كشف فيديو جديد تم التحقق منه عن أدلة تشير إلى أن صاروخاً أميركياً أصاب قاعدة بحرية مجاورة لمدرسة ابتدائية، في مدينة ميناب جنوب إيران، في هجوم وقع يوم 28 فبراير (شباط)، وأسفر عن مقتل 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال.
ويُظهر مقطع الفيديو الذي نشرته وكالة «مهر» الإيرانية، وتحققت منه صحيفة «نيويورك تايمز» صاروخ «توماهوك» يصيب قاعدة بحرية بجوار مدرسة في بلدة ميناب يوم 28 فبراير. والجيش الأميركي هو القوة الوحيدة المشاركة في النزاع التي تستخدم صواريخ «توماهوك».
The moment when Israeli and American terrorists struck #Minab school#minabmassacre#MINABSCHOOL pic.twitter.com/kHJEOukowj
— Mehr News Agency (@MehrnewsCom) March 8, 2026
وتشير مجموعة من الأدلة التي جمعتها صحيفة «نيويورك تايمز»، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو أخرى موثقة، إلى أن مبنى مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية قد تضرر بشدة، جراء غارة جوية دقيقة وقعت بالتزامن مع الهجمات على القاعدة البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
يأتي ذلك بعد أن صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، يوم السبت، دون تقديم أي دليل، بأنَّه يعتقد أن الضربة التي استهدفت المدرسة كانت «من تنفيذ إيران».
وقال ترمب: «في رأيي، بناءً على ما رأيته، فإن إيران هي مَن نفَّذت ذلك... نعتقد أن إيران هي من نفذته؛ لأن ذخائرهم غير دقيقة على الإطلاق، فهم يفتقرون إلى الدقة تماماً، لقد نفَّذته إيران».
وعندما سأل أحد الصحافيين وزير الدفاع بيت هيغسيث، عمَّا إذا كان تقييم ترمب دقيقاً، أجاب بأن «(البنتاغون) يجري تحقيقاً»، مضيفاً أن «الطرف الوحيد الذي يستهدف المدنيين هو إيران».
وأكدت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الجيشين الإسرائيلي والإيراني لا يمتلكان صواريخ «توماهوك». وقد أطلقت سفن حربية تابعة للبحرية الأميركية عشرات الصواريخ من هذا الطراز باتجاه إيران، منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وتصف وزارة الدفاع الأميركية صواريخ «توماهوك» بأنها صواريخ موجهة «بعيدة المدى وعالية الدقة» يمكنها الطيران لمسافة تصل إلى 1600 كيلومتر، حتى في المجال الجوي المحمي بشدة. ويبلغ طول الصاروخ 6.1 متر، ويزن نحو 1510 كيلوغرامات. ويتم برمجتها بخطة طيران محددة قبل الإطلاق، وتوجه نفسها تلقائياً نحو أهدافها.
وتحتوي رؤوس صواريخ «توماهوك» الأكثر استخداماً على قوة تفجيرية تعادل نحو 136 كيلوغراماً من مادة «تي إن تي».


