، بطاقة رابحة ما، أو ربما لا ينبغي علينا من الأساس إثارة التساؤلات والشكوك بخصوص رئيس ناد يتمتع بمثل هذا السجل الحافل فيما يخص اختيار المدربين الناجحين.
ومع ذلك، من الصعب أن يتجنب المرء نتيجة مفادها أن سوانزي سيتي يمر بحالة من الفوضى. وتمر اليوم قرابة 15 يومًا على إقالة المدرب غاري مونك ووصلت مساعي النادي في البحث عن مدرب بديل إلى أميركا الجنوبية، لكن المسؤولين عادوا من دون اختيار بديل. وخلال تلك الفترة، انزلق الفريق إلى داخل المنطقة في جدول ترتيب الأندية التي يتهددها خطر الهبوط، وهو موقف لم يسبق للنادي مواجهته في الدوري الممتاز سوى خلال الأسابيع القليلة الأولى من موسم ما، قبل أن تبدأ ملامح جدول ترتيب المباريات في التشكل والاستقرار نسبيًا. وتشير الأرقام إلى أن النادي فاز في آخر 13 مباراة له بالدوري، وحصد سبع نقاط فقط خلال هذه الفترة، وسجل ثمانية أهداف فحسب. وعليه، فإن الوضع يستحق انطلاق جميع أجراس الإنذار داخل النادي. والواضح أن سوانزي سيتي لا يحتاج إلى مدرب فحسب لتوفير القيادة اللازمة، وإنما كذلك إلى لاعب هداف، وإلا يواجه الفريق خطر الانهيار الحقيقي.
7- فينغر يشق طريقه نحو اللقب
في رسالة له عبر موقع «تويتر»، قال المعلق الرياضي الشهير غاري لينكر: «أتطلع نحو مشاهدة معركة اقتناص الترتيب الثاني». في الواقع، من الصعب لوم لينكر على انبهاره بالأداء الرائع الذي قدمه ليستر سيتي، النادي الذي لعب في صفوفه ذات يوم ويدعمه طيلة حياته. في قمة الجولة بين آرسنال وسيتي انتهى اللقاء بفوز المدفعجية بعد أن قدم الفريق أداءً يجمع بين قوة الهجوم والانضباط الدفاعي، علاوة على الحظ الرائع الذي حالف الفريق خلال اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء. الآن، يقف أبناء آرسين فينغر على بعد نقطتين من ليستر سيتي، وبعد فوزهما في هذا اللقاء بالغ الأهمية على مانشستر سيتي، من المعتقد أنهم سينجحون في الفوز في مبارياتهم الثلاثة التالية أمام ساوثهامبتون وبورنموث ونيوكاسل. وإذا حدث ذلك، فإنه رغم كل روعة أداء ليستر سيتي، فإن آرسنال ربما يكون صاحب الموقف الأقوى عند لقاء الفريقين في استاد الإمارات في 13 فبراير (شباط).
8- على ستوك سيتي تعلم الطريق نحو المرمى
الربط بين الموهبة والاتساق والتناغم إحدى المهارات الأساسية الواجب توافرها في الإدارة الناجحة. وبالنظر إلى نسبة استحواذ لاعبي ستوك سيتي على الكرة خلال مواجهتهم مع كريستال بالاس، فإن المدرب مارك هيوز يجب أن يساوره القلق حيال قدرة لاعبيه على اختراق صفوف الخصم. مثلما حدث في مواجهة مانشستر سيتي، تطلع هيوز نحو الاعتماد على الثلاثي بويان كركيتش وماركو أرناوتوفيتش وشيردان شاكيري لفك شفرات دفاع الخصم. إلا أن لاعبي كريستال بالاس بقيادة المدرب آلان باردو قدموا أداءً دفاعيًا أكثر عمقًا عن المتوقع، بجانب قدر أكبر من التنظيم والالتزام، الأمر الذي أدى لاقتصار خطورة ستوك سيتي على خمس محاولات لإحراز هدف.
اللافت أن شاكيري يبدو شخصية عتيقة الطراز بسراويله الطويلة ورجليه القصيرتين، علاوة على اعترافه بنفسه أنه انتقل إلى ستوك سيتي لأسباب منها الابتعاد عن دائرة الضوء. وخلال المباراة، بدا أن اللاعب الدولي السويسري تملكه بعض الخوف مع تقدم سير المباراة. وعلى نحو متزايد، بدأ يمرر الكرات باتجاه الجوانب أو الخلف. ورغم أن أداء ستوك سيتي يبدو ظاهريًا أفضل هذا الموسم ويحمل إمكانات واعدة، فإن الفريق أحرز 14 هدفًا في 17 مباراة، وهو أدنى معدل بجانب أستون فيلا على مستوى أندية الدوري، الأمر الذي ينبغي أن يثير قلق القائمين على النادي.
9- بورنموث يتألق شكلاً وموضوعًا
تعرض أسلوب لعب بورنموث لانتقادات منذ فترة من الوقت، حيث أعرب الكثيرون عن قلقهم من أن هذا الأسلوب مفتوح ومهادن على نحو مفرط. في المقابل، يبدو أسلوب وست بروميتش ألبيون خشنًا. وكان تداخل جيمس ماكلين، لاعب بروميتش، مع آدم سميث فظيعًا ويستحق عنه بطاقة طرد. وفي وقت لاحق، تعرض زميله سالومون روندون، للطرد بسبب الركلة التي وجهها لساق دان غوسلينغ، لاعب بورنموث.
من جانبه، قال إيدي هوي، مدرب بورنموث، إنه: «يتعين على المرء الحفاظ على الانضباط، وأعتقد أننا تمكنا من إدارة بعض المواقف بصورة جيدة للغاية. إنني سعيد لأن لاعبي الفريق نجحوا في الحفاظ على هدوء أعصابهم وسيطرتهم على سير المباراة».
جدير بالذكر أنه في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، وبعد تلقيه أربع هزائم متتالية، جرى توجيه هوي إلى أن عليه تغيير مساره. أما الآن، فيبدو بورنموث في حال جيدة وعلى المسار الصحيح. إلا أنه من غير المحتمل أن يتأثر هوي كثيرًا بهذا الأمر بالنظر إلى أنه قد يتعرض لإصابة جديدة في صفوف لاعبيه بعدما تعرض له جوشوا كينغ، ما اضطره للخروج بعد فترة قصيرة من تسجيله هدفا في صفوف مانشستر يونايتد الأسبوع الماضي.
10- اللياقة البدنية قد تكون عنصر الحسم لليستر سيتي
بالتأكيد مر وقت طويل على الفترة التي شهدت مناقشات حامية بخصوص ما إذا كان ليستر سيتي لديه القدرة حقًا على المنافسة على الدوري. إلا أنه رغم كل ما حمله مشوار الفريق هذا الموسم من تقدم ينافي العقل والمنطق، تظل الحقيقة أن ليستر سيتي يتربع على قائمة أندية الدوري الممتاز بعد مرور عام على وجودهم في قاع القائمة ومواجهتهم خطر الهبوط. يبقى التساؤل الأكبر الآن رغم محاولات المدرب كلاوديو رانيري الحثيثة لتقليل حجم التوقعات، كيف سيتمكن الفريق من الحفاظ على تقدمه. ويكمن جزء من الإجابة على الأقل في موسم الانتقالات في يناير (كانون الثاني) المقبل.
ربما تكون اللياقة البدنية أحد أهم العوامل وراء ليستر سيتي هذا الموسم. ولدى النادي ثمانية لاعبين شاركوا في 16 على الأقل من إجمالي المباريات الـ17 التي خاضها حتى الآن. كما أن هذه المجموعة من اللاعبين مميزة للغاية وتتضمن جيمي فادري ورياض محرز ووست مورغان وكاسبر شمايكل وروبرت هوث وداني درينكووتر - وقد غاب الأخيران للمرة الأولى خلال هذا الموسم عن مباريات هذا الأسبوع. وعند إمعان النظر في هذا السجل، نجد أنه من غير المحتمل أن يستمر، وبالتالي تقتضي الحكمة تعزيز صفوف الفريق في يناير بحيث يتمكن من التكيف مع الإصابات التي ستعترض طريقه حتمًا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.