الدوري السعودي... ثلاثة أندية قد تنهي الموسم بـ 86 نقطة

وصول أربعة فرق لحاجز الستين نقطة وأكثر خلال 26 جولة يرجح حسم اللقب بالمواجهات المباشرة

مباراة الفتح والهلال كانت مثيرة وصعبة حتى آخر دقيقة (سعد العنزي)
مباراة الفتح والهلال كانت مثيرة وصعبة حتى آخر دقيقة (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي... ثلاثة أندية قد تنهي الموسم بـ 86 نقطة

مباراة الفتح والهلال كانت مثيرة وصعبة حتى آخر دقيقة (سعد العنزي)
مباراة الفتح والهلال كانت مثيرة وصعبة حتى آخر دقيقة (سعد العنزي)

يصنع دوري روشن السعودي للمحترفين لكرة القدم هذا الموسم واحداً من أكثر سباقات اللقب إثارة في تاريخ المسابقة، بل وربما في تاريخ الدوريات الكبرى حول العالم، بعدما وصلت أربعة أندية إلى حاجز الستين نقطة أو أكثر بعد مرور 26 جولة فقط، في واقعة نادرة للغاية لم يسبق أن حدثت حتى في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.

فبعد 26 جولة من المنافسة، يتصدر النصر الترتيب برصيد 67 نقطة، يليه الهلال بـ64 نقطة، ثم الأهلي بـ62 نقطة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ60 نقطة، وهو تقارب نقطي يعكس حجم التنافس غير المسبوق بين الفرق الأربعة، في موسم استثنائي من حيث المستوى الفني والنتائج.

هذا التقارب في القمة جعل كل جولة تحمل تأثيراً مباشراً على شكل الصدارة، كما فتح الباب أمام سيناريوهات حسابية معقدة قد تقود إلى نهاية تاريخية للبطولة، خصوصاً في حال استمرت الفرق الثلاثة الأولى في تحقيق النتائج القصوى حتى نهاية الموسم.

فرحة لاعبي القادسية ببلوغ النقطة 60 والمنافسة على اللقب (عيسى الدبيسي)

أحد أكثر السيناريوهات إثارة يتمثل في إمكانية تساوي ثلاثة فرق في النقاط عند نهاية الموسم، وهو سيناريو قد يحدث إذا تحققت مجموعة من النتائج المحددة في الجولات المتبقية.

وفق هذا الاحتمال، يفوز الأهلي بجميع مبارياته المتبقية بما فيها المواجهة المباشرة أمام النصر، في حين يحقق الهلال الفوز في جميع مبارياته أيضاً لكنه يتعادل مع النصر في المباراة التي تجمعهما، بينما يحقق النصر الانتصار في بقية مبارياته باستثناء خسارته أمام الأهلي وتعادله مع الهلال.

في هذه الحالة، ستنهي الفرق الثلاثة الموسم برصيد متساوٍ يبلغ 86 نقطة لكل فريق، وهو رقم مرتفع للغاية يعكس شراسة المنافسة هذا الموسم.

الأهلي تعثر أمام القادسية لكنه لا يزال ينافس على اللقب (عيسى الدبيسي)

لكن حسم اللقب في هذه الحالة لن يتم عبر فارق الأهداف أو عدد الانتصارات، بل سيتم اللجوء إلى المواجهات المباشرة بين الفرق الثلاثة، وهو ما يجعل الحسابات أكثر تعقيداً وإثارة.

وبحسب نتائج المواجهات المباشرة في هذا السيناريو، سيجمع الأهلي 8 نقاط، مقابل 6 نقاط للهلال، بينما لن يحقق النصر سوى نقطة واحدة فقط.

وبذلك، سيكون الأهلي هو بطل الدوري في هذا السيناريو رغم تساوي الفرق الثلاثة في عدد النقاط، بفضل تفوقه في المواجهات المباشرة.

هذا الاحتمال يعكس مدى حساسية المباريات المباشرة بين فرق القمة هذا الموسم، إذ لا تقتصر أهميتها على نتيجتها اللحظية فقط، بل تمتد آثارها إلى تحديد مصير اللقب نفسه في نهاية الموسم.

كما يبرز هذا السيناريو الدور الحاسم لنظام المواجهات المباشرة في الدوري السعودي، وهو النظام الذي يمنح الأفضلية للفريق الأكثر تفوقاً أمام منافسيه المباشرين بدلاً من الاعتماد فقط على فارق الأهداف، وهو ما يعزز العدالة التنافسية بين الفرق المتصارعة على اللقب.

جماهير النصر تتحدى منافسي فريقها بعبارة «متصدر لا تكلمني» (عيسى الدبيسي)

وفي حال تحقق هذا السيناريو بالفعل، فإن الأهلي سيحصد اللقب بعد موسم استثنائي من حيث النتائج والثبات الفني، متفوقاً على الهلال والنصر رغم تقارب النقاط، وهو أمر سيضيف فصلاً جديداً إلى تاريخ المنافسة بين الأندية الكبرى في الكرة السعودية.

الأمر اللافت في سباق هذا الموسم ليس فقط التقارب النقطي بين المتصدرين، بل أيضاً قدرة الفرق الأربعة الأولى على الحفاظ على إيقاع مرتفع من الانتصارات طوال الموسم، وهو ما جعل سقف النقاط يرتفع إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ الدوري السعودي.

عبد الله الحمدان يركض فرحاً بهدفه في الخليج (عيسى الدبيسي)

ففي كثير من المواسم السابقة كان تجاوز حاجز الستين نقطة كافياً لوضع فريق في موقع مريح نحو اللقب، لكن الوضع هذا الموسم مختلف تماماً، إذ إن أربعة فرق وصلت إلى هذا الرقم قبل نهاية الموسم بعدة جولات.

كما يعكس هذا المشهد تطور مستوى التنافس في الدوري السعودي خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد الاستثمارات الكبيرة التي رفعت جودة اللاعبين والمدربين، وأدت إلى تقارب المستويات بين عدد أكبر من الأندية.

ومع تبقي الجولات الأخيرة من الموسم، يبدو أن سباق اللقب سيظل مفتوحاً على جميع الاحتمالات، حيث لا تزال المواجهات المباشرة بين فرق القمة قادرة على تغيير شكل الترتيب في أي لحظة.

وبين حسابات الأرقام واحتمالات النتائج، يبقى المؤكد أن دوري روشن يعيش أحد أكثر مواسمه إثارة وتوازناً، في وقت لم يعد فيه اللقب محسوماً مبكراً كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة، بل أصبح سباقاً معقداً تحسمه التفاصيل الدقيقة حتى اللحظة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

مدرب الاتفاق: سنواجه النصر بشجاعة

رياضة سعودية الأسترالي آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق (نادي الاتفاق)

مدرب الاتفاق: سنواجه النصر بشجاعة

قال الأسترالي آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق إن مباراة فريقه ضد النصر ستكون صعبة لكونها أمام فريق قوي هجومياً وبطل الموسم الماضي.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الكرواتي دامير بوريتش مدرب أبها (نادي أبها)

مدرب أبها: علينا تحسين اللمسة الأخيرة

أكد الكرواتي دامير بوريتش، مدرب أبها، أن فريقه يدخل مواجهة الخليج وسط ظروف فنية صعبة، في ظل ضيق الوقت بين المباريات، وغياب عدد من العناصر.

إبراهيم جابر (أبها )
رياضة سعودية دامير بوريتش مدرب فريق أبها (نادي أبها)

أبها يبحث عن انتصاره الأول أمام الخليج… وسط ضغط النتائج والجدل الإعلامي

يستقبل أبها نظيره الخليج، الثلاثاء، على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة سعودية الحارس الدولي السنغالي موري دياو (نادي الشباب)

السنغالي دياو يذود عن عرين الشباب

أعلن نادي الشباب تعاقده مع الحارس الدولي السنغالي موري دياو، قادماً من لوهافر الفرنسي، بعقد يمتد لمدة عام مع أفضلية التجديد لعام إضافي.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الصربي زاركو لازيتيتش المدير الفني لنادي التعاون (الشرق الأوسط)

لازيتيتش مدرب التعاون: مشكلتنا ليست في خطة اللعب

أكد الصربي زاركو لازيتيتش، المدير الفني لنادي التعاون، على أهمية الاستجابة الإيجابية في المواجهة المقبلة...

خالد العوني (بريدة (وسط السعودية))

مدرب الاتفاق: سنواجه النصر بشجاعة

الأسترالي آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق (نادي الاتفاق)
الأسترالي آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق (نادي الاتفاق)
TT

مدرب الاتفاق: سنواجه النصر بشجاعة

الأسترالي آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق (نادي الاتفاق)
الأسترالي آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق (نادي الاتفاق)

قال الأسترالي آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق إن مباراة فريقه ضد النصر ستكون صعبة؛ لكونها أمام فريق قوي هجومياً وبطل الموسم الماضي؛ ما يتطلب إيجاد طريقة مناسبة لخوض هذه المباراة إما بالدفاع وإما الجرأة والتسبب في مشكلات للمنافس.

وبيَّن مدرب الاتفاق في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة أن الاتفاق يعيش فترة إيجابية من حيث النتائج بعد تحقيق انتصارين في بطولة الدوري، مبيناً أنهم يتحضرون لهذه المباراة الصعبة من أجل الخروج بنتيجة إيجابية.

وحول مواقف الاتفاق أمام النصر في الدوري وآخرها الموسم الماضي حينما نجح في إيقاف سلسلة انتصارات حامل اللقب في الدمام، قال باباس: «لنكن مركزين على الحاضر، وعلينا أن نقدم الأداء الفني، ولنحرص على الخروج بنتيجة جيدة، اللاعبون يملكون الرغبة نفسها».

وعن العلاقة مع مدرب النصر الحالي، مواطنه أنجي، قال آرثر: «سبق لي العمل مع المدرب خلال مسيرتي، وهو شخص مهم في هذه المسيرة، لكن تركيزي الحالي ينصبّ على فريقي والأداء الذي نريد تقديمه داخل الملعب».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول المنافس والخطة الأنسب لمواجهته، قال آرثر: «المنافس قوي من الناحية الهجومية، ونتيجة استحواذه على الكرة تجعله قوياً في الناحية الدفاعية أيضا، ويمكن أن يكون لدينا خياران إما أن ندافع، وإما أن نهاجم بجرأة ونسبب لهم مشكلات لم يواجهوها من قبل».

وأضاف مدرب الاتفاق: «كما ذكرت، نحن نواجه فريقاً منافساً قوياً وبطل الموسم الماضي؛ لذا من المهم أن ندخل المباراة بشجاعة، ونلعب بالطريقة التي نريدها وتناسبنا».

وفيما يتعلق بالطقس والأثر السلبي الذي يمكن أن يكون على النصر ولصالح الاتفاق، قال: «لا أعتقد أن الجو لصالح أي فريق. الطقس قاسٍ، وليس مناسباً لأي فريق».


مدرب أبها: علينا تحسين اللمسة الأخيرة

الكرواتي دامير بوريتش مدرب أبها (نادي أبها)
الكرواتي دامير بوريتش مدرب أبها (نادي أبها)
TT

مدرب أبها: علينا تحسين اللمسة الأخيرة

الكرواتي دامير بوريتش مدرب أبها (نادي أبها)
الكرواتي دامير بوريتش مدرب أبها (نادي أبها)

أكد الكرواتي دامير بوريتش، مدرب أبها، أن فريقه يدخل مواجهة الخليج وسط ظروف فنية صعبة، في ظل ضيق الوقت بين المباريات، وغياب عدد من العناصر، مشيراً إلى أن التركيز خلال الأيام الماضية انصبّ بصورة أكبر على الاستشفاء، مع محدودية الوقت المتاح للعمل التكتيكي بالشكل المطلوب.

وقال بوريتش في المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الخليج ضمن الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين، إن الفريق لم يحصل على الوقت الكافي بين المباراة السابقة والمواجهة المقبلة، وهو ما فرض على الجهاز الفني التعامل مع التحضير بصورة مختلفة.

وأضاف أن الجهاز الفني غير راضٍ عما حدث خلال الأيام الماضية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تجاوز المرحلة سريعاً، والتركيز على ما هو قادم، خصوصاً مع استمرار ضغط المباريات.

وتطرق مدرب أبها إلى جاهزية فريقه، مؤكداً وجود صعوبات في الانسجام بين بعض العناصر، بسبب عدم مشاركة عدد من اللاعبين الأساسيين بشكل كامل في فترة الإعداد أو التحاقهم المتأخر بالمعسكر، وهو ما انعكس على مستوى التفاهم داخل المجموعة.

وكشف بوريتش عن غياب عبد الكريم دارسي وعلي مامي بسبب الإصابة، موضحاً أن الجهاز الطبي يتابع حالتهما، وأن غيابهما يمثل خسارة مؤثرة للفريق في هذه المرحلة.

وعن منافسه، وصف بوريتش الخليج بأنه فريق يملك عناصر ذات جودة عالية، ويظهر بصورة مستقرة، كما يتميز بقدرته على التدوير والتأقلم مع طبيعة المباريات.

وأشار مدرب أبها إلى أن فريقه سيعمل على رفع جودة الوصول إلى المرمى، وتحسين اللمسة الأخيرة، وإنهاء الهجمات بصورة أفضل، معتبراً أن هذه الجوانب ستكون من أهم مفاتيح الفريق في مواجهة الخليج.


أبها يبحث عن انتصاره الأول أمام الخليج… وسط ضغط النتائج والجدل الإعلامي

دامير بوريتش مدرب فريق أبها (نادي أبها)
دامير بوريتش مدرب فريق أبها (نادي أبها)
TT

أبها يبحث عن انتصاره الأول أمام الخليج… وسط ضغط النتائج والجدل الإعلامي

دامير بوريتش مدرب فريق أبها (نادي أبها)
دامير بوريتش مدرب فريق أبها (نادي أبها)

يستقبل أبها نظيره الخليج، الثلاثاء، على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين، باحثاً عن انتصاره الأول منذ عودته إلى دوري روشن، في مواجهة تكتسب أهمية مبكرة لأصحاب الأرض بعد بداية لم تلبِّ تطلعات جماهير الفريق.

ويدخل أبها المواجهة دون رصيد من النقاط، بعدما خسر في الجولة الافتتاحية أمام الحزم بنتيجة

1 - 2، قبل أن يتلقى خسارته الثانية أمام الأهلي برباعية نظيفة، ليحتل المركز الـ17 بعد مرور جولتين، مسجلاً هدفاً واحداً مقابل 6 أهداف استقبلتها شباكه.

ولم تقتصر البداية الصعبة لأبها على الدوري؛ إذ ودّع الفريق منافسات كأس خادم الحرمين الشريفين من دور الـ32 أمام العروبة، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن يخسر بركلات الترجيح، ليصل إلى مواجهة الخليج بعد 3 مباريات رسمية متتالية دون تحقيق الانتصار.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن أبها سيفتقد خدمات اليمامي غوري وعبد الكريم دارسي في مواجهة الخليج بسبب الإصابة، ما يضع الكرواتي دامير بوريتش، مدرب الفريق، أمام تحدٍ إضافي في خياراته الفنية، خصوصاً مع ضغط المباريات خلال الفترة الحالية.

ويمثل غياب الثنائي خسارة لأحد الخيارات التي دخل بها أبها موسمه الجديد؛ إذ تعاقد النادي مع الجناح الفرنسي غوري قادماً من باريس إف سي، بينما انضم دارسي إلى صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية.

وتأتي المواجهة في توقيت لا تقتصر فيه الضغوط على النتائج فقط؛ إذ شهد محيط النادي خلال الأيام الماضية تصاعداً في الجدل الإعلامي والجماهيري حول عدد من الملفات؛ ما جعل المشهد خارج الملعب جزءاً من ضغط المرحلة. وفي مثل هذا التوقيت، تبدو النتيجة الإيجابية أمام الخليج قادرة على إعادة توجيه النقاش إلى الجانب الفني، ومنح الفريق مساحة أكبر من الهدوء.

وعلى الجانب الآخر، يصل الخليج إلى أبها بسجل مختلف؛ إذ لم يتعرض للخسارة في أول جولتين، لكنه لم يحقق الفوز أيضاً، بعدما تعادل دون أهداف أمام التعاون في الجولة الافتتاحية، ثم كرر النتيجة نفسها أمام الشباب.

وجمع الخليج نقطتين من أول مباراتين، محافظاً على نظافة شباكه طوال 180 دقيقة، لكنه في المقابل لم ينجح في تسجيل أي هدف حتى الآن، ليخوض المواجهة باحثاً بدوره عن انتصاره وهدفه الأول في الموسم.

وبين أبها الذي يبحث عن أول نقاطه بعد استقبال 6 أهداف، والخليج الذي لم تهتز شباكه ولم يسجل حتى الآن، تحمل المباراة اختباراً مبكراً ومختلفاً للفريقين؛ إذ يسعى أصحاب الأرض إلى إيقاف سلسلة النتائج السلبية، وتخفيف الضغوط المحيطة بالفريق، بينما يتطلع الضيوف إلى تحويل صلابتهم الدفاعية إلى فاعلية هجومية تمنحهم أول انتصار في الموسم.