إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

غارات جوية واسعة استهدفت طهران وتبريز وشيراز

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ورأى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء في تصريح مصور وزعه مكتبه أن اسرائيل، بقتلها لاريجاني، تمنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم بأنفسهم».وقال نتنياهو «هذا الصباح، قضينا على علي لاريجاني، زعيم عصابة تتولى إدارة إيران فعلياً»، مضيفا «إننا نزعزع هذا النظام أملا بمنح الشعب الإيراني فرصة للتخلص منه، وإذا ثابرنا على ذلك، فسنمنحهم الفرصة لتقرير مصيرهم بأنفسهم».

ولاريجاني هو أرفع مسؤول سياسي إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وعقب إعلان مقتله، نشر الحساب الرسمي للاريجاني على «إكس» رسالة بخط بيده يشيد فيها بالبحارة الإيرانيين الذين قُتلوا في هجوم أميركي ومن المتوقع إقامة جنازتهم اليوم.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.


مقالات ذات صلة

إيران: سنستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين رداً على الهجمات الأميركية

شؤون إقليمية قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - إيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
p-circle

إيران: سنستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين رداً على الهجمات الأميركية

قال «​الحرس الثوري» إن السفن ‌الموجودة ‌في ​الموانئ ‌الكويتية ⁠والبحرينية التي ​تستضيف أميركيين ⁠ستُستهدف، ردا على الهجمات ⁠الأميركية على ناقلات نفط إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)

كوريا الجنوبية تدرس انتشاراً في «هرمز» وسط ضغط أميركي

قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الثلاثاء، إنها أرسلت فريقاً لتقييم الوضع الأمني في مضيق هرمز، مؤكدة أن سيول لم تتخذ قراراً بشأن نشر وحدات عسكرية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن - سيول)
شؤون إقليمية لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)

الجيش الأميركي يقول إن الغواصة غير المأهولة المُصادرة من قبل إيران «أصيبت بعطل»

قال الجيش الأميركي إن إحدى مسيّراته البحرية «أُصيبت بخلل» قبل أكثر من يوم، وذلك بعدما أعلنت إيران أن قواتها اعترضت غواصة غير مأهولة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني ‌رئيس ‌الوزراء ووزير ‌الخارجية ‌القطري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء في بكين (قنا)

قطر: نعمل مع شركائنا الإقليميين والصين لاستئناف المحادثات بين أميركا وإيران

أكّدت قطر دعمها لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حلّ يضمن حرية الملاحة البحرية في منطقة الخليج، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام.

ميرزا الخويلدي (الدوحة)
شؤون إقليمية وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

واشنطن تضع قطاع الطيران الإيراني بأكمله تحت العقوبات

وسّعت الولايات المتحدة، الثلاثاء، نطاق عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني ليشمل «جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية» التي لم تكن خاضعة للإجراءات الأميركية.

هبة القدسي (واشنطن)

إيران: سنستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين رداً على الهجمات الأميركية

قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - إيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - إيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إيران: سنستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين رداً على الهجمات الأميركية

قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - إيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - إيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

قال «​الحرس الثوري» الإيراني، مساء الثلاثاء، إن السفن ‌الموجودة ‌في ​الموانئ ‌الكويتية ⁠والبحرينية التي ​تستضيف أميركيين ⁠ستُستهدف، وذلك ردا على الهجمات ⁠الأميركية ‌على ناقلات النفط ‌الإيرانية.وفي ​بيان ‌نقلته ‌وسائل الإعلام الحكومية، حثت ‌البحرية التابعة للحرس الثوري جميع ⁠طواقم السفن ⁠على الإخلاء.

وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء في وقت سابق الثلاثاء، نقلاً عن مصادر محلية، أن ناقلة إيرانية صغيرة استُهدفت بصاروخ أميركي على بُعد أربعة أميال تقريباً من جزيرة خرج.

وذكرت الوكالة أن الناقلة أصيبت بقذيفة أطلقتها القوات الأميركية بالقرب من مرسى جزيرة خرج، مضيفة أنه لم تقع أي إصابات ويجري إجلاء الطاقم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وواصلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز التباطؤ هذا الأسبوع بعد أن ​هددت إيران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة. وأظهرت بيانات لشركة «كبلر»، الثلاثاء، أن عدد سفن الشحن التي مرت عبر مضيق هرمز تراجع إلى ‌سبع سفن، الاثنين، ​مقابل ثماني ‌سفن ⁠في ​اليوم السابق.

وتقيّد إيران منذ اندلاع الحرب مع بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية.


كوريا الجنوبية تدرس انتشاراً في «هرمز» وسط ضغط أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)
TT

كوريا الجنوبية تدرس انتشاراً في «هرمز» وسط ضغط أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الثلاثاء، إنها أرسلت فريقاً لتقييم الوضع الأمني في مضيق هرمز، مؤكدة أن سيول لم تتخذ قراراً بشأن نشر وحدات عسكرية في المنطقة.

ونقلت وكالة «يونهاب» عن الوزارة أن الفريق غادر إلى الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المتوقع أن يعود خلال الأسبوع الحالي، في وقت تدرس فيه الحكومة خيارات لدعم حرية الملاحة في المضيق.

وكان المكتب الرئاسي قد قال، الجمعة، إن سيول تدرس عدة خيارات، من بينها إجراءات عسكرية، لكنه نفى تقارير أفادت بأن الحكومة حسمت قرارها بشأن نشر وحدات في هرمز.

وأفادت صحيفة «جونغانغ إيلبو» الكورية الجنوبية، نقلاً عن مصادر متعددة، بأن الولايات المتحدة أبلغت سيول أنها تفضل الحصول على قرار بشأن نشر أصول بحرية أو جوية في مضيق هرمز بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) على أبعد تقدير.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الكورية الجنوبية تراجع منذ تلقيها طلباً أميركياً في وقت سابق من العام الأصول التي يمكن نشرها، وبدأت إعداد مشروع للموافقة البرلمانية تحسباً لاتخاذ قرار بالمشاركة.

وأضافت أن الجدول البرلماني قد يدفع الحكومة إلى حسم موقفها خلال سبتمبر (أيلول)، لأن أي انتشار عسكري في الخارج يحتاج إلى موافقة الجمعية الوطنية، وهي عملية قد تستغرق أسابيع.

ونقلت الصحيفة عن الحكومة تأكيدها أن «مسألة نشر الوحدات من عدمه لم تُحسم بعد».

سفينة في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ومن المتوقع أن يبحث مسؤولون في مجلس الأمن القومي خلال الأيام المقبلة احتمال المشاركة وحجمها، قبل رفع الخيارات إلى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والنظر لاحقاً في ما إذا كان يتعين طلب موافقة البرلمان.

وكان ميونغ قد قال الجمعة إن إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج «مسألة صعبة جداً»، مضيفاً أنه «لم يتحقق أي تقدم» في اتخاذ القرار.

وبدأ ميونغ زيارة إلى فرنسا الأحد تستمر حتى الأربعاء، وعقد الثلاثاء قمة مع الرئيس إيمانويل ماكرون. ومن المتوقع أن تشمل المحادثات التعاون الأمني والدفاعي والتطورات في الشرق الأوسط، بما في ذلك أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ويأتي النقاش بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، لأسباب قالت «رويترز» إن من بينها إحجام سيول عن تقديم مساعدة لواشنطن في الحرب مع إيران.

وحذّرت طهران كوريا الجنوبية من المشاركة العسكرية. وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن أي وجود عسكري كوري جنوبي أو مشاركة في عمليات بالخليج ومضيق هرمز سيُعد دعماً «للعدوان» الأميركي، وستترتب عليه «عواقب وخيمة».

وتملك كوريا الجنوبية خبرة سابقة في عمليات انتشار عسكرية خارج البلاد، أبرزها إرسال وحدات إلى العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003.

وأشارت «جونغانغ إيلبو» إلى أن مشروع قانون نشر وحدتي «سيوهي» و«جيما» في العراق عام 2003 استغرق نحو أسبوعين لإقراره، بينما استغرق مشروع إرسال فرقة «زيتون» 7 أسابيع وسط انقسام داخلي أوسع.

وقالت الصحيفة إن هذه السوابق تدخل حالياً في حسابات الجدول الزمني لأي تحرك بشأن هرمز، وقد تتطلب من الحكومة بدء الإجراءات البرلمانية بحلول منتصف سبتمبر إذا أرادت الالتزام بجدول نشر محتمل قبل نوفمبر.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة تتوقع مناقشة المسألة على مستوى مجلس الأمن القومي، في حين لا تزال الانقسامات قائمة داخل المعسكر الحاكم بشأن حجم أي مساهمة وطبيعتها.

وقالت إن مستشار الأمن القومي وي سونغ - لاك يُنظر إليه على أنه أكثر ميلاً إلى دعم شكل من أشكال المشاركة للحفاظ على العلاقة مع واشنطن، بينما يميل مسؤولون آخرون إلى خيار محدود وغير قتالي.

غروب الشمس خلف سفن تجارية راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس مع أفق المدينة في الخلفية بإيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأضافت أن الجدل يعيد إلى الأذهان الخلافات التي رافقت قرار سيول إرسال قوات إلى العراق قبل أكثر من عقدين، عندما انقسم المسؤولون بين من رأوا المشاركة ضرورة للتحالف مع الولايات المتحدة، ومن فضلوا تقليص حجمها وطابعها القتالي.

وذكر التقرير أن وزير التوحيد تشونغ دونغ - يونغ يرى المسألة أيضاً من زاوية تأثيرها المحتمل على الحوار مع كوريا الشمالية والعلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وقال مصدر مقرب منه إن أي قرار نهائي سيعتمد على ما يخدم مصالح شبه الجزيرة الكورية، في وقت تُبحث فيه احتمالات استئناف اتصالات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

وتواصل سيول التأكيد على أن أي قرار بشأن المشاركة في مضيق هرمز لم يُتخذ بعد، فيما يقتصر التحرك الحالي على تقييم الوضع الأمني ومراجعة الخيارات العسكرية والقانونية والسياسية المتاحة.


الجيش الأميركي يقول إن الغواصة غير المأهولة المُصادرة من قبل إيران «أصيبت بعطل»

لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يقول إن الغواصة غير المأهولة المُصادرة من قبل إيران «أصيبت بعطل»

لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي إن إحدى مسيّراته البحرية «أُصيبت بخلل» قبل أكثر من يوم، وذلك بعدما أعلنت إيران أن قواتها اعترضت غواصة غير مأهولة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تيم هوكينز: «إن مسيّرة بحرية تشغّلها القوات الأميركية أصابها خلل قبل أكثر من يوم. كانت تقوم بمسح للمياه الإقليمية دعماً للعمليات الجارية»، دون أن يذكر ما إذا كانت إيران قد احتجزتها.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن المركبات من هذا النوع تستخدم في الاستطلاع والمراقبة تحت الماء، ومسح قاع البحر، والكشف عن الألغام، وفحص الكابلات وخطوط الأنابيب.

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

وكانت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني قالت في وقت سابق إنها استولت على مركبة أميركية غير مأهولة تعمل تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز.

وقالت بحرية «الحرس الثوري»، في بيان، إن العملية نُفذت فجر الثلاثاء بعد «مراقبة استخباراتية وعملياتية»، وإن المركبة باتت في حوزتها. ولم يحدد البيان موقع الحادث بدقة أو طريقة اعتراضها. وأضاف البيان أن المركبة من أحدث الأنظمة الذكية وغير المأهولة العاملة تحت سطح البحر، وأنها دخلت الخدمة لدى الجيش الأميركي في 2025.

ولم يذكر «الحرس الثوري» اسم المركبة أو طرازها، ولم ينشر حتى الآن صوراً أو أدلة يمكن من خلالها التحقق من تبعيتها للجيش الأميركي، لكنه قال إن صورها ستنشر «خلال الساعات المقبلة».

ويأتي الإعلان الإيراني بعد تصعيد بحري بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة. وقالت «سنتكوم» إن حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين تفادتا هجمات بصواريخ باليستية إيرانية من دون إصابات، قبل أن تعلن استهداف ثلاث ناقلات إيرانية وتعطيلها.

Your Premium trial has ended