ناغلسمان يواجه «معضلة» قبل المونديال

مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)
مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)
TT

ناغلسمان يواجه «معضلة» قبل المونديال

مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)
مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)

يواجه مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم، يوليان ناغلسمان، صعوبة في إيجاد «لاعبيه الرئيسيين» قبل كأس العالم 2026، في الوقت الذي يستعد فيه للبطولة التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك بمباراتين وديتين ضد سويسرا وغانا.

يتعين على ناغلسمان اختيار 26 لاعباً للرحلة إلى أميركا الشمالية، ومع ذلك، فإن عملية الاختيار تبدو أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً، وذلك رغم عودة كاي هافيرتز وأنطونيو روديغر، وربما جمال موسيالا.

اعترف رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، بذلك قائلاً: «لسنا المرشحين الأوفر حظاً للفوز بكأس العالم».

لقد أدرك كل من فولر وناغلسمان أن المنافسين مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال يتمتعون بجودة أكبر أو عمق أكبر في أعلى المستويات، أو حتى كليهما.

وعندما يعلن ناغلسمان عن قائمته، الخميس، للمباريات الودية في 27 مارس (آذار) في سويسرا وبعدها بثلاثة أيام في شتوتغارت ضد غانا، سيكون عليه إيجاد حلول لعدة مشاكل.

وبشأن كيفية عودة اللاعبين الأساسيين مثل هافيرتز وموسيالا، يتحدث ناغلسمان عن «لاعبيه الرئيسيين» لكن ليس لديه الكثير منهم، حيث قال المدرب البالغ من العمر 38 عاماً: «بالطبع، لكي يعمل كل شيء بشكل جيد في بطولة كهذه، يجب أن يكونوا موجودين في النهاية».

تشمل قائمة اللاعبين الرئيسيين للفريق القائد جوشوا كيميتش، والمدافع نيكو شلوتيربيك، والمهاجم فلوريان فيرتز الذي استعاد أفضل مستوياته في الوقت المناسب، وأيضاً هافيرتز وموسيالا.

لم يرتد نجم بايرن ميونيخ قميص المنتخب الألماني منذ عام، وهافيرتز لفترة أطول من ذلك، وسيكون إعادة دمج هافيرتز في ديناميكية الفريق ولياقته البدنية أمراً حاسماً.

يعاني موسيالا من إجهاد في ساقه اليسرى المصابة بكسر، بينما غاب هافيرتز كثيراً عن فريقه آرسنال، وقال ناغلسمان: «أتمنى أن يستقر، سواء من أجله أو من أجلنا».

لن تكون هناك أي تغييرات كبيرة أخرى، حيث يركز ناغلسمان على روح الفريق، ويريد من اللاعبين أن ينسجموا ويكونوا في حالة من الوحدة.

وأشار مدرب منتخب ألمانيا: «الهدف العام هو أن تكون التشكيلة جاهزة بحلول شهر مارس الحالي، مع التشكيلة المثالية لكأس العالم». بالطبع، لا تزال بعض التغييرات الطفيفة ممكنة.

لقد كان أنطونيو روديغر لفترة طويلة قائداً للدفاع، وبرز اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً بشكل سلبي بسبب بعض الأخطاء الاندفاعية في ريال مدريد، قبل تعرضه للإصابة، لكن عاد الآن قلب الدفاع المخضرم، وهو على الأرجح أحد اللاعبين الذين كان ناغلسمان يشير إليهم في المقابلة مع مجلة «كيكر شبورتس» عندما تحدث عن محترفين اعتادوا لعب أدوار قيادية ولكن يجب عليهم الاندماج في الفريق.

من غير المرجح استبعاد روديغر، فلا يوجد الكثير ممن يملكون خبرته، وخلف الثنائي الأساسي الشاب جوناثان تاه وشلوتيربيك، لا يبدو أي من المرشحين فالديمار أنطون وماليك ثياو وروبن كوخ ويان أوريل بيسيك مقنعاً تماماً.

ويبقى البحث عن بديل لكيميتش في مركز الظهير الأيمن أمراً ملحاً، فقد غاب بنيامين هنريكس لفترة طويلة، وريدل باكو ليس في كامل لياقته، وقد أعاد ناغلسمان جوشا فاغنومان، لاعب شتوتغارت، إلى قائمته.

من جانبه، ضمن نيك فولتيماده مكانه في كأس العالم عبر براعته في تسجيل الأهداف، وهو لاعب أساسي كما هو حال هافيرتز، كما يملك دينيز أونداف، لاعب شتوتغارت، فرصة جيدة؛ نظراً لسلسلة أهدافه الحالية وقدرته على إحداث تأثير عند دخوله من مقاعد البدلاء.

ومع ذلك، فإن ألمانيا، بلد المهاجمين، لم تعد تملك لاعباً قوياً في المركز رقم 9 يمكنه ضرب الكرة بالرأس، فقد غاب تيم كلايندينست بسبب الإصابة لفترة طويلة، ويأمل ناغلسمان في عودة نيكلاس فولكروغ إلى مستواه في ميلان الإيطالي.

وقال عنه ناغلسمان: «في النهاية، يتعين عليه تسجيل الأهداف، وتقديم التمريرات الحاسمة، وتجميع وقت اللعب»؛ حيث يريد ناغلسمان مهاجماً قوياً في تشكيلة كأس العالم.

ويرى ناغلسمان أن ليون غوريتسكا يملك «فرصة جيدة» بعد أدائه في خط الوسط خلال مرحلة التصفيات المؤهلة للمونديال، وهو ما فسره البعض كضمان لمكان أساسي.

من الواضح أن غوريتسكا، لاعب بايرن ميونيخ، يقدم صفات مميزة بفضل أسلوبه البدني وخبرته، وهذا يجعله مميزاً بين المجموعة المتنوعة من المرشحين للمركز رقم 6؛ حيث يتنافس ألكسندر بافلوفيتش وفليكس نميشا على المركز، وكذلك أنجيلو ستيلر لاعب شتوتغارت، كما يمكن أن يكون توم بيشوف، لاعب بايرن أيضاً، مناسباً جيداً نظراً لمستواه الثابت.

في الوقت الحالي، كل شيء واضح، سيكون أوليفر باومان هو الحارس الأساسي في كأس العالم، على أن يكون ألكسندر نوبل بديلاً له، وهناك عدة مرشحين لمركز الحارس الثالث، وسيحتاج مارك أندريه تير شتيغن إلى معجزة للانضمام لتشكيلة كأس العالم، كما أن احتمال ضم مانويل نوير، المعتزل دولياً، مستبعد ما دام باومان لائقاً بدنياً.

يملك مراهقا بايرن ميونيخ وكولن لينارت كارل وسعيد الملا، من الخبرات ما يؤهلهما للالتحاق بصفوف الماكينات رغم صغر سنهما، لكن يتحتم على كارل استعادة الرشاقة التي كان يتمتع بها في خريف 2025.

في الأسبوع الذي يسبق الجولة الأخيرة من الدوري الألماني يوم 16 مايو (أيار)، سيعلن ناغلسمان عن قائمته الأولية، التي لم يحدد لها بعد عدداً معيناً من اللاعبين، ويجب تقديم القائمة النهائية التي تضم 26 اسماً ستسافر إلى البطولة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أوائل يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

لموشي يضم وجوهاً جديدة في تشكيلته الأولى لمنتخب تونس

رياضة عالمية صبري لموشي مدرب المنتخب التونسي (الشرق الأوسط)

لموشي يضم وجوهاً جديدة في تشكيلته الأولى لمنتخب تونس

أعلن صبري لموشي مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم، الأربعاء، قائمة تضم 30 لاعباً للمشاركة بالمعسكر المقبل في مدينة تورونتو بكندا، من 23 إلى 31 مارس (آذار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية كاسبر شمايكل (رويترز)

الدنماركي شمايكل يخشى انتهاء مسيرته بسبب إصابة في الكتف

اعترف حارس المرمى الدنماركي المخضرم كاسبر شمايكل بأن مسيرته الكروية قد انتهت تقريباً بسبب إصابة خطيرة في الكتف.

«الشرق الأوسط» (غلاسكو (اسكوتلندا))
رياضة عالمية لاعبات منتخب إيران لحظة وصولهن إلى إسطنبول (أ.ف.ب)

لاعبات المنتخب الإيراني يتوجهن إلى بلادهن من تركيا براً

أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، الأربعاء، بأن لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم سيعدن إلى بلادهن عبر تركيا، عقب الضجة التي أُثيرت.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز (أ.ف.ب)

فرنانديز يرفض التعهد بالبقاء مع تشيلسي بعد الخروج من «الأبطال»

أثار إنزو فرنانديز التكهنات حول مستقبله برفضه التعهد بالبقاء مع فريقه تشيلسي الإنجليزي، بعد خروج الفريق من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (رويترز)

أربيلوا: كل يوم مع ريال مدريد بمثابة درس جديد

أثنى ألفارو أربيلوا على تأهل فريقه ريال مدريد الإسباني لدور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما اجتاز عقبة مانشستر سيتي الإنجليزي في دور الـ16.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

لموشي يضم وجوهاً جديدة في تشكيلته الأولى لمنتخب تونس

صبري لموشي مدرب المنتخب التونسي (الشرق الأوسط)
صبري لموشي مدرب المنتخب التونسي (الشرق الأوسط)
TT

لموشي يضم وجوهاً جديدة في تشكيلته الأولى لمنتخب تونس

صبري لموشي مدرب المنتخب التونسي (الشرق الأوسط)
صبري لموشي مدرب المنتخب التونسي (الشرق الأوسط)

أعلن صبري لموشي مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم، الأربعاء، قائمة تضم 30 لاعباً للمشاركة بالمعسكر المقبل في مدينة تورونتو بكندا، من 23 إلى 31 مارس (آذار) الحالي الذي يتضمن مباراتين وديَّتَين أمام هايتي وكندا، في إطار الاستعداد لكأس العالم.

وشهدت القائمة الأولى للموشي، الذي تولى تدريب تونس، في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلفاً لسامي الطرابلسي، دعوة وجوه جديدة، مثل راني خضيرة من أونيون برلين الألماني، وخليل العياري من باريس سان جيرمان، ولؤي بن فرحات لاعب كارلسروه الألماني، إضافة إلى آدم عروس والمهاجم عمر بن علي.

وفي المقابل، غاب عن تشكيلة لموشي أسماء بارزة، بينها نعيم السليتي وفرجاني ساسي وسيف الدين الجزيري ومنتصر الطالبي.

وضم لموشي في حراسة المرمى، أيمن دحمان وصبري بن حسن وعبد المهيب الشماخ ونور الدين الفرحاتي.

والمدافعون: يان فاليري ومعتز النفاثي وغيث الزعلوني وعمر الرقيق وآدم عروس وعلاء غرام ورائد الشيخاوي ومحمد أمين بن حميدة ومرتضى بن وناس وعلي العابدي.

أما في خط الوسط: إلياس السخيري وحنبعل المجبري وأنيس بن سليمان وراني خضيرة وإسماعيل الغربي ومحمد بلحاج محمود.

وفي الهجوم: إلياس سعد وسيباستيان تونكتي وريان اللومي وفراس شواط ولؤي بن فرحات وسيف الله اللطيف وعمر بن علي وخليل العياري وحازم المستوري وأنيس السعيدي.


الدنماركي شمايكل يخشى انتهاء مسيرته بسبب إصابة في الكتف

كاسبر شمايكل (رويترز)
كاسبر شمايكل (رويترز)
TT

الدنماركي شمايكل يخشى انتهاء مسيرته بسبب إصابة في الكتف

كاسبر شمايكل (رويترز)
كاسبر شمايكل (رويترز)

اعترف حارس المرمى الدنماركي المخضرم كاسبر شمايكل بأن مسيرته الكروية قد انتهت تقريباً بسبب إصابة خطيرة في الكتف.

ويعاني حارس مرمى فريق سلتيك الاسكوتلندي الألم منذ إصابته في كتفه اليسرى أثناء لعبه مع منتخب بلاده العام الماضي، وحيث تفاقمت الإصابة خلال مباراة ناديه ضد شتوتغارت الألماني الشهر الماضي.

وغاب شمايكل عن المباريات الخمس الأخيرة مع فريق المدرب مارتن أونيل، وتلقّى تشخيصاً «محبطاً» خلال زيارة لاختصاصي، الاثنين.

وفي حديثه لشبكة «سي بي إس سبورتس غولازو»، قال شمايكل: «سأحتاج الآن إلى عمليتين جراحيتين لعلاج كتفي».

وأضاف شمايكل: «إنها ضربة موجعة، لقد تعرضت لتمزق في عضلة الذراع، وتمزَّق في الكفة المدورة، وخلع في الكتف، وتمزق في الغضروف المفصلي. كل شيء تقريباً قد تضرر. يبدو أنني سأحتاج من 10 إلى 12 شهراً لإعادة التأهيل.

وشدد الحارس في تصريحاته، التي نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»: «لا أعرف حقّاً كيف أتصرف حيال هذا. ربما تكون هذه آخر مباراة كرة قدم لي. لقد كنت لاعب كرة قدم منذ ولادتي. هذا التفكير مدمر. من الصعب جداً استيعابه في الوقت الحالي».

وسار شمايكل (39 عاماً) على نهج والده بيتر، الذي كان جزءاً لا يتجزأ من سنوات مجد فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، وامتدت مسيرته في الملاعب لأكثر من عقدين.

وكان شمايكل عضواً في فريق ليستر سيتي، الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الإنجليزي بعد 5 سنوات، ثم انتقل لفريقي نيس الفرنسي وأندرلخت البلجيكي قبل انضمامه إلى سلتيك عام 2024.

ومن المقرر أن يخضع شمايكل لعمليته الجراحية الأولى، الجمعة، وقد تعهد بالقتال من أجل مسيرته خلال فترة تأهيل طويلة.

وأكد شمايكل: «أقول لنفسي: (حسناً، سأبذل قصارى جهدي لأرى إن كان بإمكاني العودة). سيكون من أعظم إنجازات مشواري الاحترافي أن أتعافى من إصابة كهذه. سأقاتل، وسأبذل قصارى جهدي».


لاعبات المنتخب الإيراني يتوجهن إلى بلادهن من تركيا براً

لاعبات منتخب إيران لحظة وصولهن إلى إسطنبول (أ.ف.ب)
لاعبات منتخب إيران لحظة وصولهن إلى إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

لاعبات المنتخب الإيراني يتوجهن إلى بلادهن من تركيا براً

لاعبات منتخب إيران لحظة وصولهن إلى إسطنبول (أ.ف.ب)
لاعبات منتخب إيران لحظة وصولهن إلى إسطنبول (أ.ف.ب)

أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، الأربعاء، بأن لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم سيعدن إلى بلادهن عبر تركيا، وذلك عقب الضجة التي أُثيرت حول احتجاجهن الصامت، خلال بطولة كأس آسيا لكرة القدم للسيدات، المقامة حالياً في أستراليا.

وذكرت الوكالة أن اللاعبات وصلن إلى مطار إسطنبول، مساء الثلاثاء، وسافرن براً عائدات إلى إيران.

يُذكر أن المجال الجوي الإيراني مغلق بسبب الحرب الدائرة حالياً في المنطقة، حيث تبعد العاصمة الإيرانية طهران أكثر من 2000 كيلومتر عن مدينة إسطنبول التركية.

المجال الجوي الإيراني مغلق بسبب الحرب الدائرة حالياً في المنطقة (أ.ف.ب)

وخلال مباراتهن الأولى في دور المجموعات بـ«أمم آسيا»، هذا الشهر، التزمت اللاعبات الصمت أثناء عزف النشيد الوطني، وهو ما عدَّته إيران احتجاجاً على القيادة في طهران، ووصفتهن وسائل الإعلام الرسمية لاحقاً بـ«الخائنات»، على الرغم من أن اللاعبات ردّدن النشيد في المباراتين التاليتين.

اللاعبات وصلن إلى مطار إسطنبول الثلاثاء وسافرن براً عائدات إلى إيران (أ.ف.ب)

وتقدمت سبع لاعبات من منتخب إيران للسيدات بطلبات لجوء في أستراليا، بعد خروج الفريق من البطولة، قبل أن تسحب خمس منهن طلباتهن لاحقاً.

وتخشى منظمات حقوق الإنسان أن تواجه اللاعبات عواقب وخيمة في إيران، أو أن تتعرض عائلاتهن لضغوط، حال عدم عودتهن.