السلطات العراقية تلوح بتشريع قانون يقيد المظاهرات الشعبية وحرية التعبير والرأي

صحافيون يصفون القانون بأنه تكريس للديكتاتورية

السلطات العراقية تلوح بتشريع قانون يقيد المظاهرات الشعبية وحرية التعبير والرأي
TT

السلطات العراقية تلوح بتشريع قانون يقيد المظاهرات الشعبية وحرية التعبير والرأي

السلطات العراقية تلوح بتشريع قانون يقيد المظاهرات الشعبية وحرية التعبير والرأي

من جديد عادت مخاوف صحافيين عراقيين ومدونين ومتظاهرين من مغبة تشريع قانون حكومي جديد في البلاد، يحاول تقويض الحريات العامة التي كفلها الدستور وحقوق التعبير والتظاهر والاجتماع السلمي بدعوى تنظيمها، لكنها في الحقيقة - وكما وصفها مختصون - تعطي الحق للسلطات أكثر منها للمواطن أو الصحافي، وتقوض كثيرا من مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي والعمل الإعلامي المهني وحق الوصول للمعلومات والاعتراض على أي قرار أو نشاط سياسي.
وكانت الحكومة العراقية قد أرسلت بمسودة قانون إلى مجلس النواب العراقي لأجل التصويت عليه في عام 2010 وهو يحمل اسم (قانون حرية التعبير والاجتماع والتظاهر السلمي) بدعوى الإسهام بسد فراغ تشريعي وتنظيم حرية التظاهر.
ولكنها عدلت عن مناقشته وأرجأته للدورة البرلمانية الجديدة، بعد اعتراضات عليه، لكنه ما لبث أن عاد ليطرح في الدورة الجديدة للبرلمان وجوبه بالرفض أيضا من قبل عدد كبير من المنظمات الإعلامية والنقابية، الأمر الذي استوجب معه إجراء تعديلات على الكثير من بنود القانون ومحاولة تخليصه من الفخاخ التي نصبت في فقراته التي تقلص من مساحات حرية التعبير والتظاهر السلمي، وتشترط استحصال الرخصة قبل خمسة أيام في الأقل من رئيس الوحدة الإدارية قبل القيام بأي مظاهرة وتدوين أسماء المتظاهرين وزمان ووقت المظاهرة والغاية منها وغير ذلك.
يقول الإعلامي والقانوني، حسام الحاج، عضو مجلس النقابة الوطنية للصحافيين العراقيين، إن «القانون يحمل تبعات كثيرة تبعده عن جادة الديمقراطية، وعودة إلى الخلف، وهو لا يتناسب مع التغيير السياسي في العراق»، مضيفا أن «هناك فقرات كثيرة في القانون وصفت لأجل تنظيم العقوبات الرادعة لمن يمارس حريته بالتظاهر والتعبير عن الرأي».
ولفت «أن القانون كتب بدواعي الفوبيا السلطوية من أي نشاط ديمقراطي تعيشه البلاد، ومن أي رأي عام يمارس الرقابة الاجتماعية والتشخيص الدقيق للمشكلات، وطالب بإلغاء القانون تماما لأنه لا يحمل أي دستورية لأجل تشريعه».
بدورها عبرت ميسون الدملوجي رئيسة لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية، من تشريع هكذا قانون، وأكدت «الحاجة إلى ضغط إعلامي وقانوني لأجل وقف تشريعه، كونه يقيد من الحريات التي كفلها الدستور، ويحمل تدميرًا لحقوق الإنسان، كما أن الدستور العراقي النافذ كفل الحريات في المادة 38 منه».
وطالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، إلى «ضرورة إجراء تعديلات كبيرة لمشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي، خاصة في مادة أخذ الإذن والترخيص من الجهات الرسمية لأجل تنظيم أي مظاهرة أو احتجاج».
وقالت الدكتورة إثمار الشطري المسؤولة عن ملف الحريات في المفوضية: «نرفض تلك التوجهات الرامية لخنق الحريات ومنع حق الاعتصام في مشروع قانون حق التظاهر السلمي». ووصفت المفوضية في بيان صدر عنها تلك المواقف بأنها: «مسعى واضح لإعادة إنتاج ديكتاتورية جديدة في العراق».
وأكد البيان على التريث بالتصويت على القانون وضرورة الأخذ بالتعديلات القانونية المقترحة بما يضمن تعزيز حرية التعبير عن الرأي ويكفل حق التظاهر السلمي.
بدورها جددت النقابة الوطنية للصحافيين العراقيين، دعوتها للتريث في طرح قانون حرية التعبير والتظاهر والاجتماع السلمي المعروض ضمن جدول أعمال مجلس النواب، للتصويت عليه قريبا لما يحمله من خرق للحريات التي نص عليها الدستور ومبادئ حقوق الإنسان والعمل الإعلامي المهني، مشيرة إلى أن «التعديلات الأخيرة على القانون لم تزل عنه تقييده للحريات بشكل كبير».
واستضافت لجنتا الثقافة والإعلام ومفوضية حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي مؤخرًا عددا من الإعلاميين والقانونيين لأجل النظر بالقانون إضافة إلى قوانين النشر في العراق خلال ندوة الثالثة نظمتها مؤسسة برج بابل للتطوير الإعلامي مع منظمة دعم الإعلام الدولي وبالتنسيق مع منظمة «اليونيسكو».
وتركزت مطالبات الحضور بدعوة أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى تعديل مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي، ومواد جرائم النشر والمعلوماتية الواردة في قانون العقوبات والمطبوعات، والتريث بالتصويت النهائي لحين إجراء التعديلات المطلوبة، كونها تحد من الحريات وتتعارض مع الدستور ومبادئ حقوق الإنسان والعمل الإعلامي.
فيما طالب النائب حيدر المولى، عضو لجنة الثقافة والإعلام، بدور «أكبر للمؤسسات والمنظمات الإعلامية والصحافيين بقانون يسلط الأنظار ويعالج نقاط الاختلاف وتقريب وجهات نظر كافة الكتل بشأن ملاحظاتها»، وأن يكون للصحافة رقابة وكشف كافة السلبيات وتصحيح مسارها لجوانب مهمة تحصل في البلاد وتسلط الضوء عليها، كما حصل بالحملات الانتخابية باستغلال الجامعات وإدخال الدين بالسياسة والتأثير على الناس وبساطتهم من خلالها.
ودعا الإعلامي عماد جاسم، إلى إطلاق حملة للضغط بكافة الوسائل تضمن العمل المهني الصحافي وحقوق وواجبات أفراد المجتمع وصولا لتشريع قانون ملائم للتطور التكنولوجي والإعلامي، وتقدم الأنظمة السياسية الحاكمة بأن يكون التظاهر رصدًا لها لتصحيح طريقها والتعاون مع الإعلام لبث الثقافة والمعرفة للمجتمع، ويعزز العلاقة بين القوات الأمنية والصحافيين والإعلاميين.
وأكد أن القانون تضمن عبارات فضفاضة لا يمكن تطبيقها على نحو سواء على كل المدن العراقية مثل عبارات (النظام العام والآداب العامة أو المصلحة العامة) دون تعريف محدد لها، كذلك الشخصية الدينية لا يجوز المساس بها، وتساءل جاسم من هي الشخصية الدينية مثلاً ومن يحددها.
فيما أبدت الإعلامية تضامن عبد المحسن، عن قلقها وصدمتها بتشريع هكذا قانون «يسرق الكثير من الحريات المتاحة، ويعيد إنتاج الديكتاتورية بأبشع صورها وهو يفرض عقوبات للمتظاهر»، وتابعت: «مثلا لمدة عشر سنوات فيما لو اعتدى على رجل أمن في مظاهرة، وتناسى فرض عقوبات على القوات الأمنية فيما لو اعتدت على المتظاهرين كما يحصل دائمًا»، لافتة إلى أن «معظم المتظاهرين يحملون راية العراق فيما السلاح ومستلزمات منع الشغب تكون بيد السلطات الأمنية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.