الإسبان يدلون بأصواتهم في انتخابات تشريعية حاسمة

يرغب الشعب في تغيير النظام السياسي

زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني بيدرو سانشيز يدلي بصوته خلال الانتخابات العامة الإسبانية في مدريد أمس (رويترز)
زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني بيدرو سانشيز يدلي بصوته خلال الانتخابات العامة الإسبانية في مدريد أمس (رويترز)
TT

الإسبان يدلون بأصواتهم في انتخابات تشريعية حاسمة

زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني بيدرو سانشيز يدلي بصوته خلال الانتخابات العامة الإسبانية في مدريد أمس (رويترز)
زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني بيدرو سانشيز يدلي بصوته خلال الانتخابات العامة الإسبانية في مدريد أمس (رويترز)

بدأ الإسبان أمس التصويت في انتخابات تشريعية تمثل قفزة كبيرة نحو المجهول، بعد حكم اليمين لفترة طويلة وظهور حزبي كيودادانوس وبوديموس اللذين يطالبان بمزيد من الديمقراطية. ويقول أنصار بوديموس اليساري الراديكالي وكيودادانوس الليبرالي «لقد فزنا سلفا».
ويبدو الجميع على ثقة. فغداة الانتخابات التي انطلقت صباح أمس، يفترض أن تستمع الأحزاب التقليدية إلى المطالبات بالتجديد الديمقراطي والشفافية والنزاهة بعد سنوات من الأزمة وفضائح الفساد.
وعنونت صحيفة «إل باييس» (يسار وسط) الأوسع انتشارا في البلاد أن «الإسبان يحددون ملامح المرحلة السياسية الجديدة».
وفي صفحاتها الداخلية، أشارت صحيفة «إل موندو» إلى الحضور غير المسبوق منذ العام 1977. لأربعة أحزاب يرجح أن تحصل على أكثر من 15 في المائة من الأصوات.
ويريد ملايين الإسبان إدخال حزبين جديدين إلى البرلمان.
وتؤكد المعلمة التي تعمل في مدرسة عامة، كارمن فاريلا لوكالة الصحافة الفرنسية أنها تريد من ذلك «وضع حد للفساد»، رافضة أن «يكون لأي حزب الغالبية المطلقة». وأدلت كارمن (57 عاما) بصوتها في لاكورونيا في غاليثيا (شمال غرب) من حيث يتحدر رئيس الوزراء المنتهية ولايته ماريانو راخوي. وهي لن تصوت لا للمحافظين ولا لخصومهم التقليديين الاشتراكيين الذين يتناوبون على الحكم في إسبانيا منذ 1982.
ويبدو أن رياح التغيير تعصف بالبلاد من الساحل الأطلسي في غاليثيا حتى المتوسط حيث طالب المتقاعد خوسيه زاباتا الذي كان مدرسا في مدرسة لوسبيتاليه في كاتالونيا (شمال شرق) المدينة القريبة من برشلونة بـ«تغيير هذه الحكومة»، مضيفا: «فليتم تغييرها». وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن الحزبين سيدخلان بقوة إلى البرلمان الجديد. حتى وإن أظهرت الاستطلاعات فوز الحزب الشعبي الذي يتزعمه راخوي فإنه لن يحصل على الأكثرية المطلقة وسيضطر إلى التفاوض مع الأحزاب الأخرى لتشكيل حكومة.
وفي فالنثيا، على بعد 400 كيلومتر إلى الجنوب على الساحل المتوسطي، إحدى أبرز بؤر الفساد في البلاد ترسم أنيس سيبولا المتقاعدة البالغة 84 عاما ابتسامة عريضة. وتقول الناخبة السابقة للحزب الاشتراكي إنه «أمر رائع فلنر إذا كانت ستتحسن الأمور».
لكن التغيير لا يثير حماسة الجميع. وفي الحي الراقي المشهور في مدريد، على بعد بضعة أمتار من متحف برادو يبقى الكثير من الناخبين أوفياء لراخوي الذي أتاحت إدارته النهوض الاقتصادي في البلاد بعد أزمة دامت خمس سنوات.
وبحسب استطلاعات الرأي، فإن الحزب الشعبي اليميني، وهو حزب رئيس الحكومة الإسباني ماريانو راخوي، الذي فاز بالغالبية في انتخابات العام 2011 بـ45 في المائة من الأصوات (186 نائبا من أصل 350)، لن يتقدم إلا بشكل طفيف على الأحزاب الثلاثة ولكن من دون تخطي عتبة الـ30 في المائة.
ومع هذا التقسيم للبرلمان، فسيكون صعبا على الفائز تشكيل حكومة.
وبعيدا عن الحزب الشعبي، لم يعد الحزب الاشتراكي واثقا من الحفاظ على المرتبة الثانية، إذ يسعى جاهدا لتجاوز عتبة الـ20 في المائة ملاحقا من حزبي بوديموس وكيودادانوس اللذين ظهرا خلال الانتخابات الإقليمية والبلدية في مايو (أيار) الماضي.
والعلاقة بين الأحمر والأزرق، الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي، المتناوبين في السلطة حتى الآن، ودية نسبيا.
ويذكر أن عندما أفشلت المملكة الإسبانية محاولة انقلاب في العام 1981. عاشت 21 عاما في كنف الاشتراكية من العام 1982 حتى 1996 مع فيليبي غونزاليز، ثم مع خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو بين العامين 2004 و2011، و12 عاما في ظل اليمين مع خوسيه ماريا أزنار من العام 1996 حتى 2004، وماريانو راخوي منذ العام 2011.
لكن انفجار أزمة المساكن، وسياسات التقشف، وارتفاع نسبة البطالة إلى 27 في المائة بداية العام 2013. بالإضافة إلى فضائح الفساد التي طالت المؤسسة الحاكمة بينها طفلة للملك السابق خوان كارلوس، شكلت جميعها قنبلة موقوتة.
وهتف المتظاهرون «الغاضبون» من الطبقة السياسية منذ العام 2011 «إنهم لا يمثلوننا». ومنذ ذلك الحين، انحسرت معدلات البطالة، لكنها ما زالت متواجدة في شخص من أصل خمسة. واستؤنف النمو مجددا، لكن لم يشعر به الجميع خصوصا بين الشباب، إذ إن أكثر من نصف الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما عاطلون عن العمل. لكن غضب مئات آلاف المتظاهرين في عامي 2011 و2012 وجد صوتا سياسيا متمثلا بحزب بوديموس الجديد المناهض للتقشف بقيادة بابلو إيغليسياس البالغ من العمر 37 عاما.
وبعدما تأسس مطلع العام 2014. أظهر الصعود السريع للحزب أن هناك مجالا للون سياسي جديد، اللون البنفسجي لبوديموس.
وفي وقت لاحق، ظهر اللون البرتقالي لحزب كيودادانوس الذي يقوده منذ العام 2006 ثلاثيني آخر هو المحامي ألبرت ريفيرا، الذي يركز على محاربة الفساد والدفاع عن وحدة إسبانيا التي تواجه محاولات استقلالية في إقليم كتالونيا.
وقالت فانيسا غونزاليز، 30 عاما، المؤيدة المتحمسة لكيودادانوس خلال الجلسة الختامية للحزب في مدريد إن «الفساد كان موجودا دائما، لكن أحدا لم يجرؤ على فرض قيود على الأحزاب الكبرى».
وفي فالنسيا، هتف عشرات الآلاف لبابلو إيغليسياس، أستاذ العلوم السياسية صاحب الشعر الطويل وحليف رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس. وقال إيغلاسياس إن «أمورا قليلة حصلت منذ عقود، وأحيانا الأشهر تشبه العقود»، مشيرا إلى تصويت «تاريخي» وداعيا الحكومة إلى التركيز على الدفاع عن الفقراء.
لمواجهة الحزبين الناشئين، يركز راخوي على 11 مليون ناخب من الذين تفوق أعمارهم 60 عاما، أي نحو ثلث الناخبين، ويدعو إلى مواصلة الإدارة المالية السليمة التي تضمن المعاشات التقاعدية، محذرا من أن الناخبين سيرتكبون «خطأ كبيرا» إذا اختاروا «التجارب».



الشرطة البريطانية تحظر مسيرة مؤيدة لإيران في لندن

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية تحظر مسيرة مؤيدة لإيران في لندن

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية إنها حظرت مَسيرة مؤيدة لإيران كان من المقرر تنظيمها في لندن، يوم الأحد المقبل، مشيرة إلى احتمال حدوث «توتر متصاعد» مع محتجّين مناهضين ومخاطر قد تُشكلها طهران خلال الصراع في الشرق الأوسط.

وتُنظم اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان مسيرة تسمى «القدس» في وسط لندن سنوياً، والتي قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني.

وأوضحت الشرطة أن خطر الاضطرابات العامة «شديد للغاية»، مما استدعى منع المسيرة. ويشمل الحظر أيضاً أي مسيرات مضادة.

وسبق أن كتبت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان، على منصة «إكس»، أن المسيرة تُنظَّم دعماً لتحرير فلسطين.

وقالت الشرطة إن مسيرات «القدس» السابقة أسفرت عن اعتقالات بتُهم دعم منظمات إرهابية وجرائم كراهية مُعادية للسامية. وأضافت أنه حتى مع فرض الحظر، فإنها تتوقع مواجهة «بداية أسبوع صعبة وربما عنيفة».

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيانٍ للشرطة نُشر في وقت متأخر من أمس الثلاثاء: «أخذنا في الحسبان التأثير المحتمل للتطورات المتقلبة في الشرق الأوسط على الاحتجاجات، مع هجوم النظام الإيراني على حلفاء بريطانيا وقواعدها العسكرية في الخارج».

وأضاف البيان: «يجب أيضاً مراعاة أن أجهزة الأمن كانت واضحة، بشكل علني، بشأن التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني على أراضي بريطانيا».

وتعرضت الشرطة البريطانية لانتقادات حادة بسبب طريقة تعاملها مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي تُنظَّم بشكل دوري في لندن منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إذ انقسمت الآراء بين مؤيدين يرونها جزءاً من حرية التعبير، ومعارضين يُحذرون من دعم جماعة محظورة وتأثير ذلك على الجالية اليهودية.

واعتقلت الشرطة البريطانية أربعة رجال، الأسبوع الماضي؛ للاشتباه في مساعدتهم أجهزة المخابرات الإيرانية في مراقبة أشخاص ومواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن.

وقالت الشرطة إنه في حال مضت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في تنظيم تجمُّع، وهو أمر لا يحظره القانون، ستُفرض عليه شروط صارمة.


البابا ليو يأسف لمقتل مدنيين وأطفال في حرب إيران

البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)
البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)
TT

البابا ليو يأسف لمقتل مدنيين وأطفال في حرب إيران

البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)
البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)

عبّر البابا ​ليو، بابا الفاتيكان، اليوم الأربعاء، عن أسفه الشديد لمقتل عدد كبير من المدنيين في ‌حرب ‌إيران، ​وأبدى ‌أيضاً تضامنه ​مع الشعب اللبناني قائلاً إن البلاد، التي تتعرّض لضربات إسرائيلية، تمر «بمحنة شديدة». ودعا البابا ليو، وهو ‌أول ‌بابا ​أميركي، ‌في لقائه الأسبوعي ‌مع الجمهور بساحة القديس بطرس، إلى الصلاة ‌من أجل السلام.

وقال: «لنواصل الصلاة من أجل السلام في إيران وفي أنحاء الشرق الأوسط، خاصة من أجل العدد الكبير من الضحايا المدنيين، بمن فيهم كثيرون ​من ​الأطفال الأبرياء»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.