بينتو النصر مرشح للذود عن شباك السامبا أمام فرنسا

بينتو (موقع نادي النصر)
بينتو (موقع نادي النصر)
TT

بينتو النصر مرشح للذود عن شباك السامبا أمام فرنسا

بينتو (موقع نادي النصر)
بينتو (موقع نادي النصر)

يغيب الحارس البرازيلي أليسون عن المباراتين الوديتين أمام فرنسا وكرواتيا في نهاية الشهر الحالي جراء تعرضه لإصابة، وفق ما أعلن الجمعة الاتحاد البرازيلي.

ولم يقدّم الاتحاد أي تفاصيل حول طبيعة إصابة حارس مرمى ليفربول، الذي حرس عرين فريقه في الفوز على غلاطة سراي التركي 4-0، الأربعاء، في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وحسب الصحافة البريطانية، شعر أليسون (33 عاماً) بانزعاج عضلي خلال إحدى الحصص التدريبية.

واستدعى المدرب الإيطالي لمنتخب «سيليساو» كارلو أنشيلوتي الحارس هوغو سوزا من كورينثيانز ليحلّ مكانه، كما أوضح الاتحاد في بيان.

ومن المرجح أن يقف بين الخشبات الثلاث أمام فرنسا في 26 مارس (آذار) في بوسطن، إما إديرسون، الحارس السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي والمنتقل إلى فنربخشه التركي، أو بينتو حارس نادي النصر السعودي.

ويتوجّه أبطال العالم خمس مرات بعد ذلك إلى أورلاندو لمواجهة كرواتيا في 31 منه، وهو المنتخب الذي أطاح بهم من ربع نهائي مونديال 2022 في قطر.

وتستعد البرازيل لمونديال 2026 من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تلعب في المجموعة الثالثة إلى جانب المغرب وهايتي واسكوتلندا.


مقالات ذات صلة

«مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية

رياضة عالمية «مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية (أ.ب)

«مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية

جاءت اللحظة الأبرز للمسيرة الاحترافية للإنجليزي هاري كين في مسقط رأسه بلندن عندما تُوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاتف ذكي يعرض حساب اللاعب الفرنسي كيليان مبابي على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «شياوهونغشو» (رويترز)

أزمة مبابي مع الصين تكبّده خسارة عقود رعاية بـ7 ملايين يورو سنوياً

لم يكن الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، يتوقع أن تتحول خيبة أمله بخسارة الكرة الذهبية لعام 2026 إلى أزمة دولية تهدد مصالحه التجارية وعلاقاته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ماكس داومان (رويترز)

طرد داومان يعمّق صدمة آرسنال... هل بالغ أرتيتا في توبيخ موهبته الشابة؟

وجد ماكس داومان موهبة آرسنال البالغ من العمر 16 عاماً نفسه أمام أول اختبار حقيقي في مسيرته الاحترافية القصيرة بعدما تحول من لاعب اعتاد خطف الأضواء بمهاراته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صورة مبابي على إحدى الحافلات في الصين (أ.ف.ب)

مبابي في مرمى الغضب الصيني… تجميد حسابات ورقابة وحصار تجاري

واجه كيليان مبابي صعوبة في احتواء موجة الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، الأربعاء، رغم اعتذاره عن تصريحاته حول ماو تسي تونغ.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية كونور هوغي لاعب فليتوود تاون يسجل ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت فريقه الفوز على آرسنال (رويترز)

كونور هوغي يعترف: لم أتدرب على ركلات الجزاء قبل الإطاحة بآرسنال

أكد كونور هوغي، لاعب فريق فليتوود الإنجليزي لكرة القدم، أنه لم يتدرب على تنفيذ ركلات الجزاء قبل أن يسدد ركلة حاسمة بقوة ودقة، أطاحت بآرسنال من البطولة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية

«مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية (أ.ب)
«مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية (أ.ب)
TT

«مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية

«مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية (أ.ب)
«مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية (أ.ب)

جاءت اللحظة الأبرز للمسيرة الاحترافية للإنجليزي هاري كين في مسقط رأسه بلندن، عندما تُوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، غير أن ذلك ما كان ليتحقق لولا «مجازفة» الانتقال إلى العملاق الألماني بايرن ميونيخ.

تخرّج كين في أكاديمية توتنهام، وصار الهدّاف التاريخي للنادي برصيد 280 هدفاً عند مغادرته في عام 2023، لكن حتى قوته الهجومية لم تُنهِ انتظار توتنهام الطويل للألقاب، فاتجه إلى بافاريا؛ سعياً إلى ألقاب يضيفها إلى مجموعة كبيرة من الأرقام التهديفية القياسية.

وشكّك كثيرون في قرار قائد منتخب إنجلترا مغادرة وطنه، مع اقترابه من رقم آلان شيرر، الهدّاف التاريخي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وشكك البعض في ألمانيا في حكمة دفع مبلغ سجل، وفقاً للتقارير، 100 مليون يورو (112 مليون دولار) من أجل لاعب يبلغ 30 عاماً. لكن الانتقال أثبت أنه نجاح باهر لكين وبايرن على حد سواء.

وقال كين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال الحفل الفخم في لندن، الاثنين: «كان الانتقال إلى بايرن ميونيخ خطوة كبيرة في مسيرتي. رآه بعضهم مجازفة، لكن بالنسبة لي كان الأمر دائماً يتعلق بالتحسن».

وأضاف: «وجودي بين زملائي الذين أنا معهم، وفي الفريق والنادي، دفعني، بالتأكيد، إلى مستوى آخر».

وسجل كين الأهداف بمعدل مُذهل منذ انتقاله إلى ألمانيا، دون أن يتخلى عن قدرته على التراجع إلى الخلف وأداء دور صانع الألعاب أيضاً. وسجل في التعادل مع آرسنال الإنجليزي 2-2، الأسبوع الماضي، وذلك للمباراة العاشرة على التوالي في دوري أبطال أوروبا، وقدّم أيضاً إحدى أفضل التمريرات الحاسمة في الموسم للكندي ألفونسو ديفيس.

وسجل كين في المجمل 156 هدفاً في 159 مباراة مع بايرن، مُحرزاً 5 ألقاب (لقبان في «الدوري» ومثلهما في «الكأس السوبر» وواحد في «الكأس»). وتبقى هذه الحصيلة من الألقاب مكافأة ضئيلة على مسيرة رائعة بُنيت على العمل الجاد والاستمرارية.

وكتب كين، على مواقع التواصل، في وقت متأخر، الاثنين: «اعملْ بجد في صمت، ودعِ النجاح يكن ضجيجك». لكن الانتقال إلى بايرن منحه المنصة التي جعلته يُنظَر إليه بوصفه واحداً من أفضل اللاعبين في العالم.

وقال مدافع إنجلترا السابق جيمي كاراغر: «مستحيل أن يفوز هاري كين بالكرة الذهبية لو كان يلعب مع توتنهام». وتعني هيمنة بايرن، الذي فاز بـ13 لقباً من آخِر 14 في «البوندسليغا»، أن «الدوري الألماني» غالباً ما يُنتقص من قيمته خارج ألمانيا، لكن من خلال اللعب في أحد أكبر الأندية بالعالم، يضمن كين المشاركة في دوري أبطال أوروبا، كل موسم، وغالباً ما يذهب بايرن بعيداً في المنافسة.

وقد عاد الانتقال بالفائدة على إنجلترا أيضاً. كان اعتماد توتنهام الكبير على نجمه الأبرز يعني أن كين كان مضطراً لاستنزاف طاقته إلى أقصى حد في ظل الروزنامة المُرهقة لكرة القدم الإنجليزية، التي تتضمن مسابقتيْ كأس محليتين ودون عطلة شتوية.

وعلى النقيض من ذلك، يتوقف «الدوري الألماني» لمدة 3 أسابيع، خلال فترة الأعياد، ولا يضم سوى 18 فريقاً، ما يعني 4 مباريات أقل في «الدوري»، مقارنة بـ«الدوري الإنجليزي».

ومن المزايا الإضافية لكين أن بايرن كثيراً ما يُريح نجومه في المراحل الأخيرة من الموسم للحفاظ على جاهزيتهم لمسابقة دوري أبطال أوروبا. وكان كين قائداً لمنتخب إنجلترا في البطولات الكبرى الخمس الأخيرة التي انتهت بخسارتين في «النهائي»، وخسارتين في «نصف النهائي»، وواحدة في «ربع النهائي».

وعلى الرغم من بلوغه الثالثة والثلاثين، فلا يزال يعتقد أن لديه أهدافاً لم يحققها على الصعيد الدولي، وقد تُسهم فترات الراحة الإضافية التي يوفرها «الدوري الألماني» في إطالة مسيرته.

وقال كين: «الفوز بجوائز كهذه يُظهر فقط لماذا اتخذت هذه الخطوة أساساً». وأضاف: «هناك دائماً طموح، هناك دائماً أحلام بإنجازات جديدة، بأشياء جديدة. ما زال أمامي الكثير لأحققه في هذه اللعبة».

وتابع: «دوري أبطال أوروبا على مستوى الأندية والفوز بلقب كبير مع إنجلترا هما الأولوية الأولى، بالتأكيد. هناك أشياء عظيمة كثيرة أريد تحقيقها».

وكان بايرن أيضاً من كبار الرابحين من استثماره في كين. وغالباً ما يطغى برشلونة وريال مدريد الإسبانيان على النادي الألماني في المنافسة على الجوائز الفردية، لكن كين أعاد الكرة الذهبية إلى ميونيخ، للمرة الأولى منذ فوز كارل هاينتس رومينيغه بها في عام 1981.

وقال رئيس بايرن، هربرت هاينر: «تلاقى النادي وهاري كين، وكبرا معاً وحققا معاً أعلى الأهداف. نحن فخورون بأن هذا الرياضي والإنسان المتميز من كل الجوانب جزء من عائلة بايرن».


أزمة مبابي مع الصين تكبّده خسارة عقود رعاية بـ7 ملايين يورو سنوياً

هاتف ذكي يعرض حساب اللاعب الفرنسي كيليان مبابي على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «شياوهونغشو» (رويترز)
هاتف ذكي يعرض حساب اللاعب الفرنسي كيليان مبابي على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «شياوهونغشو» (رويترز)
TT

أزمة مبابي مع الصين تكبّده خسارة عقود رعاية بـ7 ملايين يورو سنوياً

هاتف ذكي يعرض حساب اللاعب الفرنسي كيليان مبابي على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «شياوهونغشو» (رويترز)
هاتف ذكي يعرض حساب اللاعب الفرنسي كيليان مبابي على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «شياوهونغشو» (رويترز)

لم يكن الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، يتوقع أن تتحول خيبة أمله بخسارة الكرة الذهبية لعام 2026 إلى أزمة دولية تهدّد مصالحه التجارية وعلاقاته مع الشركات الصينية، بل تمتد تداعياتها إلى ناديه والدوري الإسباني والمنتخب الفرنسي، وذلك خلال أقل من 24 ساعة على انتهاء حفل توزيع الجوائز في العاصمة البريطانية لندن.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، أعده الصحافي داميان ديغور بمشاركة مراسلين في مدريد، فإن مبابي عاش ساعات عصيبة بدأت مساء يوم الاثنين عندما حلّ ثانياً خلف الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ، في سباق الكرة الذهبية، قبل أن يجد نفسه صباح يوم الثلاثاء وسط جدل واسع في الصين، بسبب مقطع فيديو قديم وصف فيه الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور صيني».

وبعد نحو نصف ساعة من تسليم الجائزة إلى كين، كان مبابي يقف إلى جانب والده ويلفريد، مستنداً إلى جدار أحد ممرات مسرح لندن بالاديوم الذي احتضن الحفل. وبدا التأثر واضحاً على اللاعب الفرنسي، رغم محاولته إخفاء خيبة الأمل، حتى عندما احتضنه إيميليو بوتراغينيو، مدير العلاقات المؤسسية في ريال مدريد.

وبعد دقائق، شُوهد مبابي يضحك مع بعض الضيوف الذين اقتربوا لتحيته، في وقت كان فيه الإسباني لامين يامال غاضباً في أحد أركان المكان.

وكان مبابي قد وجد بعض العزاء في فوز ريال مدريد على برشلونة 2-1 في الكلاسيكو قبل الحفل بيوم واحد، بعدما سجل هدفَي فريقه، وهو ما خفّف نسبياً من مرارة خسارة الجائزة الفردية.

وعندما غادر لندن صباح الثلاثاء، حاول طمأنة المقربين منه، بعدما علم أن الفارق في نقاط التصويت بينه وبين كين كان ضئيلاً للغاية. وبدلاً من الاستسلام للإحباط، بدا أكثر إصراراً على الفوز بالكرة الذهبية مستقبلاً.

لكن الأزمة الجديدة لم تمنحه الوقت الكافي لتجاوز خيبة الأمل.

وتعود بداية القضية إلى مقابلة أجراها مبابي قبل سبعة أشهر مع منصة «ذا بريدج»، التابعة لزميله في ريال مدريد والمنتخب الفرنسي أوريلين تشواميني، وتحدّث خلالها عن الصور الساخرة التي يستخدمها أصدقاؤه على الإنترنت.

ولم يُنشر المقطع المثير للجدل إلا يوم حفل الكرة الذهبية، عندما سُئل مبابي عن أكثر الصور الساخرة التي تحمل وجهه وتثير ضحكه.

واختار اللاعب صورة مركبة يظهر فيها وجهه على جسد الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، قائلاً بتردد: «أكثر صورة أضحكتني كانت عندما وضعوا وجهي على فيديو لرجل، أعتقد أنه ديكتاتور صيني. أستخدمها كثيراً مع أصدقائي على الإنترنت وفي أثناء ألعاب الفيديو».

ورغم أن حديث مبابي جاء في سياق فكاهي، فإن المقطع أثار ردود فعل غاضبة في الصين، حيث يتمتع اللاعب الفرنسي بشعبية واسعة، ويتابعه نحو 1.1 مليون شخص على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «شياوهونغشو».

وتدخلت وزارة الخارجية الصينية في القضية، إذ قال المتحدث باسمها غو جياكون إن «أي تصريح أو تصرف يجرح مشاعر الشعب الصيني سيواجه بطبيعة الحال رفضاً جماعياً من المجتمع الصيني بأسره».

ولم تتوقف التداعيات عند المواقف الرسمية، إذ سارعت شركات صينية كبرى إلى إعلان إنهاء علاقاتها التجارية مع مبابي.

وكانت شركة «بوشويلا» للمشروبات الرياضية، التابعة لمجموعة «دونغبينغ»، أول من أعلن وقف التعاون مع اللاعب، بعدما كانت تستخدم صورته وصوته في حملاتها الإعلانية منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وبعد دقائق، أصدرت مجموعة «مينغنيو»، إحدى كبرى شركات منتجات الألبان في الصين، وشركة «ميلكغراوند» المتخصصة في صناعة الأجبان، بيانين مماثلين أعلنا فيهما إنهاء علاقاتهما التجارية بالنجم الفرنسي.

وتكشف المعلومات عن أن قيمة هذه العقود بلغت نحو سبعة ملايين يورو سنوياً، وكان من المقرر انتهاؤها في فبراير (شباط) ومارس (آذار) المقبلين.

وترجح المعطيات أن العقود كانت ستجدد لولا الأزمة، خصوصاً أن مبيعات مجموعة دونغبينغ ارتفعت بأكثر من 15 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، رغم المنافسة الشديدة في سوق المشروبات الصينية.

لكن الخسائر المحتملة لم تقتصر على مبابي، إذ كشفت وسائل إعلام عن تعليق التلفزيون الصيني الرسمي «سي سي تي في» بث مباريات ريال مدريد، ما أثار قلقاً داخل رابطة الدوري الإسباني بشأن انعكاسات الأزمة على مصالحها التجارية في السوق الصينية.

وسارعت الرابطة إلى التعبير عن أسفها لما أثارته تصريحات اللاعب من استياء، مؤكدة أنها تعمل مع شركائها الصينيين للحفاظ على العلاقات القائمة.

كما نشر رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، اعتذاراً عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، قال فيه إنه يقدم «اعتذاره الصادق إلى الشعب الصيني» على خلفية تصريحات مبابي التي تسبّبت في استياء وإساءة داخل الصين.

وانتقد التقرير موقف تيباس، مشيراً إلى أنه تجاهل عند تقديم اعتذاره التداعيات التاريخية لحملتي «القفزة الكبرى إلى الأمام» و«الثورة الثقافية» في عهد ماو تسي تونغ.

وكشفت المعلومات عن أن رابطة الدوري الإسباني كانت قد حذرت ريال مدريد، الاثنين، من احتمال اندلاع الأزمة، وأبدت استعدادها لمساعدة النادي في احتوائها.

لكن العلاقات المتوترة بين المؤسستين دفعت ريال مدريد إلى رفض العرض، خصوصاً أن عقوده التجارية المباشرة مع الشركات الصينية الخاصة لم تكن مهددة بالإلغاء.

ومع ذلك، فإن النادي الملكي لن يكون بمنأى عن التداعيات، ولا سيما في مبيعات القمصان داخل الصين، حيث كانت قمصان ريال مدريد التي تحمل اسم مبابي الأكثر طلباً في السوق المحلية.

وفي كواليس النادي، تعامل بعض المسؤولين مع الموقف بشيء من السخرية، مترقبين الطريقة التي سيحاول بها تيباس احتواء الأزمة، في ظل الخلافات المستمرة بين إدارة ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني.

أما داخل الدائرة المقربة من مبابي فكان المشهد مختلفاً تماماً، إذ انهالت الاتصالات طوال الثلاثاء، وسط محاولات لفهم حجم الأزمة وإيجاد مخرج سريع لها.

وتابع فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، التطورات واستفسر عن الوضع، في حين امتدت الاتصالات في فرنسا إلى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وصولاً إلى المستويات الدبلوماسية.

وأكد الاتحاد الفرنسي أنه يتابع القضية باهتمام، موضحاً أن عقوده التجارية الحالية مع الشركاء الصينيين تخص المنتخب الفرنسي بأكمله، وليس مبابي بصورة فردية.

ويعكس هذا التوضيح القلق من احتمال انتقال تداعيات الأزمة إلى المنتخب الفرنسي، الذي يقوده مبابي ويحظى بعلاقات تجارية مع شركات صينية.

وأمام اتساع الجدل، سارع اللاعب الفرنسي إلى إصدار بيان اعتذار بثلاث لغات، هي الفرنسية والإنجليزية والصينية، أقر فيه بأن تصريحاته كانت غير موفقة.

وقال مبابي: «أقدم اعتذاري إلى جميع الذين جرحتهم كلماتي. لم يكن ذلك قصدي على الإطلاق. أكن احتراماً عميقاً للشعب الصيني وتاريخه، وأنا آسف بصدق».

ورغم أن الاعتذار أسهم في تهدئة الأجواء نسبياً، فإن احتمالات تراجع الحكومة الصينية عن موقفها لا تزال غير مؤكدة، خصوصاً بعد القرارات التي اتخذتها الشركات الراعية وتعليق بث مباريات ريال مدريد.

ويأمل مبابي الآن في تجاوز الأزمة والتركيز على أهدافه الرياضية المقبلة، وفي مقدمتها مواجهة راسينغ سانتاندير، الأحد، ضمن منافسات الدوري الإسباني، وهي المباراة التي لن تُبث في الصين وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وهكذا، وجد النجم الفرنسي نفسه خلال يوم واحد أمام خسارتين مختلفتين؛ الأولى رياضية بعدما أفلتت منه الكرة الذهبية بفارق ضئيل، والأخرى تجارية وسياسية بعدما تحولت مزحة في مقابلة قديمة إلى أزمة عابرة للحدود، تهدد عقوداً بملايين اليوروهات وتضع ريال مدريد والدوري الإسباني والمنتخب الفرنسي أمام تداعيات لم تكن في الحسبان.


طرد داومان يعمّق صدمة آرسنال... هل بالغ أرتيتا في توبيخ موهبته الشابة؟

ماكس داومان (رويترز)
ماكس داومان (رويترز)
TT

طرد داومان يعمّق صدمة آرسنال... هل بالغ أرتيتا في توبيخ موهبته الشابة؟

ماكس داومان (رويترز)
ماكس داومان (رويترز)

وجد ماكس داومان، موهبة آرسنال البالغ من العمر 16 عاماً، نفسه أمام أول اختبار حقيقي في مسيرته الاحترافية القصيرة، بعدما تحول من لاعب اعتاد خطف الأضواء بمهاراته الاستثنائية إلى محور جدل واسع، إثر طرده خلال الهزيمة المفاجئة لفريقه أمام فليتوود تاون بركلات الترجيح، في دور الـ16 من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

وبحسب شبكة «بي بي سي»، فإن الجدل لم يتوقف عند البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب الشاب، بل امتد إلى الطريقة الغاضبة التي تعامل بها المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا معه أثناء مغادرته أرض الملعب، مما أثار تساؤلات بشأن مدى ملاءمة هذا التصرف تجاه لاعب لم يتجاوز السادسة عشرة.

وكان داومان قد سجل هدفين في انتصار آرسنال على إيبسويتش تاون في الدور السابق من كأس الرابطة، ليكافئه أرتيتا بمنحه فرصة المشاركة أساسياً للمرة الثانية هذا الموسم، في مواجهة بدت مناسبة لتعزيز خبراته، خصوصاً مع معاناة الفريق من نقص الخيارات الهجومية على الأطراف بسبب إصابة بوكايو ساكا وكريستوس تزوليس ونوني مادويكي.

لكن المباراة اتخذت مساراً مختلفاً تماماً عما توقعه آرسنال، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما وجد نفسه متأخراً أمام منافس يقل عنه بـ84 مركزاً في هرم كرة القدم الإنجليزية، رغم استحواذه على الكرة بنسبة 78 في المائة وتسديده 26 كرة على مرمى أصحاب الأرض.

وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، قبل أن ينجح فليتوود في حسم المواجهة بركلات الترجيح، مستفيداً من طرد داومان الذي ترك فريقه بعشرة لاعبين.

وجاءت البطاقة الحمراء بعدما تعرض الجناح الشاب لتدخل قوي من هاريسون نيل، ليرد بحركة بقدمه باتجاه منافسه، ورغم أنه لم يوجه ركلة مكتملة، فإن تصرفه منح الحكم مايكل سالزبري سبباً لاتخاذ قرار الطرد.

ولم تكن تلك الحادثة الأولى للاعب خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إذ سبق أن تعرض للطرد أثناء مشاركته مع منتخب إنجلترا تحت 19 عاماً خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، ليصبح الطرد أمام فليتوود الثاني له خلال شهر واحد، والأول في مسيرته مع الفريق الأول لآرسنال.

لكن المشهد الذي أثار الجدل الأكبر كان رد فعل أرتيتا، الذي وجه نظرة حادة إلى داومان أثناء مغادرته الملعب، قبل أن يخاطبه بغضب وهو يتجه إلى النفق المؤدي لغرف الملابس.

وكشف المدرب الإسباني عقب المباراة أن ما قاله للاعب يتعلق بأمر سبق أن ناقشه معه قبل انطلاق المواجهة، موضحاً أن الجهاز الفني كان واضحاً في تعليماته بشأن ضرورة احترام بعض الجوانب والتحكم في الانفعالات.

وقال أرتيتا: «عندما أعددنا اللاعبين لظروف المباراة، كنا واضحين للغاية بشأن الأمور التي يجب احترامها، والجوانب العاطفية التي يتعين علينا السيطرة عليها. كان كل شيء واضحاً».

وأثار تصرف المدرب انتقادات من بول ميرسون، لاعب آرسنال السابق، الذي اعتبر أن أرتيتا بالغ في رد فعله تجاه لاعب لا يزال في بداية مسيرته.

وقال ميرسون خلال تحليله المباراة عبر «سكاي سبورتس»: «يجب أن نتذكر أنه يبلغ 16 عاماً فقط، إنه طفل. لم يكن يقدم أفضل مبارياته، ولذلك من الطبيعي أن يشعر بالإحباط. إنه يحصل على فرصة اللعب مع آرسنال بين الحين والآخر، وربما يعتقد أنه يستحق المشاركة بصورة أكبر».

وأضاف أن اللاعب وجد نفسه أمام فرصة لإثبات قدراته، لكنه لم يقدم المستوى المطلوب، ثم تعرض لتدخل قوي بالطريقة التقليدية المعروفة في كرة القدم الإنجليزية، قبل أن يفقد السيطرة على أعصابه.

وذهب ميرسون إلى أبعد من ذلك، عندما شكك في أن أرتيتا كان سيتصرف بالطريقة نفسها لو كان اللاعب المطرود أحد نجوم الفريق أصحاب الخبرة الدولية.

وقال: «لو كان اللاعب فيكتور غيوكيريس، لما تعامل معه أرتيتا بهذه الطريقة. هذا ما لا يعجبني. لو كان لاعباً دولياً صاحب خبرة، فلا أعتقد أنه كان سيفعل ذلك. داومان إنسان في النهاية، وليس أول لاعب يتعرض للطرد مع آرسنال، ولن يكون الأخير».

واعتبر ميرسون أن الموقف كان يتطلب احتواء اللاعب بدلاً من توبيخه أمام الجميع، خصوصاً أن المباراة كانت لا تزال متعادلة.

وأضاف: «لو كنت مكانه، لوضعت ذراعي حول كتف اللاعب. النتيجة كانت لا تزال 1-1، والفريق ما زال في المباراة».

وتابع أن الإنسان قد يقول أحياناً أشياء يندم عليها لاحقاً، معتبراً أن تصرف أرتيتا يمثل أحد تلك المواقف التي ربما كان سيغيرها لو أتيحت له فرصة العودة إليها.

في المقابل، رأى ليون عثمان، لاعب إيفرتون السابق، أن داومان يتحمل مسؤولية تصرفه، وأن قلة الخبرة كانت العامل الأساسي وراء البطاقة الحمراء.

وقال عثمان عبر إذاعة «بي بي سي فايف لايف» إن اللاعب لا يملك أسباباً كثيرة للاعتراض على قرار الحكم، رغم كثرة التدخلات القوية خلال المباراة.

وأوضح أن اللاعبين أصحاب المهارات العالية يجب أن يدركوا أنهم سيكونون عرضة لتدخلات بدنية متكررة من المنافسين، وأن عليهم تعلم كيفية التعامل مع هذه المواقف دون فقدان السيطرة على أعصابهم.

وأضاف: «كان رد فعله سيئاً، ونأمل أن يتعلم من ذلك، وأن يتعلم بسرعة».

وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها داومان باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا، وهو ما يجعل إدارة انفعالاته وتطوير قدرته على التعامل مع الضغوط جزءاً أساسياً من عملية تطوره.

وكان أرتيتا قد أكد سابقاً أن اللاعب الشاب سيحتاج إلى الاعتياد على التدخلات القوية من المدافعين، في ظل المهارات التي يمتلكها وقدرته على إحداث الفارق في المواجهات الفردية.

ولم تكن أزمة داومان سوى جانب من ليلة صعبة عاشها آرسنال، الذي دخل المباراة بتشكيلة تجريبية ضمت عدداً من اللاعبين الشباب.

ومنح أرتيتا فرصة الظهور الأول للاعب سيداتش أونيل، البالغ 18 عاماً، بينما أشرك مارلي سالمون، البالغ 17 عاماً، في قلب الدفاع، وداومان على الجناح، في حين خاض الحارس إيلان ميسلييه مباراته الأولى أساسياً مع النادي.

ورغم ذلك، لم تخلُ التشكيلة من عناصر الخبرة الدولية، إذ شارك يورين تيمبر وبييرو هينكابي ومارتن زوبيميندي، المتوج بكأس العالم، وكاي هافيرتز، الفائز بدوري أبطال أوروبا، إلى جانب المهاجم فيكتور غيوكيريس.

وكان هؤلاء اللاعبون من العناصر التي أسهمت بصورة كبيرة في تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.

ومع ذلك، لم ينجح الفريق في فرض تفوقه، حتى بعدما دفع أرتيتا بقائده مارتن أوديغارد، ولاعب الوسط برونو غيمارايش، الذي بلغت قيمة انتقاله 75 مليون جنيه إسترليني، من مقاعد البدلاء.

وزادت غرابة الخسارة بعدما تمكن فريق آرسنال تحت 21 عاماً، في الليلة نفسها، من الفوز على ويمبلدون، الذي يلعب في درجة أعلى من الدرجة التي يلعب فيها فليتوود، ضمن منافسات كأس رابطة الدوري الإنجليزي.

وشهدت المباراة حادثة غير مألوفة بعد أقل من دقيقتين على انطلاقها، عندما اضطر الحكم إلى إيقاف اللعب لأكثر من ثماني دقائق بسبب تحليق طائرة مسيّرة فوق الملعب، في بداية مضطربة لليلة انتهت بإحدى أكبر مفاجآت البطولة.

وعقب المواجهة، حرص أرتيتا على تهنئة فليتوود بالتأهل، معبراً عن حزنه الشديد لخروج فريقه.

وقال: «أولاً، أهنئ فليتوود على التأهل إلى الدور المقبل، وعلى الطريقة التي حقق بها ذلك. أما بالنسبة إلينا، فهو يوم حزين للغاية».

ورفض المدرب الإسباني التشكيك في التزام لاعبيه أو رغبتهم في الفوز، مؤكداً أن الفريق أظهر العزيمة منذ البداية، رغم الأخطاء التي كلفته النتيجة.

وأضاف: «لا يوجد ما يمكن انتقاد اللاعبين عليه من حيث الموقف أو الالتزام أو الإصرار. كان ذلك واضحاً منذ البداية. وحتى عندما لعبنا بعشرة لاعبين، فإننا استقبلنا هدفاً سيئاً للغاية منح المنافس دفعة معنوية».

وتعيد الخسارة إلى الأذهان إخفاقات سابقة لآرسنال في كأس الرابطة، أبرزها خروجه أمام برادفورد سيتي، أحد أندية الدرجة الرابعة، بركلات الترجيح عام 2012، ثم هزيمته أمام شيفيلد وينزداي عام 2015 في الدور نفسه.

كما تعني استمرار غياب النادي اللندني عن منصة التتويج بكأس الرابطة، التي لم يحرز لقبها منذ 33 عاماً.

ولا تقتصر تداعيات الخروج على فقدان فرصة المنافسة على اللقب، إذ سيواجه آرسنال أزمة إضافية في الخيارات الهجومية قبل مباراته المرتقبة أمام ليفربول، الأحد المقبل.

فمع إيقاف داومان، وغياب ساكا المتوقع لنحو ستة أسابيع، واستمرار عمل تزوليس على استعادة جاهزيته، إلى جانب إصابة مادويكي التي كشف عنها أرتيتا بعد المباراة، تبدو الخيارات المتاحة للمدرب على الأطراف محدودة للغاية.

وبين الخروج المفاجئ من البطولة والجدل بشأن التعامل مع موهبته الشابة، يجد أرتيتا نفسه أمام اختبار يتجاوز الجوانب الفنية، يتعلق بكيفية الموازنة بين فرض الانضباط وحماية اللاعبين الصاعدين من الضغوط التي قد ترافق أخطاءهم الأولى.

فداومان، الذي كان قبل أيام يحتفل بثنائية منحته إشادة واسعة، أصبح الآن مطالباً بالتعامل مع أول انتكاسة كبيرة في مسيرته، بينما يبقى السؤال الذي أثارته ليلة فليتوود قائماً: هل كان توبيخ أرتيتا درساً ضرورياً للاعب الشاب، أم أن المدرب ذهب بعيداً في رد فعله؟