«خبراء القيادة» يقترب من الحسم... وتوافق متزايد على مجتبى خامنئي

الجيش الإسرائيلي يتعهد بملاحقته

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
TT

«خبراء القيادة» يقترب من الحسم... وتوافق متزايد على مجتبى خامنئي

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)

اقتربت طهران من اختيار مرشد جديد، وسط مؤشرات قوية على اختيار مجتبى نجل خامنئي خليفة له. وقال عسكر ديرباز، عضو «مجلس خبراء القيادة»؛ الهيئة التي ستختار المرشد الجديد للبلاد، إن رأي أغلبية أعضاء المجلس يتجه نحو مجتبى لتولي منصب المرشد، وذلك بعدما قال عضو آخر في المجلس إن أعضاءه توصلوا تقريباً إلى توافق بين الأغلبية.

وأعلن رحيم توكل، وهو عضو آخر في المجلس، أن الإعلان عن خليفة المرشد سيتم قريباً، من دون تحديد موعد.

وأوضح ديرباز، ممثل محافظة أذربيجان الغربية في «مجلس خبراء القيادة»، أن أعضاء المجلس عقدوا خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات لمناقشة مسألة الخلافة، مؤكداً أن «أغلبية مناسبة» تشكلت حتى الآن بين الأعضاء حول هذا الملف.

وأضاف أن الإجراءات والنتيجة النهائية لم تُدوَّن حتى الآن في محضر رسمي، مرجعاً ذلك إلى اعتبارات أمنية تحيط بالاجتماعات. وقال إن طبيعة المرحلة الحالية تفرض درجة عالية من السرية في مداولات «مجلس خبراء القيادة».

واتهم ديرباز «العدو» بمحاولة استهداف انعقاد الاجتماعات الحضورية للمجلس بهدف كسر هذه الأغلبية. وأضاف أن أعضاء المجلس توصلوا عملياً إلى خيار أن يكون المرشد المقبل «من السادة»، وأن يواصل نهج القيادة الحالية.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن بعض أعضاء «مجلس الخبراء» لديهم آراء مختلفة بشأن المرشح المناسب، لكنه شدد على أن اختلافهم «بدافع ديني وليس وراءه أي نية أخرى»، مؤكداً أن رأي الأغلبية يتجه نحو نجل المرشد.

وأضاف ديرباز أن مجتبى خامنئي قد لا يقبل المسؤولية في البداية «كما هي عادة كثير من الفقهاء والعلماء»، إلا أنه رجّح أنه سيقبل بها في حال تكليفه رسمياً بالمنصب، مؤكداً أن «الالتزام بالتكليف سيحسم الموقف في النهاية».

وفي وقت سابق، قال عضو المجلس محمد ‌مهدي ميرباقري، إن هناك «بعض العقبات» التي لا تزال بحاجة لتذليل فيما يتعلق بهذه العملية. وكان أحد رجال الدين الكبار في «مجلس الخبراء» قد قال (السبت) إن أعضاء المجلس سيجتمعون «في غضون يوم واحد» لاختيار المرشد.

ورداً على الدعوات بتسريع عملية تسمية المرشد، قال ميرباقري إن المجلس لم يقصّر في أداء مهامه، وإنه يواصل عمله بجدية. وأضاف في مقطع فيديو نشرته وكالات أنباء إيرانية: «لقد تبلور رأي حاسم وغالب، وهو رأي الأغلبية». وتابع أن «رأياً شبه نهائي قد تبلور، وأن رأي الأغلبية قد تَشكَّل»، معرباً عن أمله في أن «تُزَال العوائق» في أقرب وقت ممكن.

وأوضح ميرباقري أنه رغم ذلك «توجد في هذه الظروف الصعبة بعض العوائق»، مشيراً إلى أن «هذه العملية يجب أن تُنجَز بدقة حتى لا تكون موضع جدل، ولتبقى أيضاً وثيقة تاريخية».

لكن أحمد علم الهدى، إمام جمعة مدينة مشهد، قال إن الانتخابات الخاصة باختيار القائد قد أُجريت وتم تحديد المرشد. وأضاف: «كل الشائعات والأخبار التي حاولت الإيحاء بأن (مجلس خبراء القيادة) لم يتخذ قراراً بعد هي كذب محض». وأوضح أنه «وفقاً للدستور، لا يحق لأي شخص، حتى لأعضاء (مجلس خبراء القيادة)، تغيير رأيهم».

وتابع علم الهدى قائلاً: «كل شيء الآن يعتمد على مسؤول الأمانة العامة في (مجلس خبراء القيادة)، هاشم حسيني بوشهري، الذي يتولى حالياً مهمة إبلاغ وإعلان قرار المجلس بشكل رسمي».

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الهيئة المكلفة بتعيين المرشد كان لديها خلاف بسيط حول ما إذا كان يجب أن يأتي قرارها النهائي بعد اجتماع بالحضور الشخصي، أم أن يتم إصداره دون الالتزام بهذا الإجراء الشكلي.

ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، أسفرت الغارات الإسرائيلية والأميركية ⁠عن مقتل عشرات المسؤولين والقادة، بمَن فيهم المرشد علي خامنئي. وأفادت ‌وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، بأن غارات جوية دمَّرت مقر «مجلس الخبراء» في طهران، قبل أن تستهدف مقر الأمانة العامة لـ«مجلس الخبراء» في مدينة قم.

ويعد مجتبى خامنئي نجل المرشد السابق، من أبرز المرشحين لخلافته، علماً أنه من أكثر الشخصيات النافذة في الجمهورية الإسلامية. كما يُطرح اسم حسن خميني، حفيد المرشد الأول (الخميني)، كخليفة محتمل للمنصب.

وقال محسن حيدري، وهو عضو في المجلس يمثل محافظة الأحواز: «اختير المُرشح الأنسب، وقد حاز موافقة غالبية أعضاء (مجلس خبراء القيادة)»، بحسب ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وأفاد حیدري، في مقطع فيديو نشرته الوكالة، بأن ‌عقد اجتماع للمجلس بحضور الأعضاء للتصويت النهائي غير ممكن في ⁠ظلِّ ⁠الظروف الحالية. وأضاف أن المرشح تم اختياره بناء على نصيحة المرشد بأن مَن يتولى المنصب يجب أن يكون «مكروهاً من العدو» لا أن يكون محبوباً منه. وقال عن الخليفة المختار «حتى الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) ذكر اسمه».

وجاء ذلك بعد أيام من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن نجل خامنئي، مجتبى، هو خيار «غير مقبول» بالنسبة له. ونقل موقع «أكسيوس» عن ترمب قوله، الخميس، إن مجتبى خامنئي، وهو رجل دين متوسط الرتبة ومدعوم من المحافظين و«الحرس الثوري»، ‌هو الخليفة المرجح، لكنه حذَّر من أنه سيرفض هذا الخيار، مضيفاً أنه يجب أن يشارك شخصياً في اختيار المرشد الجديد.

غير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض هذه الفكرة بشكل قاطع. وقال في مقابلة مع «إن بي سي نيوز»: «لا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية. اختيار الزعيم الجديد هو شأن الشعب الإيراني». وأضاف: «هذا شأن الشعب الإيراني وحده، ولا شأن لأي طرف آخر فيه».

وقال ⁠مصدر إيراني لـ«رويترز»، الأربعاء، إن مجتبى خامنئي (56 عاماً) لم يكن في طهران عندما قُتل والده في غارات جوية في بداية الحرب. وتقول مصادر مطلعة إنه من أكثر الشخصيات نفوذاً في المؤسسة الدينية الإيرانية، وذلك بفضل نفوذه الذي بناه من وراء الكواليس ودوره كحلقة وصل رئيسية مع والده. وعُدَّ على مدى سنوات من أبرز المرشحين لخلافة خامنئي، رغم أنه لم يشغل أي منصب حكومي، باستثناء عمله في مكتب والده.

وتولى علي خامنئي منصب المرشد في إيران منذ عام 1989، بعد أن شغل منصب الرئيس نحو 8 سنوات. وتعرَّض مجتبى لانتقادات حادة من المتظاهرين خلال الاضطرابات التي اندلعت على خلفية وفاة شابة في أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» عام 2022، بعد اعتقالها ​بتهمة مخالفة قواعد الملبس الصارمة في إيران، حسب «رويترز». ويُنظَر إليه على أنه يمتلك نفوذاً على جهاز الأمن الإيراني، الذي قمع موجات عدة من الاحتجاجات في السنوات القليلة الماضية.

تأتي تطورات اليوم بعدما دعا اثنان من المراجع الدينيين المقربين من السلطة في قم، وهما ناصر مكارم شيرازي، وحسين نوري همداني، إلى الإسراع في اختيار مرشد ​جديد لقيادة البلاد في ظل موجة جديدة من الضربات الأميركية والإسرائيلية. وتشير هذه الدعوات إلى أن البعض على الأقل في المؤسسة الدينية غير مرتاحين لتولي مجلس من 3 أعضاء السلطة، ولو مؤقتاً وفقاً للقواعد الدستورية، بعد مقتل خامنئي.

وتوعَّد الجيش الإسرائيلي باستهداف خليفة خامنئي، وكل مَن يشارك في عملية اختياره، وذلك بعد تقارير إعلامية إيرانية أفادت بأن طهران باتت قريبة من اختيار مرشد أعلى جديد.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد القضاء على الطاغية خامنئي، يحاول النظام الإيراني الإرهابي إعادة تنظيم نفسه واختيار مرشد أعلى جديد». وأضاف: «أود التأكيد أن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة، وكل مَن يحاول تعيينه».

كما حذَّر الجيش الإسرائيلي المشاركين في الاجتماع المخصص لاختيار الخليفة، قائلاً: «لن نتردد في استهدافكم أيضاً. اعتبروا أنفسكم قد تلقّيتم التحذير».

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور بموقع «إكس»: «بعد القضاء على الطاغية خامنئي يحاول نظام الإرهاب الإيراني إعادة ترتيب صفوفه واختيار مرشد جديد، حيث يتوقع أن يجتمع قريباً (مجلس الخبراء) الإيراني الذي لم ينعقد منذ 40 عاماً في مدينة قم».

وأضاف: «أود أن أؤكد أن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل مَن يحاول تعيينه. نحذر كل مَن يخطط للمشاركة في الجلسة لاختيار الخليفة: لن نتردد في استهدافكم أنتم أيضاً. لقد أعذر من أنذر».


مقالات ذات صلة

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لإمدادات النفط في 2026 جراء الحرب

الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لإمدادات النفط في 2026 جراء الحرب

قالت وكالة الطاقة الدولية، إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض 4.3 مليون برميل يومياً، أو بنحو 4 في المائة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة بمضيق هرمز عند أدنى مستوى في أسبوع

أظهرت بيانات الشحن أن عدد السفن التي رُصدت في مضيق هرمز، يوم الثلاثاء، انخفض إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، إذ بلغ ثماني سفن فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

النفط يلامس 90 دولاراً مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط صباح الأربعاء، إذ أدت الشكوك حول توصل أميركا وإيران إلى اتفاق والهجمات التي تستهدف السفن إلى تزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

استقرت أسواق الأسهم الأوروبية إلى حد كبير يوم الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون نتائج أعمال الشركات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية قليلاً عن مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».