قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

انتصار لإدارة ترمب في مساعيها لمكافحة معاداة السامية

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود
TT

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

أمر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في فيلادلفيا، جيرالد بابيرت، جامعة بنسلفانيا بتسليم سجلات اليهود في حرمها إلى «لجنة تكافؤ فرص العمل» الفيدرالية، التي تُجري تحقيقات بشأن التمييز المعادي للسامية.

وأدى التحقيق الذي تجريه إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى توحيد قادة جامعة بنسلفانيا مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس اليهود، في معارضتهم أمر الاستدعاء الصادر عن «لجنة تكافؤ فرص العمل». وشبه كثيرون في الحرم الجامعي نهج الحكومة بالأساليب التي كانت مستخدمة في ألمانيا النازية.

وأكد القاضي في حكمه أن لموظفي الجامعة الحق في رفض المشاركة في التحقيق. لكنه أضاف أن «(اللجنة) تحتاج إلى فرصة التحدث معهم مباشرة لمعرفة ما إذا كانت لديهم أدلة على التمييز».

جيروم باول رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» يلقي كلمة أمام الطلاب بجامعة هارفارد (أ.ب)

ولفت إلى أن جامعة بنسلفانيا «غير ملزمة الكشف عن انتماء أي عامل إلى منظمة ذات صلة باليهود، كما أنها غير ملزمة تقديم معلومات عن 3 جماعات يهودية». وحدد 1 مايو (أيار) المقبل موعداً نهائياً للامتثال، مع أن هذا الحكم يبدو غير كافٍ لتهدئة الجدل الدائر بشأن كيفية ضغط الإدارة على الجامعات الأميركية المرموقة.

ولمح القاضي بابيرت، الذي عيّنه الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلى الاستياء الذي أثاره أمر الاستدعاء الحكومي، وإلى الاتهامات الموجهة إلى «لجنة تكافؤ فرص العمل». وكتب في رأي مؤلف من 32 صفحة، وصدر بعد 3 أسابيع من جلسة الاستماع للمرافعات الشفوية: «رغم ركاكة صياغة الطلب، فإن له غرضاً مفهوماً؛ هو الحصول، بطريقة محددة ودقيقة، على معلومات عن أفراد في المجتمع اليهودي بجامعة بنسلفانيا ممن ربما تعرضوا أو شهدوا معاداة السامية في مكان العمل، بدلاً من طلب معلومات عن جميع موظفي الجامعة». وأكد أنه في نهاية المطاف «يمكن بسهولة دحض» ادعاءات جامعة بنسلفانيا الدستورية، وبالتالي، فإن «أمر الاستدعاء الحكومي كان صحيحاً».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية تزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)

استئناف الحكم

وأصدرت جامعة بنسلفانيا بياناً أعلنت فيه أنها ستستأنف الحكم، وأنها «ملتزمة مواجهة معاداة السامية وكل أشكال التمييز». وقالت إنه «مع إقرارنا بالدور المهم الذي تضطلع به (لجنة تكافؤ فرص العمل) في التحقيق في حالات التمييز، فإننا ملزمون أيضاً حماية حقوق موظفينا»، مضيفة: «لا نزال نعتقد أن إلزام جامعة بنسلفانيا إنشاء قوائم بأسماء أعضاء هيئة التدريس والموظفين اليهود، وتقديم معلومات الاتصال الشخصية، يثير مخاوف جدية تتعلق بالخصوصية وحرية التعبير». ولفتت إلى أنها لا «تحتفظ بقوائم للموظفين مصنفة وفق الدين».

وتجري «لجنة تكافؤ فرص العمل» تحقيقاً في احتمالية وجود تمييز في مكان العمل ضد أعضاء هيئة التدريس والموظفين اليهود بجامعة بنسلفانيا؛ وهي ضمن رابطة «آيفي ليغ» للجامعات الأميركية السبع الأقدم في الولايات المتحدة. وبينما رحب مسؤولو الجامعة بالتحقيق، فإنهم تراجعوا العام الماضي بعدما أصدرت الحكومة أمر استدعاء يطلب؛ من بين سجلات أخرى، أسماء وأرقام هواتف الموظفين المنتمين إلى جماعات يهودية في الحرم الجامعي. كما طلبت الحكومة معلومات عن العاملين الذين أبلغوا عن تعرضهم للمضايقات أو الذين عملوا في برنامج الدراسات اليهودية بجامعة بنسلفانيا، بالإضافة إلى تفاصيل بشأن جلسات الاستماع المتعلقة بمعاداة السامية.

حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)

مقارنة «غير مجدية»

وحذرت الجامعة والجماعات اليهودية في الحرم الجامعي بأن هذه المطالب قد تُؤثر سلباً على الحياة الدينية في جامعة بنسلفانيا؛ مما يُثني عن الانضمام إلى مختلف الجماعات. وأعلنت أيضاً أنها لا تملك «قوائم عضوية الجماعات اليهودية في الحرم الجامعي، ولا تحتفظ بها، ولا تسيطر عليها».

وفي حكمه الصادر الثلاثاء، قال القاضي بابيرت إن الجامعة ملزمة مشاركة المعلومات التي بحوزتها، لكنها غير ملزمة الكشف عن صلة أي موظف بـ«منظمة يهودية محددة». كما شكك في الادعاء بأن أمر الاستدعاء سيعرض الأفراد للخطر، وكتب أنه «لا يوجد دليل» على ذلك. وأضاف أن «مقارنة تحقيق (لجنة تكافؤ فرص العمل) في معاداة السامية بجامعة بنسلفانيا بألمانيا النازية أمر غير مجدٍ».

ومثلت هذه القضية اختباراً لمدى صلاحيات الحكومة في التحقيق في شبهاتها بشأن معاداة السامية في التعليم العالي، وقد يؤثر قرار القاضي بابيرت على مدى جدية إدارة ترمب في إجراء تحقيقات بجامعات أخرى.

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)

وبدأ التحقيق في جامعة بنسلفانيا بناء على طلب المفوضة الجمهورية في «لجنة تكافؤ فرص العمل»، آندريا لوكاس، التي تشغل الآن منصب رئيسة «اللجنة». وأوضحت أن مخاوفها استندت إلى مقالات إخبارية، وتصريحات علنية من قادة الجامعة، وشهادات أمام الكونغرس، تُظهر نمطاً من معاداة السامية في الجامعة.

وقدمت لوكاس شكواها عام 2023، لكن التحقيق لم يتسارع إلا العام الماضي مع بدء إدارة ترمب حملة ضغط واسعة النطاق لفرض أجندتها السياسية على أفضل الجامعات في البلاد. وتبنت إدارة ترمب موقفاً متشدداً تجاه الجامعات المرموقة، عادّةً إياها معادية للآيديولوجية المحافظة وبؤراً للتمييز.


مقالات ذات صلة

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

الولايات المتحدة​ دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌اليوم (​الاثنين) ‌إنه ⁠منفتح ​على المشاركة ⁠في اجتماع ثلاثي ⁠مع ‌الرئيس ‌الصيني ​شي ‌جينبينغ ‌والرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

زيلينسكي يحذر ترمب من صفقة على حساب بلاده... ومخاوف من «يالطا جديدة»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب بمحاولة دفع بلاده إلى الاستسلام لروسيا.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أكد البيت الأبيض اليوم الاثنين أن الرئيس دونالد ترمب يستعد لتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى تعزيز الأبحاث الفيدرالية المتعلقة بصحة المرأة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون ينتظرون في طابور للمشاركة في التصويت المبكر في أتلانتا - جورجيا (رويترز)

الديمقراطيون يعززون فرصهم قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية

مع تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يبدو الديمقراطيون في موقع أفضل لتحدي سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، ومعركة غير واضحة النتائج في الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
TT

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)

أعلنت السلطات الأميركية أن عملاء فيدراليين استجابوا، الاثنين، لبلاغ عن حادث إطلاق نار بالقرب من مسجد في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل شخص واحد على الأقل.

وذكر مكتب «الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات» في مدينة كولومبوس على منصة «إكس» أنه «سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات فور توفرها».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الشرطة قولها إنه تم إعلان وفاة شخص والعثور على ضحية أخرى لم يتم الكشف عن حالتها.


ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه منفتح على المشاركة في اجتماع ثلاثي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه يمكن أن يركز هذا الاجتماع على نزع السلاح النووي.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) قد «طُرح للنقاش»، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الروسي اقترح على نظيرَيه الأميركي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة «أبيك» المقررة في شينزن يومَي 18 و19 نوفمبر.

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بموسكو (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء». لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا «من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم، أمر مستحيل».

من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل الاثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال: «لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه يعتقد أن شخصا آخر غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌هو من ‌ينبغي ​أن ‌يتولى ⁠التفاوض ​نيابة عن كييف ⁠لإنهاء الحرب مع روسيا.وأضاف للصحافيين «ربما حان الوقت لكي يكلف ⁠زيلينسكي شخصا آخر بالتفاوض».وأكد ⁠أن ⁠الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأنه سيدرس السماح للأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية ​المؤقتة ​حتى انتهاء الحرب.


مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أعلن مدعي عام ولاية مسيسيبي، الاثنين، بعد مراجعة التحقيقات في حادثة إطلاق النار، عدم توجيه أي اتهامات جنائية ضد فرد من شرطة الولاية أطلق النار على طفل رضيع أسود، فأرداه في أثناء الاستجابة لبلاغ سرقة متجر، وقرر عدم توجيه تهم بحقه.

ويأتي اختتام تحقيق الولاية في مقتل الطفل كوهين وايلي إثر أشهر من الحداد والدعوات المطالبة بتحقيق العدالة، على المستويين الوطني وفي سيناتوبيا، وهي بلدة صغيرة تقع على مسافة نحو 40 ميلاً (65 كيلومتراً) جنوب ممفيس في ولاية تينيسي، حيث وقع الحادث في منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، عندما استجاب افراد من شرطة سيناتوبيا لبلاغ عن سرقة من متجر وول مارت، حيث شاهدوا فليسيجا وايلي، والدة كوهين، وهي تحمل طفلها بينما كانت برفقة صديقة لها تغادران المتجر، وصعدتا إلى سيارة، وبدأتا الانطلاق بالسيارة.

وتجدر الإشارة إلى أن وايلي وصديقتها من أصحاب البشرة السوداء.

وبحسب بيان أصدره مكتب التحقيقات في ولاية مسيسيبي بعد مدة وجيزة من حادثة إطلاق النار، حاول أفراد الشرطة إيقاف المركبة، إلا أن السيارة انطلقت باتجاه قوات إنفاذ القانون؛ ما دفع أحد الضباط إلى إطلاق النار داخل السيارة؛ ما أدى إلى إصابة كوهين وصديقة والدته.